السعودية تطلق مبادرة لريادة الأعمال في الجيولوجيا والتعدين

تساعد صغار المستكشفين

صورة جماعية جمعت وكيل وزارة الصناعة ورئيس الهيئة وعدداً من الشخصيات (تصوير: غازي مهدي)
صورة جماعية جمعت وكيل وزارة الصناعة ورئيس الهيئة وعدداً من الشخصيات (تصوير: غازي مهدي)
TT

السعودية تطلق مبادرة لريادة الأعمال في الجيولوجيا والتعدين

صورة جماعية جمعت وكيل وزارة الصناعة ورئيس الهيئة وعدداً من الشخصيات (تصوير: غازي مهدي)
صورة جماعية جمعت وكيل وزارة الصناعة ورئيس الهيئة وعدداً من الشخصيات (تصوير: غازي مهدي)

أطلقت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية المبادرة الأولى من نوعها على المستوى العربي لريادة الأعمال في الجيولوجيا والتعدين داخل مقرها في جدة غرب البلاد، لتكون أول حاضنة تستقطب صغار ومتوسطي المستكشفين في قطاع التعدين على مستوى المملكة.

وتأتي هذه المبادرة أو «الحاضنة» دعماً للمستكشفين، كذلك إنشاء بيئة استكشاف محلية مستدامة لتطوير مواقع ثروات المملكة لتكون فيما بعد مدخلاً للصناعات الواعدة؛ ما يعد رافداً في دعم قطاع التعدين ليكون الركيزة الثالثة للدخل بعد البترول والبتروكيماويات، إضافة إلى أن هذه المبادرة ستضع علم الاستكشاف في موقعة الطبيعي ليصبح جزءاً من الحراك ومن الأعمال في البلاد.

قال عبد الرحمن البلوشي، وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية لإدارة الموارد التعدينية، لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية أولت اهتماماً كبيراً بقطاع الاستكشاف، وهناك حزمة من الدعم، منها طرح مواقع تنافسية وبرامج تمكين الاستكشاف، وحاضنة الاستكشاف التي تستهدف الشركات (الصغيرة والمتوسطة) كي تتمكن من تأسيس شركة والحصول على رخصة كشف للكثير من الخامات التي نتطلع لتأسيس سلاسل قيمة لها.

الشمراني خلال إلقاء كلمته (تصوير: غازي مهدي)

وأضاف البلوشي، أن هذه الحاضنة ستمكن الشركات من الحصول على دورات فنية في مجال الجيولوجيا والتعدين، كذلك رحلات إلى مواقع التعدين بدعم من كبرى شركات التعدين في المملكة، ويكون موقعها قريباً من البيانات الجيولوجية التي يسهل عليها بشكل أكبر، مع أنها مقرّ وملتقى للجيولوجيين كافة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة التي حصدوها في الأعوام الماضية.

وتطرق البلوشي، إلأى استراتيجية التعدين الثانية التي أُطلقت في 2018، قائلاً، إن مرتكزها كان الاستكشاف والعلم الجيولوجي وكيف نرفع البيانات الجيولوجية للمملكة، وكان هناك مبادرات ضخمة، ومنها المسح الجيولوجي ومبادرة الاستكشاف المسرع، وأنجزت الكثير من المبادرات، إلا أن الطموح أكبر في زيادة المعلومات؛ لذلك وزارة الصناعة أنشأت صندوق التعدين الذي يقوم بطرح المقابل المالي الذي يُحصَل عليه من شركات التعدين، على دعم البرامج الجيولوجية.

من جهته، تحدث المهندس عبد الله الشمراني، الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية، عن أهمية الحاضنة قائلاً: «إنه من خلال هذه الحاضنة ستمكّن المستكشفين الصغار والمتوسطين في السعودية، كذلك تحويل علم الاستكشاف ليصبح جزءاً من الحراك ومن الأعمال في البلاد، إضافة إلى تسريع عملية الاستكشاف».

