يلين تدعو «مجموعة السبع» لـ«إقامة حائط صد» ضد الطوفان الصيني

أعربت عن قلقها من عزل البنوك الفلسطينية وتركيز على «الأصول الروسية»

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في مناسبة تكريمية بكلية الاقتصاد في فرانكفورت الألمانية الثلاثاء الماضي (أ.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في مناسبة تكريمية بكلية الاقتصاد في فرانكفورت الألمانية الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

يلين تدعو «مجموعة السبع» لـ«إقامة حائط صد» ضد الطوفان الصيني

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في مناسبة تكريمية بكلية الاقتصاد في فرانكفورت الألمانية الثلاثاء الماضي (أ.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في مناسبة تكريمية بكلية الاقتصاد في فرانكفورت الألمانية الثلاثاء الماضي (أ.ب)

قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين يوم الخميس إنه ينبغي على الصين أن تفهم أنها تواجه «جدار معارضة» لسياساتها الصناعية والاستثمار المفرط، وذلك بينما يناقش وزراء مالية «مجموعة السبع» مخاوفهم بشأن القدرة الصناعية الفائضة للصين والاستجابات المحتملة، مضيفة أنه دون تغييرات في السياسات ببكين فإن اقتصاداتهم ستواجه طوفاناً من السلع الصينية الرخيصة.

وقالت يلين في مؤتمر صحافي قبل الاجتماع المالي لـ«مجموعة السبع» في ستريسا بإيطاليا: «سيكون هذا الأسبوع فرصة رئيسية لمناقشة كيف يمكن أن يؤثر اختلال توازن الاقتصاد الكلي في الصين والقدرة الصناعية الفائضة على اقتصاداتنا. وسنناقش أيضاً ردودنا والأساليب التي نتبعها لإثارة هذه المخاوف مباشرة مع الصين».

ودعت يلين، في وقت سابق من هذا الأسبوع، الولايات المتحدة وأوروبا إلى الاستجابة لاستثمارات الصين المفرطة في السيارات الكهربائية ومنتجات الطاقة الشمسية وأشباه الموصلات والصلب وغيرها من القطاعات الرئيسية «بطريقة استراتيجية وموحدة»، لإبقاء الشركات المصنِّعة قابلة للحياة على جانبي المحيط الأطلسي.

وفي نقطة أخرى، قالت وزيرة الخزانة الأميركية إنها قلقة من تهديد إسرائيل بقطع الصلات بين البنوك الفلسطينية وبنوك المراسلة الإسرائيلية، وهي خطوة قد تغلق شرياناً حيوياً يغذي الاقتصاد الفلسطيني.

وكان وزير المالية الإسرائيلي أشار إلى احتمال عدم تجديد إعفاء تنتهي مدته في الأول من يوليو (تموز) يسمح لبنوك إسرائيلية بالتعامل مع مدفوعات بالشيقل لخدمات ورواتب مرتبطة بالسلطة الفلسطينية.

وأضافت يلين أن الولايات المتحدة وشركاءها «يحتاجون لبذل كل ما في وسعهم لزيادة المساعدة الإنسانية للفلسطينيين في غزة، ولاحتواء العنف في الضفة الغربية، وللسعي لاستقرار اقتصاد الضفة الغربية».

والتقى وزراء مال مجموعة السبع في إيطاليا، الخميس، في اجتماع يستمر 3 أيام تهيمن عليه خطط استخدام الأصول الروسية لمساعدة أوكرانيا، فضلاً عن العقوبات الجديدة على موسكو والتهديد التجاري الذي تمثله الصين.

ويجتمع الوزراء ومحافظو البنوك المركزية بالمجموعة في ستريسا، على ضفاف بحيرة ماجوري، شمال إيطاليا، للتحضير لقمة رؤساء دول «مجموعة السبع»، الشهر المقبل، في بوليا.

وعلى جدول الأعمال خطة لتمويل المساعدات الحيوية لأوكرانيا باستخدام الفوائد الناتجة عن أصول البنك المركزي الروسي البالغة 300 مليار يورو (325 مليار دولار) المجمدة من قبل «مجموعة السبع» وأوروبا.

واقترحت الولايات المتحدة منح أوكرانيا، التي تحارب الغزو الروسي منذ أكثر من عامين، ما يصل إلى 50 مليار دولار على شكل قروض مضمونة بهذه الفائدة.

وقالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين هذا الأسبوع إنه «من الضروري والعاجل أن نجد بشكل جماعي طريقة للمضي قدماً لإطلاق قيمة الأصول السيادية الروسية المجمدة في ولاياتنا القضائية لصالح أوكرانيا».

ولم تنجز بعد تفاصيل الخطة الأميركية، بما في ذلك الجهة التي ستصدر الدين - الولايات المتحدة وحدها أم دول «مجموعة السبع» ككل. لكنها ستكون بمثابة أساس لمناقشات «مجموعة السبع»، وفقاً لمصدر بوزارة الخزانة في إيطاليا، التي تستضيف محادثات ستريسا، بصفتها رئيسة «مجموعة السبع»، هذا العام.

