أكثر من 268 ألف سائح مهتم بالسفر إلى السعودية يومياً

الرئيس التنفيذي للأعمال في «ويغو» لـ«الشرق الأوسط»: 36 مليوناً في 4 أشهر ونصف

زوار يتجولون بجوار جبل الفيل في محافظة العلا (الشرق الأوسط)
زوار يتجولون بجوار جبل الفيل في محافظة العلا (الشرق الأوسط)
TT

أكثر من 268 ألف سائح مهتم بالسفر إلى السعودية يومياً

زوار يتجولون بجوار جبل الفيل في محافظة العلا (الشرق الأوسط)
زوار يتجولون بجوار جبل الفيل في محافظة العلا (الشرق الأوسط)

تصدرت السعودية بلدان المنطقة في سجل عمليات البحث على موقع «ويغو» المحرك العالمي الشهير المختص في السفر والسياحة، بتسجيل نحو 36 مليون راغب في القدوم والإقامة بالمملكة منذ مطلع يناير (كانون ثاني) الماضي حتى منتصف مايو (أيار) الحالي، أي بمعدل يتجاوز 268 ألف يومياً، وبزيادة تقدر بـ22 في المائة على أساس سنوي.

جاء ذلك بالتوازي مع تحقيق المملكة، أخيراً، مستهدفاتها السياحية ضمن رؤية البلاد، عندما سجلت في العام المنصرم عدد زوار تجاوز الـ100 مليون زائر، وهو الرقم المستهدف في 2030، ليجعل الحكومة تحدد مستهدفاً جديداً للوصول إلى 150 مليوناً سنوياً.

وقال الرئيس التنفيذي للأعمال لشركة «ويغو» مأمون حميدان لـ«الشرق الأوسط»: «إن هناك إقبالاً كبيراً على السياحة في السعودية خلال الربع الأول من العام الحالي، بتسجيل عمليات بحث بنحو 36 مليون عملية على الفنادق ورحلات السفر، بزيادة بنحو 22 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق».

وتوقع حميدان أن تزداد عمليات البحث والحجوزات إلى السعودية خلال الأشهر القادمة، خصوصاً مع قدوم عطلة الصيف.

المناطق الجاذبة

وأصدر محرك «ويغو»، مؤخراً، تقريراً يرصد عمليات البحث عن الرحلات الجوية والفنادق، الذي أظهر حفاظ مصر والسعودية، على المركزين الأول والثاني بوصفهما الوجهتين الدوليّتين للسفر الأكثر شعبية خلال 2024، بالنسبة للمسافرين من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتُعد السعودية وجهة سياحية رائدة في المنطقة، وتنافس بقوة مصر على لقب أفضل وجهة سياحية بالشرق الأوسط، وتقدم المملكة للمسافرين من جميع أنحاء العالم باقة ثرية من التجارب الثقافية الفريدة والمناطق الجذابة التي تلبي كافة الأذواق والاحتياجات، حيث تتميز بموقع استراتيجي مميز، مما يجعلها سهلة الوصول من مختلف أنحاء العالم.

ووفق التقرير، فإن السعودية ومصر والهند والإمارات حافظت على مكانتها بين الوجهات السياحية الأفضل في عام 2024.

ويستند التصنيف إلى تحليل بيانات رحلات الطيران ومعدلات إشغال الفنادق للمستخدمين الذين يحجزون عشرات الملايين من الرحلات.

وبحسب التقرير فإن أكثر الدول تقدماً ضمن ترتيب أفضل الوجهات السياحية هي: أذربيجان التي تقدمت 6 مراكز إلى المركز 23، وروسيا التي تقدمت 9 مراكز إلى المركز 26، والبوسنة والهرسك التي تقدمت 7 مراكز لتصل إلى المركز 39.

وأظهر تقرير وجهات السفر، تقدم باكستان في التصنيف مرتبتين، وتفوقت على الكويت وتركيا هذا العام لتصل إلى المركز الرابع، وعززت باكستان حضورها من خلال تحسين خطوط التواصل مع الشرق الأوسط، إلى جانب انخفاض أسعار الرحلات الجوية، وتم إطلاق رحلات الطيران من باكستان إلى الشارقة ومسقط من قبل شركة الطيران الباكستانية منخفضة التكلفة «فلاي جناح»، بينما سيّرت الخطوط الجوية الدولية الباكستانية رحلات بين دبي وسكردو.

ونجحت قطر وسلطنة عُمان في الوصول إلى المركزين الثامن والتاسع على التوالي، ودخلت قطر ضمن المراكز العشرة الأولى لأول مرة خلال عام 2022، حين استضافت كأس العالم، ونجحت في الاستفادة من الحدث للارتقاء بمركزها خلال تصنيفات عامي 2023 و2024.

ودخلت قطر في عام 2024 لأول مرة ضمن قائمة العشرة الأوائل، حيث حلت محل المغرب التي تراجعت مركزين لتحتل المركز الثاني عشر.

إنفاق الزوار

يذكر أن السعودية أعلنت مؤخراً عن تحقيق رقم قياسي جديد في إنفاق الزوار القادمين إلى المملكة من الخارج خلال عام 2023، وذلك حسب بيانات البنك المركزي السعودي الأولية الخاصة ببند السفر في ميزان المدفوعات بإنفاق يصل إلى 135 مليار ريال (36 مليار دولار).

ويعد هذا الرقم هو الأعلى في تاريخ المملكة، فيما يتعلق بإنفاق الزوار القادمين من الخارج، ويمثل هذا الإنفاق نسبة نمو قدرها 42.8 في المائة، مقارنة بعام 2022.

ويأتي الارتفاع التاريخي في إنفاق الزوار القادمين إلى المملكة من الخارج، ضمن سلسلة النجاحات المتواصلة التي يحققها القطاع السياحي في المملكة، حيث تصدرت المملكة قائمة الأمم المتحدة للسياحة في نسبة نمو عدد السياح الدوليين في عام 2023، مقارنة بعام 2019 للدول الكبرى سياحياً، محققةً ارتفاعاً بنسبة 56 في المائة في عدد السياح الوافدين في العام المنصرم.

وحققت تعافياً بنسبة 156 في المائة في أعداد السياح الوافدين خلال العام الماضي، مقارنةً بعام 2019. كما حظيت المملكة في وقت سابق بإشادات دولية واسعة من قبل منظمة السياحة العالمية والمجلس العالمي للسفر والسياحة، نظراً لوصول المملكة إلى أكثر من 100 مليون سائح من الداخل والخارج خلال 2023.


مقالات ذات صلة

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)

المدينة المنورة تستقبل رمضان بقفزة سياحية: الإنفاق يتجاوز 13.9 مليار دولار

أظهرت بيانات حديثة أن عدد الزوار تجاوز 21 مليون زائر خلال عام 2025، بزيادة 12 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولار.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.