صناعة الطاقة الشمسية في الصين تواجه أوقاتاً عصيبة بعد فورة 2023

البنك المركزي يُجري عملية مبادلة سندات بقيمة 5 مليارات يوان

عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
TT

صناعة الطاقة الشمسية في الصين تواجه أوقاتاً عصيبة بعد فورة 2023

عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)

قالت مؤسسة تصنيع الطاقة الشمسية في الصين، يوم الأربعاء، إن نمو قدرة الطاقة الشمسية في البلاد قد يتباطأ في عام 2024 إلى 31 في المائة، بعد زيادة قياسية بلغت 55 في المائة، العام الماضي، في ظل معاناة الصناعة فائض الطاقة المتجددة، والاتجاه لتقليصها.

وتمتلك الصين أكبر قدرة على توليد الطاقة المتجددة في العالم، لكن توسعها السريع أثّر سلباً على أنظمة النقل في البلاد، مما أجبر بعض المصانع على الحد من الإنتاج، وهي حالة تُعرف باسم التقليص.

ويمكن لأكبر منتج في العالم لوحدات الطاقة الشمسية والمكونات الأخرى، أن يضيف 190 غيغاواط من الطاقة الشمسية الجديدة في عام 2024، بموجب تقديرات نمو متحفظة، بانخفاض عن الرقم القياسي البالغ 216 غيغاواط في عام 2023، وفق ما قال وانغ بوهوا، الرئيس الفخري لجمعية صناعة الطاقة الكهروضوئية في الصين، خلال مؤتمر نظّمته مجموعة الصناعة في بكين.

وقال وانغ إنه في ظل سيناريو أكثر تفاؤلاً، يمكن للصناعة أن تنتج ما يصل إلى 220 غيغاواط، وهو مستوى ثابت تقريباً عن العام الماضي. في حين قال نائب رئيس الجمعية، ليو ييانغ، إن نمو قدرة الطاقة الشمسية بنسبة 55 في المائة، العام الماضي فاجأ الصناعة، متجاوزاً التوقعات السابقة.

وأظهر عرض وانغ أنه جرى إلغاء أو تعليق ما لا يقل عن 38.8 غيغاواط من القدرة التصنيعية المخططة للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 3.2 غيغاواط من مكونات الطاقة الشمسية الأخرى.

وقال جين لي، مدير قسم تكنولوجيا المعلومات بوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، إن بعض الاستثمارات المخطط لها ألغيت أو توقفت مؤقتاً نتيجة الطاقة الفائضة، الأمر الذي دفع أسعار مكونات الطاقة الشمسية إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وأدى إلى فقدان الوظائف بالقطاع.

ووجد تحليل للجمعية، لـ62 شركة مُدرجة في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية، أن 19 شركة منها في منطقة المخاطر الحمراء؛ أي أكثر بخمس شركات من العام الماضي. وقال شينغ يتنغ، مدير مكتب الطاقة الجديدة، التابع لإدارة الطاقة الوطنية، إن الصناعة تواجه مشاكل، بما في ذلك «التوسع الأعمى»، وهي المشكلات التي «تؤثر بشكل خطير على تنمية القطاع»، مشيراً إلى أنه «لمعالجة الوضع، فإن مراجعة قانون الطاقة المتجددة في الصين سيكون محور الاجتماع المقبل للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني».

وقال المشاركون في المؤتمر إن العقبات الأخرى التي تواجه الصناعة تشمل الصعوبات المستمرة التي تواجه الطاقة الشمسية في الحصول على توصيلات الشبكة، وتقليصها، وعدم كفاية سعة التخزين، فضلاً عن الحواجز التجارية الدولية.

وقال وانغ إنه بالنظر إلى أكبر سوقين لصادرات مكونات الطاقة الشمسية في الصين، فإن الشحنات إلى أوروبا انخفضت بنسبة 14.6 في المائة خلال عام 2024، بينما زادت الصادرات إلى الدول الآسيوية بنسبة 6.3 في المائة.

مبادلة سندات

وفي شأن داخلي منفصل، أجرى بنك الشعب الصيني «البنك المركزي»، يوم الأربعاء، عملية مبادلة سندات لتحسين مستوى السيولة في سوق السندات الدائمة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن بيان البنك المركزي القول إن عملية مبادلة السندات، البالغ أجلها 3 شهور، كانت بقيمة 5 مليارات يوان (نحو 703 ملايين دولار)، وشارك فيها حمَلة السندات الرئيسيون بعائد بلغ 0.1 في المائة.

