صندوق النقد يدعو إلى إصلاحات قوية في القطاع المالي السويسري

توقع نمواً بنسبة 1 % في 2024 و1.7 % في 2025

قال صندوق النقد الدولي إن عملية الاستحواذ على «كريدي سويس» من قبل «يو بي إس» تتطلب إصلاحات قوية في القطاع المالي (رويترز)
قال صندوق النقد الدولي إن عملية الاستحواذ على «كريدي سويس» من قبل «يو بي إس» تتطلب إصلاحات قوية في القطاع المالي (رويترز)
TT

صندوق النقد يدعو إلى إصلاحات قوية في القطاع المالي السويسري

قال صندوق النقد الدولي إن عملية الاستحواذ على «كريدي سويس» من قبل «يو بي إس» تتطلب إصلاحات قوية في القطاع المالي (رويترز)
قال صندوق النقد الدولي إن عملية الاستحواذ على «كريدي سويس» من قبل «يو بي إس» تتطلب إصلاحات قوية في القطاع المالي (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، أن سويسرا تحتاج إلى «إصلاحات قوية في القطاع المالي» في أعقاب عملية الإنقاذ الحكومي التي تحول بموجبها بنك «يو بي إس» إلى المصرف الأكبر عن طريق الاستحواذ على «كريدي سويس».

وقال صندوق النقد الدولي بعد اختتام مراجعته للاقتصاد السويسري: «عملية الاستحواذ على (كريدي سويس) من قبل (يو بي إس) التي تمت بدعم من الدولة، أدت إلى استقرار الأسواق المالية، لكن هذه التجربة والآفاق المستقبلية تتطلب أيضاً إصلاحات قوية في القطاع المالي»، وفق «رويترز».

وبحسب الصندوق، من المحتمل أن تشمل الإصلاحات المستقبلية تعديلات على متطلبات رأس المال والسيولة التي تفرض على المصارف السويسرية.

ورأى أن ضخامة بنك «يو بي إس العالمي» ونشاطاته الكثيرة تشكل تحدياً أمام عملية تنظيم القطاع المصرفي السويسري، مشيراً إلى أن تعقيد الهيكل الداخلي لبنك «يو بي إس» يمثل عقبة أخرى أمام الإشراف الفعال عليه. كما أكد أن الخيارات التي كانت متاحة أمام «كريدي سويس» لن تكون متاحة أمام «يو بي إس» في المستقبل.

ويعد صندوق النقد أحدث هيئة دولية تثير مخاوف بشأن «بنك يو بي إس» العملاق الجديد والمخاطر التي يطرحها على الاقتصاد السويسري. وتأتي تعليقاته في أعقاب تحذيرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في وقت سابق من هذا الشهر.

كما سلط مجلس الاستقرار المالي، وهو مجموعة تضم محافظي المصارف المركزية ومسؤولي الخزانة ومنظمي القطاع المصرفي من مجموعة العشرين للاقتصادات العالمية الكبرى، الضوء على المخاطر التي قد يسببها انهيار بنك «يو بي إس» على سويسرا وحثّ برن على تعزيز سيطرتها على المصارف.

وقالت رئيسة وفد صندوق النقد الدولي، بيلين بيركمان، إن توصيات صندوق النقد الدولي لعام 2019 لا تزال ذات صلة. وشملت هذه التوصيات منح صلاحيات أكبر للجنة المشرفة على أسواق المال السويسرية (فينما)، بما في ذلك سلطة فرض غرامات على المديرين التنفيذيين للمصارف وتفصيل إجراءات الإنفاذ التي تتخذها.

وقالت بيركمان للصحافيين في مؤتمر صحافي في برن: «لا نزال نعتقد أن توصياتنا ذات صلة، ونأمل في المستقبل أن تبرز قضية (كريدي سويس) في ما يتعلق بالعبر المستفادة حول ما يحتاج إلى تغيير من وجهة نظر السلطات».

ومن المقرر أن يجري صندوق النقد الدولي تقييماً أكثر تفصيلاً للقطاع المالي السويسري في وقت لاحق من هذا العام وسيقوم بنشر تقريره في أوائل عام 2025.

