مصر: أزمة البحر الأحمر أكدت عدم وجود بديل مثالي عن قناة السويس

سفينة حاويات بالقرب من جسر قناة السويس المعروف باسم «جسر السلام» (هيئة قناة السويس)
سفينة حاويات بالقرب من جسر قناة السويس المعروف باسم «جسر السلام» (هيئة قناة السويس)
TT

مصر: أزمة البحر الأحمر أكدت عدم وجود بديل مثالي عن قناة السويس

سفينة حاويات بالقرب من جسر قناة السويس المعروف باسم «جسر السلام» (هيئة قناة السويس)
سفينة حاويات بالقرب من جسر قناة السويس المعروف باسم «جسر السلام» (هيئة قناة السويس)

قال أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، الأحد، إن الأزمة الملاحية بالبحر الأحمر أكدت أهمية قناة السويس، خصوصاً في ضوء اعتراف الجهات والمؤسسات الدولية بعدم وجود بديل للقناة بين مسارات آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا.

وأضاف ربيع، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجستيات بالقاهرة، أن هيئة القناة تواصل دعم عملائها في أوقات الأزمات تأكيداً على العلاقة الاستراتيجية بينهما، وذلك عبر تبني حزمة آليات وخدمات بحرية، من شأنها الحد من تداعيات الأوضاع، تشمل تقديم خدمات إصلاح وصيانة السفن بترسانات الهيئة، والتزود بالوقود والمؤن الغذائية والمياه، وخدمات الإسعاف والإنقاذ البحري ومكافحة التلوث.

ونقل بيان للهيئة عن ربيع قوله إن الخطوط البحرية العالمية أكدت استعدادها للعودة لقناة السويس فور انتهاء الأزمة، مشيراً إلى أن القناة ترحب بعقد شراكات واستثمار الفرص الواعدة التي تطرحها مشروعات وشركات قناة السويس في مجالات الخدمات البحرية واللوجستية.

وقال ربيع إن قناة السويس وضعت أنشطة ومبادئ الاقتصاد الأزرق على قمة أولويات استراتيجيتها الطموح، حين أطلقت في عام 2020 استراتيجية «القناة الخضراء 2030»، حيث تسعى هذه الاستراتيجية إلى التحول لقناة خضراء تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية للسفن العاملة بين آسيا وأوروبا، مشيراً إلى نجاح قناة السويس في خفض 55 مليون طن من الانبعاثات الكربونية والحد من استهلاك الوقود بمقدار 17 مليون طن خلال عام 2023.

وأضاف رئيس الهيئة أن قناة السويس عكفت في الوقت ذاته على تعزيز استخدامات الطاقة النظيفة في مختلف مرافق ووحدات الهيئة، علاوة على بدء نشاط جديد لجمع مخلفات السفن العابرة لقناة السويس بالشراكة مع شركة «آنتي بوليوشن» اليونانية، لتصبح القناة نموذجاً يحتذى به للممرات الملاحية المستدامة الصديقة للبيئة.


مقالات ذات صلة

مصر: تعويض خسائر قناة السويس عبر تنويع خدماتها

العالم العربي عبور الحوض العائم «دورادو» الجمعة الماضي كأكبر وحدة عائمة تعبر قناة السويس في تاريخها (هيئة قناة السويس)

مصر: تعويض خسائر قناة السويس عبر تنويع خدماتها

تتّجه قناة السويس المصرية إلى «تنويع مصادر دخلها»، عبر التوسع في تقديم الخدمات الملاحية والبحرية للسفن المارّة بالمجرى الملاحي، في محاولة لتعويض خسائرها.

أحمد إمبابي (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد (أرشيفية - رويترز)

السيسي يدعو مديرة صندوق النقد إلى «مراعاة التحديات»

أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تطلع بلاده لاستكمال التعاون مع صندوق النقد الدولي، والبناء على ما تَحقَّق «بهدف تعزيز استقرار الأوضاع الاقتصادية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة شحن تابعة لـ«ميرسك» تمر عبر قناة السويس المصرية العام قبل الماضي (رويترز)

«ميرسك» تستبعد عودتها قريباً لقناة السويس بسبب تهديدات البحر الأحمر

قالت «ميرسك»، الخميس، إنها لا تتوقع استئناف الإبحار عبر قناة السويس حتى عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الاقتصاد رئيس المنطقة الاقتصادية بقناة السويس وليد جمال الدين يشهد توقيع عقد مع مجموعة «بيرل» لإنتاج البولي يوريثان (حساب مجلس الوزراء على فيسبوك)

