اليابان مشغولة بمعضلة الأسعار والأجور

الحكومة تراقب «الين الضعيف» وحركة الأسواق عن كثب

موظفون يعبرون جسراً مغطى في إحدى محطات القطار بمنطقة إدارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
موظفون يعبرون جسراً مغطى في إحدى محطات القطار بمنطقة إدارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان مشغولة بمعضلة الأسعار والأجور

موظفون يعبرون جسراً مغطى في إحدى محطات القطار بمنطقة إدارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
موظفون يعبرون جسراً مغطى في إحدى محطات القطار بمنطقة إدارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

عبّر وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي عن قلقه إزاء التداعيات السلبية للضعف الحالي في قيمة الين، وتأثيره على حوافز زيادة الأجور.

وقال سوزوكي: «أحد أهدافنا الرئيسية هو تحقيق زيادات في الأجور تتجاوز ارتفاع الأسعار. لكن من ناحية أخرى، إذا استمرت الأسعار في الارتفاع فسوف يكون من الصعب الوصول إلى هذا الهدف؛ حتى لو ارتفعت الأجور».

وفي حين أن ضعف الين يعد بمثابة نعمة للمصدرين، فإنه أصبح بمثابة صداع لصانعي السياسات اليابانيين؛ لأنه يضر بالاستهلاك من خلال رفع تكلفة واردات المواد الخام.

وكان انخفاض الين إلى ما يزيد على 160 يناً مقابل الدولار في أواخر الشهر الماضي قد أثار جولة من التدخلات من جانب طوكيو. وانتعشت العملة اليابانية منذ ذلك الحين، ووصلت آخر مرة إلى مستوى 156.45 ين للدولار.

وفي مؤتمر صحافي اعتيادي بعد اجتماع مجلس الوزراء، أكد سوزوكي مجدداً أن أسعار صرف العملات الأجنبية يجب أن تحددها الأسواق التي تعكس الأساسيات، وأنه من المرغوب فيه أن تتحرك العملة بطريقة مستقرة. وأضاف أن الحكومة ستراقب سوق العملة عن كثب، وتتخذ الإجراءات المناسبة حسب الضرورة.

ورداً على أسئلة حول وصول عائدات السندات الحكومية اليابانية القياسية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد، قال سوزوكي إنه من المهم للحكومة أن تراقب السوق عن كثب وتتواصل مع المتداولين. وقال: «ستنفذ الحكومة سياسات مناسبة لإدارة الديون لضمان الإصدار المستقر للسندات الحكومية».

وارتفعت، الثلاثاء، عوائد السندات الحكومية اليابانية مع وصول العائدات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عشر سنوات، مع سعي المستثمرين لمزيد من الإشارات بشأن توقعات سياسة بنك اليابان.

وارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.980 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2013. وزاد العائد على سندات 20 عاماً بمقدار نقطة أساس ليصل إلى أعلى مستوى في أكثر من 11 عاماً عند 1.790 في المائة.

وكان المشاركون في السوق يتكهنون بشأن زيادات إضافية في أسعار الفائدة، التي يعتقد البعض أنها قد تتم في شهر يوليو (تموز)، مع تعرض بنك اليابان لضغوط مع انخفاض الين إلى أدنى مستوياته منذ 34 عاماً مقابل الدولار.

كما يظل المستثمرون حذرين من إجراء المزيد من التخفيضات في مشتريات بنك اليابان من السندات قبل عملية شراء سندات أخرى يوم الخميس. وزادت جلسة العمل الثانية في المراجعة الشاملة لأدوات التيسير النقدي لبنك اليابان يوم الثلاثاء من الشعور بالحذر.

ومن المتوقع أن يقوم البنك المركزي بفحص آثار وعيوب إجراءات التحفيز الجذرية، مما يجعل المستثمرين يتساءلون عن آثارها على شراء السندات. وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين الكلي في بنك نومورا، إن المناقشة «يجب أن تدعم أو تبرر عملية التطبيع بشكل أساسي».

وفي سوق الأسهم، تخلى مؤشر «نيكي» الياباني عن مكاسب سجلها في وقت مبكر الثلاثاء ليغلق منخفضاً مع تباطؤ شراء المستثمرين للأسهم قبيل تقرير أرباح شركة «إنفيديا» الأميركية لصناعة الرقائق.

وهبط مؤشر «نيكي» 0.31 في المائة إلى 38946.93 نقطة، بعد أن ارتفع بما يصل إلى 0.7 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وكان المؤشر قد ارتفع 0.78 في المائة في الجلسة السابقة، ليصل إلى مستوى 39 ألف نقطة للمرة الأولى منذ شهر. كما هبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً الثلاثاء 0.3 في المائة إلى 2759.72 نقطة.


