ما أهمية اتفاقية النقل الجوي بين السعودية والمملكة المتحدة؟

الاتفاقية تهدف إلى وضع أطر تنظيمية لحركة النقل الجوي بين البلدين (موقع الخطوط السعودية)
الاتفاقية تهدف إلى وضع أطر تنظيمية لحركة النقل الجوي بين البلدين (موقع الخطوط السعودية)
TT

ما أهمية اتفاقية النقل الجوي بين السعودية والمملكة المتحدة؟

الاتفاقية تهدف إلى وضع أطر تنظيمية لحركة النقل الجوي بين البلدين (موقع الخطوط السعودية)
الاتفاقية تهدف إلى وضع أطر تنظيمية لحركة النقل الجوي بين البلدين (موقع الخطوط السعودية)

وافق مجلس الوزراء السعودي في جلسته الأخيرة على اتفاقية مع المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية في مجال النقل الجوي، التي تأتي في إطار استمرار تعزيز العلاقات بين البلدين، ومن ضمن استراتيجيات المملكة لبناء شراكات دولية وتعزيز ربطها الجوي بالعالم.

وكان بدأ في 22 من فبراير (شباط) 2024 تنفيذ قرار بريطانيا إعفاء مواطني دول الخليج، ومن بينهم السعوديون، من تأشيرة الزيارة، حيث انتقلت دول الخليج إلى نظام تصاريح السفر الإلكتروني. وكانت وزارة الخارجية السعودية أطلقت من جهتها العام الماضي ميزة الإعفاء الإلكتروني من التأشيرة لمواطني المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية لدخول المملكة، التي تتمثل في زيارة المملكة للدخول لمرة واحدة ولمدة إقامة تصل إلى 6 أشهر.

في هذا الإطار، تشرح المتحدثة الرسمية للهيئة العامة للطيران المدني ابتسام الشهري لـ«الشرق الأوسط» أهمية هذه الاتفاقية التي «تهدف إلى وضع أطر تنظيمية لحركة النقل الجوي بين البلدين على نحو آمن ومنظم وسليم بما يتفق مع المبادئ التي أرستها معاهدة شيكاغو الدولية 1944، ومواكبة التطورات التي يشهدها التنظيم الثنائي؛ المتمثلة في تنظيم منح حقوق النقل وتطبيق معايير التعيين والترخيص لشركات الطيران المعمول بها دولياً».

كما تهدف الاتفاقية، بحسب الشهري، إلى تعزيز قواعد ومعايير السلامة الجوية وأمن الطيران المدني وقواعد المنافسة العادلة، بالإضافة إلى خدمة المصالح الاقتصادية المشتركة للناقلات الوطنية وتعزيز مشاركتها الفعالة والمستمرة لخدمة سوق النقل الجوي بين البلدين، وذلك بتطبيق الأنماط العصرية لدخول الأسواق واحتواء حركة النقل الجوي بجميع أنماطها.

أضافت أن الاتفاقية «تأتي ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطيران والمتمثلة في بناء الشراكات الدولية، وتوقيع الاتفاقيات الثنائية الجديدة التي تدعم الأهداف الطموحة للاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز الربط الجوي للمملكة بالعالم إلى 250 وجهة لتكون منصةً لوجيستيةً عالمية، ونقل 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030».

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية وقعّت العام الماضي اتفاقية مع نظيرتها في المملكة المتحدة لتعزيز العلاقات في مجال سلامة الطيران مع تشجيع الاستثمارات الجديدة في المملكة. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تحسين جودة إدارة السلامة لجميع مشغلي الطيران في السعودية، وستساعد الهيئة العامة للطيران المدني على مواكبة أحدث التطورات في هذا القطاع.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية في حينه أن الاتفاقية ستساعد أيضاً في خلق بيئة جاذبة للمستثمرين، مع تسهيل النمو الاقتصادي المتوقع في القطاع حيث تهدف المملكة إلى تنويع مصادر إيراداتها.

وفق آخر الأرقام التي نشرها قسم التجارة الدولية لدى الحكومة البريطانية، بلغ الحجم الإجمالي للتبادل التجاري بين السعودية وبريطانيا ما قيمته 17.4 مليار جنيه إسترليني (22.1 مليار دولار) حتى نهاية الربع الثالث من عام 2023، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 17.6 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2022. إذ بلغت الصادرات البريطانية الإجمالية من السعودية 12.7 مليار جنيه إسترليني (16.1 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 20 في المائة. في حين بلغت الواردات البريطانية من السعودية في الربع الثالث من عام 2023، 4.7 مليار جنيه استرليني (5.9 مليار دولار) وبزيادة نسبتها 11.5 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2022.


