«أرامكو» تتوقع زيادة مدفوعات الأرباح إلى 124.3 مليار دولار هذا العام رغم انخفاض دخلها

ارتفاع توزيعات الربع الأول بنسبة 59 % إلى 31.1 مليار دولار... ورفع النفقات الرأسمالية 23.8 %

بلغ صافي دخل الشركة 27.27 مليار دولار والتدفقات النقدية الحرة 23 مليار دولار في الربع الأول (أ.ف.ب)
بلغ صافي دخل الشركة 27.27 مليار دولار والتدفقات النقدية الحرة 23 مليار دولار في الربع الأول (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تتوقع زيادة مدفوعات الأرباح إلى 124.3 مليار دولار هذا العام رغم انخفاض دخلها

بلغ صافي دخل الشركة 27.27 مليار دولار والتدفقات النقدية الحرة 23 مليار دولار في الربع الأول (أ.ف.ب)
بلغ صافي دخل الشركة 27.27 مليار دولار والتدفقات النقدية الحرة 23 مليار دولار في الربع الأول (أ.ف.ب)

تخطط شركة «أرامكو السعودية» لتعزيز مدفوعات أرباحها بشكل أكبر رغم انخفاض أرباحها الصافية الفصلية 14.5 في المائة إلى 27.27 مليار دولار متأثرةً بانخفاض أسعار النفط والكميات المبيعة. علماً بأنها رفعت نفقاتها الاستثمارية في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 23.8 في المائة إلى 10.8 مليار دولار رغم إلغاء توسيع الطاقة الإنتاجية.

وقالت «أرامكو» في بيان نتائجها المالية عن الربع الأول، يوم الاثنين، إنها تتوقع توزيعات أرباح بقيمة 124.3 مليار دولار هذا العام، بزيادة نحو 27 في المائة مقارنةً بتوزيعات العام الماضي البالغة 97.8 مليون دولار، وكانت أعلنت العام الماضي عن زيادة نسبتها 30 في المائة في توزيعات الأرباح مقارنةً بعام 2022.

وأعلنت «أرامكو» عن القيمة الإجمالية لتوزيعات أرباح الربعين الأول والثاني من العام الجاري التي وصفتها بأنها الأعلى في القطاع، بقيمة 31.1 مليار دولار. وهي عبارة عن 20.3 مليار دولار توزيعات أرباح أساسية في الربع الأول، و10.8 مليار دولار متوقَّعة كرابع توزيعات مرتبطة بالأداء في الربع الثاني. وهو ما يمثل زيادة نسبتها 59 في المائة بالمقارنةً بالربعين الأول والثاني من عام 2023.

هذا وبلغ صافي دخل «أرامكو» 27.27 مليار دولار بانخفاض نحو 14 في المائة في الشهور الثلاثة الأولى حتى 31 مارس (آذار)، مقارنةً بصافي ربح بلغ 31.9 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. وعزت «أرامكو»، في إفصاح للسوق المالية السعودية (تداول)، هذا الانخفاض في المقام الأول إلى انخفاض الكميات المبيعة من النفط الخام، وضعف هوامش أرباح أعمال التكرير والكيميائيات، وانخفاض دخل التمويل والدخل الآخر. وأضافت أن هذا قابله جزئياً انخفاض الريع على إنتاج النفط الخام، وارتفاع أسعار النفط الخام مقارنةً بالفترة ذاتها للسنة السابقة، وانخفاض ضرائب الدخل والزكاة.

وبلغت التدفقات النقدية الحرة 23 مليار دولار، فيما بلغت نسبة المديونية -4 في المائة.

وتراجعت الإيرادات بنسبة 3.7 في المائة إلى 107.21 مليار دولار مقارنةً بـ111.32 ملياراً في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما عزَته الشركة إلى انخفاض الكميات المبيعة من النفط الخام، لكن قابله جزئياً ارتفاع في أسعار النفط الخام خلال الفترة نفسها، حسب البيانات المعلنة للشركة.