يُذكر أن نظام مبادلة السندات يسمح للمتعاملين بمبادلة السندات الدائمة التي يمتلكونها بأوراق مالية من البنك المركزي. والسندات الدائمة هي أوراق مالية بعائد ثابت، وليس لها أجل استحقاق، وغير قابلة للاسترداد، لكنها تمنح حامليها تدفقاً مالياً منتظماً من خلال العائد المستحَق عليها.

من ناحية أخرى، ضخّ بنك الشعب الصيني، يوم الأربعاء، 324 مليار يوان (نحو 45.59 مليار دولار) لأجَل 7 أيام، بفائدة قدرها 1.8 في المائة، عبر عمليات إعادة الشراء العكسية، وضخّ، يوم الثلاثاء، 384 مليار يوان، وفقاً للآلية نفسها.

وقال البنك المركزي، في بيان، إن هذه الخطوة تستهدف تعزيز مستوى السيولة في النظام المصرفي، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا». وعادة الشراء العكسية، «الريبو العكسي»، هي عمليات يشتري فيها البنك المركزي الأوراق المالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على بيعها إليها مرة أخرى مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الأربعاء، حيث تجاهلت الأسواق تصريحات اجتماع «المكتب السياسي» هذا الأسبوع، وحوّلت اهتمامها إلى موضوعات المعادن النادرة والبطاريات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
الاقتصاد بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.


المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الأربعاء، حيث تجاهلت الأسواق تصريحات اجتماع «المكتب السياسي» هذا الأسبوع، وحوّلت اهتمامها إلى موضوعات المعادن النادرة والبطاريات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة. وأكد «المكتب السياسي»، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في «الحزب الشيوعي» الحاكم، مجدداً على الموقف المالي «الاستباقي» للصين وسياستها النقدية «الميسرة بشكل مناسب»، وهي لغة مشابهة لما ورد في بيانات الاجتماعات السابقة؛ مما يشير إلى عدم وجود خطط تحفيزية إضافية وشيكة.

وقال لاري هو، الخبير الاقتصادي الصيني في مجموعة الخدمات المالية والاستشارية «ماكواري»: «يتماشى هذا الاجتماع مع وجهة نظرنا بأن صناع السياسات يميلون إلى معايرة التحفيز بناءً على هدف النمو، فلا يفشلون في تحقيقه ولا يتجاوزونه».

وتصدرت أسهم العناصر الأرضية النادرة والبطاريات والطاقة الجديدة قائمة الرابحين في السوق المحلية، بارتفاع قدره 4.6 و4.3 و3 في المائة على التوالي. وبلغ سهم شركة «نورثرن رير إيرث» أعلى مستوى له في اليوم بنسبة 10 في المائة بعد أن تضاعف صافي أرباحها في الربع الأول مقارنةً بالعام الماضي. وفي المقابل، انخفضت أسهم أشباه الموصلات المحلية بنسبة 1.1 في المائة بعد أن أفادت «رويترز» بأن وزارة التجارة الأميركية أمرت الأسبوع الماضي كثيراً من شركات معدات الرقائق بوقف شحنات أدوات معينة إلى شركة «هوا هونغ»؛ ثانية كبرى شركات تصنيع الرقائق في الصين، في أحدث إجراءاتها لإبطاء تطوير الرقائق المتقدمة في البلاد.

ومن المرجح أن يكون نشاط المصانع في الصين قد نما بوتيرة أبطأ في أبريل (نيسان) الحالي، حيث تختبر ضغوط التكاليف المتصاعدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط مدى اعتماد بكين على التصنيع لدعم النمو الاقتصادي.

وانخفض مؤشر «سي إس آي للبنوك» بنسبة 0.8 في المائة بعدما أفادت «رويترز» بأن «بنك الشعب (المركزي الصيني)» قد أصدر تعليمات لبعض البنوك التجارية بتوسيع نطاق إصدار القروض في أبريل الحالي، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر، حيث تسعى السلطات إلى منع تباطؤ حاد في نمو الائتمان في ظل ازدياد المخاطر الاقتصادية الخارجية. بينما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة.

