صانع سياسة في «المركزي» الأوروبي: تخفيضات الفائدة أكثر من 3 مرات ممكنة هذا العام

طرح المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة لشهر يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي... لكن لاغارد قالت إن المصرف لا يشير إلى أي تحرك أبعد من ذلك (رويترز)
طرح المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة لشهر يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي... لكن لاغارد قالت إن المصرف لا يشير إلى أي تحرك أبعد من ذلك (رويترز)
TT

صانع سياسة في «المركزي» الأوروبي: تخفيضات الفائدة أكثر من 3 مرات ممكنة هذا العام

طرح المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة لشهر يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي... لكن لاغارد قالت إن المصرف لا يشير إلى أي تحرك أبعد من ذلك (رويترز)
طرح المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة لشهر يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي... لكن لاغارد قالت إن المصرف لا يشير إلى أي تحرك أبعد من ذلك (رويترز)

قال صانع السياسة الليتواني جادفيميناس شمكوس، يوم الاثنين، إن المصرف المركزي الأوروبي يمكنه خفض أسعار الفائدة أكثر من ثلاث مرات هذا العام، ولا ينبغي تأجيل عمليات الخفض إذا قام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتأخير تخفيضاته الخاصة.

كما أشار شمكوس، الذي أدلى ببعض أكثر التعليقات تيسيراً منذ اجتماع السياسة النقدية للمركزي الأوروبي يوم الخميس، إلى أن المصرف يمكنه خفض سعر الفائدة على الودائع بنسبة 4 في المائة في كل من يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال للصحافيين في فيلنيوس: «هناك احتمال أكثر من 50 في المائة أن يكون هناك أكثر من ثلاثة تخفيضات للأسعار هذا العام... ثلاثة تخفيضات للأسعار تقدير متحفظ».

وطرح المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة لشهر يونيو على الطاولة الأسبوع الماضي، لكن رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قالت إن المصرف لا يشير إلى أي تحرك أبعد من ذلك، نظراً لعدم اليقين بشأن النمو والتضخم.

وتسعر الأسواق ثلاثة تخفيضات فقط هذا العام مع تراجع التوقعات في الأسابيع الأخيرة بعد أن دفعت بيانات التضخم المرتفعة بشكل غير متوقع في الولايات المتحدة الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الرهانات حتى الخريف.

وقال شمكوس: «أرى احتمالاً غير صفري بأن يتم خفض أسعار الفائدة أيضاً في يوليو».

كما قلل من تأثير قرارات الاحتياطي الفيدرالي، مجادلاً بأن المركزي الأوروبي سيتخذ قرارات مستقلة، وأن القضية الوحيدة المطروحة هي كيفية تأثير مسار سعر الفائدة المتباين على الاقتصاد الحقيقي.

وقال: «أنا أرفض فكرة أن النظام الأوروبي يتخذ قراراته بناء على ما يفعله صناع السياسة الأميركيون. لا يوجد أي صلة بهذا الأمر».

وأضاف: «لكن من الواضح أن الاختلاف في السياسات يغير الظروف التجارية والتنمية الاقتصادية في كلتا المنطقتين. وينعكس هذا في التوقعات وقرارات السياسة النقدية».

وعدّ شمكوس أنه من غير المرجح أن تحل المفاجآت الاقتصادية محل خطط خفض سعر الفائدة في يونيو، لكنه قال إن التصعيد غير المتوقع للتوترات السياسية العالمية قد يؤثر على خطط المركزي الأوروبي.


