«ليغاسي تكنولوجيز» الألمانية لإطلاق مركز بيانات إقليمي في الرياض دعماً للنظام البيئي الرقمي

رئيسها لـ«الشرق الأوسط»: من المقرر أن يبدأ بناء المشروع عام 2025

جانب من توقيع اتفاقية بدء إطلاق مركز البيانات الإقليمي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقية بدء إطلاق مركز البيانات الإقليمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ليغاسي تكنولوجيز» الألمانية لإطلاق مركز بيانات إقليمي في الرياض دعماً للنظام البيئي الرقمي

جانب من توقيع اتفاقية بدء إطلاق مركز البيانات الإقليمي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقية بدء إطلاق مركز البيانات الإقليمي في الرياض (الشرق الأوسط)

تعتزم شركة «ليغاسي تكنولوجيز» الألمانية العالمية، في باكورة مشروعاتها داخل المملكة، إطلاق مشروع تصنيع مركز بيانات في الرياض لدعم النظام البيئي الرقمي، مطلع عام 2025، من أجل وضع معيار حلول مراكز البيانات المستدامة والفعالة في المنطقة. ويأتي هذا المشروع ثمرة شراكتها مع شركة «التميز» السعودية القابضة، في خطوة استراتيجية تحفّز قطاع ابتكار البنية التحتية الرقمية.

وقال الرئيس التنفيذي والشريك لشركة «ليغاسي تكنولوجيز» الألمانية، سام كوكسال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «اقتربنا من إطلاق مشروع تصنيع مركز بيانات إقليمي، لدعم النظام البيئي الرقمي في المملكة. وتشمل خططنا بناء وتشغيل مركز البيانات، ومن المقرر أن يبدأ البناء العام المقبل لوضع معيار حلول البيانات المستدامة على مستوى المنطقة».

وأضاف كوسكال: «تتمحور مشاركتنا حول الشراكة مع (الشركة السعودية للتميز القابضة)، لتطوير مركز بيانات نموذجي جاهز في الرياض. ويتماشى هذا المشروع بشكل مباشر مع (رؤية المملكة 2030) لتعزيز البنية التحتية الرقمية. ونحن نرى قطاع البيانات في المملكة مجالاً مزدهراً يتمتع بإمكانات كبيرة للنمو، مدفوعاً بزيادة الرقمنة في مختلف القطاعات بما في ذلك الخدمات الحكومية والرعاية الصحية والتعليم».

وتابع كوسكال: «نعتزم إنشاء مصنع متطور في المملكة، مخصَّص لإنتاج مراكز بيانات الحافة الموحَّدة. وتهدف هذه المبادرة إلى دعم مشاريع «جيغا» في المملكة والمساعي القادمة الأخرى، مما يدفع السعودية إلى طليعة الاقتصاد الرقمي».

وأضاف: «يجمع هذا التعاون بين البراعة التكنولوجية لشركة LDC Solutions LLC والخبرة المحلية ورؤية مجموعة (التميز) السعودية، بغية تعزيز كفاءة الإنتاج وقابلية التوسع من خلال استخدام تقنيات التصنيع المتقدمة، بما في ذلك الأتمتة والروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد».

والتزاماً بالاستدامة وفق كوسكال، فإن المصنع سيستخدم مصادر الطاقة المتجددة وسينفّذ أنظمة موفّرة للطاقة، بما يتماشى مع أهداف الاستدامة لـ«رؤية المملكة 2030»، وهذا النهج لا يقلل من الأثر البيئي فحسب، بل يدعم التنمية المستدامة داخل المنطقة.

وقال في هذا الإطار: «أحد الجوانب الرئيسية لهذا المشروع المشترك هو تطوير القوى العاملة. وسيتضمن المرفق مركزاً تدريبياً متطوراً لضمان تزويد الموظفين المحليين بالمهارات المتطورة لتعزيز المواهب المحلية والحد من البطالة».

وحسب كوسكال، سيحتوي المصنع على مركز للبحث والتطوير، مما يدفع الابتكار في تقنية «Edge Data Center»، بالتركيز على تعزيز النماذج الحالية وتطوير حلول الجيل القادم لمواكبة متطلبات التحول الرقمي العالمية.

وستعمل هذه المنتجات وفق كوسكال، على خدمة الأنظمة البيئية من مختلف قطاعات الصناعة، بما في ذلك حلول الطاقة، والحلول الطبية، والحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يضمن تأثيراً واسع النطاق عبر المجالات الاقتصادية الحيوية.

وأضاف: «يتمتع المصنع بموقع استراتيجي في المملكة، وهو على استعداد لتحسين الخدمات اللوجيستية والتوزيع، وتسهيل الوصول الفعال إلى المنتجات في جميع أنحاء المنطقة والعالم، بهدف تعزيز البنية التحتية الرقمية بشكل كبير ليس فقط في المملكة ولكن في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، وتعزيز القطاعات بما في ذلك الرعاية الصحية والتمويل والخدمات الحكومية».

وتابع: «يَعِد المشروع ببدء حقبة جديدة من تطوير البنية التحتية الرقمية المتقدمة تقنياً والموجَّهة بشكل مستدام، مما يجعل المملكة مركزاً للثورة الرقمية. ومن المنتظر أن يصبح هذا المصنع حجر الزاوية في دعم التطور والتحديث السريع في المملكة، وإظهار إمكانات التعاون الدولي في تحقيق الأهداف التحويلية.



الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.