توقعات بارتفاع التضخم في مصر خلال مارس بعد خفض قيمة الجنيه

«غولدمان ساكس» يشيد بحزمة الإصلاحات الاقتصادية

بائع فاكهة على أطراف العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
بائع فاكهة على أطراف العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

توقعات بارتفاع التضخم في مصر خلال مارس بعد خفض قيمة الجنيه

بائع فاكهة على أطراف العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
بائع فاكهة على أطراف العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أظهر استطلاع لـ«رويترز» (السبت)، أن التضخم في مصر من المتوقع أن يكون قد ارتفع في مارس (آذار) مع تكيّف الأسعار مع خفض قيمة العملة ورفع سعر الفائدة خلال الشهر، وهو ما تلاه بأسبوعين رفع أسعار الوقود.

وارتبطت إجراءات التقشف بحزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي في أوائل مارس بعد نقص مزمن في العملة الأجنبية على مدى أكثر من عامين.

ووفقاً لمتوسط توقعات 12 محللاً، فمن المتوقع أن يقفز التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 36.3 في المائة من 35.7 في المائة في فبراير (شباط).

وسمح البنك المركزي بانخفاض قيمة الجنيه المصري إلى نحو 49.5 مقابل الدولار في السادس من مارس من مستوى 30.85 الذي أبقاه عنده في الشهور الـ12 السابقة. ورفع البنك المركزي أيضاً سعرَي عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بمقدار 600 نقطة أساس.

وقال جيمس سوانستون، من «كابيتال إيكونوميكس»: «نعتقد بأن التضخم في مصر سيتسارع مجدداً، وسيظل مرتفعاً في الأشهر المقبلة مع ظهور آثار ضعف الجنيه، فضلاً عن ارتفاع الأسعار المدارة الأخرى».

ورفعت مصر أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود في 22 مارس، في إطار مضيها قدماً في الالتزام الذي تعهدت به لصندوق النقد الدولي قبل أكثر من عام بالسماح لمعظم الأسعار المحلية بالارتفاع إلى المستويات الدولية.

ووفقاً لمتوسط توقعات 3 محللين شملهم الاستطلاع، فمن المتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني الوقود وبعض المواد الغذائية المتقلبة، إلى 36.1 في المائة في مارس من 35.1 في المائة في فبراير.

وواصل التضخم تراجعه من مستوى مرتفع على نحو قياسي عند 38.0 في المائة سجله في سبتمبر (أيلول)، لكنه ارتفع مجدداً على غير المتوقع في فبراير.

وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إنه سيصدر بيانات التضخم لشهر مارس، يوم الاثنين.

في الأثناء، قالت وزارة المالية المصرية إنه «ما زالت حزمة الإصلاحات الأخيرة للاقتصاد المصري، تحظى بإشادة المؤسسات الدولية، بعدما قررت مؤسستا التصنيف الائتماني (موديز) و(ستاندرد آند بورز) تغيير نظرتهما لمستقبل الاقتصاد المصري إلى إيجابية».

وأوضحت في بيان صحافي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن «تقريراً إيجابياً لبنك الاستثمار الأميركي (غولدمان ساكس)، توقع خلاله تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر من تقديرات تبلغ 3.5 في المائة في العام المالي الحالي إلى 4.9 في المائة في العام المالي المقبل 2025 - 2024، وأن يتراوح في المتوسط بين 6 في المائة و6.5 في المائة، اعتباراً من السنة المالية التالية فصاعداً؛ بما يعكس أهمية برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الشامل».

أضاف البيان، أن تقرير «غولدمان ساكس»، أكد توقعاته نجاح وزارة المالية في تحقيق الفائض الأولي المستهدف، العام المالي المقبل، بنسبة 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المقبل، وأن يظل الفائض عند هذا المستوى على مدى السنوات المالية الـ3 التالية.

واستطاعت وزارة المالية تحقيق فائض أولي في الموازنة على مدى السنوات الـ6 الماضية بمتوسط 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أمر «يثير الإعجاب»، وفق تقرير البنك، أكثر عند الوضع في الاعتبار ما يواجهه الاقتصاد المصري من تحديات فى تلك السنوات التى تشمل جائحة «كورونا»، التى أدت إلى تراجع الإيرادات وارتفاع ضغوط الإنفاق إلى عجز متسع في عديد من الأسواق المتقدمة والناشئة.

أضاف بيان الوزارة، أن تقرير البنك الأميركي، أوضح أنه يتوقع أن يظل العجز الإجمالي للموارنة مرتفعاً نسبياً؛ بسبب ارتفاع تكاليف الفائدة، على أن يتراجع إلى 5 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الـ10 المقبلة، مرجحاً أيضاً أن يظل إجمالي احتياجات الحكومة التمويلية مرتفعاً، وألا ينخفض دون 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في غياب تقدم في تمديد متوسط أجل الدين المحلي.

وفى هذا السياق أكدت وزارة المالية، أن التدفقات الاستثمارية الأخيرة، والمتوقعة خلال الفترة المقبلة فى ظل برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، تخفف الضغوط التمويلية، لافتةً إلى التزامها بتنفيذ استراتيجية أكثر استهدافاً لوضع معدلات الدين وعجز الناتج المحلي فى مسار نزولي من خلال وضع سقف لأول مرة لدين الحكومة العامة بكل مكوناتها يتراجع سنوياً؛ استهدافاً للانخفاض لأقل من 80 في المائة فى يونيو (حزيران) 2027.

فضلاً عن إطالة عمر الدين، مع ترشيد الإنفاق الاستثماري العام للدولة فى العام المالي الجديد بوضع سقف أيضاً بتريليون جني؛ لإفساح المجال للقطاع الخاص، مع العمل المتواصل على زيادة الإيرادات العامة وجذب مزيد من التدفقات الاستثمارية. وقد أشار التقرير أيضاً إلى أن برنامج «الطروحات» حالياً يسهم في توفير تمويل للموازنة، وخلق فرصة للحكومة لتخفيض ديونها. وتوقع انخفاض معدلات الدين على المدى الطويل؛ بسبب النمو الاقتصادي القوي.

