«جي سي إل» للطاقة الصينية تعود إلى الغاز الطبيعي

بعد تفريغ مئات منشآت الطاقة الشمسية

قامت «جي سي إل» ببيع جميع محطاتها للطاقة الشمسية البالغ عددها 220 محطة لتجمع نحو 23.5 مليار يوان بحلول نهاية 2023 (من موقع الشركة)
قامت «جي سي إل» ببيع جميع محطاتها للطاقة الشمسية البالغ عددها 220 محطة لتجمع نحو 23.5 مليار يوان بحلول نهاية 2023 (من موقع الشركة)
TT

«جي سي إل» للطاقة الصينية تعود إلى الغاز الطبيعي

قامت «جي سي إل» ببيع جميع محطاتها للطاقة الشمسية البالغ عددها 220 محطة لتجمع نحو 23.5 مليار يوان بحلول نهاية 2023 (من موقع الشركة)
قامت «جي سي إل» ببيع جميع محطاتها للطاقة الشمسية البالغ عددها 220 محطة لتجمع نحو 23.5 مليار يوان بحلول نهاية 2023 (من موقع الشركة)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركة «جي سي إل هولدنغز» الصينية التي يديرها القطاع الخاص لـ«رويترز» إن الشركة تعيد بناء نشاطها للغاز الطبيعي بعد تفريغ مئات منشآت الطاقة الشمسية لإنشاء قدرة استيراد الغاز وتأسيس عملية تجارية جديدة.

وفي حال نجاحها، ستنضم شركة «جي سي إل» إلى ما يسمى بالجهات الفاعلة في مجال الغاز الطبيعي المسال من المستوى الثاني في الصين مثل شركة «إي إن إن» ومجموعة «بكين للغاز» التي تهدف إلى زيادة واردات الوقود شديد التبريد إلى جانب شركات رئيسية مملوكة للدولة لتلبية الطلب المتزايد من أكبر مستخدم للطاقة في العالم، وفق «رويترز».

وتأتي عودة شركة «جي سي إل» إلى الغاز بعد سنوات مع انخفاض الأسعار الفورية العالمية للغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات تقريباً بسبب تزايد العرض، ومع توقع توسع الطلب في الصين، التي استعادت لقبها كأكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العام الماضي.

وقامت وحدة «جي سي إل إنرجي هولدنغز» التابعة للمجموعة والمدرجة في «هونغ كونغ» الشهر الماضي بتعيين شيونغ شين، نائب الرئيس السابق لشركة «إي إن إن» للغاز الطبيعي، كرئيس لتجارة الغاز لقيادة فريق مقره في بكين والذي سيتوسع إلى نحو 20 شخصاً بحلول نهاية العام، حسبما ذكر المسؤولون التنفيذيون في الشركة لـ«رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «جي سي إل للطاقة الجديدة»، شو هويلين، إن شيونغ الذي بدأ حياته المهنية في مجال الغاز الطبيعي المسال في شركة «كنوك» الحكومية الكبرى، سيترأس أيضاً ذراعاً جديدة لتجارة الغاز في سنغافورة والتي ستضم نحو خمسة موظفين في الأشهر المقبلة.

ودخلت شركة «جي سي إل»، التي كانت أكبر منتج للطاقة الشمسية في الصين ويسيطر عليها القطاع الخاص، أعمال الغاز منذ نحو عقد من الزمن وكان لها حقوق التنقيب عن الهيدروكربونات في إثيوبيا. وبحلول عام 2018، كانت لديها خطط لاستثمار مليارات الدولارات لبناء خمس محطات لاستقبال الغاز الطبيعي المسال على طول ساحل الصين. لكن شو قال إن الديون الكبيرة في وحدة توليد الطاقة الشمسية، التي تضررت من الطاقة الفائضة على مستوى الصناعة والإلغاء التدريجي للإعانات في بكين، أعاقت طموحاتها في مجال الغاز.

وتواجه الصين، أكبر مشغل ومصنع للطاقة الشمسية في العالم، فائضاً هائلاً في القدرة الإنتاجية، مما أضر بالأسعار العالمية للمواد والمعدات الشمسية وأثار مخاوف الإغراق الدولي.

وقال مسؤول إعلامي بالشركة إن «جي سي إل» باعت جميع محطاتها للطاقة الشمسية البالغ عددها 220 محطة بإجمالي 7.15 غيغاوات، معظمها للمرافق الحكومية، لتجمع نحو 23.5 مليار يوان (3.25 مليار دولار) بحلول نهاية عام 2023.