مقالات ذات صلة

الهند توسّع إجراءات الدفاع عن الروبية لتشمل أسعار الفائدة

الاقتصاد رجل يمرّ بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)

الهند توسّع إجراءات الدفاع عن الروبية لتشمل أسعار الفائدة

يعتزم البنك المركزي الهندي مواصلة تشديد الأوضاع النقدية لمواجهة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج وزيادة تكلفة المراهنة على تراجع الروبية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة من دلهي - الهند (رويترز)

الذهب يستعيد بعض مكاسبه وسط توقعات بخسارة أسبوعية

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً يوم الجمعة مع تراجع الدولار، لكن المعدن النفيس ظل يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي يحث دول أميركا اللاتينية على خفض الديون وتعزيز الإنتاجية

حثّ صندوق النقد الدولي حكومات أميركا اللاتينية، يوم الجمعة، على الاستفادة من استمرار الظروف العالمية المواتية لخفض الدين العام وتعزيز الإنتاجية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مشاركون بالاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (رويترز)

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد الضغوط التضخمية في أفريقيا جنوب الصحراء

قال صندوق النقد الدولي إن توقعات التضخم في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تدهورت منذ أبريل (نيسان)، رغم تحقيق النمو الاقتصادي نتائج أفضل من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

الأسهم الصينية تتعافى... واليوان يواصل مكاسبه

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية تتعافى... واليوان يواصل مكاسبه

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تعافت الأسهم الصينية، الجمعة، من أدنى مستوياتها في 14 شهراً، مدعومة بإعلانات شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي عن خطط لإعادة شراء أسهمها وتوقعات قوية للأرباح، بينما اتجه اليوان لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مستفيداً من قوة الصادرات رغم استمرار الضغوط على الاقتصاد المحلي.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.1 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2 في المائة، في حين تقدَّم مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة.

ورغم التعافي، أنهى مؤشر «سي إس آي 300» الأسبوع منخفضاً بنسبة 3.4 في المائة، مسجِّلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ منتصف يوليو (تموز)، ومكمِّلاً سلسلة خسائر استمرت 10 أسابيع.

وجاء التَّحسُّن بالتزامن مع انتعاش الأسواق العالمية، بعدما تعرَّضت أسهم الذكاء الاصطناعي لموجة بيع حادة الخميس، نتيجة المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض والإنفاق الضخم على البنية التحتية التكنولوجية.

وأسهم تعافي الأسهم الأميركية في دعم أسواق اليابان وكوريا الجنوبية والصين، مع تراجع المخاوف مؤقتاً بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا.

وفي السوق الصينية، أعلنت 10 شركات على الأقل مرتبطة بسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي خططاً لإعادة شراء الأسهم أو زيادة الحيازات، بينها شركة «إي أوبتولينك» المتخصِّصة في أجهزة الاتصالات الضوئية، و«بايوتك» المُصنِّعة لمعدات الرقائق.

كما كشفت شركات تكنولوجية، بينها «ميتا إكس إنتغريتد سيركتس» و«هايغون إنفورميشن تكنولوجي»، عن توقعات تشير إلى نمو قوي في أرباح الرُّبع الثالث.

وساعدت هذه الإعلانات على تهدئة المستثمرين، باعتبار أن إعادة شراء الأسهم تعكس ثقة الشركات في آفاقها، بينما توفر توقعات الأرباح مؤشرات على استمرار الطلب على بعض المنتجات التكنولوجية.

لكن «مورغان ستانلي» حذَّر من أن معنويات السوق لا تزال ضعيفة بسبب ضغوط السيولة العالمية وتباطؤ الطلب المحلي، مشيراً إلى أن التدفقات الاستثمارية المحدودة تقيد فرص صعود المؤشرات.

وازدادت التكهنات بشأن تدخل حكومي لدعم السوق، بعدما ارتفعت أحجام التداول قرب نهاية الجلسة في صناديق متداولة تفضِّلها المؤسسات المدعومة من الدولة، المعروفة باسم «الفريق الوطني».

كما أفادت «بلومبرغ» بأن الجهات التنظيمية شجَّعت الشركات والصناديق الحكومية على شراء الأسهم، مع توجيه بعض المستثمرين إلى الحدِّ من عمليات البيع.

وقادت أسهم العقارات والدفاع مكاسب السوق الصينية، بارتفاع تجاوز 3 في المائة، بينما سجَّلت أسهم التكنولوجيا الحيوية والعقارات مكاسب في هونغ كونغ.

وفي سوق العملات، استقرَّ اليوان قرب 6.6907 للدولار خلال التعاملات الصباحية المتأخرة، بعدما لامس 6.6897 للدولار، وهو أقوى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وحدَّد «بنك الشعب الصيني» السعر المرجعي اليومي عند 6.7220 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023.