النفقات الاستثمارية

وزادت النفقات الاستثمارية بواقع 23.8 في المائة إلى 10.8 مليار دولار في الربع الأول مقارنةً بـ8.74 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس عزم الشركة على زيادة الاستثمار للاستفادة من فرص النمو وإيجاد قيمة طويلة الأجل للمساهمين، وفق البيان.

وقالت «أرامكو»: «إن الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الأول وجِّه بشكل رئيسي نحو السوائل والغاز في قطاع التنقيب والإنتاج، وأعمال تحويل السوائل على كيميائيات في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، والطاقات الجديدة مثل مصادر الطاقة المتجددة، والوقود منخفض الكربون، والأمونيا الزرقاء والهيدروجين».

وقالت «أرامكو» إن الارتفاع في الإنفاق الرأسمالي يعكس «التقدم المرتبط بزيادات النفط الخام للحفاظ على السعة القصوى المستدامة عند 12 مليون برميل يومياً وزيادة نشاط التطوير لدعم مزيد من التوسع في أعمال الغاز للشركة».

وارتفعت النفقات الرأسمالية للشركة لأنشطة المنبع بنسبة 30.7 في المائة إلى 8.830 مليار دولار في الربع الأول من 6.755 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتخطط «أرامكو» أيضاً لإنفاق مبالغ كبيرة على زيادة إنتاجها من الغاز في عام 2024، وخلال نتائج العام بأكمله للشركة في مارس، قالت «أرامكو» إنها عدَّلت هدف إنتاج الغاز إلى زيادة بنسبة 60 في المائة من خط الأساس لعام 2021 البالغ 50 في المائة المذكور سابقاً.

قطاع التنقيب والإنتاج

قالت الشركة إن إنتاجها من النفط بلغ 12.4 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم، بما يعكس سلامة أعمالها وموثوقيتها ومرونتها التشغيلية. وأضافت أن مشاريعها المعلَنة على المدى القريب، بما في ذلك مشروع تطوير حقل الدمام وزيادة إنتاج النفط الخام في المرجان والبري والظلوف، لن تتأثر من قرار الحكومة السعودية بمحافظة الشركة على الحد الأقصى للإنتاج عند 12 مليون برميل. ولفتت إلى أن الإنتاج من هذه المشاريع سيُستخدم للمحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة بمعدل 12 مليون برميل في اليوم.

حقل «أرامكو» النفطي في الرَّبع الخالي بالشيبة السعودية (رويترز)

وتشمل أهم التطورات في هذه المشاريع خلال الربع الأول من العام، الآتي:

- تجري الأعمال الإنشائية في مشروع تطوير حقل الدمام، الذي يُتوقع أن يزيد إنتاج النفط في عام 2024 بمقدار 25 ألف برميل في اليوم، و50 ألف برميل في اليوم في عام 2027.

- تجري أعمال الشراء والإنشاء في مشروعي زيادة إنتاج النفط الخام في حقلي «المرجان» و«البري» المتوقَّع أن يبدأ تشغيلهما بحلول عام 2025، وأن تؤدي إلى زيادة إنتاج النفط الخام بمقدار 300 ألف برميل في اليوم من حقل «المرجان»، و250 ألفاً في اليوم من حقل «البري».

- أحرزت الأعمال الهندسية والإنشائية تقدماً في مشروع زيادة إنتاج النفط الخام في حقل «الظلوف»، حيث يُتوقع أن تعالَج 600 ألف برميل في اليوم من النفط الخام من حقل «الظلوف» عبر مرفق معالجة مركزيّ بحلول عام 2026.

وتماشياً مع استراتيجية الشركة لزيادة إنتاج الغاز بأكثر من 60 في المائة بحلول عام 2030 مقارنةً بمستويات الإنتاج في عام 2021، ولتطوير أعمال متكاملة للغاز الطبيعي المسال، قالت «أرامكو» إنها حققت عدداً من التطورات في الربع الأول:

- الإعلان عن إضافة 15 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام وملياري برميل من المكثفات كاحتياطيات مؤكَّدة في حقل «الجافورة» غير التقليدي.

