الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي تبحث الحلول البديلة لرفع كفاءة الطاقة

فقيه: تخفيض البصمة الكربونية في «سابك» بنسبة 12.74 %

جانب من الجلسة الافتتاحية في اليوم الثاني للاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الافتتاحية في اليوم الثاني للاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي تبحث الحلول البديلة لرفع كفاءة الطاقة

جانب من الجلسة الافتتاحية في اليوم الثاني للاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الافتتاحية في اليوم الثاني للاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)

بحث عدد من المختصين في منظومة الطاقة خلال الجلسة الحوارية الأولى من فعاليات اليوم الثاني للاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي، المقام حالياً بالرياض، الحلول البديلة وأهم الاستراتيجيات الفعالة لرفع كفاءة الطاقة واستدامة المنظومة.

وشارك في الجلسة الحوارية، تحت عنوان «الطلب على الطاقة: كيفية تحويل التكاليف إلى مكاسب»، المنعقدة اليوم الاثنين، وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية، فاطمة شيبوب، ووزير الدولة للنفط والغاز والوقود الحيوي البرازيلي، بيترو منديز، والرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، عبد الرحمن الفقيه، وكذلك الرئيس التنفيذي لشركة «brainbox alinc»، سامويل رامادوري.

وأوضحت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية، أن بلادها قررت منذ 2015 العمل على استراتيجية للحد من الطلب على الطاقة وهي أولوية وطنية، مرجعة ذلك لتطور تكلفة توريد الطاقة من سنة لأخرى، والتي تعدُّ تكلفة أيضاً بالنسبة للصناعة والخدمات.

وأضافت أنه منذ تلك الفترة عملت تونس على برامج لترشيد استعمال الطاقة، بما فيها الشمسية، مبيّنة: «حاولنا منذ سنوات أن ندعم استعمال الطاقة المنزلية للحد من التكلفة على المستوى الوطني».

وتابعت أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز تساعد المواطنين بدفع تكلفة الاستهلاك بالتقسيط للمساهمة في الحد من استعمال الطاقة.

ونوّهت بأن الطاقة في بلادها تواجه عجزاً ويتم تحويل ذلك للتصدير في مجالي الصناعة والمناجم، وأن هذين القطاعين لا زالتا تستخدمان طاقة، «وبالتالي نعمل على تطوير التكنولوجيا لتطوير إنتاج غير مكلف في مجال الطاقة».

وأشارت شيبوب، إلى أن تونس حاولت تطوير النقل عبر سكك الحديد الذي هو اقل كلفة من النقل بالشاحنات أو وسائل أخرى.

وبينت أن بلادها اختارت الاستثمار بالنقل العمومي وحاولت أن تدعم الشركات العمومية في مجال الطاقة، التي هي من عوامل الإنتاجية والمنافسة للقطاع الصناعي، وتمكنها من التمكين والتوازن الاقتصادي، وتكون متماشية مع طلبات تونس وتحدياتها.

من جانبه، أكد وزير الدولة للنفط والغاز والوقود الحيوي البرازيلي بيترو منديز، أن الطاقات المتجددة جزء من تطور بلاده، و«أن طاقتنا تأتي من الشمس والهواء والماء وكذلك المتعلقة بالكتلة الحيوية».

وشدّد أن البرازيل لديها احتياطي النفط والغاز وهي بصدد زيادة الإنتاج، مبيّناً إمكانية أن تصبح بلاده مصدراً أساسياً للنفط والغاز.

وذكر أن البرازيل لديها طاقات كبيرة لإنتاج 60 مليون متر مكعب يومياً من الميثان، وأن بلاده بصدد خفض استهلاكها للنفط والغاز واستخدام الوقود البيولوجي.

وأكمل أن البرازيل لديها مشاريع تسمح بخفض الانبعاثات ولذلك: «نعتقد بأنه علينا أن نواصل الإنتاج لا أن نتوقف».

من ناحيته، قال عبد الرحمن الفقيه، إن شركته قامت ببرامج مبكرة لتحسين الموثوقية واستحداث 90 مشروعاً، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا المتطورة لضمان الاستدامة ورفع كفاءة الطاقة، موضحاً أن «سابك» استطاعت خلال العام الماضي تخفيض البصمة الكربونية بنسبة 12.74 في المائة.

وتحدث أيضاً عن إغلاق العديد من المواقع نظراً لعدم فعاليتها، كاشفاً عن تجاوز حجم براءة الاختراع الصادرة من الشركة خلال العام المنصرم 200 براءة اختراع، 40 في المائة منها يتعلق بكفاءة الطاقة، مؤكداً أن الشركة تقوم بالتحقق من المشاريع والاستثمارات المرتبطة ببرامج الاستدامة.

وأبان فقيه أن حكومة المملكة طبقت العديد من المبادرات بما فيها السعودية الخضراء، وإطلاق مفهوم الاقتصاد الدائري للوصول الى مرحلة إعادة تدوير والاعتماد على الطاقة البديلة.


مقالات ذات صلة

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.