مصادرة الأصول الروسية... بين المكاسب السريعة والتكاليف بعيدة المدى

الخبراء يعدونها «مسألة معقدة» وشائكة لـ«مجموعة السبع»

مواطنون روس في العاصمة موسكو خلال مناسبة إحياء ذكرى «يوم النصر» في الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
مواطنون روس في العاصمة موسكو خلال مناسبة إحياء ذكرى «يوم النصر» في الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
TT

مصادرة الأصول الروسية... بين المكاسب السريعة والتكاليف بعيدة المدى

مواطنون روس في العاصمة موسكو خلال مناسبة إحياء ذكرى «يوم النصر» في الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
مواطنون روس في العاصمة موسكو خلال مناسبة إحياء ذكرى «يوم النصر» في الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)

تمثل مصادرة الأصول واحدة من السياسات التي تهدف إلى فرض عقوبات على الدول أو الكيانات التي تنتهك القوانين الدولية أو تشارك في أنشطة غير مشروعة. ويعد استخدام هذه السياسات في العلاقات الدولية أمراً مثيراً للجدل، حيث يتمتع بعض الأطراف بالفوائد منها، بينما يرى آخرون أنها تثير توترات وتعقيدات جديدة.

وقال الباحث كريون بتلر، مدير برنامج الاقتصاد العالمي والتمويل في المعهد الملكي للشؤون الدولية «تشاتام هاوس» في بريطانيا، إن هجوم روسيا على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 يتعارض مع أهم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ويجب على مجموعة الدول السبع الكبرى أن تستمر في تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي والعسكري القوي لأوكرانيا؛ ما يمكنها من الدفاع عن نفسها. ويعود هذا بالفائدة على الشعب الأوكراني، ويعد أمراً حاسماً لأمن دول مجموعة السبع الكبرى نفسها على المدى الطويل، وفق تحليل لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

لكن مصادرة 300 مليار دولار من الأصول الروسية الخاضعة للعقوبات - للمساعدة في تغطية تكاليف هذا الدعم - هي مسألة أكثر تعقيداً. وليس من المؤكد أن الفوائد لمجموعة الدول السبع ستتفوق على التكاليف التي ستتحملها. وقد يكون تمويل الدعم لأوكرانيا من خلال الإنفاق العام العادي، على الأقل في الوقت الحالي، الخيار الأفضل.

والفوائد الرئيسية لمصادرة الأصول محددة بشكل جيد نسبياً، وقابلة للحساب الكمي. أولاً، يمكن لحكومات مجموعة السبع استخدام تلك العائدات لدفع احتياجات أوكرانيا الفورية مثل إمدادات الأسلحة، أو إتاحتها بمرور الوقت لتمويل إعادة الإعمار على المدى الطويل.

وسيكون لهذا تأثير كبير على النفقات المستقبلية، إذ بلغ الدعم الثنائي الإجمالي لأوكرانيا نحو 278 مليار دولار حتى يناير (كانون الثاني) 2024، قبل صدور أحدث حزمة أميركية. وقد جرى تقدير تكلفة إعادة إعمار أوكرانيا بنحو 500 مليار دولار، على الرغم من أن الجزء الأكبر من هذا سيجري تمويله من قبل المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص. كما يمكن أن تؤمن المصادرة الآن دعماً مالياً لأوكرانيا قبل الفترات الغامضة التي قد ينطوي عليها حكم دونالد ترمب المحتمل في الولايات المتحدة، وفق بتلر.

ثانياً، ستزيد المصادرة لأصول الدولة من الثمن النهائي الذي تدفعه روسيا بسبب عدوانها. ومن غير المرجح بشكل كبير أن تقنع رئيس روسيا بإنهاء الحرب، فالخسائر التي تكبدها الجيش الروسي والأضرار التي سببتها العقوبات الاقتصادية هائلة بالفعل. لكن يمكن أن تساعد على ردع الدول الأخرى عن التفكير في أفعال مماثلة، على الأقل تلك التي تمتلك أصولاً في متناول حكومات مجموعة السبع.

ومقابل هذا، هناك تكاليف غير محددة بشكل واضح، ولكنها قد تكون كبيرة جداً. أولاً، هناك أثر الانتقال من تجميد الأصول إلى أجل غير مسمى إلى المصادرة التامة على الأسواق المالية العالمية.

وفي الوقت الحاضر، لا يوجد بديل عملي للدولار الأميركي وغيره من العملات الغربية القابلة للتحويل بالكامل كمكان للجزء الأكبر من احتياطات النقد الأجنبي في العالم البالغة 12 تريليون دولار.

