حجم التبادل التجاري السعودي الصيني يتجاوز 100 مليار دولار

جانب من اجتماع الطاولة المستديرة في بكين (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع الطاولة المستديرة في بكين (الشرق الأوسط)
TT

حجم التبادل التجاري السعودي الصيني يتجاوز 100 مليار دولار

جانب من اجتماع الطاولة المستديرة في بكين (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع الطاولة المستديرة في بكين (الشرق الأوسط)

عقدت السعودية والصين اجتماع الطاولة المستديرة تحت شعار: «تعزيز التعاون المالي بين المملكة والصين وترابط البنية التحتية لخدمة مبادرة الحزام والطريق الصينية ورؤية السعودية 2030»، والذي أظهر خلاله أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 100 مليار دولار، العام الماضي.

وترأس الاجتماع نائب وزير المالية عبد المحسن الخلف، إلى جانب نائب وزير المالية الصيني لياو مين، الاثنين، في مدينة بكين، وذلك على هامش الاجتماع الثالث للجنة الفرعية المالية التابعة للجنة السعودية الصينية المشتركة رفيعة المستوى.

وأكد الخلف أهمية استكشاف الفرص والإمكانات الهائلة التي تكمن في الشراكة الاقتصادية والتنموية بين المملكة والصين، لافتاً إلى أن العلاقات المتنامية بين البلدين انعكست بشكل كبير على التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما؛ إذ أسهم في وصول حجم التبادل التجاري إلى أكثر من 100 مليار دولار في عام 2023.

وأوضح أن هدف «رؤية 2030» ليس فقط الإصلاح، بل التحول لاقتصاد متنوع ومستدام، لافتاً إلى أن الصين شريكٌ ومساهمٌ في تنفيذها، متطلعاً من خلال هذه الاجتماعات إلى تعزيز التعاون بين الصناديق والبنوك التنموية بين البلدين من خلال استكشاف فرص التعاون والتمويل المشترك لمشاريع الرؤية ومبادرة الحزام والطريق في المملكة في مختلف القطاعات، وكذلك من خلال تبادل المعرفة لأفضل الممارسات في إدارة المخاطر ومحافظ الأصول والسيولة وغيرها من المجالات المشتركة.

يشار إلى أن الوفد السعودي قدّم عرضاً تقديمياً استعرض خلاله تطورات الاقتصاد السعودي والفرص الاستثمارية في المملكة. كما ناقش المشاركون عدداً من الموضوعات حول التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين في قطاع البنية التحتية.


مقالات ذات صلة

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

الاقتصاد خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، يوم الثلاثاء، عودة قمة «أولوية ميامي» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقَد خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

مجلس الوزراء السعودي يقر إجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، الذي جرت الموافقة على إنشائه في يوليو 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تفتتح عام 2026 بجمع 11.5 مليار دولار وسط «شهية» استثمارية لافتة

أنهت السعودية بنجاح أولى جولاتها في أسواق الدين الدولية لعام 2026، بإصدار سندات سيادية مقوّمة بالدولار بقيمة 11.5 مليار دولار.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

«تداول» بوابة مفتوحة للاستثمار المباشر ابتداءً من 1 فبراير

أعلنت هيئة السوق المالية السعودية عن فتح السوق الرئيسية أمام كافة فئات المستثمرين الأجانب للاستثمار المباشر ابتداءً من الأول من فبراير (شباط) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)

«ستاندرد تشارترد»: العجز المالي أداة لتحفيز التحول في السعودية

يرى بنك «ستاندرد تشارترد» أن العجز المالي الأخير في السعودية لم يمثل عبئاً على الاقتصاد، بل جاء كمحفز لعملية تحول هيكلي أوسع في بنية الاقتصاد الكلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات جمركية أن فنزويلا نقلت ذهبا بقيمة 4.14 مليار ​فرنك سويسري تقريبا (5.20 مليار دولار) إلى سويسرا خلال السنوات الأولى من قيادة الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو.

