«بنك اليابان» يرجح رفعاً شديد البطء للفائدة

«نيكي» أنهى سلسلة خسائر مع ارتفاع أسهم قطاع الرقائق

زوار يلتقطون صوراً تذكارية داخل حديقة تاريخية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
زوار يلتقطون صوراً تذكارية داخل حديقة تاريخية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«بنك اليابان» يرجح رفعاً شديد البطء للفائدة

زوار يلتقطون صوراً تذكارية داخل حديقة تاريخية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
زوار يلتقطون صوراً تذكارية داخل حديقة تاريخية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رجح أساهي نوغوتشي، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان المركزي»، يوم الخميس، أن تكون وتيرة زيادات أسعار الفائدة في المستقبل أبطأ بكثير من نظيراتها العالمية في تشديد السياسات في الآونة الأخيرة، حيث أدى تأثير ارتفاع الأجور المحلية إلى تفاقم المشكلة؛ ومع ذلك يتم تمريرها بالكامل إلى الأسعار.

وقال نوغوتشي في نص خطاب نشر على الموقع الإلكتروني لـ«بنك اليابان المركزي»: «فيما يتعلق بوتيرة تعديل سعر الفائدة، من المتوقع أن تكون بطيئة، بوتيرة لا يمكن مقارنتها بوتيرة البنوك المركزية الكبرى الأخرى في السنوات الأخيرة».

وقال في الخطاب: «هذا لأن الأمر سيستغرق قدرا معقولا من الوقت للوصول إلى وضع تستمر فيه الأسعار في الارتفاع بنحو 2 في المائة كاتجاه طويل الأمد».

وقال نوغوتشي في تصريحات منفصلة إن احتمال تحقيق هدف التضخم عند 2 في المائة قد يكون «مرتفعاً إلى حد كبير» في عام 2026. وأوضح في مؤتمر صحافي عندما سئل عن المدة التي سيستغرقها التضخم للوصول إلى الهدف: «أنا شخصيا أعتقد أن الوضع سيتحسن بشكل كبير في فترة عامين».

ورفض التعليق على ما إذا كان سيكون هناك رفع آخر لأسعار الفائدة هذا العام، رغم أنه قال إن ذلك سيعتمد على الظروف الاقتصادية.

وأنهى «بنك اليابان» ثماني سنوات من أسعار الفائدة السلبية وغيرها من بقايا سياسته غير التقليدية الشهر الماضي، ما أدى إلى تحول تاريخي بعيداً عن تركيزه على إنعاش النمو من خلال عقود من التحفيز النقدي الضخم.

ويبحث المستثمرون عن أي أدلة حول متى سيرفع البنك المركزي أسعار الفائدة قصيرة الأجل مرة أخرى من النطاق الحالي بين صفر و0.1 في المائة، مع رهانات على التوقيت الذي يتراوح بين يوليو (تموز) والربع الأخير من هذا العام.

وكان نوغوتشي، الأكاديمي السابق المعروف بآرائه السياسية الحمائمية، من بين اثنين من المنشقين في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكون من تسعة أعضاء في القرار الذي اتخذ الشهر الماضي بإنهاء ثماني سنوات من أسعار الفائدة السلبية.

وقال نوغوتشي في كلمته إن اليابان تشهد الآن زيادات غير مسبوقة في الأجور، لكن هذه الزيادات في حد ذاتها لن تكون قوية بما يكفي لرفع الأسعار والسماح للتضخم بالوصول إلى 2 في المائة. وأضاف: «من الضروري أن يحافظ بنك اليابان على سياسته النقدية المفرطة في التساهل سعياً إلى تحقيق توازن مناسب بين العرض والطلب على العمالة».

وفي المؤتمر الصحافي، قال إنه على الرغم من أن السياسة النقدية نفسها ليست مدفوعة بأسعار الصرف، فإنها يجب أن تأخذ في الاعتبار كيفية تأثير أسعار العملات على دورة زيادات الأجور والأسعار.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني لأول مرة في أربع جلسات يوم الخميس، إذ عكست أسهم قطاع الرقائق خسائر مبكرة وارتفعت أسهم بنوك.