ومن الممكن أن يعمل اليوان الصيني وسيلةً للصرف أو وحدة حساب، ولكن الجمع بين ضوابط رأس المال والخطر المتصور المتمثل في التدخل السياسي من قبل السلطات الصينية يستبعده كمخزن دولي للقيمة سواء للاستخدام من قبل الصين ذاتها أو دول أخرى. وتستبعد التقلبات العالية والتهديد بالقمع التنظيمي العملات المشفرة، في حين أن الكتلة المادية ونقص العائد المالي يجعلان الذهب غير عملي.

لكن المصادرة الدائمة لـ300 مليار دولار من أصول احتياطي النقد الأجنبي الروسي (2.5 بالمائة من الإجمالي العالمي) الموجودة في دول ليست في حالة حرب مع روسيا، من شأنه أن يزيد من المخاطر التي تتصورها كثير من الدول الأخرى.

ومن الأمثلة الهامة على ذلك الصين والهند، التي هي حالياً حائزة كبيرة جداً لهذه الأصول، وفق بتلر. وتخشى تلك الدول أن تخضع في مرحلة ما لتدابير مماثلة، على الرغم من أن احتمال عبورها العتبة السياسية التي حددها هجوم روسيا على أوكرانيا قد يكون منخفضاً.

وهناك أيضاً خطر يتمثل في أن التكاليف المالية قد تكون أعلى كثيراً، مع امتداد الضرر إلى الاقتصاد الحقيقي. وقد تكون النتيجة نقطة تحول في الأسواق المالية، على غرار «مذبحة السندات الكبرى» في عام 1994. وفي هذه الحالة، أثار القرار غير الضار الذي اتخذه بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي بزيادة أسعار الفائدة ردود فعل هائلة في أسواق السندات أدت إلى خسائر بلغت 1.5 تريليون دولار.

ويمكن القول إن الضرر قد حدث بالفعل بسبب قرار تجميد أصول الدولة الروسية إلى أجل غير مسمى. ولكن من المعقول بنفس القدر أن تدرك الأسواق فرقاً كبيراً بين إجراءات تجميد الأصول (بطريقة قد تستبعد في نهاية المطاف كلياً أو جزئياً بموجب وقف الأعمال العدائية عن طريق التفاوض) والمصادرة الدائمة.

ويسلط هذا الضوء على تكلفة ثانية لمصادرة الأصول، لا سيما التأثير الذي يمكن أن تحدثه على تحقيق نهاية للحرب بشروط مقبولة لأوكرانيا.

ومن غير المرجح أن يهزم هذا الطرف أو ذاك تماماً، وبالتالي يجب وضع حد للأعمال العدائية من خلال المفاوضات. وفي تلك المرحلة، يجب على مجموعة السبع دعم أوكرانيا في السعي للحصول على تعويض عن الأضرار الهائلة الناجمة عن الحرب الروسية، فضلاً عن انتهاكات حقوق الإنسان.

ويقول بتلر إن تجميد أصول الدولة الروسية المتاحة لأن يكون لها دور في هذه المفاوضات سيزيد من نفوذ مجموعة السبع وأوكرانيا ومرونتهما. ولا يلزم رفع التجميد عن الأصول إلا إذا وافقت روسيا على التعويض.

ولكن في حالة تولي حكومة روسية إصلاحية جديدة في مرحلة ما بعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زمام الأمور، وهو أمر لا يمكن استبعاده، فسوف يكون هناك مجال للرد باستخدام الأصول بمرونة في المفاوضات.

وفي المقابل، فإن مصادرة أصول الدولة الروسية بشكل دائم الآن تقضي على هذه الخيارات، فمن المرجح كثيراً أنه لا يمكن استعادتها مرة أخرى بمجرد إنفاق الأموال.

وجرى اقتراح أفكار عدة لاستخلاص بعض القيمة من الأصول الدولية المجمدة لصالح أوكرانيا على المدى القصير مع تقليل المخاطر القانونية الفورية، وفي بعض الحالات الحفاظ على الأصول بوصفه ورقة مساومة لمفاوضات التسوية المستقبلية. كما جرى اقتراح أن تبيع أوكرانيا مطالبات أضرار الحرب المستقبلية المضمونة بأصول الدولة المجمدة لمستثمرين من القطاع الخاص.

وكقاعدة عامة، كلما زادت قيمة المكاسب التي تتحقق لأوكرانيا الآن، زادت درجة عدم اليقين القانوني والمخاطر المالية بعيدة المدى، وقلت مرونة استخدام الأصول المجمدة في المفاوضات المستقبلية.

ويرى بتلر أن المسار الأفضل هو الحفاظ على الوضع الراهن، بما في ذلك التهديد بالمصادرة كملاذ أخير، والاحتفاظ بمعاملة الأصول المجمدة لتحقيق أقصى قدر من التأثير لدعم أوكرانيا عندما تبدأ المفاوضات لإنهاء الحرب في نهاية المطاف.



الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.