وذكر تقرير «غولدمان ساكس» أن مدفوعات الفائدة انخفضت إلى أقل من 50 في المائة من الإيرادات، وفقاً لبيانات المالية المصرية في السنة المالية 2022 - 2023، لكنه يتوقع أن ترتفع مرة أخرى في السنة المالية الجارية على خلفية زيادة رصيد الدين وتشديد أكبر للأوضاع المالية المحلية والعالمية، غير أنه بالنظر إلى توقعاته للتضخم وأسعار الفائدة، فإنه يتوقع «انخفاض مدفوعات الفائدة على المدى الطويل لتتراجع إلى ما يقل عن 30 في المائة من الإيرادات على مدى العقد المقبل».


مقالات ذات صلة

مصر تبحث مع الشركات التركية فرص الاستثمار في قطاع السياحة

الاقتصاد حسام هيبة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة يروج للاستثمار في مصر بأحد المؤتمرات (الشرق الأوسط)

مصر تبحث مع الشركات التركية فرص الاستثمار في قطاع السياحة

قالت هيئة الاستثمار المصرية إنها عقدت سلسلة من اللقاءات الترويجية مع عدد من الشركات التركية الرائدة في قطاع الاستثمار السياحي والفنادق

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد طيور تحلق قرب أهرامات الجيزة جنوب غربي العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

الحكومة المصرية تعمل على تنويع مصادر التمويل

قال وزير المالية المصري إن الحكومة تعكف على تنويع مصادر التمويل، بالعمل على توفير أدوات مالية مبتكرة وميسرة؛ لمواجهة التقلبات الحادة في الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيارات شحن تنتظر تفريغها في حاويات بأحد الموانئ المصرية (رويترز)

مصر: ارتفاع قيمة الصادرات السلعية إلى 13 مليار دولار في 4 أشهر

ارتفعت صادرات مصر السلعية للشهر الرابع على التوالي لتبلغ قيمتها 12.912 مليار دولار في الأشهر الـ4 الأولى من العام الحالي بزيادة 10 في المائة عن الفترة المقارنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رجل يعد أوراق نقد من فئات مختلفة من الدولار الأميركي في مكتب صرافة بالقاهرة (رويترز)

مصر: رهان على المبادرات الحكومية لضبط أسعار السلع

تراهن الحكومة المصرية على مبادراتها المختلفة لتوفير السلع للمصريين «بأسعار مخفضة»، في محاولة لضبط أسعار السلع في الأسواق.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتحدث مع وزير الإسكان عاصم الجزار بعد اجتماع الحكومة الأسبوعي (الشرق الأوسط)

مصر تتسلم 14 مليار دولار من الإمارات قيمة الدفعة الثانية من صفقة رأس الحكمة

قال مجلس الوزراء المصري في بيان الأربعاء إن مصر تسلمت 14 مليار دولار من الإمارات قيمة الدفعة الثانية من صفقة تطوير وتنمية منطقة رأس الحكمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أسعار النفط تستقر مع ترقب السوق اجتماع «أوبك بلس»

منصة حفر للنفط في منطقة مانجيستاو بكازاخستان (رويترز)
منصة حفر للنفط في منطقة مانجيستاو بكازاخستان (رويترز)
TT

أسعار النفط تستقر مع ترقب السوق اجتماع «أوبك بلس»

منصة حفر للنفط في منطقة مانجيستاو بكازاخستان (رويترز)
منصة حفر للنفط في منطقة مانجيستاو بكازاخستان (رويترز)

لم يطرأ تغير يُذكر على أسعار النفط في المعاملات الآسيوية المبكرة، يوم الاثنين، مع ترقب الأسواق اجتماع تحالف «أوبك بلس»، في الثاني من يونيو (حزيران)، حيث من المتوقع أن يناقش المنتجون الإبقاء على تخفيضات الإنتاج الطوعية لبقية العام.

وبحلول الساعة 0036 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 11 سنتاً إلى 82.23 دولار للبرميل. وارتفعت عقود أغسطس (آب) الأكثر تداولاً 13 سنتاً إلى 81.97 دولار للبرميل.

وزاد خام غرب تكساس الوسيط 13 سنتاً إلى 77.85 دولار للبرميل.

ومن المتوقع أن يظل التداول ضعيفاً بسبب عطلة عامة في الولايات المتحدة وبريطانيا، يوم الاثنين.

وأعلنت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الجمعة، أن اجتماع «أوبك بلس» لمنتجي النفط سيُعقَد في الثاني من يونيو عبر الإنترنت. وسيناقش المنتجون ما إذا كانوا سيواصلون تخفيضات الإنتاج الطوعية بواقع 2.2 مليون برميل يومياً، في النصف الثاني من العام. وقالت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» إنه من المرجح تمديدها.

وإضافة إلى تخفيضات إنتاج إضافية بحجم 3.66 مليون برميل سارية حتى نهاية العام، فإن تخفيضات الإنتاج تعادل قرابة 6 في المائة من الطلب العالمي على النفط، وفق «رويترز».

كما تترقب الأسواق أيضاً مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، هذا الأسبوع؛ تلمساً لمزيد من المؤشرات بشأن السياسة النقدية. وتعلن بيانات المؤشر، في 31 مايو (أيار)، وهي المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


اتفاقيات ستتجاوز 40 مليون دولار في معرض للقطاع غير الربحي بالسعودية

خلال كلمة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الافتتاحية للمعرض الدولي للقطاع غير الربحي (الشرق الأوسط)
خلال كلمة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الافتتاحية للمعرض الدولي للقطاع غير الربحي (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقيات ستتجاوز 40 مليون دولار في معرض للقطاع غير الربحي بالسعودية

خلال كلمة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الافتتاحية للمعرض الدولي للقطاع غير الربحي (الشرق الأوسط)
خلال كلمة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الافتتاحية للمعرض الدولي للقطاع غير الربحي (الشرق الأوسط)

يُشكّل المعرض الدولي للقطاع غير الربحي (إينا)، الذي انطلقت أعمال النسخة الثانية منه، الأحد في الرياض، منصة عالمية للتواصل بين المنظومة محلياً ودولياً، مع توقعات أن يشهد اتفاقيات بقيمة تتجاوز 150 مليون ريال (40 مليون دولار).

ويشارك في المعرض السعودي للقطاع غير الربحي الذي جاء برعاية أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، تحت شعار «شراكات فاعلة... لأهداف التنمية المستدامة»، أكثر من 20 ألف زائر، و150 عارضاً محلياً ودولياً، وسيشهد 10 فعاليات مصاحبة على مدار ثلاثة أيام.

وأكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي المهندس أحمد الراجحي، خلال كلمته الافتتاحية للمعرض، أن المنظومة حققت مستهدفات استراتيجية بوجود ما يزيد على 830 ألف متطوع حتى نهاية 2023، مبيّناً أن البلاد تهدف الوصول إلى مليون متطوع خلال 2025.

خلال جولة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المعرض الدولي للقطاع غير الربحي (الشرق الأوسط)

زيادة عدد العاملين

وبيّن الراجحي أن مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 0.87 في المائة، موضحاً أن المستهدف هو الوصول إلى 5 في المائة في عام 2030.

وعلى مستوى تمكين القدرات البشرية، لفت الراجحي إلى أن القطاع شهد زيادة عدد العاملين فيه من إجمالي القوى العاملة، وارتفعت نسبة الشركات الكبرى التي تقدم برامج المسؤولية الاجتماعية إلى 64 في المائة في 2023، إذ تستهدف المملكة الوصول إلى 90 في المائة في نهاية 2030.

وأوضح أن عدد المنظمات غير الربحية وصل، حتى نهاية الربع الأول من 2024 إلى 4833 منظمة، حيث تمكنت السعودية من تحقيق زيادة في عدد الجهات الحكومية المساهمة في المجال لتكون 29 جهة في 29 تخصصاً مختلفاً.

جانب من الأجنحة المشاركة في المعرض الدولي للقطاع غير الربحي المقام حالياً بالرياض (الشرق الأوسط)

ازدياد أعداد المشاركين

بدوره، توقّع المتحدث الرسمي للمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عبد الله الشومر، أن يتجاوز حجم الاتفاقيات المستخرجة من النسخة الثانية للمعرض 150 مليون ريال (40 مليون دولار)، وذلك من خلال المؤسسات المانحة والدعم الذي يُقدم باستمرار للقطاع.

وذكر الشومر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من خلال المعرض هو خلق منصة تبادل معارف وخبرات عالمية من خلالها تستفيد المنظمات المهتمة كافة بعرض ما لديها، إضافة إلى الحصول على فرصة لمشاركة المعرفة والتجارب معاً، سواء الجمعيات الموجودة في أرض المملكة أو المنظمات الدولية، إضافة إلى وجود عدد من القطاع الخاص والجهات الحكومية، مفيداً بأن ذلك سيؤثر في النسخ المقبلة بازدياد أعداد المشاركين.

وأشار إلى أن الاستثمار الاجتماعي هو أحد الاختصاصات المسندة إلى المركز، حيث أطلق في مايو (أيار) 2023 «إمباكاثون»، وهو تحد كبير يستهدف المركز من خلاله جمع 4 آلاف تحد وحل مقترح من خلال الاستثمار الاجتماعي، وكان هناك اهتمام من القطاع الخاص بتوفير دعم مالي كبير للحلول المقدمة.

الاستثمار الاجتماعي

ويعرّف المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي الاستثمار الاجتماعي بأنه استثمار ذو عائد مالي يهدف إلى إحداث تأثير اجتماعي إيجابي قابل للقياس، وتكمن أهمية الاستثمار الاجتماعي في استدامة الأثر الاجتماعي، وابتكار حلول مجتمعية ذات عائد مالي مع تحسين البنية التحتية للمجتمع.

ويشمل التحدي ثمانية مجالات هي: الخدمة المجتمعية، والتعليم، والبيئة، والإسكان، والحج والعمرة، والطاقة، والصحة، والثقافة.

ويهدف التحدي إلى رفع الوعي بأهمية الاستثمار الاجتماعي ودوره في معالجة أهم القضايا الاجتماعية التي تخص مجموعة واسعة من شرائح المجتمع، عبر الاستفادة من العمل والخدمة الاجتماعية، ومن خلال توظيف رأس المال البشري بمختلف أنواعه، للوصول إلى استثمار ذي عائد مادي يهدف إلى إحداث تأثير اجتماعي إيجابي قابل للقياس، إذ يشمل التحدي معسكرات تأهيلية تطبيقية في مختلف مناطق المملكة الـ13 بمشاركة 7 وزارات، وأكثر من 30 شريكاً.

يُشار إلى أن المعرض يعد الأول من نوعه في المملكة، لدعم منظمات وكيانات القطاع غير الربحي التي تعمل في 120 مجالاً متنوعاً، بما يستجيب للاحتياجات التنموية للمجتمع واهتمامات الأفراد.


سوق الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق منذ 4 أشهر عند 11850.64

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق منذ 4 أشهر عند 11850.64

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

واصل «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية» (تاسي) تراجعه في أولى جلسات الأسبوع، ليغلق عند مستوى 11850.64 نقطة، منخفضاً بنسبة 1.2 في المائة، وبمقدار 145.35 نقطة لأدنى مستوى خلال 4 أشهر، وسط خسائر في معظم القطاعات، بسيولة بلغت 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وسجّل سهم «أرامكو السعودية» انخفاضاً بنسبة 2 في المائة تقريباً عند 29.45 ريال، وهبط سهم «معادن» بنسبة 5 في المائة تقريباً عند 47.65 ريال. بينما تراجع سهما مصرف «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة عند 78.00 و33.05 ريال على التوالي. في المقابل، كانت «بوبا العربية» و«رعاية» من بين الشركات الأكثر ربحية 5 و4 في المائة عند 240.80 و176.20 ريال على التوالي.

وارتفع سهم «أديس» القابضة بنسبة 2 في المائة عند 17.76 ريال، عقب إعلان فوز شركتها التابعة بعقود لتشغيل 6 منصات حفر برية لشركة «نفط الكويت» بـ2.42 مليار ريال (645.3 مليون دولار). كما أغلق «مؤشر الأسهم السعودية الموازية» (نمو)، اليوم (الأحد)، منخفضاً 41.38 نقطة، وبنسبة 0.16 في المائة، ليقفل عند مستوى 26638.19 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 29.5 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وبلغت كمية الأسهم المتداولة مليوني سهم.


