رئيس «سافي»: السعودية ستغدو مركزاً عالمياً لصناعة الألعاب الإلكترونية

براين وارد توقع في حديث لـ تحقيق إيرادات تزيد عن 3 مليارات دولار هذا العام

جانب من إحدى فعاليات الرياضات الإلكترونية التي أقيمت في السعودية مؤخراً (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى فعاليات الرياضات الإلكترونية التي أقيمت في السعودية مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سافي»: السعودية ستغدو مركزاً عالمياً لصناعة الألعاب الإلكترونية

جانب من إحدى فعاليات الرياضات الإلكترونية التي أقيمت في السعودية مؤخراً (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى فعاليات الرياضات الإلكترونية التي أقيمت في السعودية مؤخراً (الشرق الأوسط)

تمضي السعودية قدماً في صناعة الألعاب الإلكترونية، ضمن مساعيها لأن تكون مركزاً عالمياً في القطاع، وأن يكون المجال عاملاً لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وتحمل مجموعة «سافي» (Savvy Games Group) للألعاب الإلكترونية التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، لواء المشاركة في تطوير الصناعة، وفق ما قال الرئيس التنفيذي لـ«سافي» براين وارد، الذي حدد في حديث شامل مع «الشرق الأوسط» مهمتين تسعى «سافي» لتحقيقهما، «الأولى أن تصبح شركة الألعاب العالمية الأولى في العالم والمستثمر الأول في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية على المستوى الدولي»؛ فيما الثانية «تتمثل في جعل السعودية المركز العالمي المقبل للألعاب، حيث يوجد حالياً 16 مركزاً حول العالم، ونأمل أن تكون الرياض المركز السابع عشر وواحدة من أكبر المراكز».

وتابع الرئيس التنفيذي لشركة «سافي» أن هذه هي مهام الشركة الأساسية، في وقت تتمثل استراتيجيتها في ثلاث ركائز، الأولى الاستثمار في تطوير الألعاب ونشرها؛ والثانية هي العمل مع الجهات المعنية الأخرى في السعودية سواء من الحكومة أو المشاريع العملاقة أو الكيانات التجارية، من أجل تحويل البلاد مركزاً عالمياً كبيراً للألعاب؛ فيما تتمثل الركيزة الثالثة في تطوير الرياضات الإلكترونية.

ولفت إلى أنه فيما يتعلق بالرياضات الإلكترونية، فإن «سافي» بدأت مبكراً جداً واستحوذت على شركتين، هما «إي إس إل ESL» و«فايس إت FACEIT»، ودمجتهما في شركة واحدة، ومن ثم أضيفت إليهما شركة ثالثة تدعى «فينديكس Vindex»، حيث تم دمج كل ذلك في كيان الرياضات الإلكترونية الذي يسمى مجموعة (ESL FACEIT).

أضاف وارد: «استثمرنا بعد ذلك 30 في المائة في شركة للرياضات الإلكترونية ومقرّها في الصين تدعى (في إس بي أو VSPO)»، موضحاً أن لدى «سافي» حالياً 40 في المائة من الحصة السوقية في الرياضات الإلكترونية في جميع أنحاء العالم.

الرياضات الإلكترونيةوشرح الرئيس التنفيذي لمجموعة «سافي» أن الرياضات الإلكترونية تعنى في الأساس بالأحداث والبطولات المباشرة، وبث مباشرة، ولعب البطولات عبر الإنترنت التي تكون افتراضية وليست مباشرة، وقال: «في جانب الرياضات الإلكترونية، لدينا في السعودية وحدة أعمال تسمى 966، ومهمتها العمل مع وزارات الاستثمار والاقتصاد والتخطيط والتجارة والاتصالات وتقنية المعلومات والثقافة والوزارات الأخرى، وكذلك مشاريع القدية، ونيوم، وبرنامج المحتوى الرقمي Ignite، وذلك للمساعدة في بناء قدرات السعودية لتصبح مركزاً محورياً لأنشطة الألعاب».

وأضاف: «العمل في الأساس ينطوي على ثلاثة معطيات؛ أولاً، التأكد من أن لدينا الحوافز والبرامج المناسبة المتاحة في السعودية للشركات الأجنبية الكبرى لكي تأتي وتجلب القيادات وأصحاب الخبرة من مكان آخر، وخلق مجموعة من الوظائف في المجتمعات العليا... وثانياً التأكد من توفر البرامج المالية والتشغيلية المناسبة لرواد الأعمال السعوديين لبدء استوديو ألعاب أو كيان للرياضات الإلكترونية أو بعض الأعمال الأخرى المتعلقة بالألعاب. وثالثاً، لشغل هذه الوظائف، نحتاج إلى أشخاص يتمتعون بمهارات جيدة، ولذا نحتاج إلى التدريب على المهارات وتطوير البرامج الأكاديمية والبرامج المهنية».

