الخدمات الصينية تتباطأ قليلاً في أبريل مع ارتفاع التكاليف

اليوان يقفز لأعلى مستوى في 6 أسابيع

سيدة خارج مبنى تجاري مزيَّن بمناسبة أعياد الربيع في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
سيدة خارج مبنى تجاري مزيَّن بمناسبة أعياد الربيع في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

الخدمات الصينية تتباطأ قليلاً في أبريل مع ارتفاع التكاليف

سيدة خارج مبنى تجاري مزيَّن بمناسبة أعياد الربيع في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
سيدة خارج مبنى تجاري مزيَّن بمناسبة أعياد الربيع في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص يوم الاثنين، أن توسع نشاط الخدمات في الصين تباطأ قليلاً وسط ارتفاع التكاليف، لكن نمو الطلبيات الجديدة تسارع وارتفعت معنويات الشركات بقوة في دعم الآمال في تعافٍ اقتصادي مستدام.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات العالمية «كايشين - ستاندرد آند بورز» إلى 52.5 نقطة في أبريل (نيسان) من 52.7 نقطة في مارس (آذار)، ليظل في المنطقة التوسعية للشهر السادس عشر على التوالي.

ونما ثاني أكبر اقتصاد في العالم بشكل أسرع من المتوقع في الربع الأول، لكنه لا يزال يواجه مجموعة من التحديات، بما في ذلك الركود طويل الأمد في العقارات والطلب المحلي الباهت.

وقال وانغ شي، كبير الاقتصاديين في مجموعة «كايشين إنسايت غروب»، إن «البداية القوية لهذا العام تتوافق مع مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية والخدمات من (كايشين)، والتي ظلت في المنطقة التوسعية لعدة أشهر متتالية».

وسجلت الأعمال الجديدة بشكل عام أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) من العام الماضي، في حين ساعد تحسن الطلب الخارجي والنمو في النشاط السياحي على دفع نمو طلبات التصدير الجديدة إلى أسرع وتيرة لها في 10 أشهر. وقد ساعد ذلك بدوره على رفع ثقة الأعمال بين مقدمي الخدمات الصينيين في الأشهر الـ12 المقبلة إلى أعلى مستوياتها هذا العام.

وواصلت الشركات مواجهة بعض ضغوط التكلفة، مع ارتفاع أسعار مدخلات المواد والعمالة والطاقة على الرغم من أن الارتفاع ظل أقل من متوسط المسح على المدى الطويل. وأدى ذلك إلى زيادة الشركات الأسعار المفروضة على عملائها، في حين ظلت مترددة في ملء الشواغر الناجمة عن المغادرين.

وقال وانغ: «ينبغي بذل جهود متواصلة لضمان تنفيذ السياسات السابقة بشكل فعال وسريع، والحفاظ على زخم الانتعاش الاقتصادي الحالي وتحسين توقعات السوق بشكل عام في نهاية المطاف».

ويقول الاقتصاديون إن مسح «كايشين» يميل أكثر نحو الشركات الأصغر حجماً التي تعتمد على التصدير مقارنةً بمؤشر مديري المشتريات الرسمي الأوسع نطاقاً، الذي أظهر تباطؤاً حاداً في نشاط قطاع الخدمات الشهر الماضي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركّب لمؤشر «كايشين - ستاندرد آند بورز»، الذي يتتبع قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 52.8 نقطة الشهر الماضي من 52.7 نقطة في مارس، وهو ما يمثل أسرع وتيرة منذ مايو 2023.

ويكافح الاقتصاد الصيني لتحقيق انتعاش قوي بعد «كوفيد - 19»، ويرجع ذلك أساساً إلى التأثيرات المتتالية على الثقة والطلب الناجمة عن أزمة طويلة الأمد في قطاع العقارات. وفي حين أن بعض القوة في تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول أثارت الآمال في حدوث انتعاش مطّرد خلال بقية العام، فإن الإجماع العام بين الاقتصاديين هو أن الانتعاش القوي لا يزال بعيد المنال... ويقول المستثمرون والمحللون إن جهود الإصلاح الهيكلي في الصين يجب أن تسير جنباً إلى جنب مع تدابير تحفيز أكبر لتعزيز انتعاش اقتصادي أقوى ومستدام.

