«طيران الرياض» يكثف تحركاته استعداداً للانطلاق بشراكات محلية ودولية

نحو تبني أفضل ممارسات الاستدامة والارتقاء بتجارب السفر

الرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض» خلال تسلم الرخصة الاقتصادية للنقل الجوي الوطني من الهيئة العامة للطيران (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض» خلال تسلم الرخصة الاقتصادية للنقل الجوي الوطني من الهيئة العامة للطيران (الشرق الأوسط)
TT

«طيران الرياض» يكثف تحركاته استعداداً للانطلاق بشراكات محلية ودولية

الرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض» خلال تسلم الرخصة الاقتصادية للنقل الجوي الوطني من الهيئة العامة للطيران (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض» خلال تسلم الرخصة الاقتصادية للنقل الجوي الوطني من الهيئة العامة للطيران (الشرق الأوسط)

يكثف «طيران الرياض»، الناقل الجوي الوطني الجديد، المملوك بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، تحركاته منذ عامه الأول لانطلاقه الرسمي في مارس (آذار) من العام الماضي، بإبرامه مجموعة من الاتفاقيات والشراكات الكبرى داخل وخارج المملكة، استعداداً لإطلاق أولى رحلاته التجارية رسمياً في 2025 ليربط العاصمة السعودية بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030.

ويعتزم الناقل الوطني الجديد، الذي يحتفل بمرور عام كامل منذ إطلاقه استعداداً لإطلاق أولى رحلاته التجارية في عام 2025، أن يكون شركة الطيران الرقمية الأكثر تقدماً على مستوى العالم من خلال تبنّي أفضل الممارسات المستدامة والارتقاء بتجارب السفر وإرساء معايير جديدة كلياً في الضيافة والموثوقية والراحة.

ويستعد للمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنحو 20 مليار دولار، وتوفير أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة على الصعيدين المحلي والعالمي.

شراء الطائرات

وبدأت بصمات الناقل الوطني الجديد في الظهور جلياً منذ أن أعلن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إطلاق «طيران الرياض» رسمياً، إذ استهل رحلة تحقيق أهدافه الطموحة بإجراء طلبية لطائرات ذات بدن عريض من طراز «بوينغ 787 - 9 دريملاينر»، الأمر الذي يؤكد طموحه ليكون الناقل الجوي الأكثر تطوراً في العالم، من خلال تبنيه أفضل ممارسات الاستدامة والارتقاء بتجارب السفر وإرساء معايير جديدة كلياً في الضيافة والموثوقية والراحة، إضافةً إلى أنه أبرم اتفاقية لشراء 90 محركاً من طراز «GEnx» لتشغيل أسطول طائراته ذات البدن العريض، وحصوله على الرمز RX إيذاناً بانضمامه رسمياً إلى منظومة الطيران العالمية.

وكشف «طيران الرياض» في يونيو (حزيران) 2023 عن تصميم الهوية البصرية والفئة الأولى من التصميم الخارجي لأسطول طائراته، حيث انطلقت الطائرة التي تحمل الهوية البصرية الأولى من مطار الملك خالد الدولي محلِّقةً في سماء العاصمة بحلّتها المستوحاة من ألوان الخزامى، وذلك قبيل مشاركتها الدولية الأولى في النسخة الـ54 من معرض باريس الجوي.

مذكرات التعاون

وشهدت مشاركة «طيران الرياض» الأولى بفعاليات معرض دبي للطيران، إعلان الناقل الوطني الجديد عن الفئة الثانية من التصميم الخارجي لأسطول طائراته، ليظهر بوجود فريد لفئتين من التصميم الخارجي للطائرات، والذي جمع بين روعة التفاصيل والتصاميم العصرية التي تجسّد رؤية المملكة للمستقبل.

وأبرم «طيران الرياض» خلال مشاركته بفعاليات معرض دبي للطيران، اتفاقية تعاون استراتيجي مع الخطوط الجوية السعودية، وهي الاتفاقية الرئيسية الأولى من نوعها بين الناقلين الوطنيين، إذ سترسي أسساً متينة لمجموعة من المبادرات والاتفاقيات الثنائية في المستقبل.

