العراق يؤكد التزامه بـ«أوبك بلس» ولا يعارض تمديد تخفيضات الإنتاج

وزير النفط أكد أن ما نشر على لسانه «عارٍ عن الصحة»... وفوز كبير لشركات صينية بعقود للتنقيب

وزير النفط العراقي خلال مشاركته السبت في جولة التراخيص لـ29 منطقة استكشافية للنفط والغاز (رويترز)
وزير النفط العراقي خلال مشاركته السبت في جولة التراخيص لـ29 منطقة استكشافية للنفط والغاز (رويترز)
TT

العراق يؤكد التزامه بـ«أوبك بلس» ولا يعارض تمديد تخفيضات الإنتاج

وزير النفط العراقي خلال مشاركته السبت في جولة التراخيص لـ29 منطقة استكشافية للنفط والغاز (رويترز)
وزير النفط العراقي خلال مشاركته السبت في جولة التراخيص لـ29 منطقة استكشافية للنفط والغاز (رويترز)

حسم وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، الجدل الذي أثير يوم السبت بعد نشر تعليقات له عن رفض بلاده الموافقة على أي تخفيضات جديدة في الإنتاج، عندما يجتمع تحالف «أوبك بلس» في يونيو (حزيران)، وذلك عبر تأكيده أن ما يثار حول عدم التزام العراق «عارٍ عن الصحة»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «وزارة النفط تؤكد التزامها باتفاق خفض الإنتاج في (أوبك)».

وكان كل من «بلومبرغ» و«رويترز» ذكرتا يوم السبت أن عبد الغني صرّح، خلال مؤتمر صحافي في بغداد خلال إطلاق جولة تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز، أن العراق لن يدعم تمديد خفض إنتاج النفط خلال اجتماع «أوبك بلس» المرتقب، وأنه أوضح: «إننا لن نوافق على أي تجديدات لخفض الإنتاج في اجتماع (أوبك بلس) المقبل». وذكرت «بلومبرغ» أن عبد الغني قال إنه بلاده، ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك»، «نفّذت ما يكفي من تخفيضات الإنتاج»، ما يشير إلى أن بغداد ترفض التمديد.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن عبد الغني قوله، في بيان، إن وزارة النفط «حريصة على تعاون الدول الأعضاء والعمل على تحقيق مزيد من الاستقرار في السوق النفطية العالمية من خلال الاتفاق على برامج الخفض الطوعي».

وكان مصدر رفيع المستوى أبلغ «الشرق الأوسط»، في وقت سابق، أن ما نقل عن عبد الغني خاطئ، موضحاً أنه سيصار إلى إصدار بيان توضيحي في شأنه.

ومن المقرر أن يجتمع أعضاء تحالف «أوبك بلس»، في مطلع شهر يونيو المقبل لاتخاذ قرار بشأن إنتاج النفط خلال الربع الثالث من العام. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تقوم «أوبك» وحلفاؤها، بقيادة روسيا، بتمديد الحصص الحالية للمساعدة في تعزيز سوق النفط.

وكانت اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج رحّبت خلال اجتماعها الـ53 بتعهد العراق وكازاخستان بتحقيق الامتثال الكامل والتعويض عن زيادة الإنتاج. وأشارت، في بيان، إلى أن الدول المشاركة، التي تجاوز إنتاجها السقف المتفق عليه خلال أشهر يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار)، ستقوم بتقديم خططها التفصيلية للتعويض إلى الأمانة العامة لـ«أوبك» بحلول 30 أبريل (نيسان). وأضافت، في بيان، أنها «ستواصل مراقبة الالتزام بتعديلات الإنتاج، حسبما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري الخامس والثلاثين للدول الأعضاء في منظمة (أوبك) والدول المشاركة من خارجها، الذي انعقد في 4 يونيو 2023، وكذلك تعديلات الإنتاج الإضافية التطوعية، التي أعلنها عدد من الدول الأعضاء في (أوبك) والدول المشاركة من خارجها، في أبريل 2023، والتعديلات التي تلت ذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وفبراير 2024».

واجه العراق صعوبات في الامتثال لهدفه البالغ 4 ملايين برميل يومياً في الأشهر الأخيرة (وكالة الأنباء العراقية)

وكان العراق قد واجه صعوبات في الامتثال لهدفه البالغ 4 ملايين برميل يومياً في الأشهر الأخيرة، الذي يتضمن خفضاً طوعياً قدره 223 ألف برميل يومياً من النفط عن مستويات الإنتاج لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2023 في الجولة الأخيرة من تخفيضات التحالف.

وفي أبريل، ضخّ العراق 4.24 مليون برميل يومياً من النفط الخام، منها 200 ألف برميل يومياً من إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، والذي تقول الحكومة الفيدرالية العراقية إنها لا تملك سلطة عليه.

