انخفضت أسعار النفط أكثر من دولار للبرميل يوم الاثنين، مع تراجع خام برنت عن 90 دولاراً مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط بعد أن سحبت إسرائيل المزيد من جنودها من جنوب قطاع غزة والتزمت بإجراء محادثات جديدة بشأن وقف محتمل لإطلاق النار في الصراع المستمر منذ ستة أشهر.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.48 دولار، أو 1.6 في المائة، إلى 89.69 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:15 بتوقيت غرينتش.
وسجل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 85.54 دولار للبرميل، بانخفاض 1.37 دولار أو 1.5 في المائة، وفق «رويترز».
وقال محلل السوق في «آي جي» طوني سيكامور: «يبدو أن المحفز هو قول إسرائيل إنها سحبت جميع قواتها باستثناء لواء واحد من جنوب قطاع غزة، على الأرجح رداً على الضغوط الدولية المتزايدة ولتهدئة التوترات بعد أن قتلت كبار القادة الإيرانيين في سوريا الأسبوع الماضي».
وقالت تينا تينغ، المحللة المستقلة المقيمة في أوكلاند: «قد يكون هذا مجرد انسحاب مؤقت لأن الحدث لم يقدم أي تغييرات جوهرية».
أرسلت إسرائيل و«حماس» فرقاً إلى مصر لإجراء محادثات جديدة بشأن وقف محتمل لإطلاق النار قبل عطلة العيد، مما خفف التوترات في الشرق الأوسط، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة الأسبوع الماضي بسبب مخاوف من انقطاع الإمدادات.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، يوم الأحد، إن إسرائيل مستعدة للتعامل مع أي سيناريو قد ينشأ مع إيران، بعد أن هددت طهران بالرد على مقتل جنرالات إيرانيين في الأول من أبريل (نيسان).
ورفعت السعودية أسعار البيع الرسمية لجميع درجات الخام إلى آسيا في مايو (أيار).
واندلع حريق في منصة بحرية تديرها شركة النفط الوطنية المكسيكية (بيميكس) يوم السبت. يأتي ذلك بعد أن طلبت «بيميكس» من وحدتها التجارية إلغاء ما يصل إلى 436 ألف برميل يومياً من صادرات الخام في أبريل.
ومع ذلك، يتوقع محللو «غولدمان ساكس» أن يظل خام برنت أقل من 100 دولار للبرميل في سيناريو الحالة الأساسية الذي يفترض الطلب القوي بالفعل، وعدم وجود المزيد من الضربات الجيوسياسية لإمدادات النفط وأن ارتفاع الطاقة الفائضة سيقود «أوبك +» إلى زيادة الإنتاج في الربع الثالث.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت منصات النفط بمقدار اثنتين إلى 508 منصات الأسبوع الماضي، بينما انخفضت منصات الغاز بمقدار اثنتين إلى 110، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2022، حسبما ذكرت «بيكر هيوز» في تقريرها يوم الجمعة.
وتجاوز تقرير التوظيف الأميركي يوم الجمعة التوقعات، مما يشير إلى أن الاقتصاد أنهى الربع الأول على أرض صلبة وربما يؤخر تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة من بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
وقال تنغ إن الاحتياطي الفيدرالي قد يدفع بتخفيضات أسعار الفائدة وسط بيانات اقتصادية أميركية قوية وسوق عمل ضيق.
وسيبحث المستثمرون عن بيانات مؤشر أسعار المستهلك من الولايات المتحدة والصين المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع بحثاً عن مزيد من الأدلة حول توقيت التخفيضات المحتملة لأسعار الفائدة الفيدرالية وقياس الصحة الاقتصادية لأكبر مستهلكين للنفط في العالم.

