هل تدفع بيانات التضخم الأميركي المخيبة «الفيدرالي» لتأخير خفض أسعار الفائدة؟

لجنة السوق المفتوحة تجتمع الثلاثاء ليومين وسط ترجيحات على نطاق واسع بالتثبيت

باول ونائب الرئيس فيليب إن جيفرسون في اجتماع لجنة السوق المفتوحة 30 -31 يناير (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
باول ونائب الرئيس فيليب إن جيفرسون في اجتماع لجنة السوق المفتوحة 30 -31 يناير (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
TT

هل تدفع بيانات التضخم الأميركي المخيبة «الفيدرالي» لتأخير خفض أسعار الفائدة؟

باول ونائب الرئيس فيليب إن جيفرسون في اجتماع لجنة السوق المفتوحة 30 -31 يناير (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
باول ونائب الرئيس فيليب إن جيفرسون في اجتماع لجنة السوق المفتوحة 30 -31 يناير (موقع الاحتياطي الفيدرالي)

يجتمع مصرف الاحتياطي الفيدرالي ليومين بدءاً من الثلاثاء المقبل لمناقشة مسار تخفيضات أسعار الفائدة المستقبلية، وسيقوم بتحديث توقعاته لبقية العام. ومن المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير عندما يعلن قراره في 20 مارس (آذار).

ومن المنتظر أن يُظهر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء كيف تغير تفكير مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي بسبب البيانات السيئة الأخيرة حول التضخم؛ إذ أثبت التضخم أنه أكثر عناداً مما كان يأمل المسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي، وسيُظهر اجتماع لجنة السياسة النقدية في المصرف المركزي الأميركي يوم الأربعاء مدى تأثير الجولة الأخيرة من البيانات على خطط المصرف لخفض سعر الفائدة القياسي هذا العام.

وفي حين أن الاحتياطي الفيدرالي يمكنه نظرياً تحريك سعر الفائدة في اجتماعه يوم الأربعاء، فمن المتوقع على نطاق واسع أن يبقيه ثابتاً. وقال مسؤولو مصرف الاحتياطي الفيدرالي إنهم ينتظرون «ثقة أكبر» في أن التضخم في طريقه للعودة إلى هدف البنك المركزي المتمثل في معدل سنوي قدره 2 في المائة قبل أن يخفضوا المعدل.

وقد بلغ معدل التضخم 3.2 في المائة خلال العام في فبراير (شباط)، بانخفاض عن ذروته الأخيرة البالغة 9.1 في المائة في يونيو (حزيران) 2022.

والسؤال الأكبر هو ما إذا كان أعضاء الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون خفض أسعار الفائدة بالوتيرة نفسها التي فعلوها في المرة الأخيرة التي قدموا فيها توقعاتهم. ففي ديسمبر (كانون الأول)، توقع مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي، بتشجيع من تباطؤ التضخم، أنهم سيخفضون سعر الفائدة بنسبة 0.75 نقطة مئوية من نطاقه الحالي البالغ 5.25 في المائة إلى 5.50 في المائة في عام 2024. لكن هذه التوقعات أصبحت موضع شك بسبب ارتفاع الأسعار أكثر من المتوقع. وزادت أسعار المستهلك في يناير (كانون الثاني) وفبراير، الأمر الذي أثار احتمال توقف المسار الهبوطي للتضخم.

ويعتقد بعض الخبراء أن الاحتياطي الفيدرالي سيستمر في التنبؤ بثلاثة تخفيضات بنسبة 0.25 نقطة مئوية في وقت لاحق من هذا العام، معتقدين أن تباطؤ زيادات الإيجار خلال العام الماضي من شأنه أن يؤدي إلى خفض تدابير التضخم في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، أشار كثير من الاقتصاديين إلى وجود فرصة جيدة لأن يخفض المسؤولون توقعاتهم إلى خفضين فقط لأسعار الفائدة.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأسبوع الماضي إن المصرف المركزي الأميركي قد لا يكون بعيداً عن التراجع.

وكتبت إلين زينتنر، كبيرة الاقتصاديين في «مورغان ستانلي»، في تعليق: «نتوقع تغييراً طفيفاً في بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والتوقعات، مع بقاء النقطة المتوسطة عند ثلاثة تخفيضات. الخطر الرئيسي: سيتطلب الأمر مشاركين اثنين فقط للتغيير من ثلاثة تخفيضات إلى اثنين حتى تنتقل النقطة المتوسطة إلى إجمالي خفضين في عام 2024، مما يؤكد أن الخطر يميل نحو عدد أقل وليس أكبر»؛ وفق «إنفستوبيا».

وكانت زينتنر تشير إلى «مخطط النقاط» الذي سيصدره مصرف الاحتياطي الفيدرالي بعد اجتماع يوم الأربعاء، والذي يوضح كيف ينظر أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى التوقعات الاقتصادية، وكيف يعتقد كبار المسؤولين أن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية سيكون خلال السنوات القليلة المقبلة. مع العلم أنه يتم إصدار هذه التوقعات بشكل ربع سنوي.

وكتب مايكل غابن، الاقتصادي الأميركي في بنك «أوف أميركا»، في تعليق: «قد يكون هذا تفكيراً خيالياً من جانبنا، ولكن هناك كثير من تقارير التضخم، وهناك متسع من الوقت من الآن وحتى يونيو لتغيير المسار إذا لزم الأمر. الخطر الواضح هو أن انخفاض الثقة في التضخم يقلل من عدد التخفيضات في عام 2024، إن لم يكن في 2025».

تقوم الأسواق بتسعير ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة هذا العام، مع احتمال بنسبة 55 في المائة أن تبدأ في يونيو، وفقاً لأداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، والتي تتنبأ بتحركات أسعار الفائدة بناءً على بيانات تداول العقود الآجلة للأموال الفيدرالية. وهذا بعيد كل البعد عن بداية العام، عندما كانت الأسواق تتوقع ضعف عدد التخفيضات في أسعار الفائدة بدءاً من مارس.


مقالات ذات صلة

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

الاقتصاد شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر.

«الشرق الأوسط» (سيول)
خاص وزير المال ياسين جابر مشاركاً في جلسة لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية خلال اجتماعات الربيع (الصندوق)

خاص لبنان ينشد تسريع الاستجابة المالية الدولية لمواجهة أعباء الحرب

يشهد الملف المالي اللبناني زخماً موازياً لمسار الملف السياسي الذي أفضى إلى اتفاق هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))
الاقتصاد سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

قال وزير الصناعة الياباني إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام يمكن حلها في غضون أيام

«الشرق الأوسط» (طوكيو- بكين)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).