«الرخصة الذهبية» في البحرين تجذب استثمارات بقيمة 2.4 مليار دولار

تتمتع البحرين بامتلاكها رصيداً تراكمياً للاستثمارات المباشرة يعد بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي مرتفعاً وأعلى من المتوسط العالمي بمعدل 81 % (الشرق الأوسط)
تتمتع البحرين بامتلاكها رصيداً تراكمياً للاستثمارات المباشرة يعد بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي مرتفعاً وأعلى من المتوسط العالمي بمعدل 81 % (الشرق الأوسط)
TT

«الرخصة الذهبية» في البحرين تجذب استثمارات بقيمة 2.4 مليار دولار

تتمتع البحرين بامتلاكها رصيداً تراكمياً للاستثمارات المباشرة يعد بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي مرتفعاً وأعلى من المتوسط العالمي بمعدل 81 % (الشرق الأوسط)
تتمتع البحرين بامتلاكها رصيداً تراكمياً للاستثمارات المباشرة يعد بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي مرتفعاً وأعلى من المتوسط العالمي بمعدل 81 % (الشرق الأوسط)

تمكنت البحرين من تشجيع شركات محلية وعالمية على ضخ استثمارات تبلغ قيمتها 2.4 مليار دولار في الاقتصاد المحلي، وذلك منذ إعلانها عن منح الرخصة الذهبية للمشاريع الاستراتيجية العاملة في البلاد في أبريل (نيسان) 2023، إذ بلغ عدد الشركات المستفيدة منها 9 مشاريع كبرى ستسهم في خلق 3 آلاف فرصة وظيفية.

وبحسب المعلومات الصادرة اليوم، فإن هذه المبادرة التي تلبي احتياجات المشاريع الرئيسية، مثل تخصيص الأراضي، تهدف إلى الحفاظ على قدرة البحرين على جذب الشركات الكبرى للمشاركة في مشاريعها الحيوية، مما يسهم إيجاباً في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

وأوضحت أن البحرين تتمتع بامتلاكها رصيداً تراكمياً للاستثمارات المباشرة، يُعد بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي مرتفعاً وأعلى من المتوسط العالمي بمعدل 81 في المائة، مشيرة إلى أن ذلك يعكس الثقة العالمية التي يمنحها المستثمرون الدوليون للمزايا التنافسية للبلاد، وما تشكله من أهمية اقتصادية استراتيجية في المنطقة.

وتُمثل المشاريع الكبرى الحاصلة مؤخراً على الرخصة الذهبية عدداً من المشاريع التي تتضمن «بحرين تيتانيوم»، وهو أول مصنع من نوعه في المنطقة تم تأسيسه من قِبل شركة «إنترلينك للمعادن والكيماويات السويسرية»، وإنشاء أول مقر جديد لبنك الكويت الوطني خارج الكويت، وتأسيس مركز بيانات وكابل بحري إقليمي من قبل شركة التكنولوجيا البحرينية بيون، وأخيراً تطوير مشروع بحرين مارينا.

وقالت نور الخليف وزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية: «لقد أثبتت البحرين جدارتها بصفتها وجهة جاذبة للشركات العالمية الرائدة والمحلية لتأسيس أو توسعة أعمالها؛ نظراً لما تتميز به من قيمة تنافسية عالية، وتعد الرخصة الذهبية هي المبادرة الأحدث من بين الكثير من المبادرات التي تم تقديمها، والتي تعكس التزامنا الراسخ بأن نخلق بيئة مواتية للأعمال، وأن نعمل على ضمان سلاسة مراحل تنفيذ المشاريع الاستثمارية، والعمل كوننا شركاء في تشييد الأساس الصلب للنجاح على المدى الطويل».

وأضافت «هذه التراخيص الممنوحة لمشاريع استثمارية تتوزع على القطاعات ذات الأولوية لاقتصاد البلاد، مما يسهم في خلق مزيد من فرص العمل، وتعزيز الابتكار وتوفير الخبرات المتخصصة في كل قطاع، كما يسعدنا أن نشهد تأثير هذه الاستثمارات المتراكمة بالمساهمة في مسيرة المملكة المستمرة نحو تحقيق التنويع الاقتصادي والازدهار».

ومن جانبه، أوضح عبد الله فخرو وزير الصناعة والتجارة «لطالما عرفت البحرين بتسهيل إقامة مزاولة الأعمال، وتحظى بمنظومة تشريعية متقدمة، إلى جانب تميز فريق البحرين، حيث تضم الرخص الذهبية الممنوحة خلال عامي 2023 و2024 نخبة متألقة من المشاريع المحلية والعالمية، ونتوقع أن تساهم في فتح آفاق جديدة أمام الشركات الأخرى من جميع أنحاء العالم لتأسيس أعمالها في البحرين، وبالتالي تعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق الرئيسية حول العالم».

وواصلت البحرين منح الأولوية للتحول الرقمي وتطوير قطاعاتها الاقتصادية، وساعدت الكثير من المشاريع على تحقيق نجاحات مميزة بفضل ما تتميز به المملكة من قوة عاملة عالية التأهيل، وتتقن الحديث باللغتين العربية والإنجليزية، وذات جاهزية تواكب الاحتياجات المستقبلية من خلال ما تحظى به من دعم حكومي للبرامج التدريبية.

يُذكر أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للبحرين قد نما من 9.6 مليار دولار إلى 44.4 مليار دولار في الأعوام ما بين 2002 وحتى 2022، وهو ما يعادل متوسط نمو سنوي بنسبة 8 في المائة، ويتجاوز معدل النمو العالمي 5.5 في المائة.

وقامت البحرين بتنويع اقتصادها، حيث مثل القطاع غير النفطي حوالي 83.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثالث من 2023، في حين تجاوز قطاع الخدمات المالية النفط، بوصفه المساهم الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 18.1 في المائة خلال الربع الثالث من 2023.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.