ولفت الشمراني، في حديثة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الجميع يدرك أن هناك معادن موجودة في مواقع مختلفة، والدولة وضعت لها برامج كبيرة لاستكشافها، وهذه البرامج مكملة للأعمال التي تقوم بها الدولة لتكون مساعدة في عملية استقطاب الشركات الكبرى لتوفير المعلومات، لافتاً إلى أن القائمين على هذه الحاضنة سيوفرون معلومات جيولوجية شاملة ودقيقة، كذلك معلومات عن المعادن والأعمال التي تقوم بها الهيئة دعماً لهم في الأعمال الحقلية في مختلف المسارات، سواء كانت دراسات، أو ما يكون من عمليات حفر وتحليل وزيارة للمواقع المستهدفة.

وعن اختيار مدينة جدة للحاضنة، قال الشمراني، إن هيئة المساحة ارتأت اختيار مدينة جدة، يعود إلى أسباب عدة، أبرزها، أن الهيئة ستكون قريبة من المستفيدين وسيكون الدعم بشكل مباشر في الاتجاهات كافة، مع قرب المواقع لمراكز العلم والعلماء المتخصصين في المدينة أو المنتمين للهيئة؛ ما يساعدهم على سرعة الإنجاز من خلال الاطلاع المباشر على ما يجري توفيره من معلومات.

جانب من الحضور خلال إطلاق المبادرة في جدة (تصوير: غازي مهدي)

وأطلقت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، جملة من المبادرات المرتبطة باستراتيجية الرؤية في تعظيم القيمة المتحققة من قطاع التعدين والاستفادة منها، ومن ذلك مبادرة البرنامج العام للمسح الجيولوجي، ومبادرة إطلاق برنامج وحدة الاستكشاف المسرع للرواسب الواعدة ودعم المستثمرين والذي يهدف إلى تحديد المرحلة التالية من أعمال الاستكشاف للتمكن من عرضها كفرص استثمارية واعدة لتحفيز وتشجيع شركات الاستكشاف الصغيرة، كذلك مبادرة إنشاء قاعدة بيانات وطنية مطورة للعلوم الجيولوجية، ومبادرة تطوير الخدمات التي تقدمها مكتبة عينات الحفر.

ومن المبادرات المهمة ما يعرف بمبادرة تقييم مصادر الطاقة الحرارية الأرضية، والتي أظهرت الدراسات وجود دلائل جيدة لتوفر مصادر للحرارة الجوفية في السعودية، تشمل مناطق التدفق الحراري المرتفعة والتي تتواجد في المناطق البركانية، وكذلك أخدود البحر الأحمر، والعيون الحارة المنتشرة على طول الساحل الغربي للبحر الأحمر، والنشاط الإشعاعي لعناصر اليورانيوم والثوريوم والبوتاسيوم والمتواجدة بنسبة مرتفعة في بعض الصخور الغرانيتية.



«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

انضمت مجموعة «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة في العالم بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد سحوبات المستثمرين. ويأتي قرار «أبولو» بوضع «بوابات سيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط بوصفها أحدث إشارة على تصدّع الثقة بالقطاع، مقتفية أثر منافسيها الكبار وسط موجة من القلق تجتاح الإقراض غير المصرفي منذ مطلع عام 2026.

باتت شركة «أبولو العالمية» أحدث المنضمين إلى قائمة كبار المستثمرين في الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد عمليات استرداد الأموال، وذلك في ظل تنامي القلق حيال قطاع الإقراض غير المصرفي. فقد واجه صندوق «أبولو لحلول الديون» (ADS) طلبات سحب قياسية بلغت 11.2 في المائة من إجمالي أسهمه، لكن الشركة اختارت تفعيل «بوابات السيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط، لتدفع إلى المستثمرين نحو 730 مليون دولار من أصل أكثر من 1.5 مليار دولار طُلبت استعادتها.

على خطى «بلاك روك» و«بلاكستون»

هذه الخطوة من «أبولو» لا تأتي بمعزل عن السوق، بل تضعها في قلب العاصفة التي طالت عمالقة القطاع؛ حيث شهدت صناديق تابعة لشركات مثل «بلاكستون»، و«بلاك روك» و«مورغان ستانلي» طلبات استرداد قياسية من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات مؤخراً. وعلى الرغم من اختيار بعض المنافسين في السابق دفع مبالغ تتجاوز سقف الـ5 في المائة المعتاد، فإن قرار «أبولو» بالتمسك بالحد الأقصى يعكس حذراً متزايداً بشأن إدارة السيولة في بيئة تتسم بتقلبات حادة وانعدام اليقين الجيوسياسي.

