ارتفاع استهلاك ألمانيا من البنزين للعام الثالث على التوالي

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريعة بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريعة بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

ارتفاع استهلاك ألمانيا من البنزين للعام الثالث على التوالي

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريعة بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريعة بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

ارتفع معدل استهلاك البنزين في ألمانيا للعام الثالث على التوالي في عام 2023، وذلك وفق بيانات الزيوت المعدنية الرسمية الصادرة عن المكتب الاتحادي للاقتصاد ومراقبة الصادرات.

ووفقاً البيانات، بلغت التسليمات المحلية من البنزين 17.3 مليون طن العام الماضي، بزيادة قدرها 416 ألف طن على العام السابق له. ومقارنة بالقيم المنخفضة التي جرى تسجيلها في عام 2020 بسبب جائحة «كورونا»، تبلغ هذه الزيادة 1.1 مليون طن تقريباً.

وخلال السنوات التي سبقت جائحة «كورونا»، كان استهلاك البنزين يتجه نحو الانخفاض، وحتى عام 2010 بلغ 19.6 مليون طن. بالإضافة إلى ذلك ارتفع عدد السيارات الكهربائية على الطرق الألمانية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وبلغ حتى نهاية العام الماضي 1.4 مليون سيارة.

وفي الوقت نفسه، استمرت تسليمات الديزل في الانخفاض، ومع ذلك، تعود أرقام الاستهلاك هنا، إلى حد كبير، إلى أن حركة الشاحنات مرتبطة بالنشاط الاقتصادي أكثر من أرقام البنزين.

وتعزو وكالة البيئة الاتحادية الازدياد في استهلاك البنزين في المقام الأول إلى زيادة عدد الكيلومترات المقطوعة في التنقل خلال العام الماضي.

وهذا أعلى من أرقام عام 2022 فيما يتعلق بالنقل الخفيف – أي باستثناء الشاحنات والحافلات وما شابه ذلك - على الرغم من أنها لا تزال أقل كثيراً من عام 2019، وفق ما تظهر أرقام المعهد الاتحادي لأبحاث الطرق السريعة.

ويرى معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية في ميونيخ عوامل عدة محتملة لهذا الازدياد، من بينها زيادة حجم حركة النقل، بالإضافة إلى ذلك، فإن التحول من الديزل إلى البنزين نتيجة حظر القيادة وانخفاض المزايا المالية لمركبات الديزل يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ.

ويقول باحثو المعهد أيضاً إن هناك الآن ازدياداً في عدد السيارات الأثقل التي تعمل بمحركات البنزين.

ويفسر النادي الألماني للسيارات هذا الازدياد بالعدد المتنامي من السيارات المسجلة بمحركات البنزين، والتي يندرج تحتها أيضاً غالبية المركبات الهجينة.

وأشار النادي إلى أن السيارات ذات محركات البنزين تهيمن أيضاً على التسجيلات الجديدة - بما في ذلك السيارات الهجينة - وتقطع السيارات الجديدة على وجه الخصوص مسافات أطول بشكل عام، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع استهلاك الوقود بشكل عام.

وبالتوازي مع الزيادة في مبيعات البنزين، استمر أيضاً اتجاه آخر، في عام 2023 استحوذ البنزين السوبر فئة «إي 10»، وهو أرخص ببضعة سنتات، على أكثر من ربع مبيعات البنزين لأول مرة بنسبة 25.9 في المائة، وفي عام 2022 كان لا يزال يشكل نسبة 23.7 في المائة، وقبل 5 سنوات كان يشكل نسبة 13.7 في المائة، ويمكن أن يحتوي هذا النوع من البنزين على ما يصل إلى 10 في المائة من الوقود الحيوي.

ولا تعكس أرقام عمليات التسليم المحلية المسجلة في إحصاءات المكتب الاتحادي للاقتصاد ومراقبة الصادرات بشكل مباشر بيع البنزين في محطات التعبئة، ولكن بشكل أساسي عمليات التسليم هناك. ولكن عند النظر إليها على فترات أطول مثل سنة، فإن ذلك يسمح باستخلاص استنتاجات حول الاستهلاك.

