تراجُع التضخم في فرنسا لأدنى معدلاته منذ صيف 2021

«رينو» تعتزم تصنيع سيارات فان كهربائية

وزير المالية الفرنسي برونو لو مير لدى وصوله في زيارة لمصنع «رينو» شمالي البلاد يوم الجمعة (رويترز)
وزير المالية الفرنسي برونو لو مير لدى وصوله في زيارة لمصنع «رينو» شمالي البلاد يوم الجمعة (رويترز)
TT

تراجُع التضخم في فرنسا لأدنى معدلاته منذ صيف 2021

وزير المالية الفرنسي برونو لو مير لدى وصوله في زيارة لمصنع «رينو» شمالي البلاد يوم الجمعة (رويترز)
وزير المالية الفرنسي برونو لو مير لدى وصوله في زيارة لمصنع «رينو» شمالي البلاد يوم الجمعة (رويترز)

تراجع معدل التضخم في فرنسا خلال مارس (آذار) الجاري إلى أدنى من 3 في المائة للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام.

وارتفعت أسعار المستهلكين في ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا خلال مارس الجاري بنسبة سنوية بلغت 2.4 في المائة، بعد أن بلغ معدل التضخم في الشهر السابق عليه 3.2 في المائة. وتوقع خبراء استطلعت وكالة «بلومبرغ» آراءهم أن يصل معدل التضخم الشهر الجاري إلى 2.8 في المائة.

ومن المتوقع أن تُظهر بيانات التضخم في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) بالنسبة للشهر الجاري تراجعاً طفيفاً إلى 3 في المائة، مقابل 3.1 في المائة في فبراير (شباط) الماضي.

وكشفت البيانات يوم الجمعة أن معدل تضخم أسعار الخدمات في فرنسا بلغ 3 في المائة الشهر الجاري، مقابل 3.2 في المائة في فبراير، فيما بلغ معدل تضخم أسعار السلع المصنَّعة 0.1 في المائة في مارس مقابل 0.4 في المائة في الشهر السابق عليه.

وفي وقت سابق يوم الخميس، صرح عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي فرنسوا فيليروي دو غالو، بأن البنك لا يمكنه تجاهل المخاطر الاقتصادية المقترنة بارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة، ولا بد له أن يبدأ في خفض الفائدة خلال أحد اجتماعيه المقبلين.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن دو غالو، وهو أيضاً محافظ البنك المركزي الفرنسي، قوله إنه في حين لا توجد شكوك بشأن اعتزام البنك المركزي الأوروبي إعادة التضخم إلى المعدل المستهدف الذي يبلغ 2 في المائة، فإنه لا بد أن يتبنى الآن هدفاً ثانوياً يتعلق بضمان تحقيق ما يطلق عليه اسم الهبوط السلس لاقتصاد منطقة اليورو التي تضم 20 دولة.

وأوضح أن الناتج سيكون أفضل لمستويات الدخل والوظائف والإنفاق العام، في حين أن الانتظار طويلاً قبل التحرك سيفرض على البنك المركزي الأوروبي خفض التضخم بشكل أكثر عدوانية في المستقبل.

وأعرب عن تأييده لاتخاذ الخطوة الأولى نحو خفض الفائدة خلال أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران) المقبلين.

وقال فيليروي دو غالو إن «مخاطر التضخم توازنت الآن، ولكن المخاطر التي تتهدد النمو تقف على الجانب السلبي»، مضيفاً أن «الوقت قد حان لإيجاد ضمانة في مواجهة الخطر الثاني عن طريق خفض أسعار الفائدة».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة «رينو» الفرنسية للسيارات اعتزامها تصنيع سيارات فان كهربائية في مصنعها بمدينة ساندوفيل، شمالي فرنسا، في إطار المشروع المشترك «فلكسيس ساس»، للتنافس مع شركة مثل «ستيلانتيس».

