لجنة يابانية رفيعة تدعو للابتعاد عن التحفيز وتعديل السياسات الاقتصادية

نيكي يرتفع رغم جني الأرباح و«موديز» تبقي على تصنيف «نيسان»

يابانيون يستمتعون بنزهة وسط أشجار الكرز في بحيرة بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
يابانيون يستمتعون بنزهة وسط أشجار الكرز في بحيرة بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
TT

لجنة يابانية رفيعة تدعو للابتعاد عن التحفيز وتعديل السياسات الاقتصادية

يابانيون يستمتعون بنزهة وسط أشجار الكرز في بحيرة بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
يابانيون يستمتعون بنزهة وسط أشجار الكرز في بحيرة بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

قالت لجنة حكومية، يوم الثلاثاء، إن اليابان يجب أن تحول تركيز سياستها بعيداً عن التحفيز في ظل الأزمة الاقتصادية وأن تتجه نحو تحقيق نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص، وذلك في أعقاب قرار البنك المركزي إنهاء ثماني سنوات من معدلات الفائدة السلبية.

وفي اقتراح مقدم إلى المجلس الاقتصادي الأعلى للحكومة، حثت اللجنة على إجراء تغييرات للسياسة المالية في مواجهة ارتفاع الأسعار المحلية وأسعار الفائدة، فضلاً عن نمو الأجور إلى أعلى مستوى منذ 30 عاماً حيث تواجه الشركات نقصاً في الوظائف.

وقالت اللجنة في التقرير الذي تم تقديمه إلى اجتماع المجلس يوم الثلاثاء: «يجب أن تتحول السياسات الاقتصادية والمالية لليابان بعيداً عن نهج الأزمة الذي نجح عندما كانت الأسعار بالكاد تتحرك، إلى نهج يستجيب لارتفاع الأسعار وتعزيز النمو».

وقال التقرير: «نحن بحاجة إلى تحقيق نمو يحركه الطلب المحلي وهيكل مالي مستدام»، وحض اليابان على التخلص من عقود من الدعم المالي والنقدي الثقيل الذي عزز الاقتصاد الهش.

وتوصيات اللجنة والأعضاء تشكل الأساس لوضع السياسات الاقتصادية الطويلة المدى للحكومة وأولوياتها.

كما دعا أعضاء المجلس الحكومي من القطاع الخاص إلى مواصلة التعاون بين الحكومة وبنك اليابان لضمان استمرار ارتفاع الأجور في العام المقبل وما بعده. وقال أعضاء القطاع الخاص في اقتراحهم المشترك: «مع قيام بنك اليابان بإنهاء أسعار الفائدة السلبية، دخلت السياسة النقدية مرحلة جديدة. إننا نرى فرصة متاحة لتحقيق النمو الاقتصادي مدفوعاً بالطلب الخاص».

كما ناقش اجتماع المجلس تأثير شيخوخة السكان السريعة في اليابان على النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وفي ظل السيناريو الأساسي الذي يفترض أن الاقتصاد سيستمر في النمو بالوتيرة الحالية، ستشهد اليابان ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.2 في المائة فقط في عام 2060، حسبما أظهرت تقديرات مكتب مجلس الوزراء.

وأظهرت التقديرات أنه في حين أن ذلك سيرتفع من 4.1 في المائة في عام 2020، فإنه سيكون أقل بكثير من 9.6 في المائة في الولايات المتحدة، و8.1 في المائة في ألمانيا، و7.6 في المائة في بريطانيا، و7.1 في المائة في فرنسا في عام 2060.

وتتمتع اليابان بواحدة من أسرع المجموعات السكانية شيخوخة في العالم، ما يؤدي إلى تفاقم نقص العمالة ويؤدي إلى تقلص السوق المحلية. وأظهرت التقديرات أنه من المتوقع أن ترتفع نسبة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر إلى 37.9 في المائة في عام 2060، من 28.6 في المائة في عام 2020.

ونما الاقتصاد الياباني بنسبة 1.0 في المائة في عام 2022، وهو أقل من نمو ألمانيا البالغ 1.8 في المائة أو النمو بنسبة 1.9 في المائة في الولايات المتحدة للعام نفسه.

