«إنفيديا» تعلن عن نقطة تحول للذكاء الاصطناعي مع ارتفاع إيراداتها الفصلية بنسبة 265 %

إيرادات «إنفيديا» بلغت 22.1 مليار دولار في الربع الرابع متجاوزةً بكثير توقعات وول ستريت (رويترز)
إيرادات «إنفيديا» بلغت 22.1 مليار دولار في الربع الرابع متجاوزةً بكثير توقعات وول ستريت (رويترز)
TT

«إنفيديا» تعلن عن نقطة تحول للذكاء الاصطناعي مع ارتفاع إيراداتها الفصلية بنسبة 265 %

إيرادات «إنفيديا» بلغت 22.1 مليار دولار في الربع الرابع متجاوزةً بكثير توقعات وول ستريت (رويترز)
إيرادات «إنفيديا» بلغت 22.1 مليار دولار في الربع الرابع متجاوزةً بكثير توقعات وول ستريت (رويترز)

قفزت أسهم «إنفيديا» مساء الأربعاء بعد أن أعلنت شركة الرقائق الأكثر قيمة في العالم أن إيراداتها الفصلية ارتفعت بنسبة 265 في المائة وتوقعت مبيعات أقوى بفضل جنون الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وبلغت الإيرادات 22.1 مليار دولار في الربع الرابع، متجاوزةً بكثير توقعات وول ستريت البالغة 20.4 مليار دولار.

وقالت «إنفيديا» إنها تتوقع أن تبلغ إيرادات الربع الحالي 24 مليار دولار.

وقال جنسن هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»: «لقد وصلت الحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي التوليدي إلى نقطة التحول. الطلب يتزايد في جميع أنحاء العالم عبر الشركات والصناعات والدول».

تبلغ القيمة السوقية للشركة التي يقع مقرها في كاليفورنيا نحو 1.7 تريليون دولار، وقد تفوقت على شركة «ألفابت»، الشركة الأم لشركة «غوغل»، بوصفها ثالث أكبر شركة مدرجة من حيث القيمة. وارتفعت الأسهم أكثر من 8 في المائة بعد ساعات العمل.

كانت «إنفيديا» أكبر محرك منفرد للارتفاع في مؤشر «إس أند بي 500» هذا العام، حيث عززت نحو ربع المكاسب على المؤشر. لقد أصبحت أهميتها كبيرة جداً لدرجة أن بعض المستثمرين والمحللين كانوا يتوقعون أن التقرير المالي يوم الأربعاء يحمل مخاطر على مستوى السوق شبيهة بإصدار بيانات التضخم.

وقالت «إنفيديا» إن ربحية السهم وصلت إلى 4.93 دولاراً في الربع الرابع، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 4.59 دولاراً، وفقاً لتقديرات «إل سي إن جي».

وارتفع صافي الدخل بنسبة 770 في المائة ليصل إلى 12.3 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما تجاوز أيضًا توقعات المحللين البالغة 10.4 مليار دولار.

وأصبحت شركة «إنفيديا»، التي تأسست في عام 1993 كمزود لبطاقات الرسومات لألعاب الكمبيوتر، وكيلاً للطلب على الذكاء الاصطناعي حيث قامت شركات التكنولوجيا الكبرى مثل «ألفابت» وMicrosoft «مايكروسوفت» و«أمازون» و«ميتا» بزيادة استثماراتها في حوسبة الذكاء الاصطناعي. وأصبحت شرائحها الرائدة، مثل H100، هي المعيار الصناعي لمطوري الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات لنماذج اللغات الكبيرة. وقد بشر هذا بصناعة جديدة تعرف باسم الذكاء الاصطناعي التوليدي، وروبوتات الدردشة وغيرها من البرامج التي يمكنها تعلم وفهم وتوليد المعلومات في شكل نصوص وصور ومقاطع فيديو.

ساعد النجاح السريع الذي حققه «تشات جي بي تي» من «أوبن إي آي» في تحويل رقائق H100 إلى السلعة الأكثر رواجاً في وادي السيليكون في العام الماضي. وتخطط شركة «ميتا» لرفع إجمالي مخزونها من رقائق H100 إلى 350 ألفاً في عام 2024، حسبما قال الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ في يناير (كانون الثاني). و أصبح العرض وليس الطلب هو العائق الرئيسي أمام نمو «إنفيديا» على المدى القصير.

