تسارع الاستثمار الصيني في الخارج بدعم «الحزام والطريق»

بكين تتخذ إجراءات لتخفيض تكاليف الأعمال

لقطة داخلية من «مونستر بيلدينغ» (المبنى الوحش) في هونغ كونغ، الذي يقع في منطقة من بين الأعلى كثافةً سكانيةً على مستوى العالم (أ.ف.ب)
لقطة داخلية من «مونستر بيلدينغ» (المبنى الوحش) في هونغ كونغ، الذي يقع في منطقة من بين الأعلى كثافةً سكانيةً على مستوى العالم (أ.ف.ب)
TT

تسارع الاستثمار الصيني في الخارج بدعم «الحزام والطريق»

لقطة داخلية من «مونستر بيلدينغ» (المبنى الوحش) في هونغ كونغ، الذي يقع في منطقة من بين الأعلى كثافةً سكانيةً على مستوى العالم (أ.ف.ب)
لقطة داخلية من «مونستر بيلدينغ» (المبنى الوحش) في هونغ كونغ، الذي يقع في منطقة من بين الأعلى كثافةً سكانيةً على مستوى العالم (أ.ف.ب)

قالت وزارة التجارة الصينية، يوم الجمعة، إن إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين بلغ 360.2 مليار يوان (49.73 مليار دولار) في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان). وأضافت أن الاستثمار انخفض بنسبة 27.9 بالمائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وبالتزامن، أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجارة، يوم الخميس، أن الصين شهدت تسارعاً في الاستثمار الموجه إلى الخارج في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2024، مما يشير إلى مشاركة البلاد الموسعة في التعاون في السوق العالمية، حسب وكالة «شينخوا».

وبلغ الاستثمار الصيني المباشر غير المالي الموجه إلى الخارج 343.47 مليار يوان (48.3 مليار دولار) في الفترة المذكورة، بزيادة 18.7 في المائة على أساس سنوي. وكان معدل النمو هذا أعلى من الزيادة البالغة 12.5 في المائة المسجلة في الربع الأول من العام الحالي.

واكتسب التعاون في إطار مبادرة «الحزام والطريق» التي اقترحتها الصين زخماً مع ارتفاع الاستثمار الصيني المباشر الموجه إلى الخارج في الدول المشاركة في مبادرة «الحزام والطريق» بنسبة 20.4 في المائة في الفترة المذكورة، ليصل إلى 77.77 مليار يوان.

وبلغ حجم مبيعات المشاريع الخارجية المتعاقد عليها 313.42 مليار يوان، بزيادة قدرها 8.8 في المائة، وارتفعت قيمة العقود الجديدة بنسبة 9.3 في المائة لتصل إلى 444.39 مليار يوان.

وأوضحت «شينخوا» أنه «لتسهيل الاستثمار الصيني في الدول والمناطق الأجنبية، أصدرت وزارة التجارة لائحة بشأن التعاقد على المشاريع الخارجية ستدخل حيز التنفيذ في أول يوليو (تموز) المقبل، التي من شأنها تبسيط الإجراءات وضمان الدعم الحكومي للشركات ذات الصلة».

يأتي ذلك فيما شدد الرئيس الصيني شي جينبينغ، يوم الخميس، على تعميق الإصلاح بشكل أكبر في جميع القطاعات وبذل جهود تركز على دفع التحديث صيني النمط.

وقال شي: «إن تطلع الشعب الصيني إلى حياة أفضل هو الهدف الذي نسعى جاهدين لتحقيقه، والهدف النهائي لدفع الإصلاح وتعزيز التنمية هو تحسين معيشة الشعب»، مشدداً على ضرورة تحديد المجالات الرئيسية للإصلاح، وتحقيق اختراقات على أساس الاهتمامات والتطلعات الملحة لعامة الناس، من بينها التوظيف ونمو الدخل والتعليم والرعاية الصحية والإسكان والخدمات الحكومية ورعاية الأطفال ورعاية المسنين والسلامة الشخصية وأمن الممتلكات.

كما شدد شي على أنه «بغض النظر عن كيف وأين يمضي الإصلاح»، يجب عدم المساس ببعض «الأشياء الأساسية»، من بينها «التمسك بالقيادة الشاملة للحزب، والتمسك بالماركسية، والتمسك بطريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، والتمسك بالدكتاتورية الديمقراطية الشعبية».

وفي غضون ذلك، أعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح وثلاث وكالات أخرى على مستوى الدولة، يوم الجمعة، اتخاذ سلسلة من الإجراءات تهدف إلى خفض تكاليف الأعمال في شتى أنحاء الصين في العام الحالي.