ومن المقرر أيضاً أن تقدم الحكومة السويسرية مقترحاتها الخاصة بشأن تنظيم القطاع المصرفي في أبريل (نيسان).



تضخم الخدمات يعزّز مسار تشديد السياسة النقدية في اليابان

مشاة يمرون أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تضخم الخدمات يعزّز مسار تشديد السياسة النقدية في اليابان

مشاة يمرون أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

تصاعدت الضغوط التضخمية في اليابان مع تسجيل أسعار الخدمات بين الشركات أسرع وتيرة نمو في أكثر من عامَين، بالتزامن مع الكشف عن نقاشات داخل «بنك اليابان» بشأن الحاجة إلى تسريع رفع أسعار الفائدة، في مؤشرات تعزّز احتمالات استمرار دورة التشديد النقدي بعد وصول الفائدة هذا الشهر إلى أعلى مستوى في 31 عاماً.

وأظهرت بيانات «بنك اليابان»، الاثنين، ارتفاع مؤشر أسعار الخدمات للمنتجين الذي يقيس الأسعار التي تتقاضاها الشركات من بعضها مقابل الخدمات، بنسبة 3.7 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بالعام السابق، مقابل زيادة 3.6 في المائة في يوليو (تموز).

ويمثّل ذلك أسرع ارتفاع سنوي منذ يونيو (حزيران) 2024، مدفوعاً بزيادة تكاليف الشحن والإعلانات والإيجارات، ما يشير إلى أن ضغوط الأسعار لم تعد تتركز فقط في السلع المستوردة والطاقة، وإنما تتوسع تدريجياً داخل قطاع الخدمات. وتحظى هذه البيانات باهتمام خاص لدى صانعي السياسة النقدية، لأنها تساعد في قياس مدى نجاح الشركات في تمرير ارتفاع تكاليف العمالة إلى أسعار الخدمات.

ويُعد هذا التحول مهماً بالنسبة إلى البنك المركزي في تقييم ما إذا كان التضخم أصبح أكثر استدامة وارتباطاً بالأجور والطلب المحلي.

وتأتي الأرقام بعدما رفع «بنك اليابان» هذا الشهر سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً، فيما أشار المحافظ كازو أويدا إلى استعداد البنك لزيادة تكاليف الاقتراض مجدداً لمنع التضخم من تجاوز المستهدف.

وكشف محضر اجتماع البنك في يوليو عن تزايد القلق داخل مجلس السياسة المكون من تسعة أعضاء بشأن مخاطر ارتفاع الأسعار، إذ رأى عدد من الأعضاء ضرورة تحويل التركيز تدريجياً من دعم التضخم إلى تثبيت التضخم الأساسي حول المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وكان البنك قد رفع الفائدة في يونيو، ثم أبقاها عند 1 في المائة خلال اجتماعه يومَي 30 و31 يوليو، قبل أن يستأنف التشديد في سبتمبر (أيلول) ويرفعها إلى 1.25 في المائة، مع تفاقم الضغوط الناجمة عن حرب الشرق الأوسط واستمرار ضعف الين وارتفاع تكلفة واردات الوقود والمواد الخام.

ويكشف المحضر عن أن بعض المسؤولين كانوا يرون منذ يوليو أن وتيرة رفع الفائدة قد تحتاج إلى أن تكون أسرع مما تتوقعه الأسواق.

وقال أحد أعضاء المجلس إن المستثمرين كانوا يتوقعون زيادة أسعار الفائدة على فترات تبلغ نحو ستة أشهر، لكن وتيرة الرفع قد تصبح أسرع في ظل اقتراب التضخم الأساسي من 2 في المائة وتزايد الحاجة إلى التركيز على مخاطر صعود الأسعار.

ودعا عضو آخر إلى مراقبة مخاطر التضخم الصعودية بصورة خاصة وتعديل سعر الفائدة «بمرونة»، في حين رأى عضو ثالث ضرورة تسريع الزيادات، لأن مخاطر الانتظار لم تعد محدودة، محذراً من أضرار كبيرة على الاقتصاد إذا تحققت سيناريوهات التضخم المرتفع.

