انتعشت أسعار النفط، يوم الخميس، إذ لقي السحب من مخزونات الخام والبنزين الأميركية الدعم على الرغم من مؤشرات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وبحلول الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو (أيار) 46 سنتاً بما يعادل 0.5 في المائة إلى 86.41 دولار للبرميل، بعد انخفاضها 1.6 في المائة يوم الأربعاء. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو 38 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 81.65 دولار للبرميل، بعد انخفاضها نحو 1.8 في المائة في الجلسة السابقة.
وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، انخفضت للأسبوع الثاني. وانخفضت المخزونات بشكل غير متوقع بمقدار مليوني برميل إلى 445 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مارس (آذار)، مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 13 ألف برميل.
وقال يب جون رونغ، استراتيجي السوق في «آي جي»: «يبدو أن الشعار الصعودي لا يزال سليماً، مع انخفاض آخر غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي، بينما يواصل المشاركون في السوق تسعير مخاطر المزيد من انقطاع الإمدادات على الجبهة الروسية – الأوكرانية».
وانخفضت المخزونات مع ارتفاع الصادرات واستمرار مصافي التكرير في زيادة النشاط. وانخفضت مخزونات البنزين للأسبوع السابع بمقدار 3.3 مليون برميل إلى 230.8 مليون، ما يشير إلى طلب قوي على الوقود. وزاد تشغيل مصافي النفط بمقدار 127 ألف برميل يومياً وارتفعت معدلات الاستخدام.
وأعطت أرقام المخزون بعض الدعم للسوق بعد أن تراجعت الأسعار في اليوم السابق وسط توقعات متباينة من قبل صناع السياسة في بنك الاحتياطي الفيدرالي. في حين أبقى المصرف المركزي الأميركي أسعار الفائدة في نطاق 5.25 في المائة إلى 5.50 في المائة، يوم الأربعاء، فإن صناع السياسات بالكاد حافظوا على توقعاتهم لثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام، ما يشير إلى أن تكاليف الاقتراض قد تظل أعلى لفترة أطول. وقد يعني ارتفاع المعدلات على مدى فترة أطول، انخفاض النمو الاقتصادي، مما قد يؤثر على الطلب على الوقود في المستقبل. لكن المخاوف المستمرة بشأن كيفية تأثير الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية على إمدادات النفط العالمية تدعم الأسعار أيضاً.
وكثّفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية النفطية الروسية، إذ استهدفت طائرات من دون طيار 7 مصافي تكرير على الأقل هذا الشهر في حرب مستمرة منذ أكثر من عامين. وأدت الهجمات إلى توقف 7 في المائة، أو نحو 370500 برميل يومياً، من طاقة التكرير الروسية، وفقاً لحسابات «رويترز». ويقول المحللون إن الاضطرابات طويلة الأمد قد تجبر المنتجين الروس على خفض الإمدادات إذا لم يتمكنوا من تصدير النفط الخام ومواجهة قيود التخزين.