وفي الأسواق، أغلق المؤشر نيكي الياباني مرتفعاً يوم الثلاثاء وتجاوز مستوى 40 ألف نقطة لفترة وجيزة، قبل أن تتبدد بعض المكاسب بفعل عمليات جني الأرباح ومخاطر تدخل السلطات اليابانية من أجل الين.

وأنهى المؤشر نيكي التعاملات مرتفعاً 0.1 في المائة عند 39838.91 نقطة. وصعد المؤشر نحو 19 في المائة هذا العام متجاوزاً مستوى 40 ألف نقطة إلى مستويات قياسية الشهر الماضي، إلا أن عمليات جني الأرباح زجت به إلى أدنى مستوى في أسبوعين، يوم الاثنين.

وتمكن سهم فاست ريتيلينغ مالكة العلامة التجارية يونيكلو من التمسك بزيادة 0.1 في المائة، بينما فقد سهم تويوتا موتورز مكاسب مبكرة ليغلق منخفضاً 0.2 في المائة. أما سهم طوكيو إلكترون عملاقة معدات تصنيع الرقائق فقد حافظ على المكاسب وصعد 3.4 في المائة.

وتلقت الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا دفعة قوية من نظيراتها الأميركية مع استمرار جنون الذكاء الاصطناعي في تعزيز مؤشر قطاع أشباه الموصلات الأميركي. وزاد سهم صانعة معدات اختبار الرقائق ليزرتك 1.9 في المائة، وسجل سهم سومكو منتجة السيليكون الذي يستخدمه مصنعو أشباه الموصلات أفضل أداء وارتفع 4.4 في المائة.

وإلى جانب جني الأرباح، أدى استمرار مخاطر تدخل السلطات لحماية العملة اليابانية إلى الحد من المكاسب، مع استمرار تداول الين بالقرب من 151.72 للدولار. وقال وزير المالية الياباني شونيشي سوزوكي، يوم الثلاثاء، إنه لا يستبعد أي خيارات للرد على تحركات العملة غير المنضبطة. وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً منخفضاً 0.25 في المائة عند 2714.45 نقطة.

وفي سياق منفصل، أبقت مؤسسة التصنيف الائتماني الدولية موديز على تصنيفها لشركة صناعة السيارات اليابانية نيسان موتورز عند مستوى بي. إيه. إيه 3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يعني عدم اعتزام المؤسسة تغيير تصنيف الشركة خلال الشهور المقبلة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن تقرير موديز القول إنها تتوقع استمرار تحسن كل من هامش أرباح التشغيل قبل حساب الفوائد والضرائب والتدفقات النقدية الحرة خلال العام أو العام ونصف المقبل، لكن وتيرة التحسن قد تتعثر نتيجة عوامل مثل زيادة الاستثمارات في تطوير وتصنيع السيارات الكهربائية وعائدات المساهمين وتباطؤ نشاط الشركة اليابانية في الصين، السوق الكبرى للسيارات في العالم حالياً.

في الوقت نفسه تحتفظ نيسان حالياً بمستويات مقبولة للسيولة النقدية، وهو ما يعني أنها إلى جانب التدفقات النقدية الحرة، ستساعد في إبقاء أعبائها المالية منخفضة مع دعم الإنفاق الرأسمالي وبرنامج إعادة شراء الأسهم.

وفي أواخر الشهر الماضي كشفت نيسان موتورز عن اعتزامها زيادة مبيعاتها بمقدار مليون سيارة خلال 3 سنوات، في الوقت الذي تسعى فيه إلى استعادة زخمها وزيادة ربحيتها، في إطار خطة متوسطة المدى، للوصول بهامش أرباح التشغيل بحلول هذا الوقت إلى 6 في المائة على الأقل، من خلال طرح العشرات من الطرز الجديدة بما في ذلك سيارات كهربائية أقل سعراً والدخول في شركات أجنبية.

من ناحية أخرى، خفضت نيسان مبيعاتها السنوية المستهدفة للمرة الثانية خلال الشهر الماضي إلى 3.55 مليون سيارة، مقابل 3.7 مليون سيارة سابقاً و4 ملايين سيارة كانت تستهدف بيعها في البداية خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس (آذار).

وأشارت الشركة اليابانية التي سجلت تراجعاً سريعاً في مبيعاتها بالصين إلى اشتداد المنافسة والمشكلات اللوجيستية كأسباب للتراجع، مشيرة إلى أنها عوامل مؤقتة. في الوقت نفسه تتوقع ارتفاع أرباح التشغيل بفضل إجراءات خفض النفقات.

