قمة «اختر فرنسا» تمنح ماكرون تعهدات استثمار قياسية تفوق 16 مليار دولار

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» براد سميث يصافح ماكرون في المقر الفرنسي للشركة في إيسي ليه مولينو خارج باريس (إ.ب.أ)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» براد سميث يصافح ماكرون في المقر الفرنسي للشركة في إيسي ليه مولينو خارج باريس (إ.ب.أ)
TT

قمة «اختر فرنسا» تمنح ماكرون تعهدات استثمار قياسية تفوق 16 مليار دولار

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» براد سميث يصافح ماكرون في المقر الفرنسي للشركة في إيسي ليه مولينو خارج باريس (إ.ب.أ)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» براد سميث يصافح ماكرون في المقر الفرنسي للشركة في إيسي ليه مولينو خارج باريس (إ.ب.أ)

فازت فرنسا بتمويل قياسي قدره 15 مليار يورو (16.17 مليار دولار) من تعهدات الاستثمار الأجنبي، يوم الاثنين، مما سمح للرئيس إيمانويل ماكرون بالتمتع بالأضواء مع الرؤساء التنفيذيين العالميين، ونسيان المالية العامة المتوترة واستطلاعات الرأي الضعيفة، لفترة من الوقت.

وجعلت مجموعة التعهدات الوفيرة، في قطاعات تتراوح من الذكاء الاصطناعي إلى الأدوية والطاقة، ماكرون، في وضع جيد عندما استضاف قادة الأعمال في قمة «اختر فرنسا» السنوية، في قصر فرساي.

ويرتفع رقم هذا العام من 13 مليار يورو المعلن عنها في عام 2023.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن الاستثمارات شملت 56 مشروعاً تجارياً مختلفاً، ويمكن أن تؤدي إلى خلق 10 آلاف منصب شغل.

وقالت «مايكروسوفت» إنها ستستثمر 4 مليارات يورو في فرنسا. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قالت فرنسا إن «أمازون» ستعلن عن استثمار بقيمة 1.2 مليار يورو في هذا الحدث.

وأوضح رئيس «مايكروسوفت» براد سميث، أن الاستثمار يعكس التزام فرنسا ببرنامج الطاقة منخفض الكربون، وإصلاحات ماكرون التجارية.

وقال ماكرون إلى جانب سميث في حدث كشف النقاب عن استثمار «مايكروسوفت»: «في بعض الأحيان عندما نفتح التلفاز، يكون لدينا انطباع بأن لا شيء يسير على ما يرام في فرنسا. لا أعتقد أن هذا صحيح... هناك الكثير مما ينجح، ونحن لا نولي اهتماماً كافياً لمزايانا الكبيرة».

وانتقدت إدارة ماكرون أحزاب المعارضة بشأن المالية العامة، بعد أن فشلت في تحقيق هدف العجز، وحذَّرت من أن العجز المالي هذا العام سيكون أكبر من المتوقع.

وعلى الرغم من قوته التقليدية في القضايا الاقتصادية، فإن ذلك جعل حزبه في وضع ضعيف قبل الانتخابات البرلمانية للاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) مع تقدم اليمين المتطرف بفارق كبير في استطلاعات الرأي.

وقال وزير المالية برونو لومير، إن الاستثمارات الأجنبية كانت ثمرة جهود الحكومة على مدى السنوات السبع الماضية لخفض الضرائب على الشركات، والتي تقول الأحزاب اليسارية المتطرفة إنها كانت سخية للغاية.

ومن بين المجموعات الأخرى التي تخطط لتعزيز وجودها في فرنسا، أعلنت شركات الأدوية: «فايزر» و«أسترازينيكا» و«نوفارتيس» و«غلاكسو سميث كلاين» عن استثمارات تزيد قيمتها على مليار دولار.

وتعهدت شركة «سكيليتون تكنولوجيز» الإستونية لتخزين الطاقة العالية، باستثمار 600 مليون يورو على مدى 5 سنوات، وخلق 300 فرصة عمل.

وتخطط مجموعة الأسمدة «FertigHy»، ومقرها إسبانيا، لاستثمار 1.3 مليار يورو في مصنع منخفض الانبعاثات، يعتمد على الهيدروجين في شمال فرنسا، مما يخلق 250 فرصة عمل.

ومن المقرر أيضاً أن يلتقي ماكرون بمسؤولين من شركة البطاريات الصينية «سفولت» بينما تسعى فرنسا لإنشاء مركز لتصنيع البطاريات في الشمال.


مقالات ذات صلة

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.


السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.