وفي الأسواق، حقق اليوان الصيني موجة صعود وقفز إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع مقابل الدولار يوم الاثنين، في أول يوم تداول بعد عطلة عيد العمال الطويلة.

وبينما كانت أسواق البر الرئيسي للصين مغلقة لمدة 3 أيام الأسبوع الماضي، ارتفع اليوان في الخارج على خلفية تراجع الدولار على نطاق واسع، بعد أن أظهرت البيانات تباطؤ سوق الوظائف في الولايات المتحدة، وأكد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تحيز البنك المركزي للتيسير النقدي، بالتزامن مع تدخلات الحكومة اليابانية المشتبه بها والتي رفعت أسعار الين.

وسجل اليوان في المعاملات الخارجية في أحدث تعاملات 7.2185 للدولار، بعد أن ارتفع أكثر من 1 في المائة الأسبوع الماضي. وقال محللون في «غولدمان ساكس» في مذكرة: «يجب أن يكون لتدخل اليابان تأثير أكبر على اليوان بصفته مصدراً إضافياً للاستقرار في المنطقة، مما يُخفف الضغط على المؤشر التجاري المرجح لليوان الصيني (TWI)، على المدى القريب».

وقبل افتتاح السوق، حدَّد بنك الشعب الصيني (المركزي) سعر «المعدل الوسطي» الذي يُسمح بتداول اليوان حوله في نطاق 2 في المائة، عند 7.0994 يوان لكل دولار، وهو أقل بـ69 نقطة من المعدل السابق البالغ 7.1063 يوان للدولار في 30 أبريل الماضي.

والتثبيت التوجيهي يوم الاثنين، هو الأقوى منذ 15 أبريل. ومع ذلك، واصل البنك المركزي ممارسته التي استمرت لعدة أشهر المتمثلة في تحديد السعر عند مستويات أكثر ثباتاً من توقعات السوق، وهو ما ينظر إليه المتداولون على نطاق واسع على أنه محاولة للحفاظ على استقرار العملة. وكان «المعدل الوسطي» أقوى بمقدار 1133 نقطة عن تقديرات «رويترز» البالغة 7.2127 نقطة.

وفي السوق الفورية، افتتح اليوان المحلي عند 7.2009 للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 25 مارس. وجرى تداوله عند 7.2142 يوان للدولار بحلول منتصف النهار، بارتفاع 108 نقاط عن إغلاق الجلسة المتأخرة السابقة في 30 أبريل.

كما قدمت أسهم هونغ كونغ الدعم للعملة الصينية. وقال تومي شيه، رئيس أبحاث الصين الكبرى في بنك «أو سي بي سي»: «إن السوق الصاعدة المستمرة في أسهم هونغ كونغ قدمت دعماً إيجابياً لمعنويات اليوان». وارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ أكثر من 4 في المائة حتى الآن في مايو، بعد أن سجل أفضل شهر له منذ يناير (كانون الثاني) 2023 في أبريل.

وفي سياق منفصل، قالت الهيئة الوطنية للهجرة، يوم الاثنين، إن هيئات الفحص الحدودي في شتى أنحاء الصين تعاملت مع قرابة 8.47 مليون رحلة دخول وخروج خلال عطلة عيد العمال، حسبما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

واستمرت عطلة عيد العمال لخمسة أيام بدايةً من يوم الأربعاء الماضي وانتهت يوم الأحد، بزيادة نسبتها 35.1 في المائة مقارنةً مع الفترة نفسها من العام الماضي. وقالت الوزارة إن حجم الجرائم الجنائية وقضايا الأمن العام التي تعاملت معها الشرطة خلال العطلة، انخفض بنسبة 3.6 و14.7 في المائة على التوالي على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».