«قيود الإنترنت» تثير المخاوف على وضع هونغ كونغ المالي

ارتفاع مبيعات التجزئة والسياحة يمهدان لنمو الاقتصاد

مطار هونغ كونغ الذي شهد نمواً كبيراً في عدد الزائرين خلال الأشهر الأخيرة (أ.ب)
مطار هونغ كونغ الذي شهد نمواً كبيراً في عدد الزائرين خلال الأشهر الأخيرة (أ.ب)
TT

«قيود الإنترنت» تثير المخاوف على وضع هونغ كونغ المالي

مطار هونغ كونغ الذي شهد نمواً كبيراً في عدد الزائرين خلال الأشهر الأخيرة (أ.ب)
مطار هونغ كونغ الذي شهد نمواً كبيراً في عدد الزائرين خلال الأشهر الأخيرة (أ.ب)

حذّر دبلوماسي أميركي رفيع من أن هونغ كونغ تتجه إلى فرض رقابة على استخدام الإنترنت، مما يؤكد المخاوف من أن القيود التي تفرضها الصين تقوّض جاذبية هونغ كونغ بوصفها مركزاً مالياً عالمياً.

وصرّح القنصل العام الأميركي في هونغ كونغ غريغوري ماي، في أول مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» منذ توليه مهام منصبه في عام 2022، بأن مشكلات الاتصال والمخاوف التي تتعلق بأمن البيانات دفعت بعض الشركات الأميركية إلى استخدام أجهزة هاتف وكومبيوتر محمولة مخصصة للاستخدام المؤقت في أثناء زيارة المستعمرة البريطانية السابقة.

وأضاف أن «هونغ كونغ بدأت تنحدر إلى محاولة حذف بعض المحتويات من الإنترنت وحجب مواقع معينة»، وتساءل: «عندما يبدأ مثل هذا النوع من الانحدار نحو الرقابة على الإنترنت... أين ينتهي به المطاف؟».

ورغم أن شبكة الإنترنت ما زالت تتمتع بالحرية إلى حد كبير في هونغ كونغ، فإن القيود المبدئية على الشبكة الدولية قد أثارت المخاوف من أن الرقابة الصارمة المفروضة على الإنترنت في الصين، التي أدت إلى حجب عدد كبير من المواقع الغربية، فضلاً عن حذف أي محتوى يتضمن انتقادات للحكومة، قد تمتد إلى هونغ كونغ.

وتأتي انتقادات الدبلوماسي الأميركي في الوقت الذي تحاول فيه هونغ كونغ تحسين صورتها بوصفها مركزاً دولياً عالمياً، ومنطقة جذب سياحي، في إطار جهودها لتعزيز اقتصادها.

من جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية، يوم الجمعة، أن مبيعات التجزئة في هونغ كونغ ارتفعت للشهر الرابع عشر على التوالي في يناير (كانون الثاني) مع استمرار تحسن السياحة.

وقالت حكومة هونغ كونغ إن المبيعات ازدادت بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي إلى 36.5 مليار دولار هونغ كونغ (4.7 مليار دولار أميركي) في يناير. وذلك بالمقارنة مع نمو بنسبة 7.8 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، و15.9 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وارتفاع 5.8 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال متحدث باسم الحكومة: «إن الزيادة المستمرة في عدد الزوار الوافدين، إلى جانب مزيد من التعافي في القدرة على التعامل وتنظيم الأحداث الكبرى، من شأنها أن تبشر بالخير لشركات البيع بالتجزئة»، مضيفاً أن المبادرات الحكومية لتعزيز الاستهلاك يجب أن تقدم الدعم أيضاً.

ومن حيث الحجم، انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 1.2 في المائة في يناير، مقارنة مع زيادة بنسبة 4.8 في المائة في ديسمبر، ونمو بنسبة 12.4 في المائة في نوفمبر، وارتفاع بنسبة 2.9 في المائة في أكتوبر. وهذا هو أول انخفاض في حجم التداول منذ ديسمبر 2022، عندما انخفض بنسبة 0.6 في المائة.

من المتوقع أن ينمو الاقتصاد في هونغ كونغ بنسبة 2.5 إلى 3.5 في المائة هذا العام، بعد توسعه بنسبة 3.2 في المائة في عام 2023، حيث تكافح المدينة الجزيرة لإنعاش اقتصادها بعد فيروس «كورونا»، بينما تواجه عجزاً متزايداً ورياحاً اقتصادية معاكسة.

وستطرح الحكومة أكثر من مليار دولار هونغ كونغ (127 مليون دولار أميركي) في إطار إجراءات دعم لصناعة السياحة المحاصرة، وستنظم المدينة أكثر من 80 «حدثاً ضخماً» في النصف الأول من العام لجذب مزيد من الزوار، بما في ذلك الألعاب النارية الشهرية، وعرض الطائرات دون طيار في ميناء فيكتوريا البانورامي.

وبلغ عدد الزوار الوافدين لشهر يناير 3.83 مليون، وفقاً لبيانات مجلس السياحة في هونغ كونغ، وذلك بالمقارنة مع 3.93 مليون في ديسمبر، وأقل من نصف مليون زائر في يناير 2023. وارتفع عدد زوار البر الرئيسي الصيني إلى 2.98 مليون في يناير مقارنة بـ2.94 مليون في ديسمبر، و280 ألفاً في يناير 2023.