وتتجه العملة الصينية إلى تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومة باستمرار قوة الصادرات، رغم تباطؤ بعض مكونات الاقتصاد المحلي.

وقالت شركة «نان هوا فيوتشرز» إن متانة الصادرات توفِّر دعماً أساسياً لليوان، بينما أشار محافظ البنك المركزي الصيني إلى أن الاختلالات الاقتصادية العالمية لا يمكن معالجتها من خلال تعديل أسعار الصرف وحده.

ويعكس هذا الموقف حرص بكين على تجنُّب ارتفاع سريع للعملة قد يؤثر في القدرة التنافسية للصادرات.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات ارتفاع أسعار المنتجين خلال سبتمبر (أيلول) بأسرع وتيرة منذ أربعة أعوام ونصف العام، لكن «نومورا» عدّت أن الأرقام لا تكفي لتبرير رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول).

وتترقب الأسواق تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش بشأن السياسة النقدية، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني المقرر صدورها الاثنين.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» توقعات بتسارع النمو الصيني قليلاً إلى 4.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث، مقارنة بأدنى مستوياته في أكثر من 3 سنوات.

وفي المقابل، دعا صندوق النقد الدولي بكين إلى توسيع التحفيز المالي لمواجهة ضعف الطلب ومخاطر الانكماش السعري.

ورأى محللو «بانثيون ماكروإيكونوميكس» أن الصادرات الصينية تواصل تحقيق تقدم رغم الرسوم الجمركية المرتفعة والضغوط التجارية الدولية وارتفاع الأسعار وقوة اليوان.

وبينما تمنح أرباح التكنولوجيا وخطط إعادة شراء الأسهم الأسواق فرصة للتعافي، فإن استدامة المكاسب ستعتمد على تحسُّن الطلب المحلي ووضوح السياسة النقدية الأميركية.

أما اليوان، فيستفيد من قوة القطاع التصديري، لكنه يظل مرتبطاً بقدرة الاقتصاد الصيني على تحقيق نمو أكثر توازناً بين الطلب الخارجي والاستهلاك المحلي.


الأسهم اليابانية تنتعش والسندات تتراجع مع انحسار المخاوف

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الأسهم اليابانية تنتعش والسندات تتراجع مع انحسار المخاوف

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

انتعشت الأسهم اليابانية، الجمعة، مدعومة بتعافي شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لينهي مؤشر «نيكي» سلسلة خسائر استمرت 6 جلسات متتالية، بينما ارتفعت عوائد السندات الحكومية مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، وسط استمرار الحذر بشأن نتائج الشركات والانتخابات النصفية الأميركية.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 1.39 في المائة عند 65 ألفاً و324.29 نقطة، بعد خسائر قاربت 5 في المائة في الجلسة السابقة، لكنه أنهى الأسبوع متراجعاً بنسبة 5.37 في المائة.

كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.67 في المائة إلى 4066 نقطة، فيما بلغت خسائره الأسبوعية 0.95 في المائة.

وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين لدى «دايوا سيكيوريتيز»، إن الارتفاع جاء نتيجة إعادة شراء الأسهم بعد تراجعها الحاد، وليس بسبب عوامل إيجابية جديدة.

وأضاف أن المستثمرين لا يجدون مبررات قوية لزيادة مشترياتهم قبل صدور نتائج الشركات والانتخابات الأميركية الشهر المقبل.

وتراقب الأسواق احتمال تأثير نتائج الانتخابات في خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومنها مقترح صرف خمسة آلاف دولار للبالغين الأميركيين وزيادة الإنفاق العسكري.

وقادت أسهم التكنولوجيا التعافي، إذ ارتفع سهم «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 2.56 في المائة، وصعد سهم «كيوكسيا» لصناعة رقائق الذاكرة بنسبة 3.84 في المائة.

كما تقدم سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 1.9 في المائة، بينما عوض سهم «أدفانتست» خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.55 في المائة.

