«بي إم آي» ترفع توقعاتها لعجز ميزان المعاملات الجارية في مصر إلى 5.3%

أعلنت أن قناة السويس لن تتعافى قبل النصف الثاني من 2024

عمال مصريون أمام المقر الجديد لمجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة مصر (رويترز)
عمال مصريون أمام المقر الجديد لمجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة مصر (رويترز)
TT

«بي إم آي» ترفع توقعاتها لعجز ميزان المعاملات الجارية في مصر إلى 5.3%

عمال مصريون أمام المقر الجديد لمجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة مصر (رويترز)
عمال مصريون أمام المقر الجديد لمجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة مصر (رويترز)

رفعت شركة «بي إم آي» للأبحاث التابعة لـ«فيتش سولويشنز» توقعاتها لعجز ميزان المعاملات الجارية في مصر إلى 5.3 في المائة في السنة المالية 2023 - 2024 من 2.9 في المائة في السابق، لكنها توقعت أن يتراجع العجز إلى 4.1 في المائة في السنة المالية المقبلة.

واستندت «بي إم آي» في المراجعة التصاعدية إلى بيانات أظهرت اتساعاً كبيراً للعجز في الربع الثاني من السنة المالية الجارية، بسبب انخفاض صادرات النفط والغاز، وزيادة أكبر في نمو الواردات، وفق «وكالة أنباء العالم العربي».

وفي الوقت نفسه، قالت «بي إم آي» إن الاضطرابات التي طال أمدها في البحر الأحمر دفعتها إلى خفض توقعاتها للفائض التجاري في الخدمات في مصر، حيث استندت في توقعاتها السابقة إلى افتراض أن الاضطرابات ستنحسر بحلول يوليو (تموز) 2024.

كما قالت إنها أجرت مراجعة لتوقعاتها للسنة المالية 2024 – 2025؛ إذ كانت تتوقع في السابق عجزاً في ميزان المعاملات الجارية عند 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبررت التعديل بتقديراتها باتساع أكبر قليلاً للعجز في الميزان التجاري السلعي، وفائض أقل في فائض الميزان التجاري للخدمات، على الرغم من أن تحويلات العاملين في الخارج ستزداد قوة.

الملاحة والسياحة

من ناحية أخرى، قالت «بي إم آي» إن الاضطراب المستمر بحركة الملاحة في البحر الأحمر يعني أن حركة العبور في قناة السويس لن تبدأ في التعافي حتى النصف الثاني من السنة المالية 2024 - 2025 على أقرب تقدير. وأضافت أن مصر ستواصل خسارة نحو 40 في المائة من إيرادات قناة السويس أي نحو 300 مليون دولار شهرياً، وهو ما دفعها إلى خفض توقعاتها لفائض الميزان التجاري الخدماتي.

وفي الوقت نفسه، تزيد الحرب في غزة من المخاطر الأمنية، خاصة في ظل العمليات الإسرائيلية في رفح على الحدود المصرية، والتي ستقيد أي ارتفاع في قطاع السياحة، لذلك لا تزال الشركة تتوقع ارتفاع إيرادات السياحة بنسبة 6 في المائة فقط في السنة المالية 2024 - 2025.

وعلى الجانب الإيجابي، قالت «بي إم آي» إنها رفعت توقعاتها لتدفقات التحويلات من العاملين في الخارج في السنتين الماليتين 2023 - 2024 و2024 - 2025. وأضافت أن التدفقات من الخارج زادت بشكل طفيف في الربع الثاني من العام المالي الحالي.

وقالت الشركة: «بالنظر إلى تضييق الفجوة بين سعر الصرف في السوقين الرسمية والموازية، نعتقد أن تدفقات التحويلات الرسمية إلى البلاد زادت بشكل أكبر بدءاً من مارس (آذار) 2024 فصاعداً».

وأضافت أن نحو 10 مليارات دولار من تحويلات العاملين في الخارج جرى إعادة توجيهها خارج القنوات الرسمية منذ نشوء السوق الموازية، وتوقعت أن تعود هذه التدفقات تدريجياً إلى السوق الرسمية، خاصة أن النشاط الاقتصادي في الأسواق الرئيسية التي تأتي منها التدفقات ما زال قوياً.

احتياجات التمويل

وذكرت شركة الأبحاث أنه على الرغم من أنها تتوقع حالياً أن تحتاج مصر إلى تمويل خارجي أكبر، فإنها تعتقد في الوقت نفسه أن تدفقات النقد الأجنبي ستسمح للسلطات بتلبية تلك الاحتياجات بشكل مريح.