وقال هوانغ في مكالمة مع المستثمرين يوم الأربعاء: «لقد أتاحت شركة إنفيديا نموذجاً جديداً تماماً للحوسبة يسمى الذكاء الاصطناعي التوليدي». وشرح أن رقائقها ذات القيمة العالية هي «في الأساس مصانع لتوليد الذكاء الاصطناعي لثورة صناعية جديدة».

وأضاف: «كل شركة مبنية على ذكاء الأعمال الخاص بها، وفي المستقبل، على الذكاء الاصطناعي التوليدي المملوك لها. الآن كل صناعة تنضم إلينا».

وتمثل شركات التكنولوجيا الكبرى ما يقرب من 40 في المائة من إيرادات «إنفيديا»، لكن عملاءها تنوعوا مع اندفاع المزيد من الصناعات للاستثمار في أجهزة حوسبة الذكاء الاصطناعي.

وقال هوانغ إن الصناعات، بما في ذلك السيارات والخدمات المالية والرعاية الصحية، تنفق الآن على رقائقها «بمستوى يبلغ عدة مليارات من الدولارات». وأضاف أن الدول ذات السيادة بما في ذلك اليابان وكندا وفرنسا أصبحت أكبر عملاء «إنفيديا»، حيث يقومون بتسخير بيانات المواطنين لإنشاء نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم.

يعد قسم مراكز البيانات في شركة «إنفيديا» أكبر محرك للمبيعات، حيث حقق إيرادات بقيمة 18.4 مليار دولار في الربع الرابع، بزيادة 409 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي. أنتجت رقائق الألعاب مبيعات بقيمة 2.9 مليار دولار.

هذا وقد تزايدت الدعوات لتشديد القيود بعد أن اكتشف العالم قدرات الذكاء الاصطناعي مع إطلاق «تشات جي بي تي»، وهي أداة ظهرت نسختها الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

ومما أثار القلق أيضاً في واشنطن الأخبار التي تفيد بأن شركة «هواوي» الصينية أطلقت هاتفاً ذكياً جديداً مزوداً بشريحة متقدمة محلية الصنع.

عند الإعلان عن تعزيز القيود، شدد مسؤولون أميركيون اعتزامهم سد الثغرات ومنع تطوير الصين الذكاء الاصطناعي للاستخدام العسكري.

عقب ذلك الإعلان، قالت الصين إنها «غير راضية بشدة» و«تعارض بقوة» القيود.


مقالات ذات صلة

نظام روبوتي قابل للارتداء يقلل الجهد العضلي لعمّال المصانع بـ65 %

تكنولوجيا يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)

نظام روبوتي قابل للارتداء يقلل الجهد العضلي لعمّال المصانع بـ65 %

يجمع النظام هيكلاً خارجياً بذراع روبوتية لتحديد وزن القطع وضبط الدعم وتقليل الجهد العضلي في المصانع بنسبة 65 في المائة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ديون قطاع التكنولوجيا وسياسة «الفيدرالي» تفرملان تدفقات الأسهم العالمية

شهدت تدفقات صناديق الأسهم العالمية تباطؤاً حاداً خلال الأسبوع المنتهي في 24 يونيو، في ظل تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق التكنولوجي المموّل بالديون.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك )
تكنولوجيا رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)

«أبل» ترفع أسعار «ماك» و«آيباد»... و«آيفون» خارج الزيادة حتى الآن

رفعت «أبل» أسعار أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجات أخرى مع ارتفاع تكاليف الذاكرة، بفعل الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع العقود الآجلة في «وول ستريت» تحت ضغط أسهم الرقائق

تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت»، يوم الجمعة، مع عودة أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى موجة الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)

روبوتات «مقيمة» في الأعماق لمراقبة الأنابيب والكابلات البحرية

تختبر النرويج روبوتات بحرية ذاتية تعود إلى محطات شحن في الأعماق لمراقبة الأنابيب والكابلات، وتقليل الاعتماد على سفن الدعم.