وأكد وجود عدد مذهل من الشباب السعوديين المتحمسين جداً ولديهم معرفة في الألعاب، إلا أن أغلبيتهم ليس لديهم خبرة بالعمل في مجال الألعاب، «لذلك نحن بحاجة إلى هذه البرامج حتى يتمتعوا بالمهارات المناسبة لشغل الوظائف التي نأمل أن تجلبها كل الاستثمارات الأجنبية».

وسلط وارد الضوء على مساعي «سافي» في تطوير الألعاب، وقال: «استثمرنا في الاستحواذ على شركة «سكوبلي Scopely» في الصيف الماضي، وهي شركة ألعاب كبيرة من ولاية كاليفورنيا الأميركية وتحتل المرتبة الرابعة في أكبر شركة ألعاب للهواتف المحمولة في العالم، وهذه هي ركيزتنا الأساسية في جانب نشر تطوير الألعاب».

عوامل النجاحوعن عوامل النجاح التي تساعد «سافي» في تحقيق مستهدفاتها، قال وارد: «عوامل النجاح الرئيسية تتمثل في الدعم المقدم من صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومن مجلس إدارتنا ورئيسنا... ونحن محظوظون جداً لأن لدينا مساهماً واحداً فقط هو صندوق الاستثمارات العامة... وقد خصص الصندوق ومجلس الإدارة 38 مليار دولار لصالح مجموعة سافي للألعاب على مدى فترة طويلة من الزمن»

وأضاف: «كما تعلمون، فإن صندوق الاستثمارات العامة لن يدفع المبلغ كاملاً، إنما سيتم ضخه على دفعات، لكن ضخنا الأولي لرأس المال في عام 2021 كان الأكبر، وكان الأعلى لأي مشروع أو شركة خلال 51 عاماً من تاريخ صندوق الاستثمارات العامة، ونحن محظوظون جداً للحصول على هذا المستوى من الدعم».

وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة «سافي» للألعاب الإلكترونية أن الدعم لا يقتصر على رأس المال فحسب، «بل أيضاً رئيسنا بالطبع هو الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد السعودي - رئيس مجلس إدارة سافي - ونائب الرئيس هو الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، وكلاهما على دراية كبيرة بصناعتنا، وليس فيما يتعلق بالمنتجات فقط، ولكن أيضاً عن كيفية عمل وقيم وثقافة صناعتنا، وكان هذا في الواقع مهماً جداً بالنسبة لي لأنه سيكون من الصعب الحضور إلى هنا وتقديم تقرير إلى مجلس إدارة لا يعرف أعضاؤه أي شيء عن الألعاب أو لا يعرفون أي شيء عن الترفيه، ستكون هذه مهمة صعبة للغاية».

وهنا سألته: «هل هذا يجعل مهمتك صعبة أو سهلة»، فأجاب: «هذا يجعل مهمتي أسهل بكثير لأن كليهما يعرفان الكثير عن الألعاب ويعرفان بشكل خاص قيم وثقافة شركة الألعاب، وما هو مهم لموظفي شركات الألعاب. وهذا أمر مهم لتوظيف الأشخاص، وأيضاً ما هو مهم من منظور القيم والثقافة لمستخدمينا النهائيين... وبالتالي، فإن هذا المستوى من الدعم، وطبيعة فهمهما لقيم وثقافة صناعتنا تمكنّنا نحن من العمل كشركة ألعاب حقيقية».

استراتيجية محددةقال وارد: «إن المملكة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تبّنت استراتيجية وطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، ولا يوجد مثل هذا في أي مكان في العالم»، موضحاً أن «وجود استراتيجية قطاعية محددة يعني أنه يجب علينا أن ننسق ونعمل معاً ونتعاون مع بعضنا بعضاً بطريقة لا يوجد مثلها على الإطلاق حتى في الغرب، بل وحتى أنها غير موجودة في بلدان مثل الصين... هذا الأمر ليس ممكناً هناك لأن النظام تطور بطريقة مختلفة».