ويختلف الوزن النوعي للديزل والبنزين اعتماداً على التركيب الدقيق ودرجة الحرارة. ويعادل طن البنزين الخالي من الرصاص ما بين 1300 إلى 1400 لتر تقريباً، ويعادل طن الديزل نحو 1200 لتر.


مقالات ذات صلة

450 عملية عبور و«أسطول ظل» وعملية أميركية سرّية... ماذا يجري في مضيق هرمز؟

شؤون إقليمية قارب آلي يعبر متجاوزاً سفناً تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس بإيران يوم 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

450 عملية عبور و«أسطول ظل» وعملية أميركية سرّية... ماذا يجري في مضيق هرمز؟

رغم تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، استمر نشاط ﻟ«أسطول الظل» الإيراني فيما يشتغل ممر أميركي سري لنقل ملايين براميل النفط يومياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع مع صعود النفط وتجدد مخاوف التضخم

تراجعت الأسهم الأميركية يوم الخميس تحت ضغط الارتفاع الحاد في أسعار النفط، مع عودة خام برنت إلى مستويات لم يشهدها منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عامل يجمع طلبات لتسليمها من أرضية المستودع بمركز توزيع تابع لشركة «أمازون» في فينيكس بأريزونا (أرشيفية - رويترز)

الحرب تُنعش الضغوط التضخمية وتعاود رفع أسعار الجملة في الولايات المتحدة

عاود تضخم أسعار الجملة الارتفاع الشهر الماضي، بعد تراجع في وقت سابق من الصيف، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، في إبقاء التكاليف عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حرفي تقليدي لطبل الدف يعمل في ورشته بمدينة الموصل، العراق (رويترز)

العراق يواجه أسوأ صدمة اقتصادية مع اضطراب صادرات النفط عبر «هرمز»

يتعرض الاقتصاد العراقي لصدمة حادة نتيجة اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تراجع حاد في صادرات النفط التي يعتمد عليها لتمويل موازنته وتوفير العملة الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى في أكثر من 19 عاماً

لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في أكثر من 19 عاماً، الخميس، مع استمرار موجة بيع السندات التي بدأت في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مخاوف من تصاعد الغلاء بمصر مع توقعات بزيادة أسعار الوقود

معارض سلعية بأسعار مخفضة خشية ارتفاع الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)
معارض سلعية بأسعار مخفضة خشية ارتفاع الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)
TT

مخاوف من تصاعد الغلاء بمصر مع توقعات بزيادة أسعار الوقود

معارض سلعية بأسعار مخفضة خشية ارتفاع الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)
معارض سلعية بأسعار مخفضة خشية ارتفاع الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)

تزايدت المخاوف في مصر من مواجهة أزمة غلاء جديدة، مع توقعات بزيادة أسعار الوقود، في ظل اضطرابات أسواق النفط العالمية، وقرار الحكومة بعودة عمل «لجنة التسعير التلقائي» للمنتجات البترولية بدءاً من يوليو (تموز) الماضي.

وتوقعت مؤسسة «فينش سوليوشنز» المعنية بالبحوث الاقتصادية، زيادة أسعار الوقود في مصر خلال سبتمبر (أيلول) الحالي ، وأكدت أن «الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق الأهداف المالية للموازنة العامة التي بدأت في يوليو الماضي، بما يعني أن تلجأ إلى خفض الإنفاق على الوقود».

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقابل 14.9 في المائة في يوليو، بحسب بيانات صادرة، الخميس، عن «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء».

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، فإن توقعات المؤسسة الدولية تتوافق مع المؤشرات الاقتصادية التي تعزز لجوء الحكومة المصرية إلى زيادة أسعار الوقود خلال الشهر الحالي بعدما وصل سعر برميل البترول إلى 100 دولار.

وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المؤشرات التي ترجح زيادة أسعار الوقود في مصر خلال الشهر الحالي لن تكون الأخيرة»، متوقعاً «زيادة تالية في نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ تسعى الحكومة المصرية إلى رفع الدعم نهائياً عن الوقود».

وكانت الحكومة المصرية، قررت رفع أسعار الوقود في 10 مارس(آذار) الماضي بنسب تراوحت بين 14 في المائة و30 في المائة، للبنزين وغاز السيارات وأسطوانات البوتاغاز المنزلي والتجاري.