وقال المصدر إن الاقتراح الأميركي «وسيلة مثيرة للاهتمام للمضي قدماً»، لكن «أي قرار يجب أن يكون له أساس قانوني متين».

ويشكل الوقت أهمية بالغة، حيث إن بطء وصول المساعدات الأوروبية إلى كييف، وشبه توقف المساعدات الأميركية لعدة أشهر أثناء المشاحنات الداخلية في واشنطن، كانت سبباً في إجهاد قدرات أوكرانيا، ما سمح لروسيا باستعادة زمام المبادرة على الأرض.

وبالإضافة إلى الولايات المتحدة وإيطاليا، تضم «مجموعة السبع» بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا واليابان.

واتخذ الاتحاد الأوروبي الخطوة الأولى نحو الاتفاق هذا الشهر على مصادرة عائدات الأصول الروسية المجمدة لتسليح أوكرانيا، وهي مكاسب ستتراوح بين 2.5 و3 مليارات يورو (2.7 إلى 3.3 مليار دولار) سنوياً.

وستحاول يلين الآن إقناع نظرائها في «مجموعة السبع» بالنظر في «خيارات أكثر طموحاً» لتوفير المزيد من الأموال «لأوكرانيا في أسرع وقت ممكن»، وفقاً لمتحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية.

وقال جون كيرتون مدير مجموعة أبحاث «مجموعة السبع»، في جامعة تورونتو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن أعضاء الاتحاد الأوروبي في «(مجموعة السبع) سيواجهون ضغوطاً مستمرة من الولايات المتحدة لبذل المزيد من الجهد، بدعم من كندا، وربما المملكة المتحدة».

وكانت يلين دعت سابقاً إلى حل جذري يتمثل بمصادرة الأصول الروسية ذاتها. لكن شعرت الدول الأوروبية بالقلق من حصول سابقة في القانون الدولي وخطر حدوث نزاعات قانونية خطرة مع موسكو.

ولم يخفِ جانكارلو جورجيتي، وزير الاقتصاد الإيطالي، تعقيدات القضية. وأكد أن روما ستكون «وسيطاً نزيهاً» في المناقشات، لكنه قال إن المهمة «حساسة للغاية».

ورحَّبت فرنسا، الأربعاء، بالخطة الأميركية، قائلة إنها تأمل في أن يتوصل وزراء المال في «مجموعة السبع» إلى اتفاق هذا الأسبوع.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير: «قدم الأميركيون مقترحات تندرج في إطار القانون الدولي، وسنعمل عليها بشكل علني وبناء».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أرسلت موسكو تحذيراً مبطَّناً إلى إيطاليا بصفتها رئيسة «مجموعة السبع»، عبر قرار بوضع اليد على الفرع الروسي لـ«مجموعة أريستون الإيطالية»، «رداً على أعمال عدائية ومخالفة للقانون الدولي مارستها الولايات المتحدة ودول أجنبية أخرى انضمت إليها».

ويحذر خبراء من أن أي إجراء آخر لـ«مجموعة السبع» ضد روسيا قد يؤدي إلى إجراءات رد مماثلة تضرب الشركات الأوروبية الأخرى التي لا تزال تعمل هناك.

وفي مارس الماضي، هددت روسيا الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات قانونية «تدوم لعقود»، إذا استخدمت عائدات أصولها المجمدة لصالح أوكرانيا، ووصفت ذلك بأنه «سرقة».

وأشار كيرتون إلى أن الاستفادة من الفوائد على الأصول الروسية فقط «من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من المشكلات القانونية». وأضاف: «من الناحية القانونية، لن يكون ذلك بمثابة مصادرة للأصول».

فيما يتعلق بفرض مزيد من العقوبات على موسكو، قالت يلين إن اجتماع ستريسا سينظر في «إجراءات إضافية، بما في ذلك فرض المزيد من القيود على وصول روسيا إلى السلع الحيوية لدعم قاعدتها الصناعية العسكرية»، وفقاً لمقتطفات من خطابها المقرر، الخميس.

وبحسب يلين، فإن المجموعة ستبحث أيضاً في فائض إنتاج الصين في مجال التكنولوجيا الخضراء الرئيسية، وهو ما تخشى واشنطن أن يؤدي إلى صادرات رخيصة الثمن، ويخنق النمو في أماكن أخرى.

ودعت يلين الخميس إلى تشكيل «جبهة موحدة واضحة»، في وجه «فائض الإنتاج الصناعي» الصيني الذي يؤدي إلى «اختلال على صعيد الاقتصاد الكلي».


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

الاقتصاد شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)

تعاون سوري – سعودي في إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم

وقَّعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سوريا مذكرة تفاهم مع شركة «سامي روك» السعودية، بهدف إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد سوق دبي المالية (د.ب.أ)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر.

«الشرق الأوسط» (سيول)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.