وشرح رئيس «سافي» أهمية الاستراتيجية الوطنية والتي «تدعو إلى إحداث تحول بحلول 2030 في القطاع، ليس فقط في (سافي)، بل القطاع بأكمله، حيث من المتوقع أن يوفر 39 ألف وظيفة، وأن يصار إلى تأسيس 250 شركة ألعاب، وبعض الأمور الأخرى».

وتابع: «للقيام بذلك بحلول عام 2030، يجب أن يكون هناك تنسيق وثيق للغاية بين جميع الجهات الفاعلة في الصناعة وجميع الوزارات المختلفة وما إلى ذلك».

براين وارد الرئيس التنفيذي لمجموعة سافي للألعاب الإلكترونية

التحديات

وأكد وارد أن التحديات الرئيسية التي واجهت قطاع الألعاب العالمي خلال العامين الماضيين هي «أن مناخ الاقتصاد الكلي أصبح أكثر صعوبة قليلاً، المال لم يعد بلا قيود، وهذا يعني أن مصادر التمويل البديلة لبعض الشركات كانت صعبة... رأس المال الاستثماري، والأسهم الخاصة، والشركات العامة كانت تتقلص بشكل عام قليلاً، ولم تتوسع».

وقال: «إذن، ما هو الدور الذي يمكن أن نلعبه في هذا؟ حسناً، لدينا رأس مال صبور طويل الأجل، وذلك بفضل صندوق الاستثمارات العامة، ولذا فنحن قادرون على أن نكون شريكاً بديلاً لرأس المال الاستراتيجي طويل الأجل في بيئة كانت أكثر تقييداً لرأس المال، ويمكننا أيضاً أن نواجه تحدياً آخر على جانب الهاتف المحمول وهو أن سوق الإعلانات قد تغير بسبب التغييرات التي أجرتها متاجر التطبيقات».

أضاف: «هذا لا يعنينا حقاً لأنه يمكننا اتخاذ وجهة نظر طويلة المدى، وهذا شيء ستكتشفه الشركات خلال العامين المقبلين، وستنتعش سوق الإعلانات، ولكن في هذه الأثناء، تواجه بعض شركات الهاتف المحمول تحديات، ولكننا لسنا معنيين بهذه القضايا قصيرة المدى. نحن ننظر إلى المدى الطويل».

السوق السعوديةوأكد الرئيس التنفيذي لـ«سافي» أن السوق السعودية رائعة بالنسبة لشركة ألعاب لأن عدد السكان صغير، في حين أن 68 في المائة منهم يعرّفون بأنهم لاعبون وهي نسبة عالية جداً، ونصفهم من النساء.

وقال: «أعتقد أن هذا يمنحنا الكثير من التشجيع والثقة أنه من خلال تطوير المهارات المناسبة يمكننا بالفعل خلق الكثير من الوظائف، وأنه سيكون هناك الكثير من الأشخاص المهتمين بهذه الوظائف لأنهم بالفعل لاعبون، خاصة النساء، حيث إن 25 إلى 30 في المائة من مشاركة النساء في القوى العاملة لدينا، وهي نسبة عالية جداً في الواقع بالنسبة لشركة ألعاب».

التوازنوحول مدى قدرة «سافي» على المواءمة بين إنشاء قطاع متكامل وتحقيق العوائد والأرباح، قال وارد: «إنه سؤال رائع لأن هذين النقطتين متناقضان تقريباً في بعض النواحي، لذا فإن مهمتنا الرئيسية بالطبع هي أن نكون كياناً تجارياً بالكامل، وأن نجعل مستوى معيناً من عوائد صندوق الاستثمارات العامة واضحاً، وأن نصبح الشركة الأولى التي يتم قياسها عادةً من خلال الإيرادات التي تحصلها، وهذا واضح».

وأضاف: « لكن الحالة السعودية مهمة جداً، ليست في الحقيقة مسألة رأسمال. إنه في الحقيقة استثمار للوقت والطاقة، وليس رأسمال، لأننا لن نؤسس أكاديمياتنا الخاصة. لن ننشئ برامجنا التعليمية الخاصة بنا.

لن نقوم بإنشاء حاضنة خاصة بنا. لن نقوم بإنشاء صندوق خاص بنا للشركات الأجنبية القادمة، ستكون هذه مسؤولية المشاركين الآخرين في نظام العمل، ولكننا البطل الوطني لألعاب الرياضات الإلكترونية، لذا فإن مهمتنا هي العمل مع هذه الكيانات، أنت تعلم أن هذه الوزارات لن تعرف الكثير عن الألعاب. بل إنها مهمتنا أن نطلعهم على هذه الصناعة، هذه هي الطريقة التي يمكننا أن نكون أفضل».