ولا تقتصر مخاوف البنك على الأسعار الحالية؛ فقد أشار عدد كبير من أعضاء المجلس إلى ارتفاع توقعات التضخم طويلة الأجل لدى الأسر والشركات، فيما شدد أحدهم على ضرورة مراقبة ما إذا كانت هذه التوقعات ستستقر حول مستوى 2 في المائة. وتعني هذه المناقشات أن دورة تطبيع السياسة النقدية اليابانية قد تدخل مرحلة أسرع. فبعد زيادات اتسمت بالتدرج خلال عامَي 2024 و2025، يرى محللون أن رفع الفائدة في يونيو وسبتمبر من العام الحالي يزيد احتمال الانتقال إلى فترات أقصر بين التحركات المقبلة.

ويواجه «بنك اليابان» وضعاً مختلفاً عن كثير من البنوك المركزية الكبرى، إذ لا يزال سعر الفائدة عند الطرف الأدنى من نطاق تقديرات سعر الفائدة الاسمي المحايد للاقتصاد الياباني الذي يتراوح بين 1.1 و2.5 في المائة. ويشير ذلك إلى أن السياسة النقدية، رغم الزيادات الأخيرة، لم تدخل بعد بصورة واضحة منطقة التشديد القوي.

وأكد أحد أعضاء المجلس، وفق المحضر، أنه حتى مع صعوبة تحديد المستوى الدقيق للفائدة المحايدة، ينبغي رفع سعر السياسة النقدية ما دام دون الحد الأدنى للنطاق التقديري، بما يؤسس لعملية تطبيع السياسة، ويمنح البنك قدرة أكبر على تعديلها عند الحاجة.

وتنتقل هذه التوقعات سريعاً إلى سوق السندات، فقد بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات 3.115 في المائة، الجمعة، وهو مستوى لم يسجل منذ أغسطس 1996، وسط رهانات على مزيد من التشديد النقدي.

وأدى ارتفاع العوائد بالفعل إلى إعادة رسم حسابات المستثمرين اليابانيين، إذ أصبحت السندات المحلية أكثر جاذبية بعد سنوات من العوائد المنخفضة للغاية، في وقت يراقب فيه المستثمرون احتمال عودة مزيد من رؤوس الأموال اليابانية المستثمرة في الخارج.

ويتجه الاهتمام الآن إلى اجتماع «بنك اليابان» يومَي 29 و30 أكتوبر (تشرين الأول)، حين يصدر البنك تقريره الفصلي الجديد. ويتوقع محللون أن يرفع البنك توقعاته للتضخم، فيما تدور تقديرات السوق حول إمكانية تنفيذ زيادة أخرى في الفائدة في أكتوبر أو ديسمبر (كانون الأول).

وتضع بيانات الخدمات ومحضر يوليو البنك أمام معادلة أكثر وضوحاً: التضخم يتسع، وتوقعات الأسعار ترتفع، والين الضعيف يضيف ضغوطاً على الواردات، فيما تقترب الفائدة تدريجياً من المستويات المحايدة. وفي هذه البيئة، لم يعد السؤال في الأسواق يتركز فقط على ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع الفائدة مجدداً، بل على سرعة التحرك والمسافة التي سيقطعها في دورة التشديد النقدي الحالية.


الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن الإنتاج الصناعي في الهند نما بوتيرة أقوى من المتوقع بلغت 8 في المائة، خلال أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بقفزة في إنتاج الصناعات التحويلية والكهرباء، رغم انكماش إنتاج التعدين.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا نمو الإنتاج الصناعي 6.5 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بنمو معدل بالرفع بلغ 7.4 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وقالت وزارة الإحصاء، في بيان رسمي: «في أداء قياسي، سجلت الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 8 في المائة أو أكثر، خلال الأشهر الثلاثة المتتالية الأخيرة».

وتستخدم الحكومة حالياً أسعار المنتجين في احتساب إنتاج المصانع، بدلاً من أسعار الجملة التي كانت مستخدمة في السابق، في تغيير أُدخل في وقت سابق من العام الحالي.

