أسعار النفط تنخفض وسط ترقب للرد الإسرائيلي على إيران

يتداول مستثمرون عقود خيارات الشراء المرجحة لصعود الأسعار بعلاوة هي الأكبر منذ أكتوبر (رويترز)
يتداول مستثمرون عقود خيارات الشراء المرجحة لصعود الأسعار بعلاوة هي الأكبر منذ أكتوبر (رويترز)
TT

أسعار النفط تنخفض وسط ترقب للرد الإسرائيلي على إيران

يتداول مستثمرون عقود خيارات الشراء المرجحة لصعود الأسعار بعلاوة هي الأكبر منذ أكتوبر (رويترز)
يتداول مستثمرون عقود خيارات الشراء المرجحة لصعود الأسعار بعلاوة هي الأكبر منذ أكتوبر (رويترز)

انخفضت أسعار النفط رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، مع انتظار المتداولين لمعرفة طبيعة رد إسرائيل على الهجوم الإيراني الذي جرى نهاية الأسبوع.

وبحلول الساعة 03:37 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو (حزيران) 56 سنتاً، بما يعادل 0.62 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل، بينما نزلت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم مايو (أيار) 63 سنتاً أو 0.74 في المائة إلى 84.73 دولار للبرميل.

وذكرت «بلومبرغ» أنه في حين أن تحركات الأسعار الرئيسية هادئة، فإن هناك تحذيرات صدرت من سوق عقود الخيارات؛ حيث يتداول مستثمرون عقود خيارات الشراء المرجحة لصعود الأسعار بعلاوة هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مقارنة بعقود خيارات البيع، وهو الشهر الذي شهد اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس». كما ارتفعت أحجام تداول خيارات الشراء بشكل كبير. وقام المتداولون بتكديس ما يعادل عقود خيارات شراء لأكثر من 3 ملايين برميل من النفط، في رهان على ارتفاع سعر النفط الأميركي إلى 250 دولاراً للبرميل بحلول يونيو.

وقد تراجعت أسعار النفط حتى الآن هذا الأسبوع؛ حيث ضغطت الرياح الاقتصادية المعاكسة على معنويات المستثمرين، مما حد من مكاسب التوترات الجيوسياسية، مع التركيز على كيفية رد إسرائيل على الهجوم الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال محلل السوق في «آي جي» يب جون رونغ لـ«رويترز»: «مع حساسية أسعار النفط العالية للمخاطر الجيوسياسية، شهد الأسبوع الماضي بعض التماسك من خلال الانتظار والترقب؛ حيث سيحدد رد إسرائيل ما إذا كان قد يكون هناك صراع إقليمي أوسع، مما قد يؤثر بشكل كبير على إمدادات النفط».

وأضاف: «في الوقت الحالي، قد يعكس الضعف في أسعار النفط على المدى القريب بعض التوقعات بأن التوترات ربما لا تزال تحت الاحتواء».

وفي الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، نما الاقتصاد بشكل أسرع من المتوقع في الربع الأول؛ لكن كثيراً من مؤشرات مارس (آذار)، بما في ذلك الاستثمار العقاري ومبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، أظهرت أن الطلب في الداخل لا يزال ضعيفاً، مما يؤثر على الزخم العام.

وقال يب: «بخلاف ذلك، فإن تراكم مخزونات الخام الأميركية خلال الليل، ومجموعة مختلطة من البيانات الاقتصادية من الصين أبدت أيضاً بعض التحفظات، إلى جانب المؤشرات الفنية في منطقة ذروة الشراء على المدى القريب، والتي أدت إلى بعض عمليات جني الأرباح».

وارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي أكثر من المتوقع؛ حسب محللين استطلعت «رويترز» آراءهم، وفقاً لمصادر في السوق، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء. ومن المقرر صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء.

وفي الشرق الأوسط، تم تأجيل الاجتماع الثالث لمجلس وزراء الحرب الإسرائيلي المقرر عقده يوم الثلاثاء، لاتخاذ قرار بشأن الرد على أول هجوم مباشر لإيران على الإطلاق، حتى يوم الأربعاء؛ حيث يتطلع الحلفاء الغربيون إلى فرض عقوبات جديدة سريعة على طهران للمساعدة في ثني إسرائيل عن تصعيد كبير.

لكن المحللين لا يتوقعون أن يؤدي الهجوم الصاروخي وبالطائرات من دون طيار الإيراني غير المسبوق على إسرائيل إلى فرض عقوبات كبيرة على صادرات النفط الإيرانية من إدارة بايدن، بسبب المخاوف بشأن تعزيز أسعار النفط، وإثارة غضب الصين، أكبر مشترٍ.

وقال محللو «آي إن جي» في مذكرة للعملاء: «العقوبات مطبقة بالفعل، والمشكلة هي أنها لم يتم تطبيقها بصرامة خلال العامين الماضيين. والسؤال الكبير هو ما إذا كان سيتم تطبيقها بشكل أكثر صرامة الآن».


