«كروز السعودية» تعمل على فتح بوابات بحرية جديدة للعالم

رئيس الاستراتيجية لـ«الشرق الأوسط»: نسبة التوطين لدينا بلغت 77 %

القطاع السياحي يعد من أهم ركائز تحقيق «رؤية 2030» (موقع كروز السعودية)
القطاع السياحي يعد من أهم ركائز تحقيق «رؤية 2030» (موقع كروز السعودية)
TT

«كروز السعودية» تعمل على فتح بوابات بحرية جديدة للعالم

القطاع السياحي يعد من أهم ركائز تحقيق «رؤية 2030» (موقع كروز السعودية)
القطاع السياحي يعد من أهم ركائز تحقيق «رؤية 2030» (موقع كروز السعودية)

مع اقتراب موسم الأعياد الذي تزامنه الإجازات، يرغب الناس بالترفيه عن أنفسهم من خلال طرق كثيرة، منها السياحة الساحلية. وفي ظل ذلك، تعمل شركة «كروز السعودية»، المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، على فتح بوابات بحرية جديدة؛ لتكون جسراً إلى العالم لاستكشاف مزيد من مناطق المملكة.

هذا ما أكده الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في «كروز السعودية»، غسان خان، لـ«الشرق الأوسط»، مبيّناً قيام الشركة، مؤخراً، بتوقيع مذكرة تفاهم مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع، بهدف تطوير ميناء جازان لتكون نقطة توقف جديدة للسفن السياحية العالمية، وتسهيل استكشاف ركابها الوجهات المختلفة في المنطقة الجنوبية الغربية.

علاوة على ذلك، أبرمت «كروز السعودية»، مطلع العام الحالي، مذكرة تفاهم أخرى مع هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة لتطوير القطاع السياحي فيها، بهدف إثراء تجربة الزوار، وتسهيل الوصول إلى المدينة المنورة والمواقع التاريخية فيها والمناطق المجاورة، بما في ذلك السواحل الفريدة لمدينة ينبع.

13 زيارة أولى للمملكة

وقد أسهمت الشركة بصفتها رافداً أساسياً لدعم إنجازات المملكة في استقطاب أكثر من 100 مليون سائح خلال العام الماضي، بعملها على إنشاء قطاع الرحلات البحرية السياحية، مواكبةً لأهداف «رؤية 2030»، بحسب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية.

وبيّن خان أن «كروز السعودية»، التي تأسست في يناير (كانون الثاني) 2021، شهدت تطوراً ملحوظاً، وحققت إنجازات كثيرة، من أبرزها تطوير ثلاثة موانئ استراتيجية بالبنى التحتية والخدمات اللازمة لاستقبال السفن السياحية العالمية، هي ميناء جدة الإسلامي، وميناء ينبع التجاري على البحر الأحمر، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام على الخليج العربي، وذلك بالتعاون مع شركائها في الجهات الحكومية والخاصة، مما أسهم في تعزيز جاذبية المملكة بصفتها وجهة سياحية عالمية.

وأوضح أن الشركة استقبلت، خلال 2023، أكثر من 170.5 ألف زائر يمثلون 120 جنسية مختلفة، جاءوا على متن 65 رحلة لـ16 سفينة تابعة لـ11 شركة رحلات بحرية سياحية عالمية، بما في ذلك 13 زيارة أولى للمملكة من قبل شركات، مثل «سوان هيلينيك»، و«توي كروز»، و«فريد أولسون».

الرحلات الاستكشافية

وأشار خان إلى الأعداد التي استقبلتها «كروز السعودية»، منذ انطلاقها حتى الوقت الحالي، فقد تجاوز عدد السياح من ركاب السفن السياحية 370 ألف زائر، موضحاً أن هذا دليل على ازدياد اهتمام شركات الرحلات السياحية لعرض استكشاف مناطق المملكة المختلفة ضمن ما يقدمونه لركابهم، وكذلك إقبال الركاب على التسجيل المتزايد ضمن الرحلات الاستكشافية للتعرف على تاريخ وتراث وثقافة البلاد.