صندوق عقاري عملاق يفرض قيوداً صارمة على المستثمرين الراغبين باسترداد أموالهم

باري ستيرنليشت الرئيس التنفيذي لمجموعة «ستاروود كابيتال» (رويترز)
باري ستيرنليشت الرئيس التنفيذي لمجموعة «ستاروود كابيتال» (رويترز)
TT

صندوق عقاري عملاق يفرض قيوداً صارمة على المستثمرين الراغبين باسترداد أموالهم

باري ستيرنليشت الرئيس التنفيذي لمجموعة «ستاروود كابيتال» (رويترز)
باري ستيرنليشت الرئيس التنفيذي لمجموعة «ستاروود كابيتال» (رويترز)

يعمل صندوق عقاري عملاق بقيمة 10 مليارات دولار، تديره شركة «ستاروود كابيتال»؛ ومقرها ميامي، والتابعة لشركة «باري ستيرنليخت»، على الحد بشكل صارم من قدرة المستثمرين على التخارج من استثماراتهم؛ في محاولة منه للمحافظة على السيولة، وتجنب حدوث أزمة نقدية محتملة مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.

أخبر الصندوق، المعروف باسم «سريت (Sreit)»، المستثمرين، يوم الخميس، بأنه يقيّد عمليات الاسترداد بنسبة 0.33 في المائة من الأصول شهرياً، وهو ما يمثل انخفاضاً يزيد عن 80 في المائة في حقوق السيولة الخاصة بهم. ومنذ إنشائه في عام 2018، سمح الصندوق للمستثمرين باسترداد ما يصل إلى 2 في المائة من صافي أصوله شهرياً، أو 5 في المائة كل ربع سنة. تشمل محفظة «سريت» مباني سكنية في ولاية أريزونا، ومراكز لوجستية في النرويج، وقرضاً كبيراً قدّمته لشركة «بلاك ستون»؛ للاستحواذ على مجموعة الفنادق والكازينو الأسترالية «كراون ريزورت»، وفق صحيفة «فايننشال تايمز».

وفي مواجهة طلبات الاسترداد المرتفعة وتضاؤل السيولة، قال «سريت» إنه سيعمل بشكل متزايد على «استقبال» المستثمرين؛ لأنه يعتقد أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيخفض أسعار الفائدة قريباً، مما يوفر «سماء أكثر إشراقاً» يفضل فيها بيع العقارات.

يأتي هذا التقييد وسط تدقيق متزايد في الوضع المالي لـ«سريت» في مواجهة طلبات الاسترداد الكبيرة من مستثمريه. وفي وقت سابق من هذا الشهر، نشرت صحيفة «فايننشال تايمز» بالتفصيل كيف سحب «سريت» أكثر من 1.3 مليار دولار من تسهيلاته الائتمانية، البالغة 1.55 مليار دولار، ابتداء من عام 2023، حيث استخدم كثيراً من سيولته المتاحة لدفع عمليات الاسترداد، مما تركه يعاني نقص السيولة.

وقد أدى ذلك إلى زيادة خطر نفاد الأموال النقدية دون بيع الممتلكات بسعر بخس أو اقتراض مزيد من الأموال.

وتتعامل صناديق عقارية أخرى مع الضغوط الناجمة عن طابور طويل من عمليات الاسترداد بدرجات متفاوتة. أكبر الصناديق «بلاك ستون ريل إستايت إنكام تراست» أو «بريت (Breit)»، لديه سيولة بقيمة 7.5 مليار دولار، وقد تمكّن، في وقت سابق من هذا العام، من تلبية جميع طلبات الاسترداد. لكن عمليات السحب لا تزال تتجاوز الأموال التي يجري تجميعها، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وتستثمر هذه الصناديق، المعروفة باسم صناديق الاستثمار العقاري غير المتداولة، في العقارات التجارية المشابهة لصناديق الاستثمار العقارية المتداولة علناً.

وأعلن «سريت»، آخِر مرة، وجود سيولة لديه بقيمة 752 مليون دولار، اعتباراً من 30 أبريل (نيسان)، مقابل وتيرة استرداد ربع سنوية تبلغ نحو 500 مليون دولار. لكن الصندوق كان من المقرر أن يستنفد ما يقرب من 200 مليون دولار من تلك الأموال النقدية، في الأول من مايو (أيار)، ومواصلة سداد المبالغ المستردة، وفقاً لإيداعات الأوراق المالية المنشورة في 13 مايو.

وستعمل الحدود الجديدة على إبقاء عمليات الاسترداد ربع السنوية عند نحو 100 مليون دولار، مما يحافظ على السيولة النقدية النادرة.

وقال باري ستيرنليشت، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ستاروود كابيتال»، في 15 مايو، إن العقارات التجارية تواجه أزمة في الميزانية العمومية، على الرغم من أداء الأصول الأساسية.

ومنذ بداية عام 2023، استرد المستثمرون ما يقرب من 3 مليارات دولار من «سريت». وفي الربع الأول، طلب المستثمرون استرداد مبلغ 1.3 مليار دولار نقداً، لكنهم تلقّوا نحو 38 في المائة فقط على أساس تناسبي.

وفي رسالة إلى المساهمين، يوم الخميس، قال «سريت» إنه قرر تقييد حقوق السيولة للمستثمرين بشكل كامل تقريباً؛ لأنه يعتقد أن أسواق العقارات ستتعافى قريباً.

وقال «سريت»، في الرسالة: «بوصفنا وكيلاً ائتمانياً لمساهمينا، لا يمكننا أن نوصي بأن نكون بائعاً نشطًا للأصول العقارية، اليوم؛ نظراً لما نعتقد أنه سوق قريبة من القاع مع أحجام معاملات محدودة، وإيماننا بأن الأصول الحقيقية لأسواق العقارات سوف تتحسن».

وفي الربع الأول من العام، قال «سريت» إن عقاراته حققت زيادة بنسبة 7 في المائة في الإيجارات، وهو ما وصفه بأنه «الأفضل في مجموعتنا التنافسية»، لكنه كشف أيضاً أنه باع أصولاً عقارية بقيمة 2.8 مليار دولار للوفاء باستردادات بقيم أقل بقليل من القيمة التي كانت تحملها في دفاترها.

وقالت «ستاروود»: «في المجمل، قمنا ببيع ما يقرب من 2.8 مليار دولار من العقارات، بما في ذلك ما يقرب من 1.8 مليار دولار من القروض متعددة الأسر والصناعية والعقارية بربح قدره 335 مليون دولار... حدثت هذه المبيعات في حدود 2 في المائة من إجمالي قيم أصول الصندوق».

