انخفاض حجم الدَّيْن العام في سلطنة عُمان إلى 39.2 مليار دولار

تراجع الإيرادات العامة للدولة بنسبة 12 % بسبب انخفاض صافي إيرادات النفط والغاز

أظهرت بيانات الأداء المالي حتى نهاية الربع الأول من عام 2024 الصادرة عن وزارة المالية العمانية انخفاض الإيرادات العامة للدولة بنسبة 12 في المائة لتبلغ 7.3 مليار دولار بسبب انخفاض صافي إيرادات النفط والغاز والإيرادات الجارية (العمانية)
أظهرت بيانات الأداء المالي حتى نهاية الربع الأول من عام 2024 الصادرة عن وزارة المالية العمانية انخفاض الإيرادات العامة للدولة بنسبة 12 في المائة لتبلغ 7.3 مليار دولار بسبب انخفاض صافي إيرادات النفط والغاز والإيرادات الجارية (العمانية)
TT

انخفاض حجم الدَّيْن العام في سلطنة عُمان إلى 39.2 مليار دولار

أظهرت بيانات الأداء المالي حتى نهاية الربع الأول من عام 2024 الصادرة عن وزارة المالية العمانية انخفاض الإيرادات العامة للدولة بنسبة 12 في المائة لتبلغ 7.3 مليار دولار بسبب انخفاض صافي إيرادات النفط والغاز والإيرادات الجارية (العمانية)
أظهرت بيانات الأداء المالي حتى نهاية الربع الأول من عام 2024 الصادرة عن وزارة المالية العمانية انخفاض الإيرادات العامة للدولة بنسبة 12 في المائة لتبلغ 7.3 مليار دولار بسبب انخفاض صافي إيرادات النفط والغاز والإيرادات الجارية (العمانية)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية العمانية، نشرت يوم الاثنين، أن حجم الدَّيْن العام لسلطنة عُمان بلغ بنهاية مارس (آذار) 2024 نحو 15.1 مليار ريال عُماني (39.2 مليار دولار)، مقارنة بـ 15.3 مليار ريال عُماني (39.7 مليار دولار) بنهاية عام 2023، أي بانخفاض بلغ نحو 188 مليون ريال عُماني (488.4 مليون دولار).

وقد قامت وزارةُ المالية بنهاية الربع الأول من عام 2024 بسداد أكثر من 206 ملايين ريال عُماني مستحقّات مدفوعة للقطاع الخاص والمتسلمة عبر النظام المالي.

من جانبها، أشارت بيانات الأداء المالي حتى نهاية الربع الأول من عام 2024 الصادرة عن وزارة المالية إلى انخفاض الإيرادات العامة للدولة بنسبة 12 في المائة، لتبلغ حتى نهاية مارس 2024 نحو مليارين و826 مليون ريال عُماني (7.3 مليار دولار)، مقارنة بـ 3 مليارات و217 مليون ريال عُماني (8.3 مليار دولار) في الفترة ذاتها من عام 2023؛ ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض صافي إيرادات النفط والغاز والإيرادات الجارية.

وأوضحت البيانات أن صافي إيرادات النفط انخفض 1 في المائة، مسجلاً ملياراً و688 مليون ريال عُماني مقارنة بتحصيل مليارٍ و707 ملايين ريال عُماني بنهاية الربع الأول من عام 2023م، وبلغ متوسط سعر النفط المحقّق نحو 83 دولاراً أميركيّاً للبرميل ومتوسّط كمية إنتاج النفط نحو مليون و14 ألف برميل يومياً.

أما صافي إيرادات الغاز، فقد انخفض بنسبة 38 في المائة ليبلغ 444 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 720 مليون ريال عُماني في الفترة ذاتها من عام 2023م؛ ويُعزى ذلك إلى تغيّر منهجية تحصيل إيرادات الغاز، فيما انخفضت الإيرادات الجارية المحصّلة بنحو 96 مليون ريال عُماني، إذ بلغت نحو 691 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 787 مليون ريال عُماني في الفترة نفسها من عام 2023.

