شركات عالمية جديدة تعتزم تأسيس مقرات إقليمية في السعودية

المملكة تفصح عن مخزون الفرص الاستثمارية في أكبر معرض عقاري دولي

جناح "استثمر في السعودية" بالمعرض العالمي للقطاع العقاري في كان الفرنسية (الشرق الأوسط)
جناح "استثمر في السعودية" بالمعرض العالمي للقطاع العقاري في كان الفرنسية (الشرق الأوسط)
TT

شركات عالمية جديدة تعتزم تأسيس مقرات إقليمية في السعودية

جناح "استثمر في السعودية" بالمعرض العالمي للقطاع العقاري في كان الفرنسية (الشرق الأوسط)
جناح "استثمر في السعودية" بالمعرض العالمي للقطاع العقاري في كان الفرنسية (الشرق الأوسط)

تنوي عدد من الشركات العالمية تأسيس مقرات إقليمية لها في المملكة، وذلك بعد توقيعها مذكرات تفاهم مع وزارة الاستثمار، على هامش المعرض العالمي للقطاع العقاري الذي أُقيم من 11 إلى 14 مارس (آذار) الحالي، في مدينة كان الفرنسية، بهدف توسيع أعمالها داخل السعودية والانتشار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا انطلاقاً من الرياض.

وكان وزير الاستثمار، خالد الفالح، قد أفصح، مؤخراً، عن منح التراخيص لـ450 مستثمراً دولياً لافتتاح مقرات إقليمية في المملكة، بالإضافة إلى إصدار 180 ترخيصاً في فترة سابقة.

ووقَّعت وزارة الاستثمار على هامش المعرض العقاري في فرنسا، مذكرة تفاهم مع شركتَي «ستيفانو بوري» و«إتش كاي إس» لغرض تأسيس مقرّ لهم في المملكة، والاستفادة من البرامج المعَدَّة لدعم توسعهم وخلق الوظائف في الوقت ذاته.

كما أبرمت الوزارة اتفاقية إعلان استثمار وتعاون مع «شركة باكر لانغهام»، بهدف تطوير الفرص والمشروعات الاستثمارية ذات الطابع الثقافي والتراثي، وبدء وتوسيع استثمارات الشركة داخل المملكة، في مجال الاستشارات الثقافية، والبحوث، وتطوير المواهب في القطاعات الثقافية الأخرى.

أكبر مشاركة خارجية

وشهدت مدينة كان الفرنسية حضوراً لافتاً من الأجهزة السعودية الحكومية والخاصة بأكبر مشاركة خارجية في المعرض، حيث استعرضت تلك الجهات فرصها الاستثمارية العقارية لتشكل ملامح المستقبل.

وبتنظيم من «استثمِرْ في السعودية» التابعة لوزارة الاستثمار، شاركت أمانة منطقة الرياض، وهيئة تطوير منطقة حائل، وهيئة فنون العمارة والتصميم، و«شركة الدرعية»، و«نيوم»، و«روشن»، و«المربع الجديد»، وكذلك «حديقة الملك سلمان»، إلى جانب عدد من الشركات الخاصة.

وكشفت «شركة الدرعية»، أحد المشاريع الكبرى لصندوق الاستثمارات العامة، عن تصاميم «الأرينا» الأحدث في الشرق الأوسط، بطاقة استيعابية تصل لـ20 ألف مقعد، ضمن مشاركتها في المعرض الذي يُعدّ أحد أبرز الأحداث العقارية حول العالم.

وأبرز المعرض التاريخ الأصيل للدرعية في مجال الحياة التقليدية القائمة على الاستدامة والحفاظ على البيئة، مدعومة بمعايير التصاميم النجدية وجوهرها القائم على تعزيز البيئة الطبيعية والمساحات الواسعة والممرات والمباني الطينية، لا سيما أن المشروعات التنموية والسياحية والفنادق والمساكن الفاخرة التي يتم تنفيذها في الدرعية تلتزم بهذه المعايير، وتعزز نمط الحياة المستدام والأنسنة والمساحات الخضراء وممارسة رياضة المشي وتوفير مسارات للدراجات والمشاة.

«داون تاون الرياض»

بدورها، أفصحت «مجموعة روشن»، المطور العقاري الوطني وأحد المشاريع الكُبرى المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، عن النهج الذي تطبقه في التحول العمراني في المملكة أثناء مشاركتها في المعرض العقاري، حيث شاركت في جناح «استثمر في السعودية»، وحضرت ضمن أكبر وفد سعودي يشارك في المعرض على الإطلاق.

من ناحيته، سلَّط الرئيس التنفيذي لـ«شركة تطوير المربع الجديد»، مايكل دايك، النظر على الفرص المتاحة للمستثمرين في أحدث «داون تاون» بمنطقة الرياض، يتناغم فيه الابتكار والتكنولوجيا، بالطبيعة والاستدامة على مساحة 19 كلم مربع، الذي سيصبح القلب النابض في منطقة الرياض.

