التضخم الألماني يتراجع إلى 2.3 % في مارس

ارتفعت أسعار المستهلك الألمانية التي تم توحيدها لمقارنتها مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بنسبة 2.7 % على أساس سنوي في فبراير (رويترز)
ارتفعت أسعار المستهلك الألمانية التي تم توحيدها لمقارنتها مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بنسبة 2.7 % على أساس سنوي في فبراير (رويترز)
TT

التضخم الألماني يتراجع إلى 2.3 % في مارس

ارتفعت أسعار المستهلك الألمانية التي تم توحيدها لمقارنتها مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بنسبة 2.7 % على أساس سنوي في فبراير (رويترز)
ارتفعت أسعار المستهلك الألمانية التي تم توحيدها لمقارنتها مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بنسبة 2.7 % على أساس سنوي في فبراير (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، يوم الثلاثاء، أن معدل التضخم في ألمانيا انخفض في مارس (آذار) إلى ما يزيد قليلاً على المتوقع إلى 2.3 في المائة.

وكانت أسعار المستهلك الألمانية، التي تم توحيدها لمقارنتها مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، قد ارتفعت بنسبة 2.7 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط). واستقر التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، عند 3.3 في المائة في مارس.

ويتابع خبراء الاقتصاد بيانات التضخم الألمانية باهتمام شديد، حيث تنشر ألمانيا أرقامها قبل يوم واحد من صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو، يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في منطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، كلاوس فيستيسن: «الرسالة المجمعة من البيانات في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا هي أن التضخم الرئيسي المنسّق في منطقة اليورو سوف يقل عن الإجماع هذا الأسبوع بشكل كبير».

وانخفض معدل التضخم في شمال الراين - وستفاليا، أكثر الولايات الألمانية كثافة سكانية، إلى 2.3 في المائة في مارس من 2.6 في المائة في فبراير (شباط).

وفي بافاريا، انخفض معدل التضخم أيضاً إلى 2.3 في المائة من 2.6 في المائة في فبراير، بينما انخفض في براندنبورغ إلى 2.8 في المائة من 3.5 في المائة، وفي ساكسونيا إلى 2.5 في المائة من 3 في المائة، وفي بادن فورتمبيرغ إلى 2.3 في المائة من 2.7 في المائة، وفي هيس إلى 1.6 في المائة من 2.1 في المائة.

وتوقع خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أنْ يبلغ التضخم الموحد في ألمانيا 2.4 في المائة في مارس، انخفاضاً من 2.7 في المائة في فبراير.

وقال معهد «إيفو» يوم الثلاثاء، إن توقعات أسعار الشركات الألمانية انخفضت في مارس إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات، حيث من المقرر أن ينخفض ​​التضخم عن هدف المصرف المركزي الأوروبي في الأشهر المقبلة.

وقد رفع «المركزي» الأوروبي أسعار الفائدة بأكبر قدر في تاريخ اليورو لخفض التضخم من خانة العشرات.

وقالت رئيسة «المركزي» الأوروبي كريستين لاغارد، في مارس، إن معدل التضخم في منطقة اليورو من المقرر أن يستمر في الانخفاض، بينما سيبدأ النمو الاقتصادي في الارتفاع خلال العام.

وقالت كبيرة الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»، فرانزيسكا بالماس: «إن انخفاض مؤشر أسعار المستهلك في الولايات الألمانية الرئيسية في مارس يؤكد تقريباً أن التضخم الموحد لكل من ألمانيا ومنطقة اليورو سيأتي أقل من المتوقع في مارس».

ومن المتوقع أن يصل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6 في المائة في مارس، دون تغيير عن الشهر السابق، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» بين خبراء الاقتصاد.

وأيّد عدد كبير من صانعي السياسة في «المركزي» الأوروبي خفض أسعار الفائدة، حيث يُشكل اجتماع يونيو (حزيران) الوقت الأكثر ترجيحاً لاتخاذ إجراء، على الرغم من وجود اجتماع مقرر لهذا الشهر أيضاً.

وقالت بالماس إن طباعة تضخم أقل من المتوقع في منطقة اليورو ستُرضي صانعي السياسة في «المركزي» الأوروبي.

وأضافت: «لكننا ما زلنا نعتقد أنهم سيضطرون للانتظار حتى يونيو قبل خفض أسعار الفائدة».


مقالات ذات صلة

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

الاقتصاد يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

توقّع حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى «مزيد من التضخم وقليل من النمو».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.