وذكرت الشركة في بيان يوم الجمعة، أنها سوف توظف 550 شخصاً من العمالة الدائمة بالمصنع خلال السنوات الأربع المقبلة، وتستثمر 300 مليون يورو (324 مليون دولار) إضافية في المصنع. ويبلغ حجم العمالة بالمصنع في الوقت الحالي 1850 شخصاً.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الرئيس التنفيذي لشركة «رينو» لوكا دي مايو، لتعزيز الصناعة المحلية في خضمّ عملية التحول التي تشهدها صناعة السيارات في الوقت الحالي. وأزاحت «رينو» النقاب الشهر الماضي عن سيارتها الكهربائية الجديدة «آر 5» بسعر مبدئي يبلغ 25 ألف يورو، علماً بأن هذه السيارة أيضاً سوف يجري تصنيعها في فرنسا. وسوف تنضمّ السيارة الفان الجديدة إلى أسطول سيارات النقل التجارية التي تنتجها «رينو»، التي تضم السيارة «كانغو».

كانت «رينو» و«فولفو»، ثاني أكبر شركة في العالم لصناعة الشاحنات، قد أعلنتا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن كلا منهما سوف تستثمر 300 مليون يورو في مشروع «فليكسيس ساس» المشترك خلال السنوات الثلاث المقبلة، لتصنيع سلسلة من سيارات الفان وتقديم خدمات أخرى ذات الصلة.

وباعت مجموعة «رينو» الفرنسية لصناعة السيارات، الخميس، شريحة من حصتها في شركة «نيسان» اليابانية لصناعة السيارات، والتي تبلغ نحو 100 مليون سهم، بما يعادل نحو 2.5 في المائة من رأس مال شركة «نيسان».

كما باعت «رينو» 99.13 مليون سهم لشركة «نيسان»، بعدما أعلنت «نيسان» عن برنامج لإعادة شراء أسهمها في 27 مارس الجاري. وتمثل الأسهم نحو 2.5 في المائة من رأس مال شركة «نيسان» بقيمة تصل إلى 358 مليون يورو (387 مليون دولار). ويحق للشركة الفرنسية بيع ما تبقى من أسهمها في «نيسان»، والتي يبلغ عددها 181.56 مليون سهم، والتي لم تقم الأخيرة بإعادة شرائها خلال 180 يوماً.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً طارئاً لتنسيق إمدادات الطاقة

الاقتصاد لوحة أسعار البنزين والديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في مدينة ريلي شمال فرنسا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً طارئاً لتنسيق إمدادات الطاقة

صرح متحدث باسم المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، بأن مجموعات تنسيق إمدادات النفط والغاز التابعة للاتحاد الأوروبي ستجتمع يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الاقتصاد امرأة تسير بجانب شعار سوق دبي المالية (رويترز)

الأسهم الإماراتية تعمّق خسائرها تحت ضغط التوترات الإقليمية

تراجعت أسواق الأسهم الإماراتية، في تعاملات صباح الاثنين، لتزيد من خسائرها مع اتساع رقعة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد الدخان يتصاعد فوق أبراج مرفأ البحرين المالي (رويترز)

«بابكو إنرجيز» البحرينية تعلن حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة

أعلنت شركة «بابكو إنرجيز»، في البحرين، حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة المتأثرة بالأوضاع الراهنة نتيجة الاعتداءات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد سائق دراجة نارية يدخل محطة وقود في تايبيه (أ.ف.ب)

استنفار عالمي: إجراءات حكومية طارئة لمحاصرة صدمة الطاقة

سارعت الحكومات في عدد من الدول إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمحاصرة صدمة الطاقة وتقليل تداعيات الحرب على اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق…

«الشرق الأوسط» (بغداد)

مخاوف الركود التضخمي تضرب سوق السندات مع قفزة النفط العالمية

تظهر في هذه الصورة التوضيحية براميل نفط مصغرة وورقة نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
تظهر في هذه الصورة التوضيحية براميل نفط مصغرة وورقة نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

مخاوف الركود التضخمي تضرب سوق السندات مع قفزة النفط العالمية

تظهر في هذه الصورة التوضيحية براميل نفط مصغرة وورقة نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
تظهر في هذه الصورة التوضيحية براميل نفط مصغرة وورقة نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجعت أسعار السندات في أنحاء العالم يوم الاثنين، مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز 115 دولاراً للبرميل، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين من تصاعد الضغوط التضخمية، وتأثيرها المحتمل على مسار أسعار الفائدة.