وصعد «نيكي» 0.31 في المائة إلى 38079.70 نقطة عند الإغلاق، بعدما انخفض بما يصل إلى 0.83 في المائة في وقت مبكر من الجلسة، قبل أن يتجاوز مستوى 38 ألف نقطة. غير أن المؤشر لا يزال منخفضا 3.65 في المائة على مدار الأسبوع، ويتجه نحو أكبر انخفاض أسبوعي منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022. وعكس المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا خسائره المبكرة المحدودة وارتفع 0.54 في المائة عند الإغلاق.

وقال كينجي آبي، خبير الأسهم في شركة «دايوا» للأوراق المالية: «السوق اليابانية قوية منذ بداية العام، لذا فمن الطبيعي أن يجني بعض المستثمرين أرباحا» ما أدى إلى الانخفاض في بداية هذا الأسبوع.

وأضاف: «ما زلت متفائلا بشأن التوقعات للأسهم اليابانية لأن الأرباح عالية جدا»، وتوقع ارتفاع المؤشر «نيكي» إلى 43 ألف نقطة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

ولا يزال «نيكي» مرتفعا بنسبة 13.79 في المائة على مدار العام. وصعد إلى مستوى قياسي بلغ 41087.75 نقطة في 22 مارس (آذار) الماضي، وانخفض 7.61 في المائة عن هذه النقطة حتى الإغلاق يوم الأربعاء.

وبدأ موسم جني الأرباح في وقت سابق من الشهر الحالي مع تصدر شركات التجزئة التقارير المبكرة. ومن المقرر صدور تقارير شركات التكنولوجيا الأسبوع المقبل رغم أن العدد الأكبر من تقارير الشركات يأتي في منتصف مايو (أيار).

وتراجعت أسهم قطاع أشباه الموصلات الياباني في البداية يوم الخميس بعدما أعلنت شركة «إيه إس إم إل» الهولندية لتصنيع معدات رقائق الكومبيوتر حجوزات جديدة يوم الأربعاء والتي جاءت أقل بكثير من توقعات المحللين.

لكن المعنويات تغيرت وسط آمال بتحقيق شركة «تي إس إم سي» التايوانية لتصنيع الرقائق أرباحا قوية، والتي تحققت قبل نحو نصف ساعة من إغلاق بورصة طوكيو بزيادة تقديرية تسعة في المائة لصافي الربح.

وارتفع سهم شركة «أدفانتست» لتصنيع معدات اختبار الرقائق بأكثر من خمسة في المائة ليكون أفضل الأسهم المدرجة على «نيكي» أداء، بعدما عكس تراجعه 2.5 في المائة في البداية.

وشكلت أسهم البنوك الإقليمية نقطة مضيئة أخرى بعد صعود سهم مجموعة «كونكورديا» المالية 4.82 في المائة، وسهم بنك «تشيبا» 3.46 في المائة، وسهم مجموعة «فوكوكا» المالية 3.04 في المائة.


مقالات ذات صلة

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

الاقتصاد اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النمو الياباني يتجاوز التوقعات... والحرب الإيرانية تُلقي بظلالها

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بفضل الاستثمارات التجارية السريعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا من توقيع الاتفاقية بين موريتانيا والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في جدة (ITFC)

موريتانيا توقّع اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار لدعم اقتصادها

أبرمت موريتانيا اتفاقية إطار استراتيجية مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة مليار دولار، تمتد لخمس سنوات بين 2026 و2030؛ بهدف دعم أولويات التنمية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

السعودية تستقبل 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ» في السعودية، استقبال 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي، ليصل إجمالي الرافعات المتطورة بالميناء إلى 41 رافعة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

صادرات الصين تنطلق بقوة في 2026 بعد عام قياسي

انطلقت الصين بقوة نحو عام 2026 بصادرات فاقت التوقعات بكثير، مدفوعة بالطلب القوي على الإلكترونيات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.