وجاء الانتعاش بعد موجة بيع عالمية لأسهم الذكاء الاصطناعي، أثارتها المخاوف بشأن ديون شركة الحوسبة السحابية الأميركية «كور ويف»، وتزايد التساؤلات حول قدرة الشركات على تحقيق عوائد تغطي استثماراتها الضخمة في القطاع.

وسجل سهم شركة الاستشارات «باي كارنت» أكبر مكاسب نسبية على مؤشر «نيكي»، بقفزة بلغت 17.25 في المائة، بعدما أعلنت خططاً لاستخدام السيولة الفائضة في الاستثمارات وإعادة شراء الأسهم. وساهم القطاع المصرفي في دعم السوق، مع ارتفاع سهم «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 1.82 في المائة، و«ميزوهو» المالية بنسبة 1.72 في المائة.

وشملت المكاسب 83 في المائة من الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، مقابل تراجع 14 في المائة واستقرار نحو 2 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.935 في المائة، بعدما تراجع خلال الجلسة إلى 2.885 في المائة. وكانت العوائد قد انخفضت الخميس إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، مع إقبال المستثمرين على السندات الحكومية هرباً من اضطرابات أسواق الأسهم.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي ترست لإدارة الأصول»، إن موجة النفور من المخاطرة في الجلسة السابقة كانت مبالغاً فيها، لكنها بدأت تنحسر. وأضاف أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال التعاملات الآسيوية شجع المستثمرين على بيع بعض السندات اليابانية.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.92 في المائة، بينما صعد عائد السندات لأجل عشرين عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.815 في المائة. ويعكس تراجع أسعار السندات وارتفاع عوائدها تحسناً نسبياً في شهية المخاطرة، مع عودة المستثمرين إلى الأسهم بعد الخسائر الحادة. لكن استمرار المخاوف بشأن تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ترقب نتائج الشركات والتطورات السياسية الأميركية، يحد من فرص التعافي السريع.

وبينما نجح «نيكي» في وقف سلسلة خسائره، فإن تراجعه الأسبوعي الكبير يشير إلى استمرار هشاشة المعنويات، ما يجعل نتائج الأعمال واتجاه الأسواق العالمية عاملين حاسمين في تحديد مسار الأسهم اليابانية خلال الفترة المقبلة.


غورغييفا: مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق فرصه في غياب الضمانات

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق فرصه في غياب الضمانات

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (أ.ف.ب)

قالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، يوم الجمعة، إن مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق الفرص التي يتيحها في غياب ضمانات كافية وإطار أخلاقي، مؤيدةً نهجاً يجمع بين التنظيم الذاتي للقطاع ومشارَكة الحكومات الرئيسية.

وتصدرَّت هذه التكنولوجيا الناشئة مناقشات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، المنعقدة هذا الأسبوع في بانكوك. وكان صندوق النقد الدولي قد حذَّر يوم الثلاثاء من مخاطر جسيمة تهدِّد النمو والاستقرار المالي، في ظلِّ احتمالات انتهاء طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وارتفاع مستويات الديون، واستمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وخلال حلقة نقاش، شارك فيها جاك كلارك أحد مؤسسي شركة «أنثروبيك»، أشارت غورغييفا إلى أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل في تعزيز الاقتصاد العالمي، لكنه قد يتسبب أيضاً في صدمات سلبية إذا لم يحقِّق مكاسب كبيرة في الإنتاجية بالسرعة المأمولة.

وقالت: «في غياب الضمانات، قد تفوق المخاطر الفرص. والأهم من ذلك، نحن بحاجة ماسة إلى أساس أخلاقي، ولست متأكدة مما إذا كنا قد وصلنا إلى هذه المرحلة بوصفنا مجتمعاً».

وأضافت غورغييفا أن تمكين الناس في مختلف أنحاء العالم من الاستفادة من هذه التكنولوجيا سريعة التطور يتطلب توافر شروط مسبقة، من بينها البنية التحتية الرقمية والكهرباء والأطر التنظيمية الملائمة.

وأوضحت أن التحدي الأكبر يتمثَّل حالياً في كيفية وضع ضوابط وقائية لتكنولوجيا تتطور بوتيرة فائقة السرعة، مشبهةً تطورات الذكاء الاصطناعي بسيارات سباق «فورمولا 1» تنطلق بسرعة هائلة من دون حواجز تحمي الجمهور.

