«تي إس إم سي» التايوانية تدرس إمكانية تغليف الرقائق المتقدمة في اليابان

أحد الخيارات التي تدرسها «تي إس إم سي» جلب تكنولوجيا تعبئة الرقائق على الركيزة (CoWoS) إلى اليابان (رويترز)
أحد الخيارات التي تدرسها «تي إس إم سي» جلب تكنولوجيا تعبئة الرقائق على الركيزة (CoWoS) إلى اليابان (رويترز)
TT

«تي إس إم سي» التايوانية تدرس إمكانية تغليف الرقائق المتقدمة في اليابان

أحد الخيارات التي تدرسها «تي إس إم سي» جلب تكنولوجيا تعبئة الرقائق على الركيزة (CoWoS) إلى اليابان (رويترز)
أحد الخيارات التي تدرسها «تي إس إم سي» جلب تكنولوجيا تعبئة الرقائق على الركيزة (CoWoS) إلى اليابان (رويترز)

تتطلع شركة «تي إس إم سي» TSMC لصناعة الرقائق التايوانية إلى بناء قدرة تعبئة وتغليف متقدمة في اليابان، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر، وهي خطوة من شأنها أن تضيف زخماً إلى جهود اليابان لإعادة تشغيل صناعة أشباه الموصلات.

وقال هؤلاء لـ«رويترز» إن المداولات لا تزال في مرحلة مبكرة، وطلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأن المعلومات لم تكن علنية.

أحد الخيارات التي تدرسها شركة صناعة الرقائق العملاقة هو جلب تكنولوجيا تعبئة الرقائق على الركيزة (CoWoS) إلى اليابان، وفقاً لأحد المصادر التي تم إطلاعها على الأمر.

CoWoS هي تقنية عالية الدقة تتضمن تكديس الرقائق فوق بعضها بعضاً، مما يعزز قوة المعالجة مع توفير المساحة وتقليل استهلاك الطاقة. وحالياً، كل سعة CoWoS الخاصة بشركة «تي إس إم سي» موجودة في تايوان.

وقال المصدر إنه لم يتم اتخاذ أي قرارات بشأن حجم أو جدول زمني للاستثمار المحتمل.

ارتفع الطلب على عبوات أشباه الموصلات المتقدمة عالمياً بالتزامن مع طفرة الذكاء الاصطناعي، مما حفز صانعي الرقائق بما في ذلك «تي إس إم سي» و«سامسونغ إلكترونيكس» و«إنتل»، على تعزيز القدرة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «تي إم إس سي» سي.سي. وي قال في يناير (كانون الثاني) إن الشركة تخطط لمضاعفة إنتاج CoWoS هذا العام مع زيادات أخرى مقررة في عام 2025.

وقالت «تي إم إس سي» يوم الاثنين إنها تخطط لطاقة تعبئة متقدمة إضافية في تشيايي جنوب تايوان للاستجابة للطلب القوي في السوق، دون تقديم تفاصيل.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الرسمية بالجزيرة عن نائب رئيس مجلس الدولة تشنغ ون تسان قوله إنه من المقرر أن يبدأ بناء مصنع Chiayi CoWoS الجديد في أوائل شهر مايو (أيار).

تزايد البصمة اليابانية

إن بناء القدرة على التغليف المتقدم من شأنه أن يوسع عمليات «تي إم إس سي» المتنامية في اليابان حيث قامت للتو ببناء مصنع واحد وأعلنت عن مصنع آخر - وكلاهما في جزيرة كيوشو الجنوبية، وهي مركز لصناعة الرقائق.

وتتعاون «تي إم إس سي» مع شركات بما في ذلك «سوني» و«تويوتا»، ومن المتوقع أن يصل إجمالي الاستثمار في المشروع الياباني إلى أكثر من 20 مليار دولار.

كما أنشأت شركة تصنيع الرقائق أيضاً مركزاً متقدماً لأبحاث وتطوير التغليف في مقاطعة إيباراكي، شمال شرقي طوكيو في عام 2021.

ويُنظر إلى اليابان على أنها في وضع جيد يؤهلها للقيام بدور أكبر في التعبئة والتغليف المتقدمة نظراً لأنها تمتلك شركات رائدة في تصنيع مواد ومعدات أشباه الموصلات، واستثمارات متزايدة في القدرة على تصنيع الرقائق وقاعدة عملاء قوية.

وقال مسؤول كبير في وزارة الصناعة اليابانية إن التغليف المتقدم سيكون موضع ترحيب في اليابان التي يمكن أن توفر النظام البيئي لدعمها.

وقد تم دعم خطط «تي إم إس سي» في اليابان حتى الآن من خلال إعانات سخية من الحكومة اليابانية التي - بعد خسارتها أمام كوريا الجنوبية وتايوان - ترى أن أشباه الموصلات حيوية لأمنها الاقتصادي.

وقد حفز ذلك تدفق الاستثمارات من مجموعة من شركات الرقائق من تايوان وأماكن أخرى.

وقال مصدران منفصلان مطلعان على الأمر إن «إنتل» تتطلع أيضاً إلى إنشاء منشأة أبحاث تغليف متقدمة في اليابان لتعميق العلاقات مع شركات سلسلة توريد الرقائق المحلية.

وتقوم «سامسونغ» بإنشاء منشأة أبحاث التعبئة والتغليف المتقدمة في يوكوهاما، جنوب غربي طوكيو، بدعم من الحكومة.

وأفادت «رويترز» أن شركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية تجري محادثات أيضاً مع شركات في اليابان وأماكن أخرى بشأن شراء المواد في الوقت الذي تستعد فيه لإدخال تقنية التعبئة والتغليف التي تستخدمها منافستها SK Hynix للحاق برقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي.


مقالات ذات صلة

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

خاص تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

تكشف مخاوف «أنثروبيك» تحولاً أوسع حول إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل المخاطر السيبرانية على البنوك ما يوسع الهجوم والدفاع معاً بسرعة

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

علقت الصين إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك».

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

تتوقع «سيتي غروب» أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.