وفي شراكة هي الأولى من نوعها لـ«طيران الرياض» مع شركة طيران من خارج المملكة، وقّع الناقل الوطني الجديد خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الدولي لمفاوضات الخدمات الجوية 2023 التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي ICAO، مذكرة تعاون استراتيجية مع الخطوط الجوية التركية؛ بهدف تقديم مجموعة شاملة ومتنوعة من المزايا والخدمات للضيوف المسافرين بين الرياض وإسطنبول والخطوط الأخرى بين المملكة العربية السعودية وتركيا.

التكنولوجيا والابتكار

كما أبرم أول شراكة استراتيجية مبتكرة مع شركة إنتاج السيارات الكهربائية الفاخرة «لوسيد» عبر مذكرة تفاهم وُقعت بينهما، والتي تلاقت فيها الرؤى نحو مستقبل أكثر استدامة في مجال النقل، لاستكشاف آفاق التعاون في الجوانب التجارية والتسويقية والتشغيلية، التي تستهدف الضيوف المسافرين.

ووقّع «طيران الرياض» خلال عامه الأول عدداً من الاتفاقيات والشراكات الفاعلة مع أبرز شركات التكنولوجيا والهندسة العالمية، وذلك ضمن رؤيته الطموحة التي تتمحور حول تبني أفضل معايير الاستدامة والريادة ودفع عجلة الابتكار في مجال الطيران، بما يدعم مساعيه في تطويع واستخدام أفضل ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في المجال، تمهيداً لتقديم أفضل الخدمات والتجارب والنماذج التشغيلية لأسطول طائراته.

توّج جهوده في هذا الجانب بالتوقيع على عددٍ من الاتفاقيات الاستراتيجية مع كلٍّ من شركة أنظمة «لوفتهانزا»، و«آي بي إم» الاستشارية، و«سويس - إيه إس» السويسرية، ومجموعة «سي إيه إي» لتدريب الطيارين، و«مايكروسوفت» و«أوراكل» و«أكنتشر»، ضمن خططه الهادفة لبناء قدراته التقنية والهندسية استعداداً لإطلاق أولى رحلاته التجارية في عام 2025.

واختتم الناقل الوطني الجديد عامه الأول أيضاً بتوقيع شراكة كبرى مع شركة «أدوبي».

التجمع السياحي

واستهلّ «طيران الرياض» ظهوره الأول في عددٍ من الفعاليات والأحداث المتخصصة في مجال الطيران والنقل الجوي، مشاركاً خلالها في النقاشات والمداولات مع مجموعة من الشركاء والجهات المعنية المحلية والإقليمية والعالمية، حيث سلّط توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لطيران الرياض خلال مشاركته في فعاليات الجمعية العامة الـ56 للاتحاد العربي للنقل الجوي، ومبادرة مستقبل الاستثمار، الضوء على خطط الناقل الوطني الجديد واستعداداته الجارية على قدمٍ وساق لإطلاق أولى رحلاته التجارية بحلول عام 2025.

وخطف «طيران الرياض» الأضواء خلال مشاركته في سوق السفر العالمية في لندن في أول ظهور له في المؤتمر الدولي خلال وجوده في جناح الهيئة السعودية للسياحة إلى جانب 75 شريكاً يمثّلون أهم الوجهات السياحية وعدداً من الوزارات والهيئات، حيث شارك الرئيس التنفيذي في جلسة ضمّت وزراء السياحة في كلٍّ من المملكة المتحدة ومصر والأردن وإندونيسيا والفلبين وجنوب أفريقيا ومالطا وكولومبيا، والتي تعد أكبر تجمّع عالمي سنوي لوزراء السياحة.


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس) p-circle 00:47

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
TT

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.

وقال الصندوق، الذي يتخذ من فيينا مقراً له، إن الأموال ستُصرف بين الآن وعام 2028 وفقاً لـ«الطلب» لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة.


النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.