أزمة ثقة

تأتي الضغوط الحالية نتيجة تصدعات في ثقة المستثمرين حيال سوق الائتمان الخاص، الذي يُعرف بالإقراض المباشر للشركات بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية. وتتركز المخاوف حول غياب الشفافية، ومدى انكشاف هذه الصناديق على قطاع البرمجيات الذي يواجه تهديدات وجودية بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي. وانعكس هذا القلق مباشرة على سهم «أبولو»، الذي خسر أكثر من 23 في المائة من قيمته منذ مطلع عام 2026، تماشياً مع تراجعات حادة لمديري الأصول البديلة الآخرين.

استراتيجية «أبولو» في مواجهة الانكشاف

في رسالة إلى المساهمين، أكد الرئيس التنفيذي لـ«أبولو»، مارك روان، أن الشركة تعمّدت بناء محفظة «أقل انكشافاً» على قطاع البرمجيات بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بنظرائها. وشدد على أن التركيز ينصب على كبار المقترضين ذوي الميزانيات القوية القادرة على الصمود في فترات الاضطراب، واصفاً الإفراط في الاستثمار في قطاعات مهددة تقنياً بأنه «سوء إدارة للمخاطر».

وأوضحت «أبولو» في وثائقها الرسمية أن بداية 2026 جلبت معها تدقيقاً غير مسبوق على الائتمان الخاص كفئة أصول. وتتوقع الشركة أن تشهد الفصول المقبلة «تبايناً في الأداء» بين شركات تطوير الأعمال (BDCs)، حيث ستظهر الفجوة بين الكيانات التي تمتلك إدارة مخاطر صارمة وتلك التي توسعت في قطاعات عالية المخاطر، مؤكدة أنها «مستعدة لهذه الدورة وما سيليها».


الأردن: نمتلك مخزوناً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي شهراً

وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
TT

الأردن: نمتلك مخزوناً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي شهراً

وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)

أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، أن الأردن يمتلك مخزوناً مخصصاً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي نحو شهر في حال انقطاع الإمدادات، إلى جانب مخزون استراتيجي يتراوح بين 30 و60 يوماً حسب نوع المشتقات النفطية.

وقال الخرابشة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المخزون الاستراتيجي للمملكة الأردنية لم يتم استخدامه حتى الآن، وهو مخصص للحالات الطارئة مثل تعطل سلاسل التوريد؛ مشيراً إلى أن الأوضاع في الأردن مطمئنة، وقطاع الطاقة يعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية التزويد.

وأوضح أن الأردن يتعامل منذ بداية الأزمة وفق خطط طوارئ وسيناريوهات متعددة؛ سواء فيما يتعلق بالوقود المستخدم لتوليد الكهرباء أو ببقية القطاعات، مؤكداً أن سلاسل التزويد مستمرة وفق العطاءات طويلة الأمد، وأن تزويد محطات توليد الكهرباء بالمخزون يجري بشكل طبيعي.

تكلفة الغاز المستخدم للكهرباء

ولفت إلى أن تكلفة الغاز المستخدم لتوليد الكهرباء قبل الأحداث كانت تبلغ نحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، إلا أن الأحداث دفعت الحكومة لاستخدام الغاز الطبيعي المسال الذي ارتفع سعره عالمياً إلى نحو 28 دولاراً، أي ما يقارب أربعة أضعاف السعر. وأضاف أنه نتيجة الأوضاع تم اللجوء إلى استخدام زيت الوقود في بعض المحطات، مثل محطة العقبة الحرارية، إلى جانب استخدام الديزل عند ارتفاع الطلب على الكهرباء.