وقفزت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة لتسجل أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2022؛ إذ دفعت الحرب المستمرة منذ أسبوع بعض كبار منتجي النفط في المنطقة إلى خفض الإمدادات، كما زادت المخاوف من استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، وفق «رويترز».

وقال جورج بوبوراس، رئيس قسم البحوث في شركة «كيه 2» لإدارة الأصول: «إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط يعكس بوضوح حالة عدم اليقين بشأن مدة النزاع»؛ مشيراً إلى أن استمرار صعود أسعار النفط قد يعرقل النمو العالمي، ويؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية.

وأدى شبح ارتفاع التضخم واحتمال اضطرار البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى رفع تكاليف الاقتراض، إلى تقليص جاذبية السندات كملاذ آمن.

وبدلاً من ذلك، بدأ مستثمرو السندات في إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة على المدى القريب بسرعة. فقد أرجأ المتداولون توقعاتهم لخفض سعر الفائدة المقبل من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» إلى سبتمبر (أيلول)، بعدما كان يُرجح حدوثه في يونيو (حزيران) أو يوليو.

وفي الوقت نفسه، تسعى حكومات في آسيا إلى الحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصادات والمستهلكين؛ إذ تدرس كوريا الجنوبية فرض سقف لأسعار الوقود للمرة الأولى منذ ما يقرب من 30 عاماً.

ارتفاع حاد في العوائد

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأسترالية لأجل 3 سنوات بمقدار 16 نقطة أساس لتصل إلى 4.592 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف عام 2011. كما صعدت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 13 نقطة أساس إلى 4.977 في المائة. وترتفع العوائد عندما تنخفض أسعار السندات.

وفي طوكيو، قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية على امتداد منحنى العائد، في وقت تعرَّض فيه الين أيضاً لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وفي السوق الأوسع، باع المستثمرون الأسهم والمعادن النفيسة، متجهين إلى تقليص المخاطر، بينما ازداد الإقبال على الدولار الأميركي.

وقال إد يارديني من شركة «يارديني» للبحوث في نيويورك: «هذه الفوضى في الأسواق المالية مرتبطة بمضيق هرمز... ولن تنتهي هذه الصدمة النفطية حتى تتمكن السفن من الإبحار بحرية عبر المضيق».

وأضاف: «وحتى يحدث ذلك، من المرجح أن تتصاعد مخاوف الأسواق المالية من سيناريو الركود التضخمي، على غرار ما شهدته سبعينيات القرن الماضي»؛ حيث يتباطأ النمو الاقتصادي في وقت تواصل فيه الأسعار الارتفاع.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات سياسة «الاحتياطي الفيدرالي»، بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 3.6146 في المائة، بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من 17 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

كما تراجعت العقود الآجلة للديون الألمانية والفرنسية يوم الاثنين، في إشارة إلى أن موجة البيع قد تمتد إلى أوروبا. فقد انخفضت العقود الآجلة للسندات الألمانية بنسبة 0.46 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة للسندات الفرنسية بنسبة 0.67 في المائة.

وفي تطور سياسي لافت، عيَّنت إيران يوم الاثنين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي مرشداً للبلاد، في إشارة إلى استمرار هيمنة التيار المتشدد على السلطة.

وقال شارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق تنظر إلى الزعيم الإيراني الجديد بوصفه شخصية متشددة تربطها علاقات وثيقة بـ«الحرس الثوري»، وهو ما قد يشير إلى استمرار السياسات الحالية، وارتفاع مخاطر المواجهة.

وأضاف: «بالنسبة للمستثمرين، يصبح النفط الخام مصدر قلق حقيقي للاقتصاد الكلي، عندما يتجاوز كونه ارتفاعاً مؤقتاً ليوم واحد، ويبدأ في التأثير على التضخم وهوامش الأرباح وتوقعات السياسات النقدية».


الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً طارئاً لتنسيق إمدادات الطاقة

لوحة أسعار البنزين والديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في مدينة ريلي شمال فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار البنزين والديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في مدينة ريلي شمال فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً طارئاً لتنسيق إمدادات الطاقة

لوحة أسعار البنزين والديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في مدينة ريلي شمال فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار البنزين والديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في مدينة ريلي شمال فرنسا (أ.ف.ب)

صرح متحدث باسم المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، بأن مجموعات تنسيق إمدادات النفط والغاز التابعة للاتحاد الأوروبي ستجتمع يوم الخميس، وذلك بعد أن أدت الأزمة الإيرانية إلى ارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد على مائة دولار للبرميل.