وقالت إنه إلى جانب عجز ميزان المعاملات الجارية البالغ 13.1 مليار دولار، فإن مصر لديها مستحقات دين بقيمة خمسة مليارات دولار في العام المالي 2024 - 2025. وتابعت أن ذلك يأتي بالإضافة إلى المبالغ المطلوبة لتصفية ما تبقى من الواردات المتراكمة، والتي تشير التقديرات إلى أنها تبلغ 3 مليارات دولار، والمتأخرات المستحقة لشركات النفط العالمية البالغة نحو 4.5 مليار دولار.

وقالت «بي إم آي» إنه على الرغم من كل هذا، فقد حصلت مصر على نحو 60 مليار دولار من التدفقات الأجنبية، بما في ذلك 24 مليار دولار من صفقة «رأس الحكمة» مع الإمارات، وثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، والذي تلقت منه 820 مليون دولار، وسيُصرف المزيد مع كل مراجعة ناجحة لبرنامجها مع الصندوق. وأضافت أنه يبدو أن المستثمرين الأجانب يشاركونهم هذه الرؤية، كما يتضح من انخفاض عقود مقايضة العجز الائتماني في مصر لمدة خمس سنوات.

احتياطي النقد الأجنبي

ذكر التقرير أن احتياطيات مصر من النقد الأجنبي زادت من 35.3 مليار دولار في فبراير (شباط) إلى 41.6 مليار دولار في أبريل (نيسان) عقب صرف الشريحة الأولى البالغة 10 مليارات دولار من «رأس الحكمة»، وأضافت أن أرقام مايو (أيار) ستسجل زيادة أكبر، مما سيؤدي إلى ارتفاع مستوى الاحتياطي إلى ما يتجاوز 50 مليار دولار.

وأعلنت مصر، منتصف الشهر الجاري، تسلمها من الإمارات 14 مليار دولار، قيمة الدفعة الثانية من صفقة رأس الحكمة الاستثمارية. كما بدأت إجراءات التنازل عن وديعة بقيمة 6 مليارات دولار في المصرف المركزي، لتحويلها إلى ما يعادلها بالجنيه المصري.

وبحسب «بي إم آي»، فإن عودة استثمارات المحافظ وتحويلات العاملين في الخارج إلى السوق الرسمية خفض بشكل كبير المركز السلبي لصافي الأصول الأجنبية للمصارف. وأشارت إلى أنه بالنظر إلى أن صفقة رأس الحكمة تنطوي على تخفيض التزامات النقد الأجنبي للمركزي المصري بقيمة ستة مليارات دولار، فإنها تتوقع أن تظهر أرقام شهر مايو عودة صافي أصول القطاع المالي بالكامل لتسجيل قراءة إيجابية.

وتعتقد شركة الأبحاث أن المركز الخارجي لمصر سوف يتحسن من خلال المزيد من الصفقات الاستثمارية المشابهة لرأس الحكمة، سواء من خلال الاستثمارات الجديدة أو تحويل الالتزامات الأجنبية إلى رؤوس أموال وأصول. وأضافت أن السعودية التي لديها ودائع بقيمة 5.3 مليار دولار في المركزي المصري، والكويت التي لديها ودائع بقيمة 4 مليارات دولار، هما المرشحان الرئيسيان لإبرام مثل هذه الصفقات. ورأت أن البيئة المحلية ستصبح أكثر ملاءمة لصفقات الخصخصة، خاصة فيما يتعلق بسعر الصرف والتقييم.

مخاطر

وبشأن المخاطر المحيطة بتوقعاتها، قالت «بي إم آي» إن الخطر الرئيسي الذي يهدد توقعاتها ينبع من الحرب في غزة والعمليات الإسرائيلية في رفح. وأضافت أن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى مصر أو المشاكل على الجانب المصري من الحدود من شأنه أن يعيق تعافي البلاد.

كما تعتقد أن ذلك سيثير ذعر مستثمري المحافظ، الذين عادة ما يكونون مستثمرين على المدى القصير، مما قد يؤدي إلى انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي والضغط على سعر الصرف. وأضافت أنه في هذه الحالة سيتأثر قطاع السياحة أيضاً، مما سيؤثر سلباً على إيراداته.


مقالات ذات صلة

«توترات هرمز» تنذر بعودة القرصنة في البحر الأحمر

العالم العربي زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

«توترات هرمز» تنذر بعودة القرصنة في البحر الأحمر

مع اقتراب أزمة غلق مضيق هرمز من يومها الـ60 تتصاعد أزمة أخرى في البحر الأحمر مع حادث اختطاف ناقلة من جانب قراصنة قبالة السواحل الصومالية

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)
شمال افريقيا قراصنة يبحرون في خليج عدن قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

هيئة بحرية: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، السبت، أن ناقلة نفط خُطفت، الثلاثاء، قبالة سواحل الصومال.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.


وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.