وأكد النحاس أن «زيادة سعر البنزين ستؤدي إلى ارتفاع جديد في أسعار معظم السلع والخدمات، بحكم زيادة تكلفة الإنتاج».

اللحوم الحمراء ضمن السلع التي توفرها الحكومة المصرية بأسعار مخفضة (وزارة التموين المصرية)

ويرى رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء لحماية المستهلك» (أهلية) محمود العسقلاني، أن أي زيادة جديدة في أسعار الوقود بمصر ستؤدي إلى موجة غلاء يصُعب احتساب تأثيراتها، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ارتفاع أسعار البنزين «سيؤدي إلى زيادة أسعار جميع السلع والخدمات».

وأوضح أن «المواطنين يحاولون تحمل الغلاء، وقد يعجز البعض عن تدبير نفقات حياتهم اليومية وطعامهم، ويجب على الحكومة أن تبحث عن حلول أخرى لا تتضمن إقرار أي زيادات جديدة».


على خطى «المسار التركي»... الاقتصاد بوابة التقارب بين مصر وسوريا

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره السوري في مايو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره السوري في مايو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

على خطى «المسار التركي»... الاقتصاد بوابة التقارب بين مصر وسوريا

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره السوري في مايو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره السوري في مايو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

أعلنت القاهرة تشكيل الجانب المصري من «مجلس الأعمال» مع سوريا، بعد أشهر من اعتماد دمشق أسماء ممثليها فيه.

والتقارب المتصاعد بين البلدين في ملف الاقتصاد يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، شبيه الصلة «بتقارب مصر وتركيا إبان خلافاتهما السابقة»، متوقعين أن «يكون الاقتصاد بوابة تقارب البلدين قبل أن يتحول لمسار سياسي ودبلوماسي وشراكة أوسع».

وفي 2013، تدهورت علاقات مصر مع تركيا بسبب خلافات سياسية عميقة، غير أنها أبقت على المسار الاقتصادي قائماً، قبل أن تشهد السنوات الأخيرة استعادة لمسار التطبيع الكامل للعلاقات، وتبادل الزيارات الرئاسية والوزارية بين البلدين.

ويتضح نمو هذا المسار الاقتصادي بين مصر وسوريا مع إصدار وزير الاستثمار المصري محمد فريد قراراً في 9 سبتمبر (أيلول) الحالي بتشكيل الجانب المصري في المجلس المصري - السوري لمدة ثلاث سنوات.

ويضم الجانب المصري، بحسب وسائل إعلام، «قيادات ورجال أعمال يمثلون قطاعات اقتصادية وصناعية متنوعة تشمل الطاقة، والمقاولات والإنشاءات، والحديد والصلب، والتطوير العقاري، والصناعات الغذائية، والأدوية والمستلزمات الطبية، والهندسة، والأثاث، والسلع الاستهلاكية».

وقبيل ذلك القرار المصري، التقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي، نظيره السوري أسعد الشيباني، في 7 سبتمبر الحالي بالقاهرة، على هامش الاجتماع الوزاري للجامعة العربية، واستعرضا «تطور العلاقات المصرية - السورية وسبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية»، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية».

وسبق أن أصدر وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في مايو (أيار) الماضي، قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري - المصري من الجانب السوري، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين، بحسب بيان للوزارة وقتها.

ويعتقد الأمين العام لـ«مركز الفارابي للدراسات»، مختار غباشي، أن نموذج استعادة العلاقات بين مصر وتركيا الذي استند في بداية حل الخلافات إلى الاقتصاد، قد يكون بدرجة ما مشابهاً للمسار الحالي المتبع من القاهرة في التقارب مع دمشق، مشيراً إلى أن «تشكيل مجلس الأعمال من الجانب المصري خطوة مهمة، وستسهم في نمو العلاقات اقتصادياً».

ويرى غباشي أن التقارب المصري - التركي الذي يشهد قمته حالياً، قد يساعد في تعجيل الخطوات المصرية – السورية، خاصة في ظل تقارب قوي للغاية بين دمشق وأنقرة.

وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي السوري عبد الله الحمد إن «القاهرة تحاول مد جسور الثقة باتجاه دمشق، معتمدة على تجربة مهمة هي علاقاتها مع أنقرة التي شهدت بعض التوترات في بعض المراحل التاريخية، لكن بالنهاية عاد الطرفان من بوابة الاقتصاد والاستثمار».

ومنذ سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بدت العلاقات المصرية - السورية تتحرك نحو اتصالات ثنائية حذرة بسبب مخاوف القاهرة من ملف المسلحين، قبل أن يتجه ذلك تدريجياً نحو تعاون اقتصادي.

وفي أواخر أبريل (نيسان) الماضي، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره السوري أحمد الشرع على هامش «القمة التشاورية العربية - الأوروبية» التي عُقدت في قبرص. وأفادت وسائل إعلام في القاهرة ودمشق حينها بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيسين لبحث تطورات المنطقة، وتعزيز التعاون.

وأعقب هذا زيارة أجراها الشيباني إلى القاهرة في مايو الماضي تمخض عنها الإعلان عن تشكيل مجلس الأعمال المشترك، وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاقتصادي، مع التأكيد على أهمية تنسيق المواقف بشأن التطورات في المنطقة.

جانب من محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره السوري في مايو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

وتسلَّم الدبلوماسي السوري يحيى دياب في أغسطس (آب) الماضي، مهام عمله قائماً بأعمال البعثة السورية في القاهرة، بعد اعتماده من السلطات المصرية.

وأوضح الحمد أن «دمشق والقاهرة تجمعهما نقاط مشتركة على المستوى السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والثقافي الاجتماعي، وحالياً يحاول الطرفان إيجاد قواسم مشتركة لربط هذه النقاط، والوصول إلى تفاهمات سياسية واقتصادية ودبلوماسية تعود بالازدهار والانعكاس الإيجابي عليهما».

ويعتقد غباشي أن «استمرار الخطوات المصرية - السورية وتعزيزها بتقوية المسار الاقتصادي، سيقودان لا محالة لاستعادة العلاقات بين القاهرة ودمشق سريعاً، خاصة أن مصر تدرك أهمية سوريا لها وللمنطقة، وكذلك دمشق تدرك مكانة مصر ودورها في المنطقة، وحريصة على التطبيع الكامل للعلاقات أيضاً، وربما تركيا تلعب دوراً في تعجيل ذلك المسار».

في غضون ذلك، أدانت مصر، الخميس، بأشد العبارات التوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، وعدّتها «انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها، وخرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي».

وأكدت، في بيان لـ«الخارجية»، «رفضها الكامل لكافة الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية»، وحذرت من أن «استمرار هذه الممارسات التصعيدية من شأنه تأجيج التوتر وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة». وجددت «تضامنها الكامل مع سوريا ودعمها لسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها»، مشددة على «ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة، والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974».


السياحة الخليجية تتجاوز 75 مليون سائح في 2025

وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في البحرين (مجلس التعاون)
وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في البحرين (مجلس التعاون)
TT

السياحة الخليجية تتجاوز 75 مليون سائح في 2025

وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في البحرين (مجلس التعاون)
وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في البحرين (مجلس التعاون)

بلغ عدد السياح الوافدين إلى دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 75 مليون سائح خلال عام 2025، محققاً نمواً نسبته 4.8 في المائة، فيما بلغ عدد السياح الذين تنقلوا بين دول المجلس نحو 20 مليون سائح، بزيادة 3.6 في المائة مقارنة بعام 2024.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه السياحة البينية الخليجية زخماً متزايداً؛ إذ استقبلت السعودية خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 3.2 مليون سائح وافد من دول مجلس التعاون، في مؤشر على اتساع حركة السفر بين دول المنطقة وتنامي الطلب على الوجهات الخليجية.

زخم السياحة الخليجية

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، إن الإنفاق السياحي في دول المجلس تجاوز 131 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 120 ملياراً في العام السابق، في حين بلغت المساهمة المباشرة وغير المباشرة للسياحة في اقتصادات دول المجلس نحو 254 مليار دولار، بما يعادل 11.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح البديوي، خلال الاجتماع العاشر للوزراء المسؤولين عن السياحة بدول مجلس التعاون، الذي عقد في المنامة برئاسة وزيرة السياحة البحرينية فاطمة بنت جعفر الصيرفي، أن هذه المؤشرات تعكس ما حققته دول المجلس من تقدم في تطوير القطاع السياحي، وتؤكد تنامي دوره في دعم النمو وتنويع الاقتصادات الخليجية.