معايير قائمة على المنطق السليم

رأت غورغييفا أن التنظيم الذاتي للقطاع يمثل خياراً مناسباً، نظراً إلى أن الحكومات ليست في وضع مثالي لتنظيم قطاع يشهد تغيُّرات متواصلة أو الإشراف عليه. لكنها شدَّدت في الوقت نفسه على ضرورة إشراك المجتمع في هذه العملية.

وأضافت أن الدول التي تمتلك أكبر قطاعات الذكاء الاصطناعي، مثل الولايات المتحدة والصين والهند، إلى جانب الدول المشارِكة في سلاسل توريد هذه التكنولوجيا، ينبغي أن تكون جزءاً من هذا المسار.

وأكدت أيضاً ضرورة مشاركة المؤسسات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي، في حدود اختصاصاتها، لا سيما فيما يتعلق بنمو الإنتاجية وأسواق العمل والمخاطر التي تهدِّد الاستقرار المالي.

وقال كلارك، مواصلاً التشبيه، إن الأمر «أشبه بسباقات فورمولا 1 ليلاً، لكن ربما من دون مكابح في السيارات». وأكد أن وضع المعايير أمر ممكن، مشيراً إلى أنه بدأ بالفعل من خلال أطر السياسات الأولية في الاتحاد الأوروبي والالتزامات الطوعية في الولايات المتحدة.

وأوضح أن شركته تجري اختبارات دورية لأنظمتها، وتنشر تفاصيل هذه الاختبارات وتتبادل المعلومات المتعلقة بها، لكنه أشار إلى أن الاعتماد على الالتزامات الطوعية وحدها لا يكفي.

ورداً على سؤال بشأن تأييده فرض الدول التي تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي قواعد تنظيمية عليها، أجاب كلارك: «نعم. نحن بحاجة إلى معايير قائمة على المنطق السليم؛ فهذه هي الطريقة المثلى لتعزيز الثقة في التكنولوجيا وبناء الاقتصاد».

وأضاف أن «أنثروبيك» استعانت بجهات تقييم خارجية ومنحتها صلاحيات للاطلاع على البيانات، قائلاً: «نعتقد في نهاية المطاف أن على كثيرين غيرنا القيام بالشيء نفسه». ورحَّب في الوقت نفسه بتصريح إيلون ماسك بأن شركته «سبايس إكس» قد تتبع النهج ذاته.

ذكاء اصطناعي... أم «ذكاء فائق»؟

من جانبها، قالت إيرين براون، وكيلة وزارة الخزانة الأميركية، خلال مؤتمر صحافي منفصل، إن صندوق النقد الدولي يركز بصورة مفرطة على المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، وينبغي له إيلاء اهتمام أكبر للفرص التي قد تفضي إلى طفرات اقتصادية إيجابية، مثل الذكاء الاصطناعي، الذي باتت الحكومة الأميركية تطلق عليه اسم «الذكاء الفائق».

وفي تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، قالت براون إن واشنطن تجري محادثات مع مساهمين آخرين في صندوق النقد الدولي لاعتماد المصطلح الجديد في بيان مشترك تعمل اللجنة التوجيهية للصندوق على صياغته.

من جهته، أعرب أندرو بيلي، محافظ «بنك إنجلترا»، خلال اجتماع لـ«معهد التمويل الدولي»، عن تفاؤله، بدرجة أكبر مما كان عليه قبل شهر، بإمكانية توصُّل الدول إلى توافق بشأن معايير اختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال مازحاً: «لست متأكداً مما إذا كان ينبغي لنا الحديث عن الذكاء الاصطناعي الآن! لقد استخدمت مؤخراً عبارة (الكيان الذي كان يُعرف سابقاً باسم الذكاء الاصطناعي)».

كما شارك رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، في نقاش منفصل، موجهاً حديثه إلى غورغييفا بالقول: «كريستالينا، أنتم تسمونه (الذكاء الاصطناعي)، أما في الولايات المتحدة فنحن نطلق عليه الآن اسم (الذكاء الفائق)».