* اليوان يترقب «الفيدرالي»

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء في تداولات ضعيفة قبيل عطلة رسمية، حيث أبقى غياب إشارات سياسية جديدة من اجتماع «المكتب السياسي» هذا الأسبوع المستثمرين يركزون على قرار «بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» بشأن سعر الفائدة في وقت لاحق.

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8362 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8373 عند الساعة الـ02:49 بتوقيت «غرينيتش»، أي أقل بنقطة واحدة من إغلاق الجلسة السابقة. وقال محللون في «مركز الصين الدولي للنقد» إن «المكتب السياسي» شدد على ضرورة الحفاظ على استقرار العملة بشكل أساسي عند مستوى معقول ومتوازن، وإنهم ما زالوا يتوقعون بعض إمكانية الارتفاع. وأضافوا: «لتجنب انحراف واضح عن التوازن، قد تحتاج السياسة النقدية إلى البقاء تيسيرية نسبياً». وقال تينغ لو، كبير الاقتصاديين الصينيين في «نومورا»: «نظراً إلى احتمالية استمرار (بنك الشعب - المركزي الصيني) في الاعتماد على إجراءات تيسيرية محدودة، فقد قررنا تأجيل توقعاتنا لخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بمقدار 50 نقطة أساس في الربع الثاني، وخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الرابع، إلى العام المقبل». وقد ظل اليوان ضمن نطاق محدد إلى حد كبير منذ منتصف أبريل، حيث توخى المشاركون في السوق الحذر وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وتركز الأسواق على قرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المقرر عقده في وقت لاحق من يوم الأربعاء؛ وهو الاجتماع الأخير لجيروم باول رئيساً لـ«المجلس»، حيث يراهن المتداولون على الإبقاء على سعر الفائدة.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8608 يوان للدولار، أي أقل بـ261 نقطة أساس من تقديرات «رويترز». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8386 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.03 في المائة خلال التداولات الآسيوية.


تسارع إقراض الشركات في منطقة اليورو رغم تراجع المعنويات بسبب الحرب

شخص يسير بجوار ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
شخص يسير بجوار ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
TT

تسارع إقراض الشركات في منطقة اليورو رغم تراجع المعنويات بسبب الحرب

شخص يسير بجوار ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
شخص يسير بجوار ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)

أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي، الصادرة يوم الأربعاء، تسارع نمو الإقراض المصرفي للشركات في منطقة اليورو، خلال مارس (آذار) الماضي، رغم تدهور المعنويات الاقتصادية بفعل الحرب في إيران، ما يشير إلى قدر من المرونة في النشاط الاقتصادي الحقيقي، رغم الضغوط المتزايدة.

ووفق البيانات، ارتفع نمو القروض الممنوحة للشركات إلى 3.2 في المائة خلال مارس، مقارنة بـ3 في المائة خلال الشهر السابق، بينما صعد صافي التدفقات الشهرية للقروض إلى 27 مليار يورو، مقابل 19 مليار يورو في الشهر السابق، وفق «رويترز».

ورغم هذا التحسن، تُظهر استطلاعات الأعمال أن الشركات تتجه إلى تقليص الاستثمارات في ظل حالة عدم اليقين، ما قد يحدّ من الطلب على التمويل، خلال الأشهر المقبلة.

في المقابل، أشار القطاع المصرفي إلى توقعات بتراجع في حجم الإقراض وتشديد شروط الائتمان، في ظل ارتفاع تكاليف التمويل وازدياد المخاطر الاقتصادية.

أما على مستوى الأُسر، فقد استقر نمو الإقراض عند 3 في المائة، مع ثبات التدفقات الشهرية عند 19 مليار يورو، دون تغيير يُذكر.

في سياق متصل، أظهرت بيانات التضخم في إسبانيا ارتفاع معدل التضخم إلى 3.5 في المائة خلال أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بـ3.4 في المائة خلال الشهر السابق، في حين يُتوقع أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو ككل إلى 2.9 في المائة، من 2.6 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة.

كما ارتفع مؤشر «إم 3» للمعروض النقدي في منطقة اليورو، وهو مؤشر رئيسي للنشاط الاقتصادي المستقبلي، إلى 3.2 في المائة، مقابل 3 في المائة سابقاً، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 3.1 في المائة.

ورغم تحسن بعض مؤشرات السيولة والائتمان، فإن المفارقة بين البيانات الفعلية والاستطلاعات المستقبلية تعكس حالة من الغموض التي تُواجه صانعي السياسة النقدية خلال المرحلة الحالية.