مقالات ذات صلة

الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات حذرة، يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها وسط تصاعد المخاوف من حرب إيرانية مطولة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
شمال افريقيا مصر تسرع وتيرة اكتشافات المواد البترولية (وزارة البترول المصرية)

ما حقيقة تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية؟

أثارت تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حول وجود خطة حكومية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية بحلول عام 2030، جدلاً وتساؤلات في مصر.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)

موريتانيا: أحزاب معارضة تدعو للتظاهر رفضاً لإجراءات الحكومة

دعا حزب معارض في موريتانيا إلى التظاهر يوم الأحد المقبل احتجاجاً على إجراءات اتخذتها الحكومة بسبب تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، لتسجل رقماً قياسياً فصلياً يقترب من إجمالي أرباحها للعام المالي الماضي.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة، من المتوقع أن تعلن «سامسونغ» يوم الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المائة وفقاً لتقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات 29 محللاً. وللمقارنة، سجلت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون، بينما توقع بعض المحللين، مثل «سيتي»، أرباحاً تصل إلى 51 تريليون وون، وفق «رويترز».

وقال كو يونغمين، محلل في شركة «داول» للاستثمار والأوراق المالية، مشيراً إلى قوة سوق رقائق الذاكرة: «لا يمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا».

الرياح المعاكسة للحرب

على الرغم من التوقعات الإيجابية، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو «سامسونغ». ولا تفصح الشركة عادةً عن توقعاتها التفصيلية قبل إصدار تقرير الأرباح المقرر لاحقاً هذا الشهر. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد بإعاقات في إمدادات المواد الأساسية، ما قد يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، بعد رفع شركات تصنيع الأجهزة لأسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، مما أدى إلى تباطؤ الطلب. وساهمت هذه المخاوف، إلى جانب كشف «غوغل» الشهر الماضي عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة، في انخفاض أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 14 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط)، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام مدعومة باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.

استمرار النقص في الرقائق

لا يزال بعض الخبراء متفائلين، مشيرين إلى نقص حاد في رقائق الذاكرة. وقال توبي جونرمان، رئيس شركة «فيوجن وورلدوايد» لتوزيع أشباه الموصلات: «شهدنا انخفاضاً مؤقتاً في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الطلب لا يزال قوياً والطلبات المتراكمة كبيرة، وسنستغرق وقتاً طويلاً لتلبية الطلب الكلي».

وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق «درام» التقليدية، حيث تضاعفت الأسعار في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المائة و63 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وأشار جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس»، إلى أن الشركة تعمل مع كبار عملائها للتحول إلى عقود تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة.

أداء الأقسام الأخرى

بينما سيستحوذ قسم رقائق الذاكرة على الجزء الأكبر من أرباح الشركة، فمن المتوقع أن تواجه الأقسام الأخرى تحديات، إذ من المرجح أن تشهد أعمال الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقاً لشركة «كيوم» للأوراق المالية. كما ستظل أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس «تي إس إم سي»، في حالة خسارة، رغم حصولها مؤخراً على دفعة من شراكة مع «إنفيديا» لبناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقد تواجه «سامسونغ» أيضاً تحديات إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بمراجعة نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو (أيار).


رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة حالة عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لإيجاد سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه مواصلة الهجمات العدوانية على إيران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 143.25 نقطة، أو 2.74 في المائة، عند 5377.30 نقطة، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع بعد تراجع 5.9 في المائة في الأسبوع السابق. وشهدت الأسواق تقلبات حادة تضمنت فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب الخسائر الكبيرة، تلاها انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفق «رويترز».

على صعيد الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 4.37 في المائة وسهم «إس كيه هاينكس» المنافسة لها بنسبة 5.54 في المائة، بينما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة في حين تراجع سهم «كيا كورب» الشقيقة لها بنسبة 0.27 في المائة، كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة. وفي قطاع الأدوية، انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» المتخصصة في صناعة الأدوية بنسبة 1.96 في المائة وسهم «سيلتريون» المنافسة لها بنسبة 0.71 في المائة، ما أدى إلى انخفاض القطاع بنسبة 1.37 في المائة.

وحدد ترمب الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين. من إجمالي 921 سهماً متداولاً ارتفعت أسعار 666 سهماً، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي.

وسجل سعر صرف الوون 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.25 في المائة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 3.442 في المائة وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 3.744 في المائة.


تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، فيما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.

وأشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكّلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس، إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في إيران. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير (شباط)، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.

وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن محافظ البنك المركزي، فيث كاراخان، تأكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. كما نفّذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طناً خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما وصفه كاراخان بأنه «خيار طبيعي» في ظل اضطرابات السوق الراهنة.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعاً بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.