مبيعات التجزئة في بريطانيا تتعرض لضربة قوية في أبريل

على الرغم من ارتفاع ثقة المستهلك للشهر الثاني على التوالي

الناس يتسوقون بشارع أكسفورد في لندن (رويترز)
الناس يتسوقون بشارع أكسفورد في لندن (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة في بريطانيا تتعرض لضربة قوية في أبريل

الناس يتسوقون بشارع أكسفورد في لندن (رويترز)
الناس يتسوقون بشارع أكسفورد في لندن (رويترز)

تراجعت مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي بأسرع وتيرة لها خلال العام الجاري، في ظل غموض الأوضاع الاقتصادية وتأجيل المستهلكين الشراء بسبب الطقس الممطر.

وأفاد المكتب الوطني للإحصاء بتراجع حجم السلع المبيعة من خلال المتاجر ومنصات التسوق الإلكتروني بنسبة 2 في المائة في أبريل (نيسان)، بعد تراجعها بنسبة معدَّلة بلغت 0.2 في المائة في الشهر السابق. وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» للأنباء آراءهم يتوقعون تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وتعد هذه النسبة أكبر معدل تراجع لمبيعات التجزئة في بريطانيا منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي عندما انحدر اقتصاد البلاد إلى دائرة الركود.

وأوضح مكتب الإحصاء أن مبيعات الملابس والأجهزة الرياضية والألعاب والأثاث تراجعت بسبب الطقس السيئ الذي أدى إلى تراجع معدلات ارتياد المتاجر. وتراجعت المبيعات في أبريل بنسبة سنوية بلغت 2.7 في المائة مقابل ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة في الشهر السابق.

كان اتحاد تجار التجزئة في بريطانيا قد حذر مسبقاً من أن أبريل سيكون شهراً قاتماً بسبب الطقس السيئ الذي جعل المتسوقين يترددون في شراء الملابس الصيفية وأثاث الحدائق.

وقالت رئيسة قطاع الصناعة للأسواق الاستهلاكية في شركة المحاسبة «بي دبليو سي»، ليزا هوكر: «يأمل تجار التجزئة أن يوفر الطقس الأفضل في مايو (أيار) وانطلاق موسم رياضي صيفي يضم بطولة أمم أوروبا لكرة القدم وويمبلدون والأولمبياد دفعة قوية للمبيعات بعد بداية مخيبة للآمال في عام 2024».

ارتفاع ثقة المستهلك

على صعيد آخر، ارتفعت ثقة المستهلك في بريطانيا للشهر الثاني على التوالي بفضل تحسن الآفاق المستقبلية للاقتصاد وانتعاش ميزانيات الأسر بعد تراجع التضخم إلى أدنى معدل له خلال نحو ثلاث سنوات.

وذكرت مؤسسة «جي إف كيه» للدراسات الاقتصادية أن مؤشرها لقياس ثقة المستهلك ارتفع في مايو الجاري بواقع نقطتين مئويتين، إلى سالب 17، في زيادة على نسبة سالب 18 التي كان يتوقعها خبراء الاقتصاد، وعن مستويات العام الماضي عندما كانت أزمة تكاليف المعيشة تثقل كاهل الأسر البريطانية.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مدير استراتيجية العملاء لدى «جي إف كيه»، جوي ستاتن قوله: «في ظل الانخفاض الأخير في التضخم وآفاق خفض أسعار الفائدة في الوقت المناسب، فإن هذا الاتجاه هو بالطبع إيجابي بعد فترة طويلة من الركود».

وأضاف: «بشكل عام، يستشعر المستهلكون على نحو واضح تحسن الأوضاع، وتشير هذه النتيجة الجيدة إلى مزيد من تحسن الثقة خلال الأشهر المقبلة».

ولفت إلى أن «المؤشر الذي يقيس استعداد الأسر للإنفاق على أغراض باهظة الثمن تراجع نقطة واحدة إلى سالب 26، مما يعزز حقيقة أن أزمة تكاليف المعيشة ما زالت حقيقة يومية بالنسبة لنا جميعاً».