ويعني الرفع المالي المرتفع لدى «ستاروود» بنسبة 57 في المائة من إجمالي أصولها، أنه لجمع 500 مليون دولار لسداد مستحقات المستثمرين، سيتعيّن عليها بيع أكثر من مليار دولار من الأصول العقارية، وفق «فايننشال تايمز».

وكان المستثمرون والمنظمون يدققون، من كثب، بيانات الاسترداد من الأموال المستثمَرة في الأسواق الخاصة؛ نظراً لأن الأصول الأساسية قد يكون من الصعب تقييمها. وقد أثار ذلك مخاوف بشأن ما إذا كان مدير الصندوق يمكنه توليد المبلغ بالكامل عند بيع الأصول.


«سابك» تعلن انتقال ملكية شركة «حديد» إلى «صندوق الاستثمارات العامة»

القيمة الإجمالية لصفقة انتقال ملكية "حديد" إلى "صندوق الاستثمارات العامة" 12.50 مليار ريال (واس)
القيمة الإجمالية لصفقة انتقال ملكية "حديد" إلى "صندوق الاستثمارات العامة" 12.50 مليار ريال (واس)
TT

«سابك» تعلن انتقال ملكية شركة «حديد» إلى «صندوق الاستثمارات العامة»

القيمة الإجمالية لصفقة انتقال ملكية "حديد" إلى "صندوق الاستثمارات العامة" 12.50 مليار ريال (واس)
القيمة الإجمالية لصفقة انتقال ملكية "حديد" إلى "صندوق الاستثمارات العامة" 12.50 مليار ريال (واس)

أعلنت «الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)»، يوم الأحد، انتقال ملكية «الشركة السعودية للحديد والصلب (حديد)»، بالكامل، إلى «صندوق الاستثمارات العامة السعودي».

وذكرت «سابك»، في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» أنها حصلت على جميع الموافقات النهائية من الجهات المختصة مع استيفاء جميع الشروط الخاصة بالاتفاقية مع الصندوق للاستحواذ على كامل حصة «سابك» في حديد.

وذكرت الشركة في إفصاحها أن القيمة الإجمالية للصفقة تبلغ 12.50 مليار ريال (3.32 مليار دولار)، وأن سعر البيع النهائي سيُحدَّد لاحقاً بعد استكمال ما يُسمَّى بآلية «حسابات إتمام الصفقة»، والمتوقَّع أن يكون خلال النصف الثاني من عام 2024.


بكين تشجع «سامسونغ» الكورية على ضخ مزيد من الاستثمارات في الصين

عامل يسقي حوض زهور أمام المقر الرئيسي لشركة «سامسونغ» بكوريا الجنوبية (رويترز)
عامل يسقي حوض زهور أمام المقر الرئيسي لشركة «سامسونغ» بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

بكين تشجع «سامسونغ» الكورية على ضخ مزيد من الاستثمارات في الصين

عامل يسقي حوض زهور أمام المقر الرئيسي لشركة «سامسونغ» بكوريا الجنوبية (رويترز)
عامل يسقي حوض زهور أمام المقر الرئيسي لشركة «سامسونغ» بكوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين أنها ترحب بمزيد من الاستثمارات من قِبَل شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية، في الوقت الذي تكافح فيه الشركات الأجنبية في السوق الصينية للتغلب على الضبابية الجيوسياسية.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أن رئيس الوزراء الصيني، لي تشيانغ، أبلغ رئيس شركة «سامسونغ» جاي واي لي، الأحد، ترحيبه باستثمارات الشركة في الصين. واستثمرت «سامسونغ» على مدى السنوات الست الماضية نحو 24 مليار دولار في السوق الصينية، وفقاً لمسؤول تنفيذي بالشركة، في تقرير نشرته صحيفة «تشاينا ديلي» التي تديرها الدولة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

لكن شركة التكنولوجيا الكورية العملاقة قالت إن أعمالها تواجه تحديات متزايدة وسط التوترات بين الولايات المتحدة والصين، خلال تعاملها مع ضوابط التصدير التي فرضتها واشنطن لمنع وصول الصين إلى الرقائق المتطورة.

تجدر الإشارة إلى أن اختيار رئيس الوزراء الصيني للقاء أحد المسؤولين التنفيذيين في «سامسونغ» يعكس تصريحات سابقة أدلى بها الزعيم الصيني، خلال اجتماع ثنائي مع نظيره الكوري؛ حيث شجع مزيداً من الشركات الكورية على الاستثمار والقيام بأعمال تجارية في الصين، وحث على التعاون والحفاظ على استقرار سلاسل التوريد الصناعية. وعُقد اجتماع في سيول، بين ثاني أكبر مسؤول صيني والمسؤول التنفيذي في الشركة الكورية، قبل قمة بين لي والرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، وهي أول محادثات ثلاثية فيما بينهم منذ أكثر من 4 سنوات. وذلك لتعزيز التبادل التجاري وتأمين سلاسل التوريد وتنمية السياحة من دون تأشيرات، عوضاً عن القضايا الجيوسياسية الحساسة.

على صعيد متصل، أظهرت بيانات أصدرتها وزارة التجارة الصينية، أن عدد الشركات أجنبية التمويل التي تأسست حديثاً في الصين ارتفع بنسبة 19.2 في المائة على أساس سنوي، خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الحالي، وحافظ ذلك على زخم النمو. وذكرت البيانات أن إجمالي 16805 شركات أجنبية التمويل تأسست في أنحاء البلاد، خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان) الماضيين. وأضافت أن الاستثمار الأجنبي المباشر الفعلي بلغ 360.2 مليار يوان (نحو 50.66 مليار دولار)، بانخفاض 27.9 في المائة عن العام السابق.

وقالت الوزارة في بيان لها، إن الانخفاض على أساس سنوي في الاستثمار الأجنبي المباشر يرجع بشكل رئيسي إلى الأساس المرتفع في العام الماضي، مضيفة أن زيادة عدد الشركات الجديدة أجنبية التمويل تشير إلى أنه يمكن توقع مزيد من الاستثمارات في المستقبل، بمجرد بدء البناء في المشاريع التي تجلبها هذه الشركات. وقالت الوزارة إن «التيار الأساسي للانتعاش الاقتصادي الصيني والآفاق الإيجابية طويلة الأجل لم يتغيرا، وقوة جذب السوق الصينية للمستثمرين الأجانب مستمرة في التحسن».