- تواصلت أعمال التصميم والشراء والإنشاء في معمل الغاز في «الجافورة» ضمن مشروع تطوير حقل الغاز غير التقليدي في «الجافورة» والمتوقع أن يبدأ إنتاجه في عام 2025 وأن يسهم في زيادة شحنات الغاز الطبيعي تدريجياً لتصل إلى معدل مستدام يبلغ 2.0 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول عام 2030.

- تواصلت أعمال الشراء والإنشاء في معمل الغاز في «رأس تناقيب» ضمن برنامج تطوير حقل «المرجان»، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المعمل بحلول عام 2025 الذي سيسهم في زيادة طاقة المعالجة بواقع 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من حقلي «المرجان» و«الظلوف».

- إرساء عقود أعمال الهندسة والشراء والإنشاء بقيمة 28.9 مليار ريال (7.7 مليار دولار) لتوسيع معمل الغاز في الفاضلي الذي سيسهم في زيادة طاقة المعالجة بواقع 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول عام 2027.

- إتمام الاستحواذ على حصة أقلية في «مِد أوشن»، التي استحوذت فيما بعد على حصص في مجموعة من مشاريع الغاز الطبيعي المُسال الأسترالية المتكاملة.

وعلى صعيد قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، أعلنت «أرامكو» توجيه 51 في المائة إلى هذا القطاع، والتوسع في سلسلة القيمة للكيميائيات تزامناً مع وضع حجر الأساس لمجمع «سابك فوجيان للبتروكيميائيات»، والتقدم في أعمال تحويل السوائل إلى كيميائيات بعد توقيع مذكرة تفاهم للاستحواذ على حصة بنسبة 10 في المائة في شركة «هينغلي بتروكيميكال»، ومواصلة توسع أعمال الشركة في مجال البيع بالتجزئة بعد إتمام صفقة الاستحواذ على شركة «إسماكس» في تشيلي.

أما على صعيد مصادر قطاع الطاقة المتجددة، فقد وصلت محطة «سدير» للطاقة الشمسية إلى كامل طاقتها التشغيلية البالغة 1.5 غيغاواط.

الناصر

وفي تعليقه على النتائج، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» وكبير التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن «أرامكو» واصلت تحقيق نتائج قوية في الربع الأول، كما أحرزت تقدماً في تنفيذ أهدافها الاستراتيجية لتوسيع قدراتها في مجال الغاز، وتوسيع نطاق أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق على المستوى العالمي.

وأضاف: «منذ بداية العام حتى اليوم، رفعنا هدفنا لإنتاج الغاز بحلول 2030، وأعلنَّا احتياطيات كبيرة من الغاز والمكثفات المؤكَّدة في حقل (الجافورة)، كما أرسينا عقوداً لتوسيع طاقة المعالجة في معمل الغاز في الفاضلي، وعززنا توسعنا في الأسواق العالمية الرئيسية من خلال استكمال أول استثمار لنا في قطاع التجزئة في أميركا الجنوبية وزيادة حجم برنامجنا العالمي لرأس المال الجريء بأكثر من الضعف».

وحول الطاقة التقليدية، أكد الناصر أنها ستبقى في صميم مزيج الطاقة العالمي في المستقبل المنظور، مع إضافة حلول بديلة بمرور الوقت، و«بناءً على ذلك، أتوقع أن تتطور محفظتنا الاستثمارية حيث نهدف إلى الإسهام في تحول الطاقة الذي يعالج التحديات المناخية، وفي الوقت نفسه تكون الطاقة بأسعار معقولة وموثوقة ومرنة».

واختتم تصريحه بالقول: «إن مركزنا المالي القوي يتيح لنا مواصلة تبني رؤية طويلة المدى. ومن خلال قاعدة موجوداتنا، تعد التقنية عنصراً أساسياً للمحافظة على ميزتنا التنافسية، ونرى أن تطوير تقنيات جديدة سيمكِّننا من الاستمرار في تلبية احتياجات عملائنا بطريقة آمنة وبأسعار معقولة وأكثر استدامة».


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).


نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.