مقالات ذات صلة

برنت يتجاوز الـ111 دولاراً مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

الاقتصاد ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو، بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

برنت يتجاوز الـ111 دولاراً مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

ارتفعت أسعار النفط العالمية في تعاملات يوم الأربعاء، مدفوعةً بتصعيد غير مسبوق من الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه طهران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
خاص من اليمين: رئيس بنك إنجلترا أندرو بيلي ولاغارد ورئيس بنك اليابان كازو أويدا وباول في ندوة جاكسون هول (أرشيفية - رويترز)

خاص من كورونا إلى «هرمز»... «التيسير النقدي» يعود من نافذة الطوارئ الجيوسياسية

بينما كان العالم يستعد لطي صفحة «الأموال السهلة» التي خلّفتها جائحة كورونا، جاءت شرارة النزاع بالشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز لتعيد خلط الأوراق النقدية عالمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

استقر الدولار الأميركي قرب مستوياته العليا، يوم الثلاثاء، في وقت يترقب المتعاملون الموعد النهائي لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

رئيسة صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط ترفع التضخم وتكبح النمو العالمي

قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف إذا لم تمتثل لمطالب الولايات المتحدة العسكرية.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «ستموت حضارة بأكملها الليلة»، مؤكّداً بذلك تعهده السابق بتدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط.

كانت الأسهم قد ارتفعت يوم الاثنين، على أمل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن مؤشر داو جونز الصناعي انخفض بنسبة 0.7 في المائة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء ليصل إلى 46.368.33 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 6.576.59 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.6 في المائة إلى 21.859.32 نقطة.

ويرى ديفيد واديل، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة «واديل وشركائه»، أن الأسواق تنظر إلى خطاب ترمب المتطرف بوصفه تكتيكاً تفاوضياً.

وأضاف واديل: «تتعامل الأسواق مع الأمر بهدوء لأنها تعلمت عدم المبالغة في تفسير تهديدات ترمب، مدركةً أنها على الأرجح أقرب إلى المفاوضات منها إلى الواقع».


الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وتشهد الأسواق توتراً منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير (شباط)، والتي دفعت طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية، ما عزز المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.

وكان المستثمرون يعوّلون على نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد، إلا أن المفاوضات لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، في وقت لم تُبدِ فيه إيران تجاوباً مع مهلة ترمب التي تنتهي مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، وسط تهديدات بتوجيه ضربات إلى بنى تحتية مدنية، ما يفتح الباب أمام أخطر مراحل التصعيد.

على صعيد الأداء، تراجع المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 1.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» 2 في المائة، وسهم «سابك» 2.5 في المائة، وارتفع سهم «أرامكو» 0.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.8 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «إعمار» العقارية 3.9 في المائة، فيما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3 في المائة.

وفي قطر، قلّص المؤشر مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضاً 0.6 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 1.6 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 2 في المائة، متأثراً بهبوط سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4.5 في المائة، وذلك مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.


اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية «تفتح آفاقاً تجارية جديدة لروسيا»

ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
TT

اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية «تفتح آفاقاً تجارية جديدة لروسيا»

ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، الثلاثاء، إن الاضطرابات التي طالت سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط أوجدت فرصاً تجارية جديدة لروسيا، مشدداً في الوقت ذاته على أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية قصوى.

وتُعد روسيا ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وأكبر مُصدّر للقمح، إلى جانب كونها منتجاً ومُصدّراً رئيسياً للأسمدة، ما يجعلها - بحسب العديد من الخبراء - من أبرز المستفيدين اقتصادياً من تداعيات هذا الصراع، وفق «رويترز».

وقال ميشوستين خلال اجتماع حكومي: «إذا نظرنا إلى الوضع الراهن من زاوية اقتصادية بحتة، نجد أنه يفتح أمامنا آفاقاً جديدة لتعزيز الأداء المالي للقطاعات التصديرية، ويوفر إيرادات إضافية لخزينة الدولة».

وأضاف: «تمتلك روسيا القدرة على زيادة شحنات الموارد إلى الأسواق الخارجية التي تعاني حالياً من نقص، أو قد تواجه شحاً في المستقبل القريب، بما في ذلك الإمدادات الغذائية».

وأشار ميشوستين إلى أن الإمدادات العالمية من اليوريا والكبريت والهيليوم قد تأثرت أيضاً، لافتاً إلى أن روسيا تُعد من المنتجين الكبار لهذه المواد.

وأكد في ختام تصريحاته أن حماية المستهلكين في الداخل من تقلبات الأسعار العالمية تبقى أولوية أساسية، مستشهداً بالحظر الأخير على صادرات البنزين والأسمدة النيتروجينية بوصفها نماذج على الإجراءات الوقائية المتخذة.

وقال: «حماية السوق المحلية ستبقى على رأس أولوياتنا».