وبالتفاصيل، ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الصناعات التحويلية إلى نحو 103.7 مليار يوان خلال الفترة المذكورة، ما مثَّل 28.8 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر. وعلى وجه الخصوص، اجتذب قطاع الصناعات التحويلية عالية التكنولوجيا 45.73 مليار يوان؛ حيث توسعت حصته في إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر 2.7 نقطة مئوية عن العام الماضي لتصل إلى 12.7 في المائة. وأظهرت البيانات أن الاستثمارات من إسبانيا وألمانيا وهولندا زادت بنسب: 263 في المائة، و34.7 في المائة، و9.5 في المائة على التوالي.

ويُظهر تقرير مؤشر «كيرني» للثقة في الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2024، الذي صدر مؤخراً، أن الصين قفزت من المرتبة السابعة إلى المرتبة الثالثة، واحتفظت بمرتبتها الأولى بين الأسواق الناشئة. وفقاً لوكالة «شينخوا».


رغم بيانات الأجور القوية... «المركزي» الأوروبي متفائل بخفض الفائدة قريباً

مبنى المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

رغم بيانات الأجور القوية... «المركزي» الأوروبي متفائل بخفض الفائدة قريباً

مبنى المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

تعزز البيانات الاقتصادية الأخيرة ثقة المصرف المركزي الأوروبي بشأن خفض تكاليف الاقتراض مع تراجع التضخم، وفق ما قال بيارو سيبولوني، عضو مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي، يوم الأحد.

لقد وعد المصرف المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة في 6 يونيو (حزيران)، لكن بعض المحللين بدأوا في خفض توقعاتهم لمزيد من التخفيضات بعد بيانات الأجور الأقوى من المتوقع، الأسبوع الماضي.

فقد زادت الأجور بنسبة 4.7 في المائة على العام الماضي في الربع الأول. وهذا يمثل ارتفاعاً من 4.5 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023، ويشكل علامة تحذير لمسؤولي المصرف المركزي الأوروبي الذين يعولون على التباطؤ للحفاظ على تراجع التضخم.

ولكن سيبولوني تمسك بتصريحات المصرف المركزي الأوروبي بشأن استمرار انخفاض التضخم، ولو بشكل تدريجي.

وقال سيبولوني في مناسبة أقيمت في ترينتو بإيطاليا: «باستثناء أي صدمات أخرى، نتوقع أن يتقلب التضخم حول المستويات الحالية في الأشهر المقبلة قبل أن ينخفض إلى هدفنا في العام المقبل... البيانات الأخيرة تسير في هذا الاتجاه، وتزيد من ثقتنا بأننا سنكون قادرين على تخفيف موقف سياستنا النقدية التقييدية».

ويعتقد المستثمرون بغالبية ساحقة أن المصرف المركزي الأوروبي سوف يخفض سعر الفائدة الذي يبلغ حالياً مستوى مرتفعاً قياسياً يبلغ 4.0 في المائة، مرتين فقط هذا العام، مقارنة بـ3 تخفيضات كانت متوقعة قبل بضعة أسابيع فقط.

وكانت أرقام المصرف المركزي الأوروبي قد أظهرت، يوم الخميس، أن نمو الأجور المتفاوَض عليه في منطقة اليورو ارتفع بشكل طفيف في الربع الأول من عام 2024؛ ما دفع بعض المحللين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة؛ لأن الأجور المرتفعة تميل إلى أن تؤدي إلى نمو أسرع للأسعار.

لكن المصرف المركزي الأوروبي أصر على أن ضغوط الأجور سوف تتباطأ هذا العام ومجموعة من صناع السياسات، بمن في ذلك رئيس المصرف المركزي الألماني يواكيم ناغل، ومحافظ بنك فرنسا فرنسوا فيليروي دي غالهاو، قللت من أهمية الإصدار الأخير.

وقال ناغل، يوم الجمعة، إن المصرف المركزي الأوروبي يجب أن يكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة في 6 يونيو، حيث إن ارتفاع الأجور المتفاوض عليه عبر كتلة العملة المكونة من 20 دولة لم يكن مثيراً للقلق بشكل خاص.

وكان فابيو بانيتا، صانع السياسة في المصرف المركزي الأوروبي، قد قال يوم السبت، إن هناك إجماعاً متنامياً داخل المصرف المركزي الأوروبي على الحاجة إلى أول خفض لسعر الفائدة مع تراجع التضخم؛ ما يهيئ الظروف لتخفيف سياسته النقدية.


24.6 مليار دولار حجم صناعة الأزياء بالسعودية في الربع الأول من العام

جانب من معرض «تشكيلة» الذي أطلقته هيئة الأزياء بالرياض في مارس الماضي (واس)
جانب من معرض «تشكيلة» الذي أطلقته هيئة الأزياء بالرياض في مارس الماضي (واس)
TT

24.6 مليار دولار حجم صناعة الأزياء بالسعودية في الربع الأول من العام

جانب من معرض «تشكيلة» الذي أطلقته هيئة الأزياء بالرياض في مارس الماضي (واس)
جانب من معرض «تشكيلة» الذي أطلقته هيئة الأزياء بالرياض في مارس الماضي (واس)

وصلت القيمة الإجمالية لصناعة الأزياء بالسعودية إلى 92.3 مليار ريال (24.6 مليار دولار)، خلال الربع الأول من العام الحالي، منها 46.9 مليار ريال (12.5 مليار دولار) قيمة الصناعة المحلية للأزياء، بينما وصلت قيمة الإنفاق على العلامات التجارية المستوردة 27.4 مليار ريال (7.3 مليار دولار)، ما أدى إلى زيادة النمو التراكمي المتوقع لقطاع الأزياء بنسبة 48 في المائة بين عامي 2021 و2025.

هذا ما كشفه تقرير «مرصد منشآت» للربع الأول من عام 2024، الصادر عن «الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة» (منشآت)؛ إذ سلط الضوء على قطاع الأزياء في المملكة، والفرص الاستثمارية الكبيرة التي يقدمها لرواد الأعمال، بفضل ما يتمتع به من مميزات فريدة.

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء، بوراك شاكماك، في كلمته الافتتاحية للتقرير، أن مستقبل الأزياء في المملكة سيشهد مزيداً من التقدم والازدهار، على أيدي مواهب مصممي البلاد ورؤى رواد أعمالها، ليترك أثراً على المشهد العالمي لصناعة الأزياء.