تتطلع المملكة إلى أن تكون مركزاً عالمياً للرياضات الإلكترونية

العلاقة مع نادي الهلال

وحول تقييمه العلاقة بين «سافي» وبين نادي الهلال، قال: «نحن سعداء للغاية بعلاقتنا مع الهلال ونهنئهم بالفوز بنهائي كأس السوبر في الدرعية، لقد أعطانا هذا فرصة عظيمة وتحدياً كبيراً أيضاً، الفرصة العظيمة هي أن نصبح معروفين».

وتابع: «كما تعلمون، اسمنا مكتوب على الوجه الأمامي من القميص، الآن أحصل على صور من جميع أنحاء العالم مع أشخاص يرتدون قميصاً لنادي الهلال وكلمة (سافي) ظاهرة في المقدمة، لذا فهذه فرصة عظيمة لنشر اسم شركة سافي».

وزاد: «التحدي الآن هو التأكد من أن الجميع يعرفنا، حسناً، أنت تعرف الاسم، هذا جيد، لكن ما هي صنعتنا، إن التحدي الآن هو التأكد من أن الجميع يعرفون نطاق أعمالنا، وكيف نساهم في نمو القطاع في السعودية وتحقيق أهداف رؤية 2030».

3 مليارات دولاروختم براين حديثه بالقول: «كما تعلمون، عمرنا عامان فقط، لقد انتقلنا من موظف واحد، هو أنا، إلى شركة يعمل بها نحو 3800 موظف، نحن موجودون في 22 دولة، لدينا 69 موقعاً، سنحقق إيرادات تزيد عن 3 مليارات دولار على الأرجح هذا العام، لدينا 40 في المائة من حصة الرياضات الإلكترونية في جميع أنحاء العالم، أي ضعف حصة أي شركة أخرى».

وقال: «نحن الآن نحتل المرتبة 11 في مجال تطوير ونشر الألعاب، وأسرع شركة في تاريخ صناعتنا تصل إلى هذا المستوى، لذا لدينا 175 شخصاً موجودون هنا في السعودية، ونأمل أن نتمكن من إضافة مائة أو مائة وخمسين آخرين هذا العام».


مقالات ذات صلة

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: 100 ثيفيس بطلاً لـ«فالورانت» لأول مرة

رياضة سعودية دون فريق 100 ثيفيس اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ منافسات فالورانت بعدما توج بلقب بطولة اللعبة ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: 100 ثيفيس بطلاً لـ«فالورانت» لأول مرة

دون فريق 100 ثيفيس اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ منافسات فالورانت بعدما توج بلقب بطولة اللعبة ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 للمرة الأولى دولياً.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية كتب دارك أنجل اسمه في تاريخ البطولة بعدما حصد أول ألقاب كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

دارك أنجل يقود نافي لأول لقب في مونديال الرياضات الإلكترونية العالمية

افتتحت العاصمة الفرنسية باريس سجل الأبطال بالنسخة الدولية الأولى من كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بعدما دوّن فريق نافي اسمه بصفته أول المتوجين في البطولة

لولوة العنقري (باريس)
تكنولوجيا عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة

لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد»: نسمات معاصرة تحرك أشرعة العصر الذهبي للقراصنة

أسطورة قرصنة مصقولة وتطويرات عديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة يساعد على تحسين الانتباه (إ.ب.أ)

في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

تعتبر فترات تركيزنا أقصر مما كانت عليه في السابق، إليك ما يُوصي به الخبراء لاستعادة انتباهك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا لن يؤثر القرار في الألعاب الصادرة على أقراص قبل 2028 وستظل قابلة للبيع والتشغيل (أدوبي)

«سوني» تنهي أقراص الألعاب الجديدة في 2028... و«بلايستيشن» رقمياً بالكامل

توقف «سوني» إنتاج أقراص ألعاب «بلايستيشن» الجديدة في 2028 منهيةً التوزيع المادي وموسّعةً الاعتماد على التنزيلات الرقمية.

نسيم رمضان (لندن)

محطة نفط تابعة لخط أنابيب بحر قزوين تعمل بنحو طبيعي بعد هجوم

محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)
محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)
TT

محطة نفط تابعة لخط أنابيب بحر قزوين تعمل بنحو طبيعي بعد هجوم

محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)
محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان، السبت، أن البنية التحتية لمحطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين الواقعة قبالة ساحل روسيا على البحر الأسود تعمل بنحو طبيعي، وذلك بعد هجوم بطائرات مسيرة على ناقلة نفط وإلحاق أضرار بها في اليوم السابق.