وقال، خلال مشاركته في المعرض، إن الشركة تسعى من خلال مشاركتها إلى تشجيع المستثمرين للاستفادة من الفرص التي توفرها، إضافة إلى إسهاماتها في إعادة تشكيل التنمية الحضرية على نطاق عالمي؛ كونه يتفوق على العديد من الوجهات العالمية الأخرى.

من جهتها، استعرضت هيئة تطوير منطقة حائل الواقعة شمال السعودية، أبرز الممكنات والفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة أمام زوار معرض العقار الدولي، وسط حضور واسع من الزوار والمستثمرين الدوليين.

وعُقد المعرض هذا العام في قصر المهرجانات بمدينة كان الفرنسية، وقد استقطب أكثر من 25 ألفاً من أعضاء الوفود و6500 مستثمر من أكثر من 300 جهة مثلت 90 دولة.

وركّز المعرض هذا العام على استشراف توجهات المستقبل من خلال تبادل الدراسات والمعلومات الاستشرافية ورؤى كبار صناع القرار، حيث حَفِل بالعديد من المناقشات حول موضوعات رئيسية مثل التطوير العمراني والاستدامة والابتكار في قطاع العقارات.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
TT

«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)

تجري شركة النفط البرازيلية الحكومية «بتروبراس» مفاوضات مباشرة مبدئية مع «مبادلة» صندوق الثروة السيادي في أبوظبي، لإعادة شراء مصفاة «ماتاريبي» في البرازيل، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وكان الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أعلن الشهر الماضي أن «بتروبراس» ستعيد شراء المصفاة التي بيعت خلال فترة رئاسة سلفه جايير بولسونارو.

وبعد تصريحات لولا، أعلنت «بتروبراس» أنها ستدرس إمكان إبرام صفقة.

وأفادت مصادر مطلعة بإمكان إبرام صفقة بحلول نهاية هذا العام. وقال أحد المصادر إن «ماتاريبي»، ثاني أكبر مصفاة في البرازيل، لا تعمل إلا بنحو 60 في المائة من طاقتها الإنتاجية، في حين تعمل «بتروبراس» بكامل طاقتها لتعزيز الإنتاج المحلي.

واكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسبب الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني في ارتفاع أسعار الديزل العالمية؛ ما أثر على المستهلكين البرازيليين نظراً لاعتماد الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية على الديزل المستورد. وتستورد البرازيل نحو ربع احتياجاتها الإجمالية من الديزل.

وأصبح ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق بالغ للرئيس لولا قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، والتي سيسعى خلالها للفوز بولاية رابعة غير متتالية.


أرباح «ويلز فارغو» تقفز في الربع الأول بدعم من إيرادات الفوائد وطفرة التداول

نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)
نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)
TT

أرباح «ويلز فارغو» تقفز في الربع الأول بدعم من إيرادات الفوائد وطفرة التداول

نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)
نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)

سجَّلت أرباح «ويلز فارغو» ارتفاعاً خلال الربع الأول، مدفوعة بنمو إيرادات الفوائد، وتعزيز مكاسب التداول في ظل تقلبات الأسواق.

وساهم رفع سقف الأصول المفروض على البنك، والذي استمر 7 سنوات عند مستوى 1.95 تريليون دولار، في تمكينه العام الماضي من توسيع ميزانيته العمومية، والسعي لتحقيق نمو أقوى عبر أنشطته الأساسية، وفق «رويترز».

وتراهن «ويلز فارغو» على تنمية أعمال بطاقات الائتمان وقروض السيارات لدعم نمو الإقراض هذا العام. كما أسهمت سلسلة تخفيضات أسعار الفائدة التي أقرَّها مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي مؤخراً في تشجيع العملاء على زيادة مستويات الاقتراض.

وقال الرئيس التنفيذي، تشارلي شارف، في بيان: «رغم تقلبات الأسواق، لا نزال نلمس متانة في أساسيات الاقتصاد، وتبقى الأوضاع المالية للمستهلكين والشركات التي نخدمها قوية، وإن كان تأثير ارتفاع أسعار النفط قد يستغرق وقتاً قبل أن يتضح بشكل كامل».

وارتفع صافي دخل الفوائد لدى «ويلز فارغو» -وهو الفرق بين عوائد القروض وتكلفة الودائع- بنسبة 5 في المائة، ليبلغ 12.1 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتراجعت أسهم البنك الذي يتخذ من سان فرانسيسكو مقراً له، بنسبة 1.3 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما كان السهم قد فقد نحو 7 في المائة من قيمته، منذ بداية العام وحتى آخر إغلاق.

وشهدت أسواق الأسهم بيئة صعبة خلال الربع الأول، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات، إلى جانب القلق المتزايد بشأن سوق الائتمان الخاص.

وتصاعدت اضطرابات الأسواق في مارس (آذار) مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران؛ حيث أثارت المخاوف من تعطل إمدادات النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو 5 الإمدادات العالمية- مخاوف من سيناريو الركود التضخمي.

وعادةً ما تمثل هذه التقلبات فرصة لأقسام التداول في البنوك؛ إذ يعمد المستثمرون إلى إعادة موازنة محافظهم بشكل متزايد للتحوُّط من المخاطر.