وستراقب هذه المجموعات تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الطاقة، بالإضافة إلى أحدث تقييمات دول الاتحاد الأوروبي لإمداداتها النفطية.

ويُلزِم الاتحاد الأوروبي دوله بالاحتفاظ بمخزونات نفطية تغطي استهلاكها لمدة 90 يوماً.

وتضم هذه المجموعات ممثلين عن حكومات الاتحاد الأوروبي، وتتولى مراقبة أمن إمدادات النفط والغاز، وتنسيق إجراءات الاستجابة في أثناء الأزمات.

وكانت أسعار الغاز في أوروبا قد ارتفعت بنسبة تصل إلى 30 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط التي أثرت على أسواق الطاقة، وأثارت مخاوف من انقطاعات مطولة في الإمدادات.


مؤشر «نيكي» يهوي بأكثر من 5 % إلى أدنى مستوى في شهر

لوحات تعرض مؤشر «نيكي» وسعر الين في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحات تعرض مؤشر «نيكي» وسعر الين في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

مؤشر «نيكي» يهوي بأكثر من 5 % إلى أدنى مستوى في شهر

لوحات تعرض مؤشر «نيكي» وسعر الين في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحات تعرض مؤشر «نيكي» وسعر الين في طوكيو (أ.ف.ب)

هبط مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 5 في المائة إلى أدنى مستوى له في شهر، يوم الاثنين، وسط موجة بيع واسعة، مع ارتفاع أسعار النفط الذي زاد المخاوف بشأن التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي.

وسجل مؤشر «نيكي» تراجعاً بنسبة 5.2 في المائة إلى 52.728.72 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 2 فبراير (شباط)، في حين انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 3.8 في المائة إلى 3.575.84 نقطة. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «نيكي» بنسبة تصل إلى 7.8 في المائة خلال الجلسة، مقتربة من مستوى كان من شأنه تفعيل آلية وقف التداول، وفق «رويترز».

وقبل أسبوعين فقط، سجلت مؤشرات «نيكي» و«توبكس» مستويات قياسية مدفوعة بتوقعات نمو الأرباح، وبدعم من حزمة تحفيز أطلقتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وارتفاعات مدفوعة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

وقال هيتوشي أساوكا، كبير الاستراتيجيين في شركة إدارة الأصول «وان»: «بدأ السوق يأخذ تأثير الصراع في الشرق الأوسط على محمل الجد. وحتى الأسبوع الماضي، كان هناك بعض التفاؤل، واقتنص المستثمرون الأسهم عند انخفاضها، ولكن الآن ثمة تساؤل حول إمكانية صعود السوق». وأضاف: «إن تراجع مؤشر (نيكي) بالوتيرة الحالية مبرَّر إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط».

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلة أعلى مستوياتها منذ منتصف 2022، بعد أن خفَّض بعض المنتجين الرئيسيين الإمدادات، وسط مخاوف من اضطرابات مطولة في الشحن البحري نتيجة لتصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وفي الوقت نفسه، عيَّنت إيران يوم الاثنين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي مرشداً للبلاد، في إشارة إلى استمرار سيطرة المتشددين على السلطة، بينما تجاوزت أسعار النفط مائة دولار للبرميل منذ اندلاع الصراع قبل أسبوع.

وتراجعت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية؛ حيث خسرت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» 11.03 في المائة و6.87 في المائة على التوالي، كما انخفضت أسهم البنوك؛ حيث فقدت كل من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية أكثر من 3 في المائة.

وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم بحوث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «السوق يشعر بالقلق إزاء التأثير السلبي لارتفاع أسعار النفط على أرباح الشركات».

وانخفضت جميع المؤشرات الفرعية البالغ عددها 33 لقطاع بورصة طوكيو؛ حيث سجل قطاع المعادن غير الحديدية أسوأ أداء، بخسارة بلغت 8.38 في المائة.