وحسب تعميم صادر بشكل مشترك من قبل الوكالات المذكورة، نشرته وكالة «شينخوا»، ستخفض الصين بشكل مناسب رسوم الواردات المفروضة على المعدات ذات التكنولوجيا المتقدمة والموارد، فيما ستكافح عملية فرض الرسوم غير القانونية من قبل الأقسام الحكومية والجمعيات الصناعية والمؤسسات المصرفية ومقدمي خدمات المرافق.

ولتعزيز الدعم المالي للاقتصاد الحقيقي، من الضروري التنفيذ السلس لسياسة الدولة النقدية وتجنب التداول الخامل للأموال، الذي لا يصب في الاقتصاد الحقيقي. كما يدعو التعميم إلى خفض مطرد في أسعار الفائدة على القروض.

وسيتم بذل الجهود المتركزة على تحسين نظم المناقصات والمشتريات الحكومية لخفض تكاليف المعاملات المؤسسية. بالإضافة إلى ذلك، ستواصل البلاد تقصير قائمتها السلبية للمستثمرين الأجانب، وإلغاء جميع القيود المفروضة على المستثمرين الأجانب الذين يدخلون مجال التصنيع، وتخفيف القيود المفروضة على صناعة الخدمات.

وستمدد الصين سياسة تخفيض أقساط التأمين ضد البطالة والإصابات المهنية حتى نهاية عام 2025، مع خفض تكاليف استخدام الأراضي على الشركات. كما سيتم بذل جهود لمساعدة قطاع الخدمات اللوجستية على تحسين الجودة وتعزيز الكفاءة وخفض التكاليف، وفقاً للتعميم.


مقالات ذات صلة

الرئيس التنفيذي لـ«مايتيريزا»: جاذبية السوق السعودية فتحت شهيتنا للتوسع في المنطقة

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «مايتيريزا» مايكل كليغر (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لـ«مايتيريزا»: جاذبية السوق السعودية فتحت شهيتنا للتوسع في المنطقة

أكد مايكل كليغر، الرئيس التنفيذي لشركة «مايتيريزا» أن السوق السعودية أقوى سوق في منطقة الشرق الأوسط تجذب أعمالهم وخدماتهم، مما دفعهم إلى التوسع في المنطقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا زعماء مجموعة السبع خلال اجتماعهم في جنوب إيطاليا 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

«اتفاق سياسي» لـ«مجموعة السبع» على استخدام الأصول الروسية المجمدة لمساعدة كييف

اتفق زعماء «مجموعة السبع»، الخميس، خلال قمتهم في إيطاليا على قرض جديد لأوكرانيا بقيمة 50 مليار دولار باستخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة.

«الشرق الأوسط» (باري (إيطاليا))
الاقتصاد الرئيس البرازيلي متحدثاً في افتتاح «قمة الأولوية»... (مبادرة مستقبل الاستثمار)

دا سيلفا: لدينا توقعات كبيرة لإنشاء صندوق ثنائي للاستثمارات مع السعودية

شدد الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على أهمية التشاور مع اللاعبين الناشئين في النقاش الاقتصادي العالمي الذي يتجاوز المراكز الدولية التقليدية.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد مشترٍ يتفاوض على سعر الماشية (تركي العقيلي) play-circle 01:37

قطاع المواشي يدعم الحركة التنموية في السعودية مع اقتراب عيد الأضحى

في وقت يتوافد فيه ملايين الحجاج من مختلف بقاع الأرض لأداء مناسك الحج في بلاد الحرمين الشريفين، تتبقى أيام قليلة لحلول عيد الأضحى، مما يدفع الناس إلى المسارعة…

آيات نور (الرياض)
أوروبا علم أوكرانيا يرفرف أمام «فندق أوكرانيا» الفخم في كييف (أ.ف.ب)

أوكرانيا تخطط لبيع أصول الدولة للمساعدة في تمويل الجيش

تعتزم الحكومة الأوكرانية عقد مزاد علني لبيع بعض الأصول الحكومية الكبيرة للمساعدة في تمويل الجيش ودعم الاقتصاد الذي تضرر من حرب أوكرانيا المرهقة

«الشرق الأوسط» (كييف)

إدانة 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية السعودية

مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

إدانة 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية السعودية

مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)

أدانت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية في السعودية 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية، وحكمت بسجن أحدهم، وألزمتهم ومستثمرة أخرى بدفع 101.7 مليون ريال (27 مليون دولار)، منها 670 ألف ريال غرامة على المدانين العشرة، و101 مليون ريال نظير الخسائر المتجنبة نتيجة المخالفات المرتكبة على محافظهم الاستثمارية.