وفي هذا السياق، ارتفعت إيرادات أنشطة الأسواق لدى «ويلز فارغو» بنسبة 19 في المائة، لتصل إلى 2.17 مليار دولار في الربع المنتهي في 31 مارس، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ صافي الربح 5.25 مليار دولار، أو 1.60 دولار للسهم، وفق ما أعلنه رابع أكبر بنك في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، مقابل 4.89 مليار دولار، أو 1.39 دولار للسهم، في الفترة المقابلة من العام الماضي.

الائتمان الخاص تحت المجهر

وأعادت حالات الإفلاس البارزة العام الماضي، بما في ذلك شركة «فيرست براندز» الموردة لقطع غيار السيارات في الولايات المتحدة، وشركة «تريكولور» لتجارة السيارات، تسليط الضوء على تعامل بنوك «وول ستريت» مع المؤسسات المالية غير الإيداعية، مثل شركات الأسهم الخاصة ومديري الائتمان الخاص.

وازدادت المخاوف بشأن الائتمان الخاص في الأشهر الأخيرة، في ظل موجة من الأخبار السلبية التي طالت هذه الفئة من الأصول، والتي شهدت نمواً سريعاً خلال العقد الماضي.

وبلغت الأصول المالية لـ«ويلز فارغو» -باستثناء القروض المصرفية القائمة- نحو 210.2 مليار دولار حتى 31 مارس، حسب عرضها التقديمي.

استمرار تقليص القوى العاملة

وبلغ عدد موظفي «ويلز فارغو» 200999 موظفاً بنهاية مارس، مقارنة بـ205198 موظفاً في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، مواصلاً بذلك اتجاه الانخفاض الفصلي المستمر منذ أواخر عام 2020.

وتحت قيادة شارف، واصل البنك إعادة هيكلة قوته العاملة، مع التركيز على رفع الكفاءة وخفض التكاليف لتمويل مبادرات النمو طويلة الأجل.

وكان شارف قد أشار العام الماضي إلى أن البنك سيواصل تقليص عدد الموظفين في إطار سعيه لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لدعم الإنتاجية.


واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
TT

واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)

انخفضت واردات الصين من النفط الخام في مارس (آذار)، بشكل طفيف 2.8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين أدت حرب إيران إلى تراجع معدلات التشغيل في المصافي مع توقعات بأن تؤثر اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط سلباً على واردات أبريل (نيسان)، حسبما أظهرت بيانات رسمية صدرت الثلاثاء.

وقالت الإدارة العامة للجمارك في الصين، إن الواردات في مارس بلغت 49.98 مليون طن، أو نحو 11.77 مليون برميل يومياً.

واستقرت واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، في حين ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل.

وقالت إيما لي، المحللة في شركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع السفن، وفقاً لـ«رويترز»، إن الشحنات القادمة من الشرق الأوسط محملة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)؛ لذا لم تتأثر واردات مارس بعد بانقطاعات مضيق هرمز. وقالت شركة الاستشارات الصينية «أويل كيم» إن معدل استخدام الطاقة الإنتاجية للمصافي في الصين بلغ 68.79 في المائة في مارس، بانخفاض 0.9 نقطة مئوية على أساس سنوي، و4.47 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير.

وأضافت الشركة في تقرير لها أن كبريات شركات التكرير الحكومية والمستقلة خفضت معدلات التشغيل خلال الشهر بسبب عوامل منها مخاطر إمدادات النفط الخام.

وقالت يي لين، نائبة رئيس شركة «ريستاد إنرجي»، إن من المرجح أن تواجه الصين نقصاً في إمدادات النفط الخام في أبريل؛ إذ من المتوقع أن تقل الواردات بنحو مليوني برميل يومياً عن متوسط الطلب من الواردات.

وأضافت أنه إذا أرادت شركات التكرير الحفاظ على إمدادات كافية من المنتجات النفطية، فستحتاج الصين على الأرجح إلى السحب من المخزونات، حتى مع توقع انخفاض معدلات تشغيل المصافي بنحو مليون برميل يومياً في أبريل وسط ضعف هوامش الربح. وأظهرت بيانات الجمارك أيضاً أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك الديزل والبنزين ووقود الطيران والوقود البحري، انخفضت 12.2 في المائة إلى 4.6 مليون طن في مارس.

وأمرت الصين الشهر الماضي بفرض حظر على صادرات الوقود المكرر؛ ما أدى إلى وقف الشحنات التي لم تكن قد خضعت للتخليص الجمركي حتى 11 مارس.

ومن المرجح أن يمتد حظر التصدير، الذي لا يشمل وقود الطائرات المخصص للتزويد بالوقود، إلى أبريل، على الرغم من إمكان تطبيق استثناءات على الكميات الصغيرة المتجهة إلى دول المنطقة التي طلبت المساعدة.

في المقابل، انخفضت واردات الغاز الطبيعي في مارس، بما في ذلك الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، 10.7 في المائة عن العام السابق إلى 8.18 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن واردات الصين في مارس بلغت 3.68 مليون طن، وهو أدنى مستوى شهري منذ أبريل 2018.