وأظهرت البيانات أن مبيعات المجوهرات والساعات والهدايا القيّمة، التي كان يشتريها السياح من البر الرئيسي قبل الوباء، ارتفعت بنسبة 25.2 في المائة على أساس سنوي في يناير بعد قفزة بنسبة 49.5 في المائة في ديسمبر. كما ارتفعت مبيعات الملابس والأحذية والأكسسوارات بنسبة 2.8 في المائة على أساس سنوي في يناير بعد زيادة بنسبة 17.9 في المائة في ديسمبر.


مقالات ذات صلة

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مخازن للغاز الطبيعي في نقطة تسلم تابعة لشركة «بتروتشاينا» في مدينة داليان الصينية (رويترز)

الصين تعيد بيع كميات قياسية من الغاز المسال

تُعيد الشركات الصينية بيع كميات قياسية من الغاز الطبيعي المسال، مستفيدةً من ارتفاع أسعار السوق الفورية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسواق الصين تنضم إلى موجة الانتعاش العالمية

انضمت أسهم الصين وهونغ كونغ إلى موجة انتعاش عالمية يوم الأربعاء، وارتفع اليوان مقابل الدولار.

«الشرق الأوسط» (بكين)

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي»، المختصة في إدارة الرواتب، الأربعاء، أن نمو التوظيف في القطاع الخاص الأميركي تجاوز التوقعات في مارس (آذار) الماضي، إلا إن التوظيف ظلّ مُركزاً في قطاعات مُحددة، مثل الرعاية الصحية، وسط استمرار المخاوف بشأن سوق العمل.

وأضاف القطاع 62 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفقاً لشركة «إيه دي بي»، مُسجلاً تباطؤاً طفيفاً مقارنةً بشهر فبراير (شباط) الذي سبقه. لكن هذا الرقم لا يزال أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم وكالة «داو جونز نيوزوايرز» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، البالغة 39 ألف وظيفة.

وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في «إيه دي بي»، في بيان: «التوظيف بشكل عام مستقر، لكن نمو الوظائف لا يزال يُفضل قطاعات مُحددة، بما فيها الرعاية الصحية».

وبينما لا تزال البطالة منخفضة نسبياً في الولايات المتحدة، فإن صانعي السياسات يراقبون أي ضعف سريع في سوق العمل مع تباطئها. كما يُنظر إلى تقرير «إيه دي بي» بوصفه مؤشراً على أداء السوق بشكل عام قبل صدور أرقام التوظيف الرسمية.

من بين القطاعات، فقد قطاع التجارة والنقل والمرافق 58 ألف وظيفة في مارس الماضي. في المقابل، أضاف قطاعا التعليم والخدمات الصحية 58 ألف وظيفة. وانخفضت وظائف قطاع التصنيع بمقدار 11 ألف وظيفة.

وبالنسبة إلى العاملين في القطاع الخاص الذين لم يغيروا جهات عملهم، فقد بلغ نمو الأجور 4.5 في المائة. أما بالنسبة إلى من غيروا وظائفهم، فقد تسارعت مكاسب رواتبهم إلى 6.6 في المائة


روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت، للشهر المقبل، مكاسب شهرية قياسية بلغت 64 في المائة في مارس (آذار)، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي يعود تاريخها إلى يونيو (حزيران) 1988. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي بنحو 52 في المائة خلال الشهر، مسجلاً أكبر قفزة له منذ مايو (أيار) 2020، وذلك بسبب الحرب الإيرانية.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة «أوبك بلس» اجتماعها عبر الإنترنت، يوم الأحد.

اتفقت منظمة «أوبك» وحلفاؤها، بما في ذلك روسيا، والمعروفة باسم «أوبك بلس»، على تثبيت الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، واستئناف زيادة الإمدادات في أبريل. ومن المقرر أن تجتمع الدول الثماني الأعضاء التي كانت تزيد إنتاجها في 5 أبريل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، في إحاطة صحافية أسبوعية: «أدى النزاع المستمر إلى انخفاض كبير في إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة، وهو موضوع نتوقع أن يهيمن على جدول أعمال الاجتماع الخامس والستين للجنة الوزارية المشتركة للمراقبة التابعة لـ(أوبك بلس)».


السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» على ارتفاع نسبته 0.2 في المائة، ليصل إلى 11275 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وسجل سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 27.56 ريال.

وارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبة 1.4 في المائة، إلى 18.34 و32.46 ريال على التوالي.

كما صعد سهم «معادن» بنسبة 1 في المائة تقريباً، إلى 65.4 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 42.34 ريال.

كانت أسهم «مسك» و«إعمار» و«سابتكو» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 0.8 في المائة إلى 138.7 ريال.

وانخفض سهم «المملكة» بنسبة 4.8 في المائة إلى 9.93 ريال.

وتراجع سهما «أكوا» و«سابك» بنسبة 0.7 و1.2 في المائة، إلى 172.2 و59.55 ريال على التوالي.