وقال شو إن المجموعة لا تزال توفر الإدارة والصيانة لمزارع الطاقة الشمسية ولديها أعمال مربحة لتصنيع السيليكون.

وقال شو، الذي كان في السابق نائب رئيس شركة «سينوكيم أويل» التي تديرها الدولة، والذي انضم إلى شركة «جي سي إل» في يونيو (حزيران) الماضي: «إن استحواذ الأصول الشمسية الثقيلة في اتجاه مجرى النهر أتاح التحول الاستراتيجي للمجموعة للعودة إلى قطاع الغاز».

وقال شو إن هذا التحول يشمل بناء محطتي استقبال وتسويق الغاز وتداوله دولياً، فضلاً عن إنتاج وتصدير الغاز من إثيوبيا.

وتقوم شركة «جي سي إل» ببناء محطة استيراد، تقدر تكلفتها بـ5 مليارات يوان، في رودونغ بمقاطعة جيانغسو والتي يمكنها التعامل مع 3 ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً. وقال شو إن المشروع، الذي تملك «جي سي إل» 51 في المائة منه و49 في المائة لشركة النفط والغاز المستقلة «باسيفيك إنرجي»، من المقرر أن يبدأ تشغيله في أواخر عام 2025.

كما أن محطة مماثلة الحجم مخطط لها في ماومينغ في مقاطعة قوانغدونغ، والتي من المرجح أن تمتلك فيها شركة «جي سي إل» حصة 43 في المائة، تنتظر موافقة الدولة.

وتمتلك شركة «جي سي إل» حصصاً في 10 محطات طاقة تعمل بالغاز في قوانغدونغ وجيانغسو، مما يوفر لها أكثر من ملياري متر مكعب من الطلب على الغاز لأعمالها التجارية. وقال شو إنها تعتزم أيضاً بيع الغاز لعملاء خارجيين مثل شركات الغاز في المدينة ومصنعي السيراميك.

وقال مسؤولون في الشركة إن شركة «جي سي إل» تدرس استئناف نشاطها في منطقة أوجادين الغنية بالغاز في إثيوبيا، حيث أوقفت الاستثمار في عام 2018 تقريباً بعد حفر 40 بئراً.

وقال المسؤولون إن أحد المقترحات هو بناء منشأة لتسييل الغاز تبلغ طاقتها 600 ألف طن سنوياً هناك، بهدف تسويق الوقود الذي يتم شحنه في صهاريج «أيزو» إلى جنوب آسيا أو أوروبا.

وقال شو: «الفكرة هي تطوير موارد الغاز خطوة بخطوة، ومن المحتمل جلب شركاء استراتيجيين في المستقبل لجعله مشروعاً كبيراً لتصدير الغاز الطبيعي المسال».


مقالات ذات صلة

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

الاقتصاد تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، الأربعاء، عن توقيعها اتفاقية لبيع حصتها غير التشغيلية البالغة 10 في المائة في أصول النفط البرية النيجيرية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)

«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

تتوقع شركة النفط العملاقة «بي بي» تسجيل خسائر في قيمة أصولها تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار خلال الربع الأخير، وترتبط هذه الخسائر بشكل رئيسي بقطاع الطاقة النظيفة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشروع مشترك بين «توتال» و«بابكو» سيركز على منطقة الشرق الأوسط (رويترز)

«توتال» الفرنسية تؤسس مشروعاً تجارياً مع «بابكو إنرجيز» البحرينية

قالت شركة النفط الفرنسية ​العملاقة «توتال إنرجيز»، الأربعاء، إنها تؤسس مشروعاً مشتركاً بالمناصفة مع شركة «بابكو إنرجيز» البحرينية باسم «بي إكس تي تريدينغ».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)

النرويج تمنح 57 رخصة حفر في جولة استكشاف بحرية للنفط والغاز

أعلن وزير الطاقة النرويجي، الثلاثاء، عن منح 57 رخصة لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحلها، وذلك لـ19 شركة في جولة التراخيص السنوية، قبل أكثر من عام بقليل.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
خاص مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات الأوروبية التي زاد عليها الطلب نتيجة برودة الطقس (رويترز) play-circle

خاص «مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط

أمام ازدياد الاكتشافات البترولية في حوض المتوسط ارتفع منسوب التوتر وبدأت الشكاوى المتبادلة تُرفع لدى الأمم المتحدة إلى جانب تحركات دبلوماسية ورسائل مبطَّنة.

جمال جوهر (القاهرة)

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.