مصر: «اقتصادية قناة السويس» توقّع عقد مشروع لإنتاج البولي يوريثان مع «بيرل»

أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مصر، توقيع عقد مع مجموعة «بيرل» بشأن مشروع لإنتاج البولي يوريثان في المنطقة الصناعية بالعين السخنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية مراسم رسمية في ميناءي مقديشو خلال استقبال السفينة التركية «أوروتش رئيس» في مستهل مهمتها قبالة السواحل الصومالية (من حساب وزير الطاقة التركي على «إكس»)

سفينة «أوروتش رئيس» التركية تبدأ البحث عن النفط والغاز قبالة سواحل الصومال

تبدأ سفينة الأبحاث السيزمية التركية «أوروتش رئيس»، خلال الأسبوع الحالي، أنشطة المسح الزلزالي للنفط والغاز الطبيعي في 3 مناطق مرخصة بالصومال.


الاقتصاد الألماني يتباطأ مجدداً... نمو أقل من المتوقع

تظهر سحب داكنة فوق مبنى الرايخستاغ مقر البرلمان الألماني في برلين (رويترز)
تظهر سحب داكنة فوق مبنى الرايخستاغ مقر البرلمان الألماني في برلين (رويترز)
TT

الاقتصاد الألماني يتباطأ مجدداً... نمو أقل من المتوقع

تظهر سحب داكنة فوق مبنى الرايخستاغ مقر البرلمان الألماني في برلين (رويترز)
تظهر سحب داكنة فوق مبنى الرايخستاغ مقر البرلمان الألماني في برلين (رويترز)

نما الاقتصاد الألماني بوتيرة أقل من التقديرات السابقة في الربع الثالث، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مما يزيد من تفاقم الأخبار السلبية حول دولة يُتوقع أن تكون الأسوأ أداءً بين دول مجموعة السبع الكبرى هذا العام.

وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الربع الثالث من عام 2024 مقارنة بالربع السابق، مسجلاً انخفاضاً عن التقدير الأولي الذي كان يشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير خبراء الاقتصاد في منطقة اليورو لدى «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، كلاوس فيستيسن: «الاقتصاد الألماني لم يحقق تقدماً يذكر في الربع الثالث، وهو ما يواصل اتجاهاً لا يظهر أي نمو تقريباً في أكبر اقتصاد في منطقة اليورو».

وقد تخلفت ألمانيا عن متوسط النمو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2021، ومن المتوقع أن ينكمش اقتصادها للعام الثاني على التوالي في 2024.

ويُعرّف الركود عادةً بأنه انكماش اقتصادي لمدة ربعين متتاليين، وقد أثارت البيانات الخاصة بالربع الثاني المخاوف من حدوث ركود بعد تسجيل انكماش بنسبة 0.3 في المائة.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي: «حتى لو تجنب الاقتصاد الألماني الركود في الصيف، فإن الركود في الشتاء يلوح في الأفق».

وارتفعت الاستهلاكات الأسرية بنسبة 0.3 في المائة على أساس ربع سنوي، بينما سجل الإنفاق الحكومي زيادة بنسبة 0.4 في المائة. من جهة أخرى، انخفضت الاستثمارات في الآلات والمعدات بنسبة 0.2 في المائة، وكذلك في قطاع البناء بنسبة 0.3 في المائة.

وفي ما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أشار فيستيسن إلى أن هناك إمكانات لنمو الإنفاق الاستهلاكي، بالنظر إلى النمو القوي في الدخل الحقيقي ومعدل التوفير المرتفع.

وانخفضت صادرات السلع والخدمات بنسبة 1.9 في المائة مقارنة بالربع الثاني، حيث تراجعت صادرات السلع بشكل ملحوظ بنسبة 2.4 في المائة، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء.

وقال برزيسكي: «بالنظر إلى ما بعد الشتاء، ستعتمد آفاق النمو في ألمانيا بشكل كبير على قدرة الحكومة الجديدة على تعزيز الاقتصاد المحلي في ظل احتمالات نشوب حرب تجارية وتبني سياسات صناعية أقوى في الولايات المتحدة».