وبلغ الإنفاقُ العام حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري مليارين و664 مليون ريال عُماني، منخفضاً بمقدار 103 ملايين ريال عُماني، أي بنسبة 4 في المائة عن الإنفاق الفعلي للفترة ذاتها من عام 2023.

وبلغت المصروفاتُ الجاريةُ للوزارات المدنيّة نحو مليار و978 مليون ريال عُماني، منخفضةً بـ 49 مليون ريال عُماني مقارنة بالربع الأول من عام 2023 الذي بلغت فيه مليارين و27 مليون ريال عُماني.

أما المصروفات الإنمائية للوزارات والوحدات المدنية فقد بلغت 200 مليون ريال عُماني، بنسبة صرف بلغت 22 في المائة من إجمالي السّيولة الإنمائية المخصصة لعام 2024 والبالغة 900 مليون ريال عُماني.

وبلغت جملة الإسهامات والنفقات الأخرى 486 مليون ريال عُماني، مرتفعة بنسبة 78 في المائة، مقارنة بـ 273 مليون ريال عُماني في الفترة المماثلة من عام 2023، ويُعزى ذلك إلى تطبيق منظومة الحماية الاجتماعية، وقد بلغ دعم المنظومة والمنتجات النفطية حتى نهاية الربع الأول من عام 2024 نحو 140 مليون ريال عُماني و72 مليون ريال عُماني على التوالي، في حين بلغ التحويل لبند مخصّص سداد الديون 100 مليون ريال عُماني.

وشهد ملف الدَّيْن العام خلال الفترة الماضية تطوّرات إيجابية نتيجة استمرار تنفيذ كثير من الإجراءات والمبادرات الحكومية التي أسهمت في ترشيد ورفع كفاءة الإنفاق وزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية إلى جانب ارتفاع أسعار النفط وتوجيه جزءٍ من الإيرادات الإضافية المحقّقة لسداد القروض الحكومية، فضلا عن الإدارة الحصيفة للالتزامات المالية والمتمثلة في إعادة شراء بعض السّندات السيادية بأقلّ من قيمة إصدارها، وسداد قروض عالية الكلفة واستبدال قروض ذات كلفة أقل ببعضها، وإصدار صكوك وسندات محلية للتداول في بورصة مسقط بكلفة منخفضة نسبياً.

وقد أسهمت الجهود الحكومية الرّامية إلى خفض حجم الدَّيْن العام والتقليل من آثاره على النمو الاقتصادي للدّولة، بشكل مباشر في رفع التصنيف الائتماني وتحسين النظرة المستقبلية لسلطنة عُمان، إذ أشادت وكالات التصنيف الائتماني الدولية بالجهود الحكومية في إدارة التزاماتها المالية وخفض حجم الدَّيْن العام.


مقالات ذات صلة

اليابان تنفي التخطيط لخفض استهلاك الطاقة وسط الحرب الإيرانية

الاقتصاد رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تنفي التخطيط لخفض استهلاك الطاقة وسط الحرب الإيرانية

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، إنها لا تعتزم في الوقت الراهن مطالبة الأسر والشركات بخفض استهلاك الطاقة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)

الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة في البلاد، وذلك بعد أسابيع من اندلاع حرب إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

ضغوط التضخم قد تدفع بنك اليابان لرفع الفائدة في يوليو

قال عضو سابق في مجلس إدارة بنك اليابان، إنه من المرجح أن يرفع البنك أسعار الفائدة بحلول يوليو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)

خاص البنوك الخليجية تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية بمرونة رأسمالية

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن البنوك الخليجية تظهر قدرة ملحوظة على الصمود، مدعومة بمتانة مراكزها المالية وإجراءات تنظيمية استباقية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد نافورة أمام مقر بورصة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرار الأسهم الصينية وسط حالة عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية

استقرت الأسهم الصينية يوم الثلاثاء، حيث لا تزال الأسواق تُركّز على الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط

«الشرق الأوسط» (بكين)

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended