الأسهم والسندات تتلقى دفعة طمأنينة من باول بشأن انخفاض الفائدة

السلع الأساسية تحظى بدعم من اضطرابات الإمداد والتوترات الجيوسياسية

ارتفعت الأسهم العالمية يوم الخميس مع بقاء تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية مطروحة حتى وإن كان توقيتها غير واضح (رويترز)
ارتفعت الأسهم العالمية يوم الخميس مع بقاء تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية مطروحة حتى وإن كان توقيتها غير واضح (رويترز)
TT

الأسهم والسندات تتلقى دفعة طمأنينة من باول بشأن انخفاض الفائدة

ارتفعت الأسهم العالمية يوم الخميس مع بقاء تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية مطروحة حتى وإن كان توقيتها غير واضح (رويترز)
ارتفعت الأسهم العالمية يوم الخميس مع بقاء تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية مطروحة حتى وإن كان توقيتها غير واضح (رويترز)

ارتفعت الأسهم العالمية، يوم الخميس، حيث ظلت تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية مطروحة على الطاولة حتى لو كان توقيتها غير واضح، بينما انخفض الين مقابل كل شيء باستثناء الدولار واستقر الذهب بالقرب من مستويات قياسية عالية.

وكان هناك أيضاً نشاط في السلع الصناعية، حيث تم تداول النفط عند أعلى مستوى له في 5 أشهر ووصل النحاس إلى ذروة 15 شهراً، مما ساعد على رفع أسهم شركات المواد الأساسية وشركات الطاقة، وفق «رويترز».

وتعزى بعض هذه المكاسب إلى اضطرابات الإمداد والتوترات الجيوسياسية، لكنها تعكس أيضاً التفاؤل بشأن النمو العالمي بالنظر إلى التعافي في استطلاعات المصانع الأخيرة، لا سيما بالنسبة للصين.

وتعززت المعنويات من خلال إعادة تأكيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على أن أسعار الفائدة لا تزال في طريقها للانخفاض هذا العام، على الرغم من أن التوقيت يعتمد على البيانات.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة وعقود «ناسداك» الآجلة بنسبة 0.4 في المائة، بينما في أوروبا، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الإقليمي إلى المنطقة الإيجابية.

واستعادت سندات الحكومة، التي شهدت بعضاً من كبرى عمليات البيع اليومية في أشهر، هذا الأسبوع، بعض الاستقرار يوم الخميس بعد ارتفاع الأسعار في اليوم السابق.

ودُعمت قضية التخفيف من قِبل مسح أُجري على قطاع الخدمات الأميركي، أظهر أن مؤشر أسعار السلع المبيعة قد انخفض إلى أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2020، مما عوض الارتفاع المقلق في مسح التصنيع الذي صدر في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال كبير الاقتصاديين في «إنفستيك»، فيليب شو، بشأن باول: «اكتسبت الأسواق بشكل عام بعض الطمأنينة مما قاله، حتى إنه لم يكن هناك أي شيء جديد حقاً».

وأضاف: «لقد ساعد ذلك، ولكن كان الدعم الكبير للسندات يوم الأربعاء هو مسح معهد إدارة التوريد (آي سي إم) غير الصناعي الذي أظهر أن المؤشر الرئيسي أقل بكثير من المتوقع، وانخفاض مؤشر أسعار السلع المبيعة إلى أدنى مستوى في 4 سنوات، والمعلومات حول زمن توريد السلع أيضاً مواتية من وجهة نظر التضخم».

وتجاوز مسح «آي سي إم» تقريراً قوياً بشكل مفاجئ لشركة «إيه دي بي»، الذي أظهر أن الوظائف في القطاع الخاص ارتفعت 184 ألفاً.

الرواتب في الأفق

بينما يوجد ارتباط غير متساوٍ بين هذه السلسلة وتقرير الرواتب الرسمي الذي سيصدر يوم الجمعة، فإنه كان قوياً بما يكفي لكي يقوم «غولدمان ساكس» بمراجعة توقعاته للرواتب بمقدار 25 ألفاً إلى 240 ألفاً.

ومن شأن هذه النتيجة أن تتجاوز التوقعات المتوسطة البالغة 200 ألف، ويمكن أن تقود الأسواق مرة أخرى إلى خفض فرصة خفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران).

وقد خفضت عقود آجل الأموال الفيدرالية بالفعل فرصة التحرك في يونيو إلى 62 في المائة من 74 في المائة قبل شهر.

ومع ذلك، فإن التحول الأكبر هو في مدى سرعة ومدى انخفاض أسعار الفائدة؛ حيث تم تسعير نحو 73 نقطة أساس لهذا العام مقارنة بأكثر من 140 نقطة أساس في يناير (كانون الثاني).

كما سحب المستثمرون 100 نقطة أساس من التسهيل من عام 2025، بحيث من المتوقع الآن أن تنهي أسعار الفائدة العام المقبل نحو 4 في المائة بدلاً من 3 في المائة.

وقد وضع التحول الكبير سندات الخزانة الأميركية تحت الضغط؛ حيث وصلت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها في 4 أشهر عند 4.429 في المائة يوم الأربعاء، قبل أن تتراجع قليلاً إلى 4.367 في المائة حالياً.

ومع تراجع المستثمرين عن توقعاتهم بشأن مدى سرعة خفض الاحتياطي الفيدرالي للأسعار هذا العام، ارتفع الدولار الأميركي على نطاق واسع، ومعظم ذلك على حساب الين الياباني، الذي يقترب من أضعف مستوياته في نحو 35 عاماً.

وأبقى خطر التدخل الياباني الدولار عند 151.73 ين، دون حاجز الـ152، ولم تقيد العملات الأخرى بهذه الطريقة، وانخفض الين بشكل حاد في أماكن أخرى.

وارتفع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 164.72، وهو أعلى مستوى له في 16 عاماً، وكذلك الدولار الكندي، بينما لم يبتعد الجنيه الإسترليني كثيراً عن أعلى مستوى له في 9 سنوات.


مقالات ذات صلة

الدولار يترنح وسط تقلبات مفاوضات الدوحة والضربات الأميركية الجديدة

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يترنح وسط تقلبات مفاوضات الدوحة والضربات الأميركية الجديدة

شهد الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، تحت ضغط تفاؤل حذر بين المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد شحنة من النحاس تُشاهد بميناء مدينة فالبارايسو في تشيلي (رويترز)

أسعار النحاس ترتفع مع تنامي مؤشرات التهدئة الجيوسياسية

ارتفعت أسعار النحاس يوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار وأسعار النفط، وسط تنامي الآمال بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)

تراجع الدولار والنفط يدفع الذهب للصعود فوق 4570 دولاراً

سجلت أسعار الذهب مكاسب قوية تجاوزت 1 في المائة في مستهل تداولات الأسبوع، مدفوعة بهبوط الدولار وتراجع النفط.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع يوم الجمعة، عقب جلسة تداول متقلبة خلال الليل، في ظل تضارب الإشارات بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبيكة ذهبية داخل متجر للمجوهرات في سوق الذهب بشارع المعز بالقاهرة القديمة (رويترز)

أسعار الذهب تتراجع وسط قوة الدولار وصعود النفط

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رياح الحرب تُبدد طفرة الأسواق الناشئة... وآسيا تترقب قرارات الفائدة بكوريا واليابان

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

رياح الحرب تُبدد طفرة الأسواق الناشئة... وآسيا تترقب قرارات الفائدة بكوريا واليابان

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (إ.ب.أ)

تبخرت موجة الصعود الارتدادية في الأسواق الناشئة بآسيا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مع تجدد حالة عدم اليقين بشأن فرص إبرام اتفاق سلام قريب، إثر الضربات الأميركية الأخيرة ضد أهداف إيرانية، والتي قادت أسعار النفط نحو الارتفاع مجدداً.

وتراجعت الأسهم في آسيا الناشئة بعد يوم واحد فقط من ملامستها أعلى مستوى في أسبوع، حيث جاءت الهجمات العسكرية متزامنة مع وجود الوفد الإيراني في الدوحة لإجراء محادثات. وضاعفت تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من حذر الأسواق بعدما أشار إلى أن المفاوضات قد «تستغرق بضعة أيام»، مما أجهض الآمال بنهاية فورية للصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر.

ضغوط النفط وعقدة التضخم

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم دول منظمة «آسيان» بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بهبوط بورصة سنغافورة -التي تشكل نصف وزن المؤشر تقريباً- بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراوحت خسائر أسواق الفلبين وماليزيا وإندونيسيا بين 0.5 و1 في المائة.

وأوضحت إيكاترينا بيجوس، رئيسة قطاع الاستثمار لآسيا -باستثناء اليابان في بنك بي إن بي باريبا- أن استمرار اضطراب إمدادات النفط قد يقوض التقدم المحرز في كبح جماح التضخم، مما يضطر البنوك المركزية للاحتفاظ بأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، أو اللجوء لمزيد من التشديد النقدي.

وتواجه الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة ضغوطاً متزايدة على حساباتها الجارية، مما أدى إلى خروج تدفقات رأسمالية ضخمة، وضغط شديد على العملات المحلية. وفي خطوة مفاجئة تعكس عمق الأزمة، رفع البنك المركزي في سريلانكا أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس للسيطرة على التضخم، وحماية الروپية السريلانكية من تداعيات كلفة الوقود المستورد.

المفارقة الكورية والعملة الإندونيسية

وفي جنوب شرقي آسيا، هوت الروبية الإندونيسية إلى قاع تاريخي غير مسبوق لتسجل 17790 روبية مقابل الدولار الأميركي، وسط مخاوف مستمرة من هروب رؤوس الأموال، وقيود التصدير، مما دفع بورصة جاكرتا للتراجع بنسبة 0.6 في المائة. وتدخلت بنوك مركزية في إندونيسيا والفلبين والهند عبر أدوات استثنائية لدعم استقرار الصرف.

وفي المقابل، شهدت السوق الكورية الجنوبية مفارقة لافتة؛ إذ قفز مؤشر «كوسبي» إلى أعلى مستوى تداول في تاريخه بعد العودة من عطلة مطولة، مدفوعاً بزيادة قياسية لعملاقي الرقائق الإلكترونية «سامسونغ» و«إس كي هاينكس» بنسب 3.3 في المائة و7.5 في المائة على التوالي. ودعمت هذه الطفرة التكنولوجية مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا الناشئة ليرتفع 1.4 في المائة محققاً مستوى قياسياً، رغم الضغوط التي تضرب بقية أسواق العالم.

وتتجه أنظار المستثمرين حالياً نحو سيول وطوكيو؛ حيث من المتوقع أن يعقد بنك كوريا المركزي اجتماعاً للسياسة النقدية في 28 مايو (أيار) لتثبيت الفائدة عند 2.50 في المائة، وسط توقعات متزايدة باضطراره لرفع الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية 2026 بسبب التضخم المستورد. كما أشار نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، إلى أن التطورات العسكرية في الشرق الأوسط ستكون عاملاً حاسماً في صياغة قرارات الفائدة اليابانية المقبلة.


الدولار يترنح وسط تقلبات مفاوضات الدوحة والضربات الأميركية الجديدة

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يترنح وسط تقلبات مفاوضات الدوحة والضربات الأميركية الجديدة

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

شهد الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، تحت ضغط تفاؤل حذر بين المستثمرين بقرب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، وإنهاء الحرب المستمرة مع إيران منذ ثلاثة أشهر، رغم أن الأنباء عن ضربات أميركية جديدة على أهداف إيرانية حدّت من هذا التفاؤل، وأبقت الأسواق في حالة ترقب.

ورغم ضآلة احتمالات التوصل إلى انفراجة دبلوماسية فورية، فإن توقعات بلوغ تسوية دفعت أسعار خام برنت للتراجع دون مستوى 100 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، مما خفف الضغوط عن عملات الأسواق الناشئة، وأنعش شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

توازن العملات الرئيسة

واستقر اليورو محتفظاً بمكاسبه الأخيرة ليجري تداوله عند 1.16365 دولار، في حين سجل الين الياباني 158.95 ين مقابل الدولار الأميركي، وذلك بعد هدوء نسبي جراء إغلاق الأسواق الأميركية يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية. ومقابل سلة من العملات الرئيسة، استقر مؤشر الدولار عند مستوى 99.031 نقطة.

وفي كواليس الدوحة، يواصل كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية محادثاتهما مع رئيس الوزراء القطري. وبينما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب سير المحادثات بأنها تسير «بشكل جيد»، حذر في الوقت نفسه من ضربات جديدة إذا فشلت الدبلوماسية؛ وهو ما ترجمته القيادة المركزية الأميركية فعلياً بإعلانها شن ضربات جديدة وصفتها بأنها «لحماية القوات من التهديدات الإيرانية».