في الوقت نفسه، قالت نيسان إنها تستهدف تحقيق إيرادات إضافية بقيمة 2.5 تريليون ين (16.5 مليار دولار) من خلال «مشروعات جديدة» بحلول العام المالي 2030. وتخطط الشركة لطرح 30 طرازاً جديداً خلال السنوات الثلاث المقبلة، منها 16 سيارة كهربائية.


مقالات ذات صلة

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

الاقتصاد رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

قالت وزيرة المالية اليابانية إن الحكومة على أهبة الاستعداد على مدار الساعة لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تُعطي الأولوية لأمن الطاقة والتفوق التكنولوجي في 2026

تعهدت القيادة الصينية العليا، يوم الثلاثاء، بتعزيز أمن الطاقة في البلاد مع السعي لتحقيق تنمية تكنولوجية سريعة واكتفاء ذاتي أكبر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

يستعد جيروم باول غداً (الأربعاء)، لاعتلاء منصة المؤتمر الصحافي في «الاحتياطي الفيدرالي» للمرة الأخيرة بصفته رئيساً في لحظة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)

تذبذب في أسواق الصين بحثاً عن «اتجاه واضح»

استقرت الأسهم الصينية إلى حد كبير يوم الثلاثاء، بينما تراجعت أسهم هونغ كونغ وسط ترقب المستثمرين مزيداً من المحفزات، في ظل تفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.7 في المائة إلى 27.46 ريال، وواصل سهم «بترو رابغ» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 4.7 في المائة إلى 14.57 ريال.

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبتَي 4 و3 في المائة إلى 19.38 و36 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 0.57 في المائة إلى 60.85 ريال، وانخفض سهم «أكوا» بنسبة 1.3 في المائة عند 167.5 ريال.

وتصدَّر سهم «لجام للرياضة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع بلغ 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تراجع أرباحها في الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 31 في المائة.


حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن الحكومة على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة، لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.

وأدلت كاتاياما بالتصريحات بينما كانت أسواق العملات تترقب قراراً صدر في وقت لاحق من يوم الثلاثاء من بنك اليابان، وكذلك تصريحات من المحافظ كازو أويدا حول توقعات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وتدخل اليابان عطلة «الأسبوع الذهبي»، يوم الأربعاء، حيث يقلّ حجم التداول. وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت مستعدة للرد في حال حدوث أي تقلبات كبيرة خلال فترة انخفاض حجم التداول بسبب العطلات، أو خلال رحلة عملها لحضور اجتماع بنك التنمية الآسيوي في نهاية الأسبوع، قالت كاتاياما: «نحن على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة». وأضافت كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن تقلبات سوق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر على سوق الصرف الأجنبي.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني، صباح الثلاثاء، في آسيا، قبيل صدور أحدث قرار سياسي لبنك اليابان، وهو الأول في أسبوع حافل للبنوك المركزية الكبرى، بما فيها «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل تصاعد التوتر بشأن الحرب الإيرانية وتأثيرها الكبير على صُناع السياسات والأسواق. واستقر الين مقابل الدولار عند 159.49 ين.

ومن بين البنوك المركزية الأخرى التي ستُصدر قراراتها بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بنوك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة وكندا.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني بسيدني: «مع كل اجتماع للبنوك المركزية، أوضحت جميعها بجلاء أنه في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب فيما يتعلق بالتضخم والنمو، فإن ذلك يمنحها كل الذريعة التي تحتاج إليها للتريث». وأضاف: «في وقت سابق من هذا الشهر، توقّعنا أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، اليوم، لكن احتمالية حدوث ذلك في الأسواق أقل من 5 في المائة».

وتابع: «نحن مهتمون برؤية توقعاتهم المحدثة للنمو والتضخم، والتي ستشمل عام 2028 لأول مرة».

وتجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية «البنك المركزي الأميركي»، يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الفائدة ثابتة، في حين يُرجّح أن يكون الاجتماع الأخير لرئيسها جيروم باول، بعد أن سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس اعتراضه على عملية تثبيت كيفن وارش، يوم الأحد.