وأشارت البيانات التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ‌أرسلت 113 ‌طنا من المعدن ‌النفيس ⁠إلى سويسرا ​منذ ‌عام 2013 عندما تولى مادورو السلطة إلى عام 2016. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية إن الذهب كان مصدره البنك المركزي الفنزويلي، في وقت كانت الحكومة تبيع فيه ⁠الذهب لدعم اقتصادها.

وأظهرت بيانات الجمارك أن فنزويلا لم ‌تصدر ذهبا إلى ‍سويسرا منذ عام 2017 ‍عندما فُرضت عقوبات الاتحاد ‍الأوروبي إلى عام 2025.

وألقت قوات خاصة أميركية القبض على مادورو خلال هجوم على كراكاس في الثالث من يناير (​كانون الثاني)، ويواجه اتهامات في محكمة في نيويورك بما في ⁠ذلك الاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات. وأمرت سويسرا أمس الاثنين بتجميد الأصول التي يمتلكها مادورو و36 من شركائه في البلاد لكنها لم تقدم أي معلومات عن القيمة المحتملة لهذه الأصول أو مصدر هذه الأموال.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك أي صلة بين هذه ‌الأصول والذهب المنقول من البنك المركزي.


قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
TT

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، يوم الثلاثاء، عودة قمة «أولوية ميامي» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقَد خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026، تحت شعار «رأس المال في حركة (Capital in Motion)».

وتهدف القمة إلى الإجابة عن سؤال محوري يواجه قادة العالم: كيف يمكن لرأس المال أن يتحرك ويتكيف ويقود في ظل عالم سريع التجزؤ.

وستجمع القمة نخبة من صُناع السياسات والمستثمرين والمبتكرين لبحث كيفية تسخير التكنولوجيا والسياسات لفتح آفاق نمو مستدام وشامل، مع وضع منطقة الأميركيتين في قلب التحول العالمي. وتؤكد هذه النسخة دور ميامي الفريد كجسر استراتيجي بين شمال وجنوب أميركا وبوابة للأسواق العالمية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد شارك في نسخة العام الماضي بكلمة افتتاحية قال فيها إن «المملكة العربية السعودية بلد عظيم ويتمتع بقيادة عظيمة».

وقال رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف للمؤسسة، ريتشارد أتياس: «ميامي ليست مجرد موقع، بل هي إشارة؛ ففي اللحظة التي تجري فيها إعادة تخصيص وتسعير وتصور رأس المال، ستتجاوز قمة ميامي لغة الحوار إلى لغة العمل، لصياغة شراكات واستراتيجيات وقرارات مؤثرة».

أبرز ملامح القمة

تجمّع القادة والرؤساء التنفيذيون لمناقشة نشر رأس المال والتقنيات الناشئة. كما تُعقَد جلسات مغلقة للتأثير في أولويات الاستثمار الفعلي ونتائجه.

وتوازياً، سيجري إطلاق أبحاث حصرية جرى تطويرها بالتعاون مع شركاء عالميين.

وتمثل قمة «أولوية ميامي 2026» الفصل الأول في عام محوري للمؤسسة، يقود نحو الحدث الأضخم، وهو النسخة العاشرة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المقرَّرة في الرياض، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مما يعزز مكانة المؤسسة كمنصة عالمية أولى يلتقي فيها الاستثمار والابتكار لصنع المستقبل.


سوق الديون الفنزويلية... انتعاش السندات يصطدم بشبكة معقدة من الدائنين

تحالف اليسار الشعبي في مسيرة احتجاجية ضد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)
تحالف اليسار الشعبي في مسيرة احتجاجية ضد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)
TT

سوق الديون الفنزويلية... انتعاش السندات يصطدم بشبكة معقدة من الدائنين

تحالف اليسار الشعبي في مسيرة احتجاجية ضد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)
تحالف اليسار الشعبي في مسيرة احتجاجية ضد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)

بعد ما يقرب من عقد من الزمان في حالة «الجمود» والتخلف عن السداد، أعادت الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة الأمل للدائنين، وحوّلت إعادة هيكلة الديون من حلم بعيد إلى إمكانية حقيقية. هذا التغير الدراماتيكي في المشهد السياسي الفنزويلي أشعل شرارة انتعاش قوي في أسعار السندات، لكنه في الوقت نفسه كشف عن تحديات هائلة وغير مسبوقة تنتظر من يحاول فك شفرة ديون تتجاوز 150 مليار دولار.