أبرز الأرقام

ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية 9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 8.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، في حين زاد توليد الكهرباء 12.3 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 8.7 في المائة خلال الشهر السابق.

في المقابل، تراجع نشاط التعدين 5.6 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، بعد انخفاضه 0.9 في المائة خلال يوليو.

وارتفع إنتاج السلع الاستهلاكية المعمّرة، بما في ذلك السيارات والهواتف، 11.1 في المائة، على أساس سنوي، في أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 12 في المائة خلال الشهر السابق عليه. كما زاد إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمّرة، مثل المواد الغذائية ومستحضرات العناية الشخصية، 2.1 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاض معدل بلغ 0.8 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وارتفع إنتاج السلع الرأسمالية 16.9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 19 في المائة خلال يوليو.

وخلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس، نما الإنتاج الصناعي 6.7 في المائة، مقارنة بزيادة بلغت 4.2 في المائة، خلال الفترة نفسها من العام السابق.


تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

توقعت شركات التكرير الهندية مزيداً من الشح في إمدادات النفط الروسي خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بسبب انخفاض الصادرات واشتداد المنافسة من الصين؛ مما يضطر ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى شراء بدائل أعلى تكلفة لبقية العام، حسبما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر تجارية.

وظلت الهند أكبر مشترٍ لخام «الأورال» الروسي المنقول بحراً منذ عام 2022 حين حوّلت موسكو تدفقات الطاقة بعيداً عن أوروبا بأسعار مخفضة للغاية. غير أن الصين - أكبر مستورد للنفط الخام في العالم - كثّفت مشترياتها في الأشهر الأخيرة مع تقلص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب التوترات المرتبطة بإيران.

وذكرت مصادر مطلعة على خطط الشراء، وفقاً لـ«رويترز»، أن بعض شركات التكرير الهندية لن تحصل على إمدادات روسية كافية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

وقال مصدر يشارك في بيع الخام الروسي: «كان الطلب من الصين مرتفعاً للغاية؛ فقد أبدوا استعداداً لحجز الشحنات مسبقاً ودفع أسعار أعلى مقارنة بشركات التكرير الهندية».

ومن المتوقع أن تنخفض واردات النفط الروسي إلى الهند لتصل إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) - وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) - وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات.

وكانت هذه الواردات قد تراجعت بالفعل بنسبة 16.5 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً، رغم بقاء روسيا المورد الرئيسي للهند، متقدمة على الإمارات وفنزويلا.

وقد تقلصت الكميات المتاحة للتصدير من روسيا بشكل عام، ولا سيما من ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود؛ حيث انخفضت الشحنات إلى النصف تقريباً بسبب تعليق عمليات التحميل مراراً وتكراراً جراء هجمات بطائرات مسيرة.

الهند تبحث عن بدائل من الشرق الأوسط

قال أحد التجار إن شركات التكرير الهندية اتجهت إلى شراء بدائل نفطية أعلى سعراً؛ حيث تسعى للحصول على خام «مربان» الإماراتي - الذي يُعد بديلاً مقرباً لخام «الأورال» الروسي - فضلاً عن شراء شحنات من خام البصرة العراقي وخامات أنغولية.

وأسهمت ديناميكيات الشحن في إعادة توجيه مسارات التدفقات؛ إذ أتاح الملاحة الموسمية عبر «طريق بحر الشمال» (NSR) في القطب الشمالي مساراً بديلاً من حيث التكلفة لصادرات النفط الخام الروسي إلى الصين. وفي المقابل، تواجه الشحنات المتجهة إلى الهند عبر البحر الأحمر مخاطر أمنية متزايدة مرتبطة بالصراع الذي تشارك فيه جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقال تاجر ثانٍ: «الأمر لا يتعلق بالسعر بقدر ما يتعلق بضمان وصول الشحنة فعلياً إلى وجهتها»، مضيفاً أن تكاليف الشحن عبر طريق القطب الشمالي إلى الصين أصبحت الآن مماثلة إلى حد كبير لتكاليف الشحن عبر قناة السويس.