ولفت إلى هدف الشركة بفتح نحو 10 موانئ لتحقيق أهدافها الاستراتيجية الرامية إلى استقبال 1.3 مليون زائر عبر السفن السياحية (الكروز) بحلول عام 2035، بما يتوافق مع أهداف «رؤية 2030»، في تطوير قطاع السياحة ليشكل 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

«كروز السعودية» عملت على إنشاء قطاع الرحلات البحرية السياحية (حساب الشركة على إكس)

المغامرات المتنوعة

وكانت «كروز السعودية» أطلقت، في يونيو (حزيران) 2023، أول خط للرحلات البحرية السياحية خاص بها تحت اسم «أرويا كروز»، التي صُممت لتعكس قيم الإلهام والاحترام والثقافة والحفاوة التي تتميز بها المملكة، لتقديم مفهوم جديد، وتجربة مميزة لقضاء العطلات والإجازات، واستكشاف مناطق جديدة، من خلال الجولات التراثية والثقافية والطبيعية والمغامرات المتنوعة.

ووفق الرئيس التنفيذي للاستراتيجية «ستبدأ سفينة أرويا كروز رحلاتها من مدينة جدة خلال هذا العام».

استراتيجية تسعير تنافسية

وتعتمد «كروز السعودية» استراتيجية تسعير تنافسية في تحديد أسعار رحلات «أرويا كروز»، وذلك استناداً إلى تحليل دقيق لعوامل العرض والطلب بما يتماشى مع اتجاهات السوقين المحلية والإقليمية، بحسب خان.

وتابع «سنعلن في الفترة المقبلة عن تفاصيل تشمل نقاط الانطلاق، والمسارات، والجداول الزمنية لرحلات أرويا كروز»، إلى جانب الخدمات المبتكرة التي صُممت خصيصاً لتلبية تطلعات واحتياجات السياح المحليين والإقليميين.

وتأتي هذه الجهود في إطار التزام الشركة بإثراء قطاع السياحة البحرية، وتعزيز مكانة المملكة بوصفها وجهة سياحية بارزة، بما يسهم في تحقيق أهداف «رؤية 2030». وتسعى من خلال هذه المبادرات إلى توفير خيارات سياحية بحرية تلبي توقعات الزوار من داخل المملكة وخارجها، معززة بذلك النمو في القطاعين السياحي والاقتصادي على نطاق أوسع.

القوى العاملة الوطنية

وقال خان إن نسبة التوطين في الشركة بلغت 77 في المائة، مشدّداً على أنه منذ انطلاقة «كروز السعودية»، وضعت ضمن أهدافها الاستراتيجية توفير 50 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مجال السياحة بالمملكة بحلول 2035، مما «سيعود بالفائدة على القوى العاملة الوطنية، خاصة فئة الشباب؛ كونهم مستقبل صناعة الرحلات البحرية السياحية».

من جهة أخرى، قامت الشركة بإطلاق كثير من المبادرات التدريبية بالتعاون مع الجامعات والجهات الحكومية المحلية لتزويد المواهب السعودية بالمهارات والخبرات العملية اللازمة لتحقيق النجاح في قطاع السياحة عامة، والسياحة البحرية خاصة.

الجدير بالذكر أن «كروز السعودية» حرصت على تعزيز التعاون الاستراتيجي مع شركات الرحلات البحرية الدولية، بعملها على جذب خطوط السياحة البحرية لإضافة المملكة ضمن مسارات سفنهم، إلى جانب تصميم كثير من الجولات الاستكشافية لتلبية اهتمامات الزوار من مختلف الفئات والأعمار.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)

الممثل التجاري الأميركي: تورط الصين في إيران سيزيد الأمور تعقيداً

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الجمعة، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقة مستقرة مع الصين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكي)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ نحو عامين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».


رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة، فيما تبقى السياسة النقدية في وضع مناسب، إذ تظل مقيدة بالقدر الكافي لكبح التضخم دون الإضرار بالتوظيف.

