بنك إنجلترا يترك أسعار الفائدة دون تغيير للمرة السادسة على التوالي

حصل على تصويت مسؤول ثانٍ لصالح التخفيض

منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن - بريطانيا (رويترز)
منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن - بريطانيا (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يترك أسعار الفائدة دون تغيير للمرة السادسة على التوالي

منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن - بريطانيا (رويترز)
منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن - بريطانيا (رويترز)

اتخذ بنك إنجلترا خطوة أخرى نحو خفض أسعار الفائدة، حيث أيّد مسؤول ثانٍ الخفض، وقال محافظ البنك أندرو بيلي إنه «متفائل بأن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح».

قال بنك إنجلترا، الخميس، إن لجنة السياسة النقدية صوّتت بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين لصالح إبقاء أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً عند 5.25 في المائة بعد أن انضم نائب المحافظ ديف رامسدن إلى سواتي دينغرا في التصويت لصالح خفض الفائدة إلى 5 في المائة.

وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم توقّعوا في الغالب تقسيماً آخر بنسبة 8 - 1 للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وأبقت لجنة السياسة النقدية الآن أسعار الفائدة دون تغيير في ستة اجتماعات متتالية، لكنها ألمحت إلى أن التخفيض الأول منذ مارس (آذار) 2020 في بداية جائحة «كوفيد - 19» يمكن أن يأتي بمجرد اجتماعها القادم في يونيو (حزيران)؛ وهو ما يمثل دفعة محتملة لرئيس الوزراء ريشي سوناك. وقال للناخبين إن الاقتصاد يمر بمرحلة صعبة، لكنه يكافح من أجل تقليص تقدم حزب العمال المعارض في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا العام.

هذا، وقد أضاف بنك إنجلترا سطراً إلى بيانه بعد الاجتماع، قائلاً إنه سيراقب الجولات القادمة من البيانات الاقتصادية من كثب. وقال: «ستنظر اللجنة في إصدارات البيانات المقبلة وكيف ستساعد هذه في تقييم أن مخاطر استمرار التضخم تنحسر. على هذا الأساس، ستبقي اللجنة قيد المراجعة لمعرفة المدة التي يجب أن يظل فيها سعر البنك عند مستواه الحالي».

وعلى مدى عامين تقريباً ابتداءً من أواخر عام 2021، رفع بنك إنجلترا - مثل البنوك المركزية الأخرى - تكاليف الاقتراض لمعالجة ارتفاع التضخم الذي بلغ ذروته عند 11.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم الرئيسي، ويتوقع بنك إنجلترا أن يتباطأ إلى نحو 2 في المائة المستهدف في أبريل (نيسان)، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى انخفاض أسعار الطاقة.

لكن بنك إنجلترا ظل على أهبة الاستعداد بسبب نمو الأجور الذي لا يزال قوياً وتضخم أسعار الخدمات الذي يهدّد بدفع التضخم إلى ما فوق 2 في المائة.

وقال بيلي إن الأخبار المتعلقة بالتضخم كانت مشجّعة. أضاف في بيان: «نحتاج إلى رؤية المزيد من الأدلة على أن التضخم سيظل منخفضاً قبل أن نتمكن من خفض أسعار الفائدة. أنا متفائل بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح».

خفض يونيو؟

ويحاول المستثمرون معرفة ما إذا كان من المرجح أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة في يونيو - عندما أشار البنك المركزي الأوروبي بالفعل إلى أنه سيخفض تكاليف الاقتراض - أو، مثل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، سيصمد لفترة أطول.

وخفض البنك المركزي السويدي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ ثماني سنوات.

قبل وقت قصير من إعلان بنك إنجلترا الخميس، كانت الأسواق المالية على وشك التسعير الكامل لأول خفض لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة من بنك إنجلترا فقط في أغسطس (آب) وآخر في نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر (كانون الأول) ليصل سعر الفائدة إلى 4.75 في المائة، يليه المزيد من التخفيضات في عام 2025.

وقد أرسل بنك إنجلترا رسالة جديدة إلى المستثمرين مفادها أن تلك الرهانات على تخفيضات أسعار الفائدة قد تكون متحفظة للغاية، حيث خفض توقعات التضخم لمدة عامين وثلاثة أعوام إلى 1.9 في المائة و1.6 في المائة - أقل من هدفه البالغ 2 في المائة - من توقعات فبراير (شباط) البالغة 2.3 في المائة و 1.9في المائة.

وتعكس توقعات بنك إنجلترا بشأن التضخم جزئياً توقعات أسعار الفائدة في السوق في الفترة التي تسبق اجتماعات لجنة السياسة النقدية، والتي تتوقع الآن تخفيضات أقل هذا العام مقارنة بشهر فبراير.

وأظهر محضر اجتماع بنك إنجلترا في مايو وجود اختلافات بين أعضاء لجنة السياسة النقدية السبعة الذين صوتّوا لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير حول مدى استمرار ضغوط التضخم، ومدى الحاجة إلى المزيد من الأدلة على التباطؤ لتبرير خفض أسعار الفائدة.

وقال رامسدن ودينغرا إن الخفض ضروري الآن بسبب الفارق الزمني في قرارات السياسة النقدية التي تؤثر على الاقتصاد؛ ولأن التضخم قد ينخفض أكثر مما توقع بنك إنجلترا.

ومن شأن قرار لجنة السياسة النقدية بالتشديد على أهمية «إصدارات البيانات القادمة» أن يزيد من التركيز على تقريري سوق العمل الرسميين ومجموعتي أرقام التضخم المقرر صدورهما قبل إعلانها المقرر التالي في 20 يونيو.

ويظل نمو الأجور وتضخم أسعار الخدمات بنحو 6 في المائة أعلى من نظيره في الولايات المتحدة أو منطقة اليورو، على الرغم من أن النمو الاقتصادي البريطاني أكثر تباطؤاً.

ورفع بنك إنجلترا توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني بشكل طفيف، قائلاً إنه يتوقع نمواً بنسبة 0.5 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024، ارتفاعاً من 0.25 في المائة في توقعات فبراير.

وقال أيضاً إن الركود في النصف الثاني من عام 2023 قد انتهى على الأرجح؛ مما يوفر بعض الراحة لسوناك وحزب المحافظين في الوقت الذي يكافحون فيه لتغيير استطلاعات الرأي.


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».