الهيئة الملكية للجبيل وينبع تحتفل باليوبيل الذهبي لتأسيسها كأكبر حاضنة للصناعة والاستثمار في السعودية

أطلقت هُويتها البصرية الجديدة التي تعكس رؤيتها في التوسع

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية خلال رعايته احتفال الهيئة الملكية للجبيل وينبع باليوبيل الذهبي لتأسيسها (الشرق الأوسط)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية خلال رعايته احتفال الهيئة الملكية للجبيل وينبع باليوبيل الذهبي لتأسيسها (الشرق الأوسط)
TT

الهيئة الملكية للجبيل وينبع تحتفل باليوبيل الذهبي لتأسيسها كأكبر حاضنة للصناعة والاستثمار في السعودية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية خلال رعايته احتفال الهيئة الملكية للجبيل وينبع باليوبيل الذهبي لتأسيسها (الشرق الأوسط)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية خلال رعايته احتفال الهيئة الملكية للجبيل وينبع باليوبيل الذهبي لتأسيسها (الشرق الأوسط)

احتفلت الهيئة الملكية للجبيل وينبع مساء الأحد باليوبيل الذهبي لتأسيسها وتدشين هُويتها الجديدة، في حفل نظمته الهيئة الملكية في مركز الملك عبد الله الحضاري بمدينة الجبيل الصناعية، برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية.

كما حضر الحفل الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، ووزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية للجبيل وينبع بندر بن إبراهيم الخريف، وعدد من رجال الصناعة وشركاء الهيئة.

وفي كلمته، أكد أمير المنطقة الشرقية على اعتزازه بالتحولات الاستراتيجية التي حققتها الهيئة الملكية للجبيل وينبع على مدى الخمسين عاماً الماضية في مختلف القطاعات التنموية للمدن الأربع التي تديرها، مثمناً مساهمتها في تعزيز مكانة المملكة على خريطة الصناعة العالمية، وتحقيق الريادة المحلية والدولية في العديد من المجالات.

وأشار إلى أن الهُوية الجديدة للهيئة الملكية للجبيل وينبع تمثل فصلاً جديداً من الابتكار والتطور، وتعكس رؤية الهيئة نحو مستقبل مزدهر بالصناعة والحياة، بما يتماشى مع توجهات القيادة، ومستهدفات «رؤية السعودية 2030».

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية... ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف... ورئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع المهندس خالد السالم... خلال احتفال الهيئة الملكية للجبيل وينبع باليوبيل الذهبي لتأسيسها (الشرق الأوسط)

مرحلة جديدة

وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية للجبيل وينبع بندر بن إبراهيم الخريف، في كلمته: «إننا في هذه المناسبة نقف على أعتاب مرحلة جديدة من تاريخ الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وهي مرحلة تملؤها تطلعاتنا بمستقبل مشرق، بعزيمة أبناء الوطن وإمكانات الهيئة وخبراتها».

وأضاف: «إن ملامح مستقبل الهيئة قد رُسمت بدقةٍ فائقة وجودةٍ لا مثيل لها، لتستمر في أداء دورها المحوري كأكبر حاضنة للصناعة والاستثمار في المملكة، بما يحمل ذلك من آثار إيجابية على اقتصادنا الوطني وبلادنا».

الهيئة الملكية للجبيل وينبع تطلق هويتها الجديدة بالتزامن مع احتفالها بيوبيلها الذهبي

هُوية جديدة

وخلال الحفل، أطلقت الهيئة الملكية للجبيل وينبع هويتها البصرية الجديدة، وتعكس الهوية البصرية الجديدة للهيئة رؤيتها في التوسع؛ إذ تحول شعارها من الشكل الدائريّ إلى الشكل الهندسي المنبثق عن الخرائط الجغرافية لمدن الهيئة، بحيث تم دمجها بشكلٍ إبداعي يحاكي خريطة المملكة.

ويضم شعار الهيئة في قلبه شعار المملكة، السيفين والنخلة، تعبيراً عن الحيوية والرخاء والازدهار، والقوة والمنعة والتمكن، في حين تعبر ألوان الشعار عن أهداف وقيم الهيئة؛ فاللون الأخضر يرمز للاستدامة، والمساحات الخضراء في مدن الهيئة، في حين يحاكي اللون الأزرق الفاتح زرقة البحر والحركة السياحية المدعومة بخطط واستثمارات مميزة، أما لون الخزامى فهو لون الصفة الملكية ممثلاً التفرد والتجربة المعيشية المتميزة، ليردفه طيف من اللون الذهبي، لون الفرص الاستثمارية الاستثنائية التي توفرها الهيئة في مدنها، وتظهر معالم الابتكار والتحول الرقمي في اللون الأزرق الداكن في منتصف الشعار ليعكسهما كنقطتي ارتكاز وتطوير لجميع القطاعات، سعياً إلى نقلة نوعية ومستمرة تؤكد عنصر الجودة وتواكب «رؤية السعودية 2030».

وتأتي لمسة اللون الأبيض لتضفي رونق التكامل والتجدد والإتقان التي تستثمر فيها الهيئة الملكية لجعل مدنها الصناعية تنبض بالحياة؛ إذ يعكس مزج هذه الألوان روح الهيئة الملكية وتداخل القطاعات تحت إدارتها، بتناغم يضمن واقعاً ديناميكياً نموذجياً، ويرسم للمستقبل استعداداً لمواجهة التحديات بخطط استراتيجية وتنفيذية يقودها الابتكار لتتكيف مع متغيرات المجتمع وتغطي احتياجاته المتنامية بكفاءة عالية.

بدوره، أشار رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع المهندس خالد السالم، خلال كلمته، إلى أن الهيئة الملكية دشنت هُويّتَها الجديدة المستوحاة من تفاصيلِ المملكةِ العطريّةِ وطبيعتِها البصريةِ ودلالاتِها الصوتية، وهي هُويّةٌ فريدةٌ تُشيرُ باقتدارٍ إلى أنَّ ماضي الهيئةِ الملكيّةِ موصولٌ بمستقبلِها، مضيفاً أن المدن الصناعية بلغت غاية قصوى في تحقيقِ أعلى معاييرِ الجودةِ والاستدامةِ بحمدِ الله، ويشهدُ على ذلك واقعُها الفريد المتميز، وتنطقُ به الأرقامُ والإحصاءاتُ الدالّةُ بوضوحٍ على مستوى الكفاءةِ وحسن الإدارة وبراعة العمل.

وتضمن الحفل عروضاً مرئية وفقرات فنية تعبر عن مسيرة الهيئة عبر العقود، وشهد تدشين الهوية الجديدة التي تشير إلى مرحلة جديدة من النمو والتطوير.

كما تخللت فعالياته استعراض الإنجازات البارزة التي حققتها الهيئة على مدار العقود الخمسة الماضية، والعديد من الفقرات التي توضح التحولات الكبرى التي شهدتها مدن الهيئة ودورها الفعال في دفع عجلة التقدم والابتكار في المملكة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.