خسائر مصرف تركيا المركزي في 2023 تتجاوز 800 مليار ليرة

مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

خسائر مصرف تركيا المركزي في 2023 تتجاوز 800 مليار ليرة

مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

سجل مصرف تركيا المركزي خسائر في ميزانيته لعام 2023 بلغت أكثر من 800 مليار ليرة مقابل أرباح بلغت 72 ملياراً في عام 2022.

ووفق الميزانية العامة للمصرف التي نشرتها الجريدة الرسمية لتركيا، الاثنين، خسر المصرف 818.2 مليار ليرة تركية (الدولار 32.4 ليرة) العام الماضي، وكان القسم الأكبر من هذه الخسائر بسبب مدفوعات فوائد حسابات الليرة المحمية من التقلبات في سعر الصرف.

وكان المركزي التركي قد أعلن في أغسطس (آب) 2023 التخلي عن نظام ودائع الليرة المحمية من تقليات سعر الصرف، الذي جرى تطبيقه في أواخر عام 2021 لتغطية العجز الشديد في احتياطات النقد الأجنبي، في إطار العودة لاتباع سياسات أكثر تقليدية في أعقاب التحول لسياسة رفع أسعار الفائدة، وتطبيق إجراءات التبسيط والتشديد الكمي من أجل مكافحة التضخم المرتفع، وتقليص عجز الحساب الجاري.

وكبد النظام خزينة الدولة والمصرف المركزي مليارات الدولارات لتعويض فروق سعر الصرف للمودعين.

وشكلت الودائع المحمية نحو ربع الودائع المصرفية في تركيا، وتعاظم حجمها بعد تراجع الليرة بنحو 70 في المائة خلال 2021 و2022.

ومن أجل تغطية تكاليف انخفاض قيمة الودائع المحمية، دفع المصرف نحو 300 مليار ليرة (11 مليار دولار) في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين، بسبب تراجع الليرة عند 27.12 ليرة للدولار في ذلك الوقت.

ويعقد اجتماع الجمعية العمومية العادية لمصرف تركيا المركزي حول الميزانية في 30 أبريل (نيسان) الحالي.

وفي الوقت نفسه، أكد وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك أنه سيجري بداية من يوليو المقبل تطبيق خطوات ضمن البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل للحكومة للحد من الإنفاق في مؤسسات الدولة.

وقال شيمشك، إنه لن تجري الموافقة على أي اعتمادات إضافية للمؤسسات العامة خارج الموازنة، ولن يسمح للمؤسسات والوزارات والبلديات بتجاوز الحدود المنصوص عليها في ميزانياتها.

وأضاف: «على سبيل المثال، لن تتمكن مؤسسة عامة في أنقرة من عقد مؤتمرات أو دورات تدريبية في فنادق الـ5 نجوم في أنطاليا، ورفض طلبات شراء المباني العامة الجديدة، ورفض طلبات التخصيص المستقبلية في هذا الصدد، وسيجري تقييد عملية استبدال أو شراء السيارات الجديدة أو استئجارها بشكل صارم».

وتابع شيمشك أنه «سيجري منح الأموال وفقاً للتحقيق المادي، ومنح البدلات للاستثمارات التي يزيد تحقيقها المادي على 60 - 70 في المائة، وسيجري إعطاء الأولوية للإنتاج الزراعي والاستثمار في مشروعات الري والسدود، ولن يكون هناك أي استقطاعات من الدعم الزراعي».

ولفت إلى أنه سيجري إجراء دراسات الترشيد في برنامج الاستثمار العام، وإعطاء الأولوية للاستثمارات التي سيجري الانتهاء منها في وقت قصير، وتنتج فوائد اقتصادية واجتماعية.

وعلى صعيد آخر، تراجع معدل البطالة في تركيا ليسجل 8.7 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط) الماضي. وذكر معهد الإحصاء التركي، في بيان الاثنين، أن معدل البطالة سجل تراجعاً في فبراير بلغ 0.3 نقطة مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) السابق عليه.

ووفق البيان، انخفض عدد العاطلين عن العمل بين الشباب من عمر 15 إلى 24 عاماً 15.6 في المائة، بتراجع 0.8 نقطة، مقارنة مع يناير، وذلك بواقع 109 آلاف شخص، ليبلغ الإجمالي 3 ملايين و78 ألف شخص. ووصلت نسبة العاطلين عن العمل من الذكور 7.3 في المائة، والإناث 11.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

الاقتصاد ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي بشكل حاد، فيما خفّضت توقعاتها للنمو على خلفية حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

كشف محللون ومديرو صناديق أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: «المركزي» يُثبت سعر الفائدة عند 37 % مدفوعاً بحرب إيران

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بالتوتر الناجم عن حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية عامل رئيسي في ارتفاع التضخم بتركيا (إعلام تركي)

تركيا: التضخم يرتفع إلى 31.53 %... والحكومة للحد من تأثير التطورات بالمنطقة

سجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعاً بنسبة 31.53 % في فبراير، متماشياً مع التوقعات السابقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.