امتحان الناقلات وعقود التأمين

وعلقت تشارو تشانانا، رئيسة استراتيجية الاستثمار في بنك ساكسو بسنغافورة، على مشهد السوق قائلة: «الأسواق محقة في تسعير بعض التفاؤل؛ لأن مجرد وجود مسار يؤدي لإعادة فتح مضيق هرمز يقلل من المخاطر الحادة المحيطة بالنفط، والتضخم، والنمو العالمي».

لكن تشانانا حذرت من خلط الضجيج الإيجابي للمفاوضات بإنهاء حقيقي ومستدام للتصعيد، مؤكدة أن «الاختبار الحقيقي ليس في الإعلان عن اتفاق مبدئي، بل في قدرة ناقلات النفط على الحركة بحرية، وانخفاض أقساط التأمين، وعودة تدفقات الطاقة لطبيعتها».

وفي أسواق العملات المرتبطة بالسلع، والمخاطر، استقر الدولار الأسترالي (الذي يُعد مؤشراً لشهية المخاطرة) عند 0.71665 دولار، قريباً من أعلى مستوياته في أسبوع. وفي المقابل تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.25 في المائة ليصل إلى 0.58575 دولار قبيل قرار السياسة النقدية للمصرف المركزي النيوزيلندي المتوقع بتثبيت الفائدة.

غياب أسباب التراجع الحاد للدولار

من جهتهم، يرى المحللون أن أسعار الطاقة لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب في أي وقت قريب حتى مع التوصل لحل، نظراً لأن سلاسل الإمداد ستحتاج إلى وقت طويل للتعافي، مما يبقي هواجس التضخم والفائدة قائمة.

وأشار استراتيجيون في مصرف أو سي بي سي (OCBC) في مذكرة للمستثمرين: «نتوقع تراجعاً بطيئاً لأسعار النفط حتى لو استقرت دون 100 دولار في النصف الثاني من عام 2026. هذا يشير إلى أن الدعم الذي يتلقاه الدولار من شروط التبادل التجاري لن يتلاشى سريعاً». وختم خبراء المصرف بالقول: «لا توجد أسباب قوية تدفع لاتخاذ موقف متشائم تجاه الدولار، خاصة في ظل مرونة النمو الأميركي، وضغوط التضخم المدفوعة بالطفرة التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي، والتي وجهت لغة مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو مسار أكثر تشدداً».


الذهب يتراجع تحت وطأة صدمة النفط ومخاوف التضخم المستدام

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع تحت وطأة صدمة النفط ومخاوف التضخم المستدام

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، بضغط من الضربات العسكرية الأميركية الجديدة في إيران، والتي دفعت أسعار النفط نحو الارتفاع، مما أجج مخاوف الأسواق من عودة الضغوط التضخمية، وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6، ليصل إلى 4542.20 دولار للأوقية (الأونصة)، في حين ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة طفيفة بلغت 0.4، لتسجل 4542.80 دولار.

مخاوف الملاحة والمعادلة العكسية

وجاء هذا الهبوط رداً على التوترات الميدانية المستمرة في الممرات المائية؛ حيث شنت القوات الأميركية ضربات في جنوب إيران استهدفت زوارق لزرع الألغام، ومنصات لإطلاق الصواريخ، مما دفع عقود خام برنت للقفز بنسبة 2 في المائة، وهو ما يهدد بتأخير التعافي السريع لتدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية حتى في حال نجاح الدبلوماسية.

وتخضع أسواق الذهب لمعادلة عكسية معقدة حالياً؛ فبينما يُعرف المعدن الأصفر تاريخياً بأنه ملاذ آمن، وأداة للتحوط ضد التضخم، فإن احتمالية صعود أسعار المستهلكين بفعل كلفة الطاقة تدفع البنوك المركزية –وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي- للاحتفاظ بسياسات نقدية متشددة. وتزيد الفائدة المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، مما يدفع المستثمرين للتخلي عنه لصالح السندات، أو الدولار.

توقعات الفائدة والمعادن الأخرى

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» تبدلاً سريعاً في معنويات المستثمرين؛ إذ بدأت الأسواق تسعير احتمالات قوية لقيام الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري، مع تسجيل نسبة احتمال بلغت 56 في المائة لاتخاذ هذه الخطوة بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6 في المائة لتصل إلى 76.84 دولار للأوقية. كما هبط البلاتين بنسبة 0.8 في المائة ليسجل 1952.56 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة متراجعاً إلى 1381.27 دولار للأوقية.