غير أن دالي أوضحت في مقابلة مع «رويترز» أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الإيرانية تُطيل الأفق الزمني اللازم لعودة التضخم إلى هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وقد تدفع البنك المركزي إلى التريث في قرارات أسعار الفائدة. وأضافت: «كان أمامنا عمل لإنجازه قبل صدمة النفط، ومع هذه الصدمة أصبح الأمر يستغرق وقتاً أطول»، مشيرة إلى أن تراجع أسعار النفط عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خفّف الضغوط، «لكن لا أحد يعلم إلى متى سيستمر ذلك».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعَيه هذا العام، في وقت كان فيه عدد من صناع السياسة، ومنهم دالي، يتوقعون تراجع التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية لاحقاً، ما قد يفسح المجال لخفض الفائدة مرة أو مرتين خلال العام.

إلا أن اندلاع الحرب الإيرانية غيّر المشهد، إذ قفزت أسعار النفط وارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وأوضحت دالي أن صدمات أسعار النفط إذا استمرت فستؤدي إلى ارتفاع التضخم وإبطاء النمو في الوقت نفسه، ما يفرض على صناع السياسة تحقيق توازن دقيق بين هدفي استقرار الأسعار ودعم التوظيف.

وفي الوقت الراهن، ترى دالي أن المخاطر التي تهدد هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي»، التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لا تزال متوازنة.

ورسمت دالي مسارين محتملين: السيناريو الأول هو أن تُحل هذه الأزمة سريعاً، ويتم تمديد وقف إطلاق النار، وينتهي الصراع بشكل أو بآخر، فتنخفض أسعار النفط، ويبدأ المستهلكون والشركات في التماس تراجع أسعار البنزين وتكاليف الطاقة الأخرى؛ وحينها نستأنف المسار الذي كنا عليه، وهو نمو جيد، وسوق عمل مستقر، وتراجع تدريجي في التضخم مع انتهاء مفعول الرسوم الجمركية. وأضافت أنه في حال تحقق تلك الأمور: «فإن خفض أسعار الفائدة للاستمرار في مسارنا نحو العودة إلى الأوضاع الطبيعية لن يكون أمراً مستبعداً».

لكن ثمة سيناريو آخر يستحوذ على اهتمامها أيضاً، وهو أن تعطل إمدادات النفط الناجم عن الحرب، حتى وإن انتهت، قد يبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول مما توقعه «الاحتياطي الفيدرالي». وقالت: «إذا كان الأمر كذلك، فسنبقى بالطبع على موقفنا (تثبيت الفائدة) حتى نتأكد من أننا أنجزنا المهمة».

وأشارت إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة أقل ترجيحاً من خياري الخفض أو التثبيت، قائلة: «أضع احتمالاً لرفع الفائدة أقل بكثير من الاحتمالين الآخرين».

وأوضحت أن استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط مرتفعة سيؤديان إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو في آن واحد، وهو ما سيضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام «حسابات معقدة» لتحديد كيفية الاستجابة.

وأضافت: «أعتقد حقاً أن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة أمر بالغ الأهمية، لكن إذا فعلنا ذلك على حساب الوظائف، فإننا سنضع الأسر في مأزق صعب لا تستحقه».

وتحدثت دالي لـ«رويترز» عشية صدور تقرير حكومي من المتوقع على نطاق واسع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ قرابة أربع سنوات.

وقالت دالي: «أعتقد أن هذا بدأ يظهر بالفعل في الاقتصاد، ولن يفاجئ صدور رقم مرتفع لمؤشر أسعار المستهلكين أحداً». وأشارت إلى أن الناس يدفعون أسعاراً أعلى للبنزين، والمزارعين قلقون من قفزة أسعار الأسمدة، كما تراجعت حركة السفر والسياحة بسبب قلق الناس من تكاليف القيادة أو الطيران.

وختمت قائلة: «الخبر الجيد هو أن الصراع يبدو في طريقه للاستقرار، وأن ممرات الشحن قد تُفتح، ما قد يسمح لنا بالبدء في العودة إلى وضع يبدو أكثر منطقية للناس، لكن كما تعلمون، هذا هو الجزء غير المؤكد في الأمر».