مقالات ذات صلة

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

الاقتصاد لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول إمكان انتهاء الحرب على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

قفزة بـ6.5%... الأسهم الكورية تسترد توازنها مع تطمينات انحسار مخاطر الحرب

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعاً قوياً تجاوز 6 في المائة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، مستردةً توازنها بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تطبيق يعرض أسعار النفط الخام الحالية على شاشة هاتف جوال في برلين (إ.ب.أ)

«مجموعة السبع» تضع أصابعها على «زر الإفراج» عن احتياطيات النفط

أبدى وزراء مالية دول «مجموعة السبع» استعدادهم لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» لدعم إمدادات الطاقة العالمية، والتي قد تشمل الإفراج عن المخزونات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في كلمة أمام البرلمان بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تدرس خطوات لتخفيف آثار حرب إيران على اقتصادها

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، إن اليابان ستدرس اتخاذ خطوات لتخفيف الأثر الاقتصادي لارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

لكن الآمال في التوصل إلى حل سريع تعرضت لضغوط بعد إشارات من الجيش الإيراني إلى استمرار المواجهة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع سهم «بنك دبي الإسلامي» المتوافق مع الشريعة بنسبة 3.9 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، قفز سهم «سوق دبي المالي»، المشغل لبورصة دبي، بنسبة 10.5 في المائة.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار» بنسبة 4.1 في المائة، وسط استمرار الحذر بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بتراجع سهم «الدار» العقارية بنسبة 4.7 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة البتروكيميائيات «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، وارتفاع سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 2.3 في المائة، بعد إعلانها انخفاض أرباحها السنوية بنحو 12 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام.

كما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب تصريحات ترمب.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وانخفض سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى نحو 48 يورو، بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق.

وقال ترمب يوم الاثنين: «أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً»، وهو ما ساهم أيضاً في انخفاض أسعار النفط.


السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)

استعادت السندات الحكومية الهندية جزءاً من خسائرها يوم الثلاثاء، مدعومةً بانخفاض حاد في أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ألمح فيها إلى أن «الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً». ومع ذلك، ظل المتداولون حذرين في ظل التهديدات المتجددة في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب إصدار جديد من السندات الحكومية.

وانخفض سعر خام برنت القياسي بأكثر من 10 في المائة، ليصل إلى 88.40 دولار للبرميل، بعدما سجل أعلى مستوى له عند 119.50 دولار في الجلسة السابقة، قبل أن يستقر لاحقاً عند نحو 93.05 دولار، وفق «رويترز».

وتراوح عائد السندات القياسي لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، حول 6.6766 في المائة عند الساعة 11:28 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنةً بإغلاق يوم الاثنين عند 6.7184 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وكانت العوائد قد بلغت ذروتها عند 6.77 في المائة خلال الجلسة السابقة، قبل أن تتراجع قليلاً في نهاية التداولات، بعدما نفّذ بنك الاحتياطي الهندي عملية في السوق المفتوحة بقيمة 500 مليار روبية (نحو 5.43 مليار دولار)، شملت شراء سندات لأغراض إدارة السيولة.

ومن المقرر أن يشتري البنك المركزي كمية مماثلة يوم الجمعة.

وجاءت هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه لن يسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية الإسرائيلية، ما دفع ترمب إلى تحذير إيران من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد إذا حاولت تعطيل صادرات النفط.

وعلى الصعيد المحلي، حافظ المتداولون على موقف حذر قبيل طرح كمية كبيرة من السندات الحكومية في السوق.

وقال متعاملون إن الولايات الهندية تعتزم جمع نحو 460 مليار روبية من خلال بيع سندات في وقت لاحق من اليوم، مع توقعات بأن يكون الطلب ضعيفاً في ظل حالة الحذر التي تسيطر على السوق.

وقال أحد المتداولين في بنك خاص: «لا تزال الأوضاع شديدة التقلب... ومن الأفضل إبقاء المراكز الاستثمارية منخفضة حتى تتضح صورة الصراع في الشرق الأوسط».

وأضاف متداولون أن الروبية الهندية تعافت أيضاً، مدعومة بتراجع أسعار النفط، إلى جانب تحسن المعنويات نتيجة التوقعات بأن دعم البنك المركزي الروبية قد يعوّض جزءاً من السيولة التي ضُخت عبر عمليات شراء السندات.

أسعار الفائدة

من المتوقع أن تنتهي موجة ارتفاع عوائد مقايضات المؤشر الليلي في الهند (OIS) التي استمرت خمسة أيام، إذ استغل المتداولون فرصة انخفاض أسعار النفط.

وتراجع معدل الفائدة على المقايضات لأجل عام واحد، وعامين، وخمسة أعوام بنحو 9 نقاط أساس، ليصل إلى 5.75 في المائة، و6.9350 في المائة، و6.3025 في المائة على التوالي.