وتضمن التقرير لقاءً مع نائب المحافظ لقطاع ريادة الأعمال في «منشآت» سعود السبهان، لتسليط الضوء على دور الهيئة في دعم رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال البرامج والمبادرات المتنوعة، للمساهمة في زيادة أثر وإسهامات المنشآت الابتكارية في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، مؤكداً تحسن القدرة التنافسية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، مما أدى إلى تعزيز نمو المشاريع الريادية.

بدوره، لفت الرئيس التنفيذي لمنصة «ماغنيت» فيليب بحوشي، إلى أن المملكة واصلت تفوقها في حجم استثمارات رأس المال الجريء مطلع عام 2024، باستثمارات بلغت قيمتها الإجمالية 900 مليون ريال (240 مليون دولار)؛ حيث حظيت السعودية بالحصة الأكبر من حجم استثمارات رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بنسبة 65 في المائة.

واستعرض التقرير في نسخته الحالية قصص نجاح لرواد ورائدات أعمال في المجال، تضمنت قصة منصة «برسوناج» لمؤسستها الأميرة ديمة بنت منصور بن سعود بن عبد العزيز، ومؤسس ومصمم «هندام» محمد خوجة، والمؤسس والشريك الإداري لـ«أوربن لوت» كمال حبيشي، إضافة إلى إجراء عدد من اللقاءات مع خبراء ومختصين في مجال ريادة الأعمال.

يُذكر أن تقرير «مرصد منشآت» يأتي ضمن سلسلة تقارير ربعية تصدرها «الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة»، تستعرض خلالها أحدث مستجدات بيئة ريادة الأعمال وآخر الأرقام والإحصائيات، إلى جانب سلسلة تقارير متخصصة تصدرها الهيئة دورياً حول مواضيع تهم رواد الأعمال والمستثمرين في المملكة، وذلك بهدف توفير مرجع موثوق للمعلومات والأرقام أمامهم.


«موانئ السعودية» و«موانئ دبي» تطلقان مشروع بناء المنطقة اللوجيستية في جدّة

رسم تخيلي للمنطقة اللوجستية في بناء المنطقة اللوجستية التابعة لمجموعة موانئ دبي العالمية في ميناء جدّة الإسلامي.(الشرق الاوسط)
رسم تخيلي للمنطقة اللوجستية في بناء المنطقة اللوجستية التابعة لمجموعة موانئ دبي العالمية في ميناء جدّة الإسلامي.(الشرق الاوسط)
TT

«موانئ السعودية» و«موانئ دبي» تطلقان مشروع بناء المنطقة اللوجيستية في جدّة

رسم تخيلي للمنطقة اللوجستية في بناء المنطقة اللوجستية التابعة لمجموعة موانئ دبي العالمية في ميناء جدّة الإسلامي.(الشرق الاوسط)
رسم تخيلي للمنطقة اللوجستية في بناء المنطقة اللوجستية التابعة لمجموعة موانئ دبي العالمية في ميناء جدّة الإسلامي.(الشرق الاوسط)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» ومجموعة «موانئ دبي العالمية (دي بي وورلد)»، إطلاق مشروع لبناء المنطقة اللوجيستية التابعة لمجموعة «موانئ دبي العالمية» في ميناء جدّة الإسلامي بقيمة تصل إلى 900 مليون ريال (250 مليون دولار). وسيوفر المشروع أحدث مرافق التخزين والتوزيع، إضافة إلى مساهمته في تعزيز قدرات تدفق التجارة في السعودية والمنطقة على نطاق أوسع.

ووفق المعلومات، ستكون المنشأة الجديدة أكبر المناطق اللوجيستية المتكاملة في البلاد، على مساحة تصل إلى 415 ألف متر مربع؛ وتضمّ ساحات واسعة مخصّصة للمخازن متعدّدة الأغراض تصل مساحتها إلى 185 ألف متر مربع، وتضم 390 ألف منصّة تخزين، لتضمن التدفق السلس لبضائع المتعاملين من جدّة وإليها.

وتأسّس المشروع في عام 2022 في إطار عقد امتياز مدته 30 عاماً، وسيطور على مرحلتين، ومن المقرر افتتاحه في الربع الثاني من 2025.

وتعدّ هذه المنشأة نموذجاً للابتكار المستدام، فهي تتجاوز مجرد أنها مواقع للتخزين. كما ستزوَّد مستودعات التخزين بمحطة للطاقة الشمسية على السطح، قادرة على توليد 20 ميغاواط من الطاقة المتجدّدة، لتكون بذلك مثالاً رائداً للتكنولوجيا الصديقة للبيئة والكفاءة اللوجيستية.

ويشمل التعاون بين «موانئ دبي العالمية» و«الهيئة العامة للموانئ السعودية» إدارة محطة الحاويات الجنوبية بموجب عقد امتياز منفصل مدته 30 عاماً وُقّع في 2020.

تشهد هذه المحطة الآن المرحلة النهائية من مشروع تحديث شامل من المقرر إنجازه في الربع الأخير من عام 2024، ليحقق زيادة في الطاقة الاستيعابية لمناولة الحاويات تصل إلى 5 ملايين حاوية نمطية.

وفي المجمل، يمثل مشروعا «موانئ دبي» في السعودية استثماراً تتجاوز قيمته الإجمالية نحو 4 مليارات ريال (مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية (دي بي وورلد)»، سلطان أحمد بن سليّم، إن «استثمار المجموعة في السعودية يمثل خطوة مهمة تتزامن مع ذكرى انطلاق عملياتنا في جدّة منذ ربع قرن من الزمن، ويؤكد التزامنا الدائم بتسهيل تدفق التجارة في المنطقة والعالم. وبالنسبة إلينا، كانت المملكة على الدوام سوقاً رئيسيةً، ليأتي هذا الإنجاز مرحلةً فاصلةً على مسار التزامنا الراسخ في هذا المجال».

وأضاف: «ستوفر المنطقة اللوجيستية، بموقعها الاستراتيجي على طريق الشحن الحيوية بين آسيا وأوروبا، ربطاً عالمياً متعدّد الأنماط، كما ستسهل الوصول إلى أسواق متعاملينا حول العالم، فضلاً عن دعم الأهداف الطموحة لـ(رؤية السعودية 2030)».