لكن من خلال موافقته على سلسلة من التخفيضات خلال الأشهر المقبلة في 3 مايو (أيار) للتعويض عن الإنتاج الزائد منذ يناير، قال العراق إنه لا يزال ملتزماً باتفاق «أوبك بلس».

الشركات الصينية

وفي هذا الوقت، أعلنت وزارة النفط نتائج جولة تراخيص تطوير قطاع النفط والغاز، التي شملت 29 مشروعاً من أجل زيادة الإنتاج للاستهلاك المحلي. وكان قد تأهل أكثر من 20 شركة، بما في ذلك مجموعات أوروبية وصينية وعربية وعراقية. ولا تزال الشركات الصينية هي الوحيدة من بين الشركات الأجنبية التي تحصل على استثمارات في جولة التراخيص الحالية التي بدأت السبت، إذ حصدت فرصاً لتطوير 9 حقول نفط وغاز حتى الآن.

وأشارت الوزارة إلى فوز شركات صينية بـ4 استثمارات لاستكشاف حقول النفط والغاز.

وقال عبد الغني إن الشركة الصينية «سينوك - العراق» فازت باستثمار تطوير الرقعة 7 لاستكشاف النفط، الممتدة على مساحة 6300 كيلومتر مربع عبر محافظات الديوانية وبابل والنجف وواسط والمثنى بوسط وجنوب البلاد.

وأضاف أن «تشنهوا» و«أنتون» و«سينوبك» فازت باستثمارات تطوير حقول أبو خيمة في المثنى والظفرية في واسط وسومر في المثنى على الترتيب.

ووفق المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد: «شملت فعاليات اليوم الثاني من جولة التراخيص، التنافس على 11 حقلاً ورقعة استكشافية، وهذه الرقع والحقول بدأت بحقل أبو خيمة في محافظة المثنى، التي أحيلت إلى شركة (زينوا) الصينية».

ونقلت وكالة الأنباء العراقية، الأحد، عن جهاد، قوله: «الآن يجري التنافس على رقعة العنز في محافظة الأنبار، كما سيجري التنافس اليوم على رقعة رقم 7 في محافظة الديوانية، وحقل الظفرية في محافظة واسط ورقعة سومر في محافظة المثنى وتل حجر في محافظة نينوى، وبالخانة في محافظة صلاح الدين وعنه في الأنبار، ورقعة رقم 11 في النجف الأشرف ورقعة الأنبار في محافظة الأنبار وحقل قلعة صالح في ميسان».

وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، دشّن السبت حفل إعلان تراخيص الجولة الخامسة التكميلية وكامل الجولة السادسة، التي تتضمن بمجملها 29 مشروعاً للحقول والرقع الاستكشافية النفطية والغازية، والتي تتوزع بين 12 محافظة.

ويواجه العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بعد السعودية، صعوبات في تطوير قطاع النفط بسبب شروط العقود التي تعدّها شركات نفط كبرى كثيرة غير مواتية، فضلاً عن الصراع العسكري المتكرر في المنطقة وتركيز المستثمرين المتزايد على المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة.

الاحتياطي النفطي

وأعلنت وزارة النفط العراقية ارتفاع الاحتياطي النفطي العراقي إلى أكثر من 160 مليار برميل، مؤكدة أن العراق حقّق الاكتفاء الذاتي من الغاز السائل، وبدأ تصدير الفائض.

وأوضح جهاد أن «أغلب الرقع الاستكشافية المرشحة للتنافس هي رقع استكشافية غازية، بالتالي هذا سيدعم قطاع الطاقة في العراق»، مؤكداً أن «وزارة النفط حقّقت خطوات مهمة في مشروعات الاستثمار الأمثل للغاز في محافظة ميسان بواقع 300 مليون قدم مكعبة قياسية، وفي محافظة ذي قار - الناصرية والغراف، بواقع 200 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً».

ولفت إلى أن «العقود التي أبرمتها الوزارة بخصوص حقل نهران عمر ستوفر 300 مليون قدم مكعبة قياسية على مرحلتين، أما العقد مع (توتال) فسيوفر 600 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً». وأوضح أن «جولة التراخيص الخامسة ستحقق أكثر من 800 مليون متر مكعب قياسي أو مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، إضافة إلى جهد شركة غاز البصرة حيث وصل استثمار الغاز إلى 1200 مليون قدم مكعبة قياسية باليوم».

ومضى بالقول: «من المؤمل إضافة 200 مليون قدم مكعبة قياسية هذا العام، بالتالي يهدف العراق في المجموع إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي لدعم قطاع الطاقة والوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي».

العراق يتوقف عن تصدير النفط إلى الأردن

إلى ذلك، أعلنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الأردن الأسباب التي أدت إلى توقّف استيراد النفط العراقي، الذي حدث خلال شهر مايو الحالي. وقالت، في بيان، إنَّ توقُّف الواردات يتزامن مع انتهاء العمل بمذكرة التفاهم لتجهيز النفط الخام، الموقّعة بين حكومتي البلدين.

