«السيادي السعودي» يقود عملية متكاملة لبناء قطاع سيارات وطني

اُطلقت شركة «سير» لتصبح أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية (موقع صندوق الاستثمارات العامة)
اُطلقت شركة «سير» لتصبح أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية (موقع صندوق الاستثمارات العامة)
TT

«السيادي السعودي» يقود عملية متكاملة لبناء قطاع سيارات وطني

اُطلقت شركة «سير» لتصبح أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية (موقع صندوق الاستثمارات العامة)
اُطلقت شركة «سير» لتصبح أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية (موقع صندوق الاستثمارات العامة)

يسعى «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي إلى بناء قطاع سيارات وطني من نقطة البداية، وهو ما تمثل في إطلاق أول علامة تجارية للمركبات الكهربائية في السعودية (سير) في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2022، ودعمه للأكاديمية الوطنية للمركبات والسيارات (نافا)، بالإضافة إلى استثماراته في النظام البيئي للسيارات والتنقل بشكل كامل.

وجاء في نشرة للصندوق بعنوان «كيف يعمل صندوق الاستثمارات العامة على تسريع مستقبل النقل الآن»، أن هذا المجال لديه إمكانات قوية لخلق وظائف، وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، ومعالجة الفجوات في القدرات الإقليمية. ويستهدف «السيادي» خلق فرص استثنائية أيضاً للقطاع الخاص والتقدم في البحث والتطوير.

وتقود استثمارات «السيادي السعودي» وفق «رؤية 2030» أيضاً النمو والتنويع الاقتصادي في البلاد، حيث استثمر الصندوق في شركة المركبات الكهربائية الأميركية «لوسيد»، التي افتتحت في سبتمبر (أيلول) 2023 أول مصنع لها للسيارات الكهربائية في المملكة، كما أطلق شركة «سير» لتصبح أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية. وكانت «سير» أعلنت في مارس (آذار) من العام الحالي، ترسية مشروع إنشاء المجمع الصناعي بقيمة تقارب 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيم ديلوكا، سيمثل مجمع الشركة معيار التميز الصناعي إقليمياً وعالمياً، كما سيتضمن أفضل التقنيات والمعدات والكوادر، بدعم من شراكات مع قادة الصناعة في العالم مثل «در»، و«شولر»، و«سيمنس» وغيرها.

مستقبل مستدام

من جانبه، يرى مدير قطاع السيارات والتنقل في الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى الصندوق محمد الشيحة، أن الصندوق السيادي يركز على التكنولوجيات المضمونة المستقبلية، وبالنسبة لقطاع السيارات يعني ذلك التركيز على المركبات الكهربائية والهيدروجينية لضمان مستقبل أكثر استدامة.

وأضاف الشيحة أنه تم وضع أسس صناعة السيارات في السعودية بشكل راسخ، وأن البلاد تتجه الآن نحو مرحلة تنمية صناعة الموردين الخاصة بها، وتشمل أمثلة هذه المرحلة شراكة الصندوق مع «بيريللي» العالمية لتصنيع إطارات عالية الجودة، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية مع «هيونداي موتور» لإنشاء مصنع عالي الأتمتة لتصنيع السيارات في المملكة.

 

وإلى جانب هذه الشراكات مع العلامات التجارية العالمية، أطلق الصندوق أيضاً مشروعاً مشتركاً مع «الشركة السعودية للكهرباء» لإنشاء «شركة البنية التحتية للمركبات الكهربائية»، بهدف دعم خدمات الشحن السريع للسيارات الكهربائية المملكة، وتعتزم تقديم خدماتها في أكثر من ألف موقع وتوفير ما يزيد على 5 ألف شاحن سريع بحلول عام 2030.

ويتم دعم هذا التوجه بشكل كبير من خلال شركة «تسارع» للاستثمار في قطاع السيارات والتنقل، التابعة للصندوق، والتي تقوم بدفع الاستثمارات والشراكات الاستراتيجية مع الشركات الخاصة المحلية والعالمية، بهدف تعزيز نظام السيارات الكهربائية والتنقل الذاتي في المملكة.

تطوير القدرات

وفي هذا السياق، أشار الشيحة إلى أن إنشاء مرفق لتصنيع البطاريات، والاستثمارات في إعادة تدوير السيارات عندما تصل إلى نهاية حياتها، تعد أمثلة على كيفية دعم الصندوق السيادي للاقتصاد الدائري العالمي ومستقبل أكثر استدامة يُبنى من قِبل قوى عاملة ماهرة، ومدعومة من خلال إطلاق الأكاديمية الوطنية للمركبات والسيارات (نافا). وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أعلن في فبراير (شباط) خلال مشاركته في النسخة الثانية من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» إنشاء الأكاديمية بهدف تطوير القدرات في مجال صناعة السيارات الكهربائية من خلال نموذج تدريب ينتهي بالتوظيف، وتخريج طلاب مؤهلين للعمل في مصانع «لوسيد» و«سير».

وبدوره، أبان مستشار إدارة التنمية الوطنية في صندوق الاستثمارات العامة جواد خان، أن الصندوق كان الراعي المؤسس فيما يتعلق بالمساهمات المالية في الأكاديمية، كما يربطها بجميع الشركاء داخل النظام البيئي للسيارات، ومع كيانات القطاع الخاص الأخرى في أرجاء السعودية.


مقالات ذات صلة

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.