ورغم تراجع التضخم، ما زالت الأسعار أعلى بنسبة 23 في المائة مقارنةً بفترة ما قبل جائحة كورونا، كما أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ما زال أدنى من مستويات العام الماضي.

ويأمل رئيس الوزراء ريشي سوناك، الذي يتخلف حزب المحافظين التابع له بشكل سيئ في استطلاعات الرأي قبل انتخابات الرابع من يوليو (تموز)، في إقناع الناخبين بأن الاقتصاد قد تجاوز مرحلة بعد الخروج من الركود الذي استمر حتى النصف الثاني من عام 2023.


مقالات ذات صلة

توقعات «الفيدرالي» الجديدة تخرجه من دائرة الانتخابات

الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء عقب انتهاء اجتماع اللجنة الفيدرالي للسوق المفتوحة (أ.ف.ب)

توقعات «الفيدرالي» الجديدة تخرجه من دائرة الانتخابات

ربما يكون الاحتياطي الفيدرالي قد خرج للتو من دائرة ضوء الحملة الانتخابية الرئاسية بمجموعة من التوقعات تظهر أنه من غير المحتمل إجراء تخفيضات للفائدة قبل ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عربة تسوق في سوبر ماركت بمانهاتن (رويترز)

انخفاض أسعار الجملة الأميركية يضيف إلى علامات تباطؤ التضخم

انخفضت أسعار الجملة في الولايات المتحدة في شهر مايو (أيار)، مما يضيف دليلاً على احتمال تراجع ضغوط التضخم بينما يضع مجلس الفيدرالي جدولاً زمنياً لخفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد موظف يضع سبائك من الذهب الخالص في مصنع «نوفوسيبيرسك» لتكرير وتصنيع المعادن الثمينة في سيبيريا (رويترز)

ضغوط على الذهب مع تأجيل «الفيدرالي» بدء خفض الفائدة

تراجعت أسعار الذهب، يوم الخميس، بعد أن قلل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في اجتماعه الأخير حول السياسة النقدية، توقعاته إلى خفض واحد فقط لسعر الفائدة في وقت لاحق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق تراهن على «هبوط ناعم» مع تراجع التضخم وإشارات «الفيدرالي» المتفائلة

تعززت آمال «الهبوط الناعم» التي دعمت أسهم الولايات المتحدة هذا العام بعد بيانات مشجعة عن التضخم وإشارة من مجلس الفيدرالي إلى تحقيق تقدم في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك خلال التعاملات الصباحية قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي (أ.ف.ب)

«الفيدرالي» يشير إلى خفض واحد للفائدة فقط هذا العام

أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 23 عاماً للاجتماع السابع على التوالي، الأربعاء، لكنه قال إنه يتوقع خفضها لمرة واحدة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدانة 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية السعودية

مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

إدانة 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية السعودية

مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)

أدانت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية في السعودية 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية، وحكمت بسجن أحدهم، وألزمتهم ومستثمرة أخرى بدفع 101.7 مليون ريال (27 مليون دولار)، منها 670 ألف ريال غرامة على المدانين العشرة، و101 مليون ريال نظير الخسائر المتجنبة نتيجة المخالفات المرتكبة على محافظهم الاستثمارية.

ووفقاً لبيان صادر عن هيئة السوق المالية، جاء ذلك بعد ثبوت إدانة فواز الخضري عن التصريح ببيان غير صحيح في الإعلان المنشور لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» المدرجة في السوق المالية بتاريخ 5 يونيو (حزيران) 2018، والذي تضمن الإشارة إلى تعديل توصية مجلس الإدارة للجمعية العمومية غير العادية بزيادة رأسمال الشركة بمبلغ يصل إلى 257 مليون ريال كحد أقصى بدلاً عن 208 ملايين ريال، حيث يتم منح الأسهم الجديدة مقابل تسوية الديون المستحقة لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة».