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، عمر بن طلال حريري، أن «هذه المنطقة سترتبط بمحطة الحاويات الجنوبية لـ(موانئ دبي العالمية) بميناء جدة الإسلامي، مما يساعدهم في نمو وزيادة أعداد الحاويات»، مؤكداً أن هذه المنطقة تأتي ضمن سعي «الهيئة» لزيادة أعداد المراكز اللوجيستية في الموانئ السعودية بالشراكة مع كبرى الشركات الوطنية والدولية، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية و(رؤية المملكة 2030)».

ممثلو «موانئ دبي العالمية» و«موانئ» السعودية خلال وضع حجر الأساس بالمنطقة اللوجيستية الجديدة في جدة (الشرق الأوسط)

بدوره؛ كشف محمد الشيخ، المدير العام لـ«دي بي وورلد السعودية (دي بي وورلد دول مجلس التعاون الخليجي)»، عن تفاصيل المشروع الشامل خلال حفل الإطلاق، بحضور ناصر هويدن ذيبان علي الكتبي، القنصل العام لدولة الإمارات في جدة، إلى جانب كبار ممثلي الحكومة السعودية وأعضاء فريق القيادة في مجموعة «موانئ دبي العالمية».


«معادن» تستعين بخبرات عالمية لاستغلال أكبر موارد مكتشفة في الأراضي السعودية

السعودية تمضي في مشاريع التعدين لاستغلال الثروات غير المستغلة بباطن الأرض (الشرق الأوسط)
السعودية تمضي في مشاريع التعدين لاستغلال الثروات غير المستغلة بباطن الأرض (الشرق الأوسط)
TT

«معادن» تستعين بخبرات عالمية لاستغلال أكبر موارد مكتشفة في الأراضي السعودية

السعودية تمضي في مشاريع التعدين لاستغلال الثروات غير المستغلة بباطن الأرض (الشرق الأوسط)
السعودية تمضي في مشاريع التعدين لاستغلال الثروات غير المستغلة بباطن الأرض (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر أن شركة التعدين العربية السعودية (معادن) تعتزم توظيف علاقاتها مع شركائها العالميين، والاعتماد على أحدث التقنيات، من أجل رفع القدرات والإمكانات القصوى للعمل على مشروع الثروات المعدنية غير المستكشفة بالسعودية، والبالغ قيمتها 2.5 تريليون دولار، عبر مجموعة مناسبة من الاستثمارات والموارد.

وأعلنت السعودية في يناير (كانون الثاني) رفع تقديراتها لقيمة الموارد المعدنية غير المستغلة، ومن بينها: الفوسفات، والذهب، والمعادن، والأرضية النادرة، إلى 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بزيادة عن المتوقع سابقاً عند 4.9 تريليون ريال (1.3 تريليون دولار).

وتشغل شركة «معادن» 17 منجماً وموقعاً بالاعتماد على أكثر من 68 ألف موظف مباشر، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 30 دولة. كما تعمل وفق خطة للنمو وزيادة حجم أعمالها بشكل غير مسبوق ضمن استراتيجيتها 2040، في كل من الفوسفات والألمنيوم، والذهب، والنحاس، بالإضافة إلى استكشاف معادن جديدة، بهدف تفعيل الثروة المعدنية الكامنة في أراضي المملكة، واغتنام الفرص العالمية.

وبرز التعدين بوصفه قطاعاً حيوياً للاقتصاد السعودي، حيث لعب دوراً محورياً في تعزيز النمو، ودفع عجلة التنمية في ظل «رؤية 2030». وفي هذا الإطار تعمل «معادن» على ترسيخ مكانة القطاع بصفته الركيزة الثالثة للاقتصاد في المملكة.

التقنيات الجديدة

وتعد «معادن» لاعباً مهماً في دعم تحقيق أهداف خريطة الطريق الاستراتيجية للبلاد، ونفذت أحد أكبر برامج الاستكشاف في العالم، مستثمرةً في التقنيات الجديدة عبر شراكتها مع «باريك للذهب»، و«إيفانهو إلكتريك»، وذلك للمساعدة في إطلاق العنان للإمكانات الهائلة للثروة المعدنية في المملكة.

وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، أعلن مؤخراً، اكتشاف الثروات التعدينية الجديدة المكتشفة في باطن الأرض بقيمة مقدرة بـ2.5 تريليون دولار، وذلك خلال مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الثالثة، الذي أقيم في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وأكد الخريف أن هذه الزيادة عبارة عن كميات إضافية تشمل اكتشافات جديدة للعناصر الأرضية النادرة والمعادن الانتقالية، إضافة إلى زيادات هائلة في خام الفوسفات، ومعادن أخرى، مثل: النحاس والزنك والذهب وغيرها، كما تشمل الزيادة إعادة تقييم الأسعار العادلة.

وأشار إلى أن النتائج التي تم الإعلان عنها هي نتيجة للجهود التي بُذلت خلال السنوات الماضية في عمليات الاستكشاف والمسح الجيولوجي التعديني، إضافة إلى الجهود الكبيرة في إصدار تراخيص الاستكشاف عن المعادن، التي تضاعفت في الأعوام الثلاثة الماضية بأربعة أضعاف، مقارنة بعدد التراخيص خلال الأعوام الستة التي سبقت صدور نظام الاستثمار التعديني الجديد.

وبيّن أن النظام الجديد أسهم في رفع حجم الإنفاق على الاستكشاف من 70 ريالاً إلى 180 ريالاً لكل كيلومتر مربع، الأمر الذي يؤكد جدوى الاستثمار في عمليات الاستكشاف التعديني.

موارد الذهب

يُذكر أن شركة «معادن» أفصحت أخيراً عن اكتشاف محتمل لإمكانات كبيرة من موارد الذهب تمتد على طول 100 كيلومتر من منجم منصورة ومسرة للذهب الحالي. ويعد هذا أول اكتشاف ضمن برنامج الاستكشاف المكثف في «معادن»، الذي أطلق في عام 2022، ويهدف إلى بناء خط إنتاج معادن.

ويركز الاستكشاف على تحديد الرواسب المحتملة على نطاق وترسبات جيولوجية مماثلة، حيث كشفت النتائج المشجعة بعد التنقيب في مواقع متعددة جنوب العروق، وعلى امتداد 100 كيلومتر جنوب منجم منصورة ومسرة عن خصائص جيولوجية وكيميائية مماثلة للرواسب في المنجم.