الذهب والدولار يقيّمان أثر ارتفاع التضخم الأميركي

دولارات وسبائك ذهب (رويترز)
دولارات وسبائك ذهب (رويترز)
TT

الذهب والدولار يقيّمان أثر ارتفاع التضخم الأميركي

دولارات وسبائك ذهب (رويترز)
دولارات وسبائك ذهب (رويترز)

استقرت أسعار الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، بعد أن سجلت أكبر انخفاض لها في شهر بالجلسة السابقة، كما استقر الدولار مقابل عدد من العملات الرئيسية، إذ يقيّم المتعاملون التأثير الذي يمكن أن تُحدثه بيانات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع على فرص خفض أسعار الفائدة، في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي»، في يونيو (حزيران).

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 2158.70 دولار للأوقية، بحلول الساعة 0759 بتوقيت غرينتش. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 2164.80 دولار.

وقال مايكل لانجفورد، كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «سكوربيون مينيرالز»، وفق وكالة «رويترز»، إن الانخفاض الأخير بأسعار الذهب يأتي في الوقت الذي يتوقف فيه كل شيء على بيانات التضخم، التي تُغذّي عملية صنع القرار في مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي. ويتوقع لانجفورد زيادة أسعار الذهب بنحو 10 في المائة.

وتراجع الذهب 1.1 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد أن أظهرت بياناتٌ ارتفاع أسعار المستهلكين الأميركيين بقوة في فبراير (شباط)، بما يتجاوز التوقعات ويشير إلى استمرار صعود التضخم. وكان هذا أسوأ انخفاض للذهب في يوم واحد، منذ 13 فبراير، عندما أظهرت البيانات أن أسعار المستهلكين زادت أيضاً أكثر من المتوقع في يناير (كانون الثاني).

ووفقاً لتطبيق احتمالية سعر الفائدة، التابع لمجموعة بورصات لندن، قلّص المتعاملون آمالهم في خفض أسعار الفائدة في يونيو بشكل طفيف، إذ يرون فرصة بنحو 67 في المائة بأن يبدأ الخفض بداية من يونيو، بانخفاض من 72 في المائة، يوم الثلاثاء، قبل البيانات.

ودفعت قراءة التضخم في الولايات المتحدة عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع. وحصل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات على دعم إضافي، بعد ضعف الطلب في مزاد بقيمة 39 مليار دولار من السند القياسي.

ولم يطرأ تغير على مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، عند 102.93.

ويتحول الاهتمام الآن إلى مبيعات التجزئة بالولايات المتحدة، التي تعد مؤشراً على الإنفاق الاستهلاكي الذي جاء قوياً حتى الآن، وكذلك إلى بيانات أسعار المنتجين، المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ومقابل الين، ظلّ الدولار مستقراً بشكل كبير عند 147.60 ين ياباني، بعد أن شهدت العملة اليابانية أكبر انخفاض لها خلال شهر، أمس الثلاثاء، على أثر التقييم الضعيف قليلاً الذي أصدره محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، لاقتصاد البلاد.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.2787 دولار، وكذلك اليورو عند 1.0925 دولار.

ويتوقع المحللون أن يعلن البنك المركزي الأوروبي، في وقت لاحق من الأربعاء، نتائج المناقشات حول مراجعة الإطار التشغيلي للنظام الأوروبي، والذي أبقى أسعار الفائدة قرب الصفر أو أقل.

وعلى صعيد العملات المشفرة، قفزت «بتكوين» 1.49 في المائة إلى 72129.84 دولار، لكنها ظلت أقل من المستوى القياسي المرتفع الذي سجلته يوم الاثنين. وارتفعت عملة «إيثر» 2.21 في المائة إلى 4038.39 دولار.


مقالات ذات صلة

الضغوط التضخمية وتوترات الشرق الأوسط تدفعان الذهب للتراجع

الاقتصاد زبونة تتفحص أساور ذهبية داخل متجر للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

الضغوط التضخمية وتوترات الشرق الأوسط تدفعان الذهب للتراجع

تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، وتتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد تُعرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تقييم الأسواق للتفاؤل بشأن السلام بين إيران وأميركا

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بانخفاض أسعار النفط الخام وتراجع الدولار مع توقعات المتجددة للتوصل إلى حل للحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات بفاراناسي في الهند (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع تجدد اشتباكات الشرق الأوسط ومخاوف استمرار الفائدة المرتفعة

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، إثر تجدد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتحصن فوق 4400 دولار... وأعين المستثمرين على حاجز الـ5000 المستهدف

استقرت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، حيث يسعى المستثمرون لاستيعاب الأنباء المتعلقة بإعلان هدنة جزئية بين «حزب الله» وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع بضغط من قوة الدولار وقفزة النفط

تراجعت أسعار الذهب في بداية التعاملات الأسبوعية يوم الإثنين، بضغط من قوة الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.