وتضمن الإعلان أن سعي شركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة» (مساهم كبير) لزيادة نسبة ملكيتها في أسهم شركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» المدرجة في السوق المالية، يعد مؤشراً إيجابياً وقوياً على رغبتها في تقديم المزيد من أوجه الدعم الاستراتيجي للشركة حالياً ومستقبلاً. وكان ذلك بهدف التأثير على سعر الورقة المالية أو بهدف حث الآخرين على شراء الورقة المالية للشركة؛ مما أعطى انطباعاً إيجابياً وأثّر على سعر السهم وتسبب في ارتفاعه في اليومين التاليين للإعلان.

وبعد ذلك قام المدان من خلال المحفظة الاستثمارية العائدة لشركة «أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري للاستثمار القابضة» ببيع إجمالي عدد (2.178.173) سهماً من الأسهم المملوكة لها في الشركة المدرجة بتاريخ 6 و7 يونيو 2018، مما لا ينسجم مع الهدف المعلن عنه بدعم شركة «الخضري القابضة» للشركة المدرجة.

وكذلك مسؤوليته عن إغفال الإفصاح عن التطورات الجوهرية المتمثلة في سحب عدد من مشاريع «شركة أبناء عبد الله عبد المحسن الخضري» خلال الفترة من تاريخ 2017/05/30 حتى تاريخ 2020/01/13، ليتم إصدار عقوبة بالسجن عليه لمدة ستة أشهر.

وأصدرت لجنة الاستئناف قرارها القطعي بإدانة مشعل الخضري، ونايف العلي، وعبد العزيز الخضري، وغادة الخضري، وسامي الخضري، وفواز الخضري، وجميل الخضري، وعلي الخضري، وفوزي العلي، وفوزية العلي.

كما أدانت اللجنة فواز الخضري إلى جانب جميل الخضري، وعلي الخضري بقيامهم بالإفصاح عن معلومات داخلية تتعلق بالوضع المالي لشركة «أبناء عبد الله بن عبد المحسن الخضري» واحتمالية إفلاسها.

فيما اشترك كل من مشعل الخضري، ونايف العلي، وعبد العزيز الخضري، وغادة الخضري، وسامي الخضري، وفواز الخضري، وفوزي العلي، وفوزية العلي، في قرار لجنة الاستئناف بإدانتهم إثر قيامهم بالتداول بناءً على معلومة داخلية تم الإفصاح عنها من فواز الخضري، وجميل الخضري، وعلي الخضري، وذلك بهدف الاستفادة منها قبل الإعلان عنها وقبل توافرها لعموم الجمهور، حيث قاموا بالتخارج من سهم الشركة وبيع غالبية الكمية المملوكة لهم وذلك بعد اجتماعي مجلس الإدارة في تاريخ 27 يوليو (تموز) و9 أغسطس (آب) 2017، اللذين تم التطرق فيهما إلى وضع الشركة المالي واحتمالية إفلاسها، وقبل إعلان الشركة عن بلوغ خسائرها.

وإضافة إلى الغرامات، فقد ألزمت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية سبعة من المدانين بدفع 50.4 مليون ريال، في الوقت الذي ألزمت مستثمرة بدفع 50.5 مليون ريال أخرى، إلى حساب هيئة السوق المالية، نظير الخسائر المتجنبة نتيجة المخالفات المرتكبة على محافظهم الاستثمارية، وهي الخسائر التي يتجنبها المخالف من خلال ممارسات تشكل مخالفة لأحكام نظام السوق المالية أو أي من لوائحه التنفيذية، سواء بتقديم معلومات مضلّلة أو التصريح ببيان غير صحيح أو غير ذلك من الممارسات غير المشروعة، بهدف تجنّب خسارة فعليّة أو محتملة، والتأثير على سعر الورقة المالية أو حث الآخرين على شرائها.

وشملت العقوبات التي أصدرتها اللجنة على المدانين العشرة منعهم من العمل في الشركات التي تتداول أسهمها في السوق المالية السعودية لمدة تراوحت بين سنة وست سنوات.

وأوضحت الهيئة أن قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية القطعي جاء نتيجة التنسيق والتعاون المشترك بين الهيئة والجهات المعنية ذات العلاقة، وعلى ضوء الدعوى الجزائية العامة المقامة من النيابة العامة والمحالة لها من هيئة السوق المالية ضد المستثمرين لمخالفتهم نظام السوق المالية.