وقالت وزارة الطاقة: «البنية التحتية التكنولوجية تعمل بصورة طبيعية. وينفذ اتحاد خط أنابيب بحر قزوين عمليات الشحن وتحميل النفط على الناقلات وفقاً للجدول الزمني المحدد»، مضيفة أنه لا يوجد أي تهديد لنفط كازاخستان.

ونقلت «رويترز» عن مصادر يوم الجمعة، بأن السفينة التي تعرضت للهجوم، وهي السفينة «نورديك زينيث» من فئة «سويز ماكس»، كانت مستأجرة من شركة النفط الأميركية الكبرى «إكسون موبيل».

ولم يحدد الاتحاد أي طرف مسؤول عن الواقعة.

وقال متحدث باسم «إكسون» إن الشركة لا تناقش تفاصيل العمليات المتعلقة بالنقل البحري.

وتكثف أوكرانيا الهجمات بالمسيرات على البنية التحتية لروسيا، خلال الفترة الحالية.


«الخزانة الأميركية» تؤهل 7 مصارف عراقية للتعامل بالدولار

مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«الخزانة الأميركية» تؤهل 7 مصارف عراقية للتعامل بالدولار

مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

توصل البنك المركزي العراقي إلى اتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية، على تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى.

وقال رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، السبت، في منشور على حسابه بمنصة «إكس»: «نرحب بالتفاهم الذي توصل إليه البنك المركزي العراقي مع وزارة الخزانة الأميركية، والذي يمثّل خطوة مهمة في مسار إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز اندماجه بالنظام المالي العالمي».

وذكر أن تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى، تمهيداً لاستعادة أهليتها للتعامل بالدولار الأميركي بعد استكمال متطلبات الامتثال والحوكمة، يؤكّد نجاح نهج الإصلاح المالي الذي تتبنّاه الحكومة، ويعزّز الثقة بالقطاع المصرفي العراقي ويفتح آفاقاً أوسع أمام الاقتصاد الوطني والاستثمار.

وأكد مواصلة دعم الإصلاحات المالية والمصرفية، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، بما يخدم مصالح العراق ويعزّز مكانته الاقتصادية إقليمياً ودولياً.

كما اتفق الزيدي مع ممثلي مصرف «جي بي مورغان»، خلال اجتماع في واشنطن، على فتح فرع للمصرف في العراق، لتمويل المشروعات التي تنفذها الشركات الأميركية.


«أكوا» تقود الرهان السعودي على صادرات الهيدروجين الأخضر

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)
مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)
TT

«أكوا» تقود الرهان السعودي على صادرات الهيدروجين الأخضر

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)
مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)

تفتح السعودية فصلاً جديداً في استراتيجيتها لتنويع صادرات الطاقة، عبر إسناد مهمة تصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته إلى «أكوا»، إلى جانب تطوير مشاريع الربط الكهربائي النظيف مع أوروبا، والعالم العربي.

وتعزز هذه الخطوة توجه المملكة نحو ترسيخ حضورها في أسواق الطاقة منخفضة الكربون، مستفيدةً من التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، والوقود النظيف، وفي مقدمتها مشروع «نيوم» للهيدروجين الأخضر، الذي يُعد من أكبر المشاريع من نوعه عالمياً، ويُنتظر أن يشكل ركيزة رئيسة للصادرات السعودية المستقبلية.

وبحسب إفصاح شركة «أكوا» إلى السوق المالية السعودية (تداول)، فقد صدرت موافقة حكومية بمنح الشركة الحق الحصري لتصدير الهيدروجين الأخضر، ومشتقاته، بما يشمل الأمونيا الخضراء، والميثانول الأخضر، والميثان الأخضر، إضافة إلى أنواع الوقود المصنعة باستخدام الهيدروجين الأخضر، في إطار دعم المستهدفات الوطنية في قطاع الطاقة النظيفة.

مبنى شركة «أكوا» (الشركة)

كما تضمّن التوجيه الحكومي تكليف الشركة بتطوير مشاريع إنتاج ونقل وتصدير الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة، وإنشاء خطوط الربط اللازمة لنقلها إلى الأسواق الأوروبية، والدول العربية، في خطوة من شأنها تعزيز موقع المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة.