وشاركت السعودية، ممثلة بوزير السياحة أحمد الخطيب، في الاجتماع في إطار رئاسة البحرين للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون.

وأشار إلى أن هذه الأرقام «لا تمثل مجرد مؤشرات للنمو»، وإنما تعكس مكاسب تنموية واقتصادية مهمة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه النتائج وتعزيز قدرة القطاع على حماية مكتسباته واستدامتها في مواجهة المتغيرات، وصولاً إلى مستهدفات الاستراتيجية الخليجية للسياحة 2023 - 2030.

مسؤولو السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في البحرين (كونا)

تعزيز التكامل السياحي

وأكد البديوي أن المرحلة المقبلة تركز على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل تعزيز مرونة القطاع السياحي وجاهزيته، وتسريع تنفيذ المبادرات والمشروعات الخليجية المشتركة، وتعميق التكامل السياحي بين دول المجلس، بما يعزز السياحة البينية ويستفيد من تنوع المقومات السياحية في دول الخليج.

وناقش الاجتماع خطة التحرك الخليجي المشترك لتسريع تعافي القطاع السياحي، إلى جانب جهود الترويج السياحي المشترك وتطوير الباقات والبرامج السياحية الخليجية، وتعزيز الحضور السياحي لدول المجلس في الأسواق الدولية المستهدفة.

كما بحث الوزراء تطوير التحرك الإعلامي المشترك، ولوحة البيانات والمؤشرات السياحية الخليجية، بما يدعم توافر البيانات ويعزز القدرة على قياس أداء القطاع وتحديد فرص النمو.

وأكد البديوي أن المرحلة المقبلة تركز على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل تعزيز مرونة القطاع السياحي وجاهزيته، وتسريع تنفيذ المبادرات والمشروعات الخليجية المشتركة، وتعميق التكامل السياحي بين دول المجلس، بما يعزز السياحة البينية ويستفيد من تنوع المقومات السياحية في دول الخليج.

وناقش الاجتماع خطة التحرك الخليجي المشترك لتسريع تعافي القطاع السياحي، إلى جانب جهود الترويج السياحي المشترك وتطوير الباقات والبرامج السياحية الخليجية، وتعزيز الحضور السياحي لدول المجلس في الأسواق الدولية المستهدفة.

كما بحث الوزراء تطوير التحرك الإعلامي المشترك، ولوحة البيانات والمؤشرات السياحية الخليجية، بما يدعم توافر البيانات ويعزز القدرة على قياس أداء القطاع وتحديد فرص النمو.

مبادرات مشتركة

وتناول الاجتماع عدداً من المبادرات الرامية إلى دعم التعاون والتكامل السياحي، من بينها الحملات التسويقية المشتركة، وتبادل الخبرات والمعرفة في مجال الإحصاءات والبيانات السياحية، إلى جانب رخصة الإرشاد السياحي الموحدة والدليل الاسترشادي للتصنيف الفندقي.

كما ناقش الوزراء اختيار عاصمة السياحة الخليجية لعام 2027، ومجالات التعاون الدولي، والأنشطة والفعاليات السياحية المشتركة، بما يدعم تطوير منتج سياحي خليجي متكامل ويعزز القدرة على استقطاب الزوار من الأسواق العالمية.

ويأتي الاجتماع امتداداً لمسار العمل السياحي الخليجي المشترك، ومتابعة لما نوقش خلال الاجتماع الاستثنائي للوزراء المسؤولين عن السياحة الذي عقد في أبريل (نيسان) الماضي، بما يدعم استمرار التنسيق بين دول المجلس ورفع جاهزية القطاع للتعامل مع المتغيرات.

وتؤكد مشاركة السعودية حرصها على مواصلة دورها في دعم العمل السياحي الخليجي المشترك، والإسهام في تنسيق الأولويات ودفع مجالات التعاون بين دول المجلس، بما يعزز التكامل بين الوجهات السياحية الخليجية.