وكانت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية وقّعت مع وزارة النفط في العراق اتفاقية لتجهيز النفط الخام وتصديره إلى المملكة، وذلك بتاريخ 4 مايو من العام الماضي 2023.

وقالت مديرة النفط والغاز الطبيعي في وزارة الطاقة الأردنية، إيمان عواد: «إننا خاطبنا وزارة النفط العراقية للموافقة على تمديد مذكرة التفاهم لمدة 3 أشهر إضافية، وبالشروط التعاقدية نفسها».


مقالات ذات صلة

المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

الاقتصاد ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)

المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

قال تجار يوم السبت إن مصافي التكرير الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافي التكرير في دول آسيوية أخرى هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

سمحت واشنطن ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

ترمب يشدد الخناق على كوبا ويمنع وصول ناقلتين روسيتين

حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنها ستمنع كوبا من تسلم حمولة ناقلتين من الغاز والمشتقات والبنزين مصدرها روسيا، مشددة الخناق على الجزيرة الشيوعية.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن النفط الإيراني «غير الخاضع للعقوبات» قد يتدفق ويُستوعب بالكامل في الأسواق العالمية خلال فترة زمنية وجيزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
TT

المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)

قال تجار يوم السبت إن مصافي التكرير الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافي التكرير في دول آسيوية أخرى هذه الخطوة، بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً لتخفيف أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأفادت 3 مصادر في قطاع التكرير الهندي، بأنها ستشتري النفط الإيراني وتنتظر توجيهات الحكومة وتوضيحات من واشنطن بشأن تفاصيل مثل شروط الدفع.

وسارعت مصافي التكرير في الهند، التي تمتلك مخزونات نفط خام أصغر بكثير من كبار مستوردي النفط الآسيويين، إلى حجز النفط الروسي بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات مؤقتاً مؤخراً.

وقال عدد من المطلعين على الأمر، إن مصافي تكرير آسيوية أخرى تجري تحقيقات لمعرفة إمكانية شراء النفط.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن إدارة ترمب أصدرت يوم الجمعة، إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً لشراء النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر.

ويسري الإعفاء على النفط المحمّل على أي سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، في أو قبل 20 مارس (آذار)، والمُفرَّغ بحلول 19 أبريل (نيسان)، وفقاً لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وهذه هي المرة الثالثة التي تُصدر فيها الولايات المتحدة إعفاء مؤقتاً من العقوبات المفروضة على النفط منذ بدء الحرب.

تحرير ملايين البراميل من النفط

قال مدير أول بيانات سوق النفط الخام في شركة «كبلر»، إيمانويل بيلوسترينو، إنه يوجد نحو 170 مليون برميل من النفط الخام الإيراني في البحر، على متن سفن منتشرة من الخليج العربي إلى المياه القريبة من الصين.

وقدّرت شركة «إنرجي أسبيكتس» الاستشارية، في 19 مارس، وجود ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط الإيراني في البحر، أي ما يعادل خسائر إنتاج الشرق الأوسط الحالية لأقل من 14 يوماً.

وتعتمد آسيا على الشرق الأوسط في 60 في المائة من إمداداتها من النفط الخام، ويُجبر الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز هذا الشهر، المصافي في جميع أنحاء المنطقة، على العمل بمعدلات أقل وتقليص صادرات الوقود.

وقد أعاد ترمب فرض عقوبات على إيران في عام 2018 بسبب برنامجها النووي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الصين العميل الرئيسي للنفط الإيراني، حيث اشترت مصافيها المستقلة 1.38 مليون برميل يومياً العام الماضي، وفقاً لبيانات شركة «كبلر»، مدفوعةً بالخصومات الكبيرة، نظراً لعزوف معظم الدول عن استيراد النفط الخام بسبب العقوبات.

مشكلات أخرى تُعقّد عملية الشراء

أفاد تجار بأن من بين التعقيدات المحتملة لشراء النفط الإيراني عدم اليقين بشأن كيفية الدفع، وحقيقة أن جزءاً كبيراً منه مُخزّن على متن سفن أسطول الظل القديمة.

كما ذكر مصدران في قطاع التكرير أن بعض المشترين السابقين للنفط الإيراني، كانوا مُلزمين تعاقدياً بالشراء من شركة النفط الوطنية الإيرانية. مع ذلك، ومنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات في أواخر عام 2018، أصبح النفط الإيراني يُباع في جزء كبير منه عبر تجار من أطراف ثالثة.

وقال تاجر مقيم في سنغافورة: «عادةً ما يستغرق الأمر بعض الوقت لإتمام إجراءات الامتثال والإدارة والمعاملات المصرفية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الناس سيحاولون إنجاز العمل في أسرع وقت ممكن».

إلى جانب الصين، شملت قائمة كبار مشتري النفط الخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات، كلاً من الهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا.


«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.