ويرى مستشار الطاقة والمدير السابق لقسم المعلومات في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، فؤاد الزاير، أن اختيار «أكوا» لهذه المهمة يتماشى مع حجمها، ومكانتها في القطاع، موضحاً أنها تعد أكبر شركة للطاقة وتحلية المياه في الشرق الأوسط، وتمتلك أصولاً تتجاوز 124 مليار دولار، وقدرات إنتاجية تقارب 98 غيغاواط، منها أكثر من 52 غيغاواط من مصادر الطاقة المتجددة، إضافة إلى محفظة مشاريع في 15 دولة.

وقال الزاير لـ«الشرق الأوسط» إن القرار يعزز موقع الشركة في قطاع الهيدروجين الأخضر الذي تراهن عليه المملكة بوصفه من أهم ركائز التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت يترقب فيه العالم تشغيل أكبر مشروع للهيدروجين الأخضر في المملكة خلال العام الحالي، وهو ما سيدعم مكانة السعودية لاعباً رئيساً في سوق الوقود منخفض الانبعاثات.

وأضاف أن المملكة تمتلك مقومات تجعل الاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر مجدياً اقتصادياً، في ظل وفرة موارد الطاقة الشمسية، والرياح، لافتاً إلى أن مستهدفات «رؤية 2030» تتضمن رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 50 في المائة من مزيج إنتاج الكهرباء بحلول نهاية العقد.

وأوضح الزاير أن قطاع الطاقة المتجددة يمثل أحد المحركات الرئيسة لتنويع الاقتصاد السعودي، وزيادة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن المملكة تستهدف الوصول إلى 130 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مع خطط لتصدير الكهرباء الخضراء والهيدروجين إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويوفر فرص عمل جديدة.

وتعزز هذه التوجهات مكانة مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر الذي سيكون قادراً عند اكتماله على إنتاج نحو 600 طن يومياً من الهيدروجين الأخضر في صورة أمونيا خضراء، فيما يُتوقع أن تبدأ أولى شحنات التصدير في عام 2027، وهو ما يمهد لدخول المملكة سوق تجارة الهيدروجين العالمية على نطاق واسع.

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (أكوا)

السعودية تستهدف أسواق أوروبا

وفيما يتعلق بالأسواق المستهدفة، يرى الزاير أن أوروبا تمثل فرصة كبيرة للصادرات السعودية في ظل سعيها إلى تأمين مصادر طاقة منخفضة الكربون، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وأشار إلى أن موقع المملكة الجغرافي ومشاريعها الضخمة في شمال غربي البلاد يمنحانها ميزة تنافسية للوصول إلى الأسواق الأوروبية.

وأضاف أن السعودية عززت حضورها الدولي في هذا المجال عبر اتفاقيات تعاون، وشراكات مع عدد من الدول، من بينها إيطاليا، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، بهدف تطوير سلاسل إمداد، وبنية تحتية تدعم تجارة الهيدروجين الأخضر عالمياً.

وأكد أن المملكة تمتلك مزايا تنافسية إضافية تتمثل في انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتوافر مساحات واسعة لتطوير المشروعات الضخمة، مشيراً إلى أن دراسات أظهرت أن تكلفة إنتاج الهيدروجين في السعودية تقل بنحو 25 في المائة مقارنة بألمانيا، ما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.

تحديات تواكب النمو

ومع تسارع نمو القطاع يبرز استكمال البنية التحتية، وتوسيع الاستثمارات من أهم المتطلبات الرئيسة لدعم الإنتاج والتصدير، وفق الزاير، الذي أشار إلى أهمية تطوير مرافق النقل، والتخزين، ومحطات التحليل الكهربائي.

محطة نور 3 للطاقة الشمسية المركزة في المغرب (أكوا)

وأضاف أن استمرار التوسع يتطلب أيضاً تطوير حلول لتوفير المياه في المناطق الجافة، إلى جانب تقنيات ولوجستيات متقدمة تضمن نقل الهيدروجين بكفاءة وأمان إلى الأسواق المستهدفة.

ومع ذلك، يرى الزاير أن تصدير الكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر سيُحدث تحولاً في دور المملكة خلال العقد المقبل، موضحاً أن السعودية تسعى لأن تكون مورداً موثوقاً لجميع أنواع الطاقة، وليس للنفط فقط.

وأضاف أن التوسع في الطاقة المتجددة سيتيح خفض استهلاك النفط الخام في توليد الكهرباء محلياً، ما يتيح كميات أكبر للتصدير، وبالتوازي مع بناء مصادر دخل جديدة من الطاقة النظيفة.