صانع سياسة في «المركزي» الأوروبي: تخفيضات الفائدة أكثر من 3 مرات ممكنة هذا العام

طرح المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة لشهر يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي... لكن لاغارد قالت إن المصرف لا يشير إلى أي تحرك أبعد من ذلك (رويترز)
طرح المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة لشهر يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي... لكن لاغارد قالت إن المصرف لا يشير إلى أي تحرك أبعد من ذلك (رويترز)
TT

صانع سياسة في «المركزي» الأوروبي: تخفيضات الفائدة أكثر من 3 مرات ممكنة هذا العام

طرح المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة لشهر يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي... لكن لاغارد قالت إن المصرف لا يشير إلى أي تحرك أبعد من ذلك (رويترز)
طرح المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة لشهر يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي... لكن لاغارد قالت إن المصرف لا يشير إلى أي تحرك أبعد من ذلك (رويترز)

قال صانع السياسة الليتواني جادفيميناس شمكوس، يوم الاثنين، إن المصرف المركزي الأوروبي يمكنه خفض أسعار الفائدة أكثر من ثلاث مرات هذا العام، ولا ينبغي تأجيل عمليات الخفض إذا قام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتأخير تخفيضاته الخاصة.

كما أشار شمكوس، الذي أدلى ببعض أكثر التعليقات تيسيراً منذ اجتماع السياسة النقدية للمركزي الأوروبي يوم الخميس، إلى أن المصرف يمكنه خفض سعر الفائدة على الودائع بنسبة 4 في المائة في كل من يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال للصحافيين في فيلنيوس: «هناك احتمال أكثر من 50 في المائة أن يكون هناك أكثر من ثلاثة تخفيضات للأسعار هذا العام... ثلاثة تخفيضات للأسعار تقدير متحفظ».

وطرح المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة لشهر يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي، لكن رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قالت إن المصرف لا يشير إلى أي تحرك أبعد من ذلك، نظراً لعدم اليقين بشأن النمو والتضخم.

وتسعر الأسواق ثلاثة تخفيضات فقط هذا العام مع تراجع التوقعات في الأسابيع الأخيرة بعد أن دفعت بيانات التضخم المرتفعة بشكل غير متوقع في الولايات المتحدة الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الرهانات حتى الخريف.

وقال شمكوس: «أرى احتمالاً غير صفري بأن يتم خفض أسعار الفائدة أيضاً في يوليو».

كما قلل من تأثير قرارات الاحتياطي الفيدرالي، مجادلاً بأن المركزي الأوروبي سيتخذ قرارات مستقلة، وأن القضية الوحيدة المطروحة هي كيفية تأثير مسار سعر الفائدة المتباين على الاقتصاد الحقيقي.

وقال: «أنا أرفض فكرة أن النظام الأوروبي يتخذ قراراته بناء على ما يفعله صناع السياسة الأميركيون. لا يوجد أي صلة بهذا الأمر».

وأضاف: «لكن من الواضح أن الاختلاف في السياسات يغير الظروف التجارية والتنمية الاقتصادية في كلتا المنطقتين. وينعكس هذا في التوقعات وقرارات السياسة النقدية».

وعدّ شمكوس أنه من غير المرجح أن تحل المفاجآت الاقتصادية محل خطط خفض سعر الفائدة في يونيو، لكنه قال إن التصعيد غير المتوقع للتوترات السياسية العالمية قد يؤثر على خطط المركزي الأوروبي.


مقالات ذات صلة

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

الاقتصاد كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم إبقاء أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي بالولايات المتحدة، خلال مارس، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

تباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى مستويات قريبة من الصفر خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يُبقي الفائدة دون تغيير قبل احتمال رفعها في يونيو

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً يوم الخميس، في خطوة قد تكون الأخيرة قبل بدء دورة رفع محتملة في يونيو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)

بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة الناتجة عن الحرب الإيرانية تخلى بنك إنجلترا عن إصدار توقعات اقتصادية موحّدة بتقرير السياسة النقدية لشهر أبريل 2026

«الشرق الأوسط» (لندن)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.