ووفقاً لبيان صادر عن هيئة السوق المالية، جاء ذلك بعد ثبوت إدانة فواز الخضري عن التصريح ببيان غير صحيح في الإعلان المنشور لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» المدرجة في السوق المالية بتاريخ 5 يونيو (حزيران) 2018، والذي تضمن الإشارة إلى تعديل توصية مجلس الإدارة للجمعية العمومية غير العادية بزيادة رأسمال الشركة بمبلغ يصل إلى 257 مليون ريال كحد أقصى بدلاً عن 208 ملايين ريال، حيث يتم منح الأسهم الجديدة مقابل تسوية الديون المستحقة لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة».

وتضمن الإعلان أن سعي شركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة» (مساهم كبير) لزيادة نسبة ملكيتها في أسهم شركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» المدرجة في السوق المالية، يعد مؤشراً إيجابياً وقوياً على رغبتها في تقديم المزيد من أوجه الدعم الاستراتيجي للشركة حالياً ومستقبلاً. وكان ذلك بهدف التأثير على سعر الورقة المالية أو بهدف حث الآخرين على شراء الورقة المالية للشركة؛ مما أعطى انطباعاً إيجابياً وأثّر على سعر السهم وتسبب في ارتفاعه في اليومين التاليين للإعلان.

وبعد ذلك قام المدان من خلال المحفظة الاستثمارية العائدة لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة» ببيع إجمالي عدد (2.178.173) سهماً من الأسهم المملوكة لها في الشركة المدرجة بتاريخ 6 و7 يونيو 2018، مما لا ينسجم مع الهدف المعلن عنه بدعم شركة «الخضري القابضة» للشركة المدرجة.

وكذلك مسؤوليته عن إغفال الإفصاح عن التطورات الجوهرية المتمثلة في سحب عدد من مشاريع «شركة أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» خلال الفترة من تاريخ 2017/05/30 حتى تاريخ 2020/01/13، ليتم إصدار عقوبة بالسجن عليه لمدة ستة أشهر.

وأصدرت لجنة الاستئناف قرارها القطعي بإدانة مشعل الخضري، ونايف العلي، وعبد العزيز الخضري، وغادة الخضري، وسامي الخضري، وفواز الخضري، وجميل الخضري، وعلي الخضري، وفوزي العلي، وفوزية العلي.

كما أدانت اللجنة فواز الخضري إلى جانب جميل الخضري، وعلي الخضري بقيامهم بالإفصاح عن معلومات داخلية تتعلق بالوضع المالي لشركة «أبناء عبد الله بن عبد المحسن الخضري» واحتمالية إفلاسها.

فيما اشترك كل من مشعل الخضري، ونايف العلي، وعبد العزيز الخضري، وغادة الخضري، وسامي الخضري، وفواز الخضري، وفوزي العلي، وفوزية العلي، في قرار لجنة الاستئناف بإدانتهم إثر قيامهم بالتداول بناءً على معلومة داخلية تم الإفصاح عنها من فواز الخضري، وجميل الخضري، وعلي الخضري، وذلك بهدف الاستفادة منها قبل الإعلان عنها وقبل توافرها لعموم الجمهور، حيث قاموا بالتخارج من سهم الشركة وبيع غالبية الكمية المملوكة لهم وذلك بعد اجتماعي مجلس الإدارة في تاريخ 27 يوليو (تموز) و9 أغسطس (آب) 2017، اللذين تم التطرق فيهما إلى وضع الشركة المالي واحتمالية إفلاسها، وقبل إعلان الشركة عن بلوغ خسائرها.

وإضافة إلى الغرامات، فقد ألزمت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية سبعة من المدانين بدفع 50.4 مليون ريال، في الوقت الذي ألزمت مستثمرة بدفع 50.5 مليون ريال أخرى، إلى حساب هيئة السوق المالية، نظير الخسائر المتجنبة نتيجة المخالفات المرتكبة على محافظهم الاستثمارية، وهي الخسائر التي يتجنبها المخالف من خلال ممارسات تشكل مخالفة لأحكام نظام السوق المالية أو أي من لوائحه التنفيذية، سواء بتقديم معلومات مضلّلة أو التصريح ببيان غير صحيح أو غير ذلك من الممارسات غير المشروعة، بهدف تجنّب خسارة فعليّة أو محتملة، والتأثير على سعر الورقة المالية أو حث الآخرين على شرائها.

وشملت العقوبات التي أصدرتها اللجنة على المدانين العشرة منعهم من العمل في الشركات التي تتداول أسهمها في السوق المالية السعودية لمدة تراوحت بين سنة وست سنوات.

وأوضحت الهيئة أن قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية القطعي جاء نتيجة التنسيق والتعاون المشترك بين الهيئة والجهات المعنية ذات العلاقة، وعلى ضوء الدعوى الجزائية العامة المقامة من النيابة العامة والمحالة لها من هيئة السوق المالية ضد المستثمرين لمخالفتهم نظام السوق المالية.