وأوضح أن التكلفة الإضافية التي تتحملها الخزينة يومياً في قطاع الطاقة نتيجة استمرار الحرب تتراوح بين 2.5 و3 ملايين دينار، تبعاً لمستويات الطلب. وشدد على أن خيار الفصل المبرمج للتيار الكهربائي غير مطروح في الوقت الحالي، في ظل استمرار عمل سلاسل التوريد، لافتاً إلى أن خطط الطوارئ تتضمن إجراءات محددة سيتم تطبيقها في حال حدوث أي خلل. وفيما يتعلق بحقل الريشة الغازي، قال إن شركة البترول الوطنية تعمل بدعم من الحكومة على تطويره؛ مشيراً إلى أن الخطة الموضوعة لعام 2029 تستهدف تطوير كميات الإنتاج؛ حيث أحالت الشركة عطاء لحفر 80 بئراً للوصول إلى مستويات إنتاج تتجاوز 400 مليون قدم مكعب باليوم.

وشرح أن متوسط استهلاك الأردن اليومي من الغاز يصل إلى 340 مليون قدم مكعب، ما يعني أن الإنتاج المحلي سيغطي استهلاك المملكة، مضيفاً أن هناك إجراءات لطرح عطاء لإنشاء خط لنقل الغاز من الريشة للمراكز المتخصصة ليكون جاهزاً بحلول 2029 بالتزامن مع تطوير كميات إنتاج الحقل.


«غولدمان ساكس» يخفّض توقعات نمو الهند لعام 2026 تحت وطأة حرب إيران

يتدافع المتسوقون استعداداً لمهرجان ديوالي الهندوسي في مومباي (أرشيفية - رويترز)
يتدافع المتسوقون استعداداً لمهرجان ديوالي الهندوسي في مومباي (أرشيفية - رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يخفّض توقعات نمو الهند لعام 2026 تحت وطأة حرب إيران

يتدافع المتسوقون استعداداً لمهرجان ديوالي الهندوسي في مومباي (أرشيفية - رويترز)
يتدافع المتسوقون استعداداً لمهرجان ديوالي الهندوسي في مومباي (أرشيفية - رويترز)

عدّل بنك «غولدمان ساكس» تقديراته لنمو الهند لعام 2026، متوقعاً توسّع الاقتصاد بنسبة 5.9 في المائة، مقارنةً بتقديراته السابقة البالغة 7 في المائة قبل اندلاع الحرب الإيرانية. وكان البنك قد خفّض توقعاته بالفعل إلى 6.5 في المائة خلال 13 مارس (آذار)، في إشارة إلى تسارع وتيرة التحديات الاقتصادية.

ويعكس هذا الخفض الأخير مراجعة في افتراضات البنك بشأن أسعار النفط ومدة اضطرابات الإمدادات، إذ تُعدّ الهند من أكبر الدول المستوردة للطاقة، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات أسعار الخام وانعكاساتها على سعر الصرف والتضخم والوضع المالي.

وتوقّع محللو البنك استمرار شبه توقف تدفقات النفط عبر «مضيق هرمز» حتى منتصف أبريل (نيسان)، قبل أن تعود تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية خلال الشهر التالي. كما رجّحوا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 105 دولارات في مارس و115 دولاراً في أبريل، قبل أن يتراجع إلى حدود 80 دولاراً للبرميل بحلول الربع الأخير من العام.

وفي ضوء هذه التطورات، رفع البنك توقعاته لمعدل التضخم في الهند إلى 4.6 في المائة خلال عام 2026، مقارنةً بتقديراته السابقة البالغة 3.9 في المائة. وعلى الرغم من بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف من قِبل البنك المركزي (بين 2 في المائة و6 في المائة)، فإن الضغوط على العملة مرشّحة لدفع السلطات النقدية إلى تشديد السياسة النقدية.

ويتوقع «غولدمان ساكس» أن يرفع البنك المركزي سعر إعادة الشراء بمقدار 50 نقطة أساس، في محاولة لاحتواء تراجع الروبية الهندية، التي فقدت نحو 4 في المائة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية عام 2026، بعد انخفاضها بنسبة 4.7 في المائة في العام الماضي.

وأشار البنك إلى أن استمرار ضعف العملة سيؤدي إلى تمرير أكبر لتقلبات أسعار الصرف إلى أسعار التجزئة، ما يعزّز الضغوط التضخمية على المستهلكين.

كما توقّع أن يتّسع عجز الحساب الجاري للهند إلى نحو 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنةً بـ1.3 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025.