تفاؤل حذر وتحديات زمنية

رغم القفزة التي سجلتها السندات الفنزويلية - والتي تضاعفت قيمتها العام الماضي بفضل رهانات المستثمرين على تغيير النظام - فإن الخبراء يجمعون على أن الطريق لا يزال طويلاً. ويقول غراهام ستوك، من شركة «آر بي سي بلو باي» لإدارة الأصول: «لا أرى أي إجراء ملموس قبل عامين على الأقل؛ فتعقيد الموقف، والغموض السياسي، وغياب الأرقام الاقتصادية الموثوق بها، يجعل من الصعب تخيل حل سهل أو سريع».

خريطة الديون

تتوزع ديون فنزويلا بين مجموعة متشابكة من الدائنين، تشمل:

  • حملة السندات التجارية: تقدر «جيه بي مورغان» حصتهم بنحو 102 مليار دولار.
  • المطالبات التحكيمية: شركات دولية تطالب بتعويضات عن تأميم أصولها.
  • الديون الثنائية: وعلى رأسها الصين التي تدين لها فنزويلا بنحو 13 إلى 15 مليار دولار، غالبيتها مدعومة باتفاقيات نفطية معقدة أبرمتها شركة النفط الوطنية (PDVSA).

وتكمن المعضلة الكبرى في غياب البيانات الرسمية، حيث لم تصدر فنزويلا أرقاماً دقيقة لديونها منذ عقد تقريباً، وسط تقديرات تشير إلى أن إجمالي الالتزامات يتراوح بين 150 و170 مليار دولار.

النفط ونماذج مصغرة لبراميل النفط وأوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

عقبة العقوبات والاعتراف السياسي

لا تزال العقوبات الأميركية تمثل العائق الأبرز أمام أي تقدم؛ فحتى مع الإطاحة بمادورو، تظل العقوبات مفروضة على شخصيات رئيسية في الحكومة الانتقالية مثل ديلسي رودريغيز. ويرى روبرت كونيغسبرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في «غراميرسي»، أن الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الدائنين قد ينتهك قيود وزارة الخزانة الأميركية، مؤكداً ضرورة حدوث «تغيير كامل وتدريجي في نظام العقوبات» قبل البدء في أي جدولة للديون.

تجاوز صندوق النقد الدولي

في العادة، تستند عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية إلى برامج إقراض من صندوق النقد الدولي، لكن الصندوق لم يجرِ تقييماً اقتصادياً شاملاً لفنزويلا منذ عام 2004. وبناءً على ذلك، يراهن بعض المستثمرين على أن واشنطن قد تلعب دور «الضامن» المباشر بدلاً من الصندوق.

ويوضح إد الحسين من «كولومبيا ثريدنيدل» أن الإدارة الأميركية لديها مصلحة استراتيجية في تحريك ملف الديون لفتح الباب أمام شركات النفط الأميركية للاستثمار، كما أشار «جي بي مورغان» إلى احتمال اعتماد «مسار سريع وغير أرثوذكسي» لإعادة الهيكلة يعتمد على النفط بدلاً من الشروط التقليدية لصندوق النقد، خصوصاً إذا ما قدمت واشنطن خطوط ائتمان أو ضمانات مالية.

مخاطر «ترمب» والغموض السياسي

تثور تساؤلات حول ما إذا كانت إدارة ترمب ستحاول تفضيل شركات الخدمات المالية المقيمة في الولايات المتحدة على حساب صناديق التحوط في لندن أو غيرها. كما يظل الغموض يكتنف قدرة فنزويلا الإنتاجية؛ فبعد أن كانت تنتج 3.7 مليون برميل يومياً في السبعينات، تهاوى الإنتاج إلى أقل من مليون برميل بسبب سنوات من سوء الإدارة.

ويختتم سيلستينو أموري، المشارك في تأسيس صندوق «كانايما» المتخصص في الديون الفنزويلية، المشهد بقوله: «المخاطرة الكبرى هي مخاطرة سياسية بحتة... هذا النوع من الاستثمار ليس لأصحاب القلوب الضعيفة».