الغيص: 9 تريليونات دولار قيمة مشروعات مرتقبة لإنتاج الغاز الطبيعي بحلول 2050

يقول الغيص إن التنمية المستدامة وتغير المناخ وجهان لعملة واحدة (رويترز)
يقول الغيص إن التنمية المستدامة وتغير المناخ وجهان لعملة واحدة (رويترز)
TT

الغيص: 9 تريليونات دولار قيمة مشروعات مرتقبة لإنتاج الغاز الطبيعي بحلول 2050

يقول الغيص إن التنمية المستدامة وتغير المناخ وجهان لعملة واحدة (رويترز)
يقول الغيص إن التنمية المستدامة وتغير المناخ وجهان لعملة واحدة (رويترز)

توقّع الأمين العام للدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، أن تأتي غالبية إنتاج الغاز الطبيعي بحلول عام 2050 من مشروعات جديدة وموارد غير مطوّرة، التي من المقدّر أن تصل قيمتها إلى 9 تريليونات دولار.

وقال الغيص، في كلمته الترحيبية لإطلاق تقرير توقعات الغاز العالمية 2050 لمنتدى البلدان المصدرة للغاز، إن التنمية المستدامة وتغير المناخ وجهان لعملة واحدة، لافتاً إلى أن تحقيق التوازن بين الانتقال إلى أنظمة الطاقة منخفضة الانبعاثات للتخفيف من تغير المناخ، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومعالجة الفقر، يشكّل تحدياً متعدد الأوجه ومليئاً بالمقايضات المعقدة.

وأوضح أن هذا التقرير يعدّ علامة منتصف الطريق لخطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، وأول تقييم عالمي على الإطلاق بموجب اتفاق باريس.

وكان إعلان الجزائر الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع في القمة السابعة لمنتدى البلدان المصدرة للغاز منذ أسبوعين، يعترف بالدور الأساسي للغاز الطبيعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة من الطاقة، وتأمين الوصول الشامل إلى طاقة حديثة وموثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة. للجميع، فضلاً عن أهمية الغاز الطبيعي في تحقيق تحولات الطاقة العادلة والمنصفة والمنظمة.

وأوجز الغيص ما جاء في الطبعة الثامنة من التقرير حول الاتجاهات طويلة المدى للطلب والعرض في مجال الطاقة والغاز الطبيعي، وهي:

1- من المتوقع أن ينمو استهلاك الطاقة بشكل مطرد خلال العقود الثلاثة المقبلة، بنسبة 20 في المائة. ويدعم هذا النمو 1.7 مليار شخص إضافي بحلول عام 2050، معظمهم في البلدان النامية، ومضاعفة حجم الاقتصاد العالمي.

2- ستستمر التفاوتات في الحصول على الطاقة واستهلاكها بين المناطق، في المستقبل. إن أفريقيا، التي تمثل 18 في المائة من سكان العالم اليوم، يستهلك الفرد فيها نحو 9 مرات أقل من منطقة أميركا الشمالية، التي تمثل 6 في المائة فقط من سكان العالم. وفي عام 2050، ستظل هذه الفجوة مرتفعة بشكل ملحوظ لتصل إلى 7 أضعاف.

3- بينما تعدّ مصادر الطاقة المتجددة أسرع مصادر الطاقة نمواً، يأتي الغاز الطبيعي في المرتبة الثانية، مع زيادة الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 34 في المائة، وتوسع حصته في مزيج الطاقة العالمي من 23 في المائة إلى 26 في المائة.

4- يستعد الغاز الطبيعي لدفع تحولات الطاقة العادلة والمنظمة والمنصفة، والتخفيف من التلوث الداخلي، وتحسين جودة الهواء، والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، ودعم مصادر الطاقة المتجددة، وضمان الأمن الغذائي.

5- يجب دعم ومتابعة التحول من استخدام الحطب والفحم إلى غاز البترول المسال في الطهي، ومن الفحم إلى الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة بوصفها تحولات فعالة من حيث التكلفة إلى نظام طاقة أقل انبعاثات، مع دعم أهداف التنمية المستدامة.

6- يعد الاستثمار أمراً بالغ الأهمية، حيث من المتوقع أن تأتي غالبية إنتاج الغاز الطبيعي بحلول عام 2050 من مشروعات جديدة وموارد غير مطورة. ومن المقدر أن تصل قيمتها إلى 9 تريليونات دولار.

7- سوف تتضاعف تجارة الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل أسواق الغاز الطبيعي أكثر عالمية ومرونة.

8- يمكن للغاز الطبيعي، وهو أنظف الهيدروكربونات، أن يحقق تأثيرات بيئية أقل من خلال تبسيط سلسلة التوريد الخاصة به. ويستلزم ذلك القضاء على حرق الغاز الروتيني وخفض انبعاثات غاز الميثان، إلى جانب توسيع نطاق تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وإطلاق اقتصاد الهيدروجين الأزرق.


مقالات ذات صلة

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)

آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

تتجه الحكومات في آسيا إلى إنفاق مليارات الدولارات عبر حزم دعم واسعة، لحماية المستهلكين من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار النفط، في ظل تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).