نسيم رمضان (لندن)

خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي تكبد «وول ستريت» ثاني تراجع أسبوعي في 13 أسبوعاً

لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
TT

خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي تكبد «وول ستريت» ثاني تراجع أسبوعي في 13 أسبوعاً

لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت أسهم الذكاء الاصطناعي تراجعاً حاداً يوم الجمعة، ما أثر سلباً على «وول ستريت». وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، متجهاً نحو ثاني أسبوع خسارة له فقط خلال 13 أسبوعاً الماضية. وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يركز بشكل كبير على أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1 في المائة، حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. أما مؤشر «داو جونز» الصناعي، الذي لا يركز بشكل كبير على التكنولوجيا، فقد انخفض بنسبة أقل بلغت 0.4 في المائة، أي 223 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وبدأ التراجع في آسيا، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم بنسبة 4.2 في المائة في اليابان و5.8 في المائة في كوريا الجنوبية. وفي هذه الأسواق أيضاً، جاءت أسهم الشركات التي اندفعت خلال الفترة الماضية وراء موجة الحماس في قطاع الذكاء الاصطناعي في صدارة الخسائر، ما جعلها المحرك الرئيسي لهذا الانخفاض الحاد، وسط تزايد المخاوف من المبالغة في التقييمات وتباطؤ وتيرة الأرباح.

وبعد أن حققت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ارتفاعات هائلة وتصدرت السوق لسنوات، تعرضت مؤخراً لضغوط بسبب مخاوف من عدم قدرة أرباحها على مواكبة الارتفاعات الكبيرة في أسعار أسهمها. وقد كان لهذه الانخفاضات تأثير بالغ؛ نظراً لأن أسهم الذكاء الاصطناعي أصبحت الأكبر والأكثر تأثيراً في «وول ستريت»، مما جعل تحركات أسعارها أكثر تأثيراً على المؤشرات من غيرها.

وجاءت خسائر يوم الخميس على الرغم من ارتفاع غالبية الأسهم ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». إلا أن هذا الارتفاع طغى عليه انخفاض أسهم شركة «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 5.5 في المائة. فقد كانت الشركة المصنعة لذاكرة الحواسيب من أكبر الرابحين هذا العام، حيث تضاعف سعر سهمها أربع مرات تقريباً، وذلك بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي التي أدت إلى زيادة الطلب على منتجاتها.

لكن المستثمرين لاحظوا أيضاً الجانب السلبي لهذه الطفرة في اليوم السابق، عندما أعلنت شركة «أبل» أنها اضطرت إلى رفع أسعار العديد من منتجاتها بنسب كبيرة لتعويض ارتفاع أسعار الذاكرة. ويكمن القلق في أن هذه الأسعار المرتفعة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض الطلب.

وفي مؤشرٍ على التقلبات الحادة التي شهدتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، انخفض سهم شركة «سبايس إكس» بنسبة 1 في المائة إلى ما دون 152 دولاراً، مسجلاً أدنى مستوى له منذ طرحه المرتقب في بورصة «وول ستريت» مطلع هذا الشهر. وبعد أن بدأ سعر السهم عند 135 دولاراً، ارتفع لفترة وجيزة فوق 225 دولاراً خلال الأيام الأولى من التداول. إلى جانب الصواريخ، تمتلك «سبيس إكس» أيضاً شركة «إكس إيه آي» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وقد جاء هذا الانخفاض في أسعار الأسهم بالتزامن مع تراجع أسعار النفط إلى مستوياتها قبل الحرب مع إيران التي أدت إلى ارتفاعها. وانخفض سعر برميل خام برنت بنسبة 3 في المائة إلى 73.23 دولاراً، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.2 في المائة إلى 69.65 دولاراً للبرميل.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرارها النسبي. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة من 4.40 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس.

وتُهدد العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية، الناجمة عن المخاوف من التضخم، بتباطؤ الاقتصادات، وقد أدت بالفعل إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الرهون العقارية وأنواع القروض الأخرى. كما تُؤثر العوائد المرتفعة سلباً على أسعار الاستثمارات، لا سيما تلك التي تُعتبر الأغلى ثمناً. وهذا يزيد الضغط على الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.


رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يعزز فريقه بمستشارين اقتصاديين مخضرمين

كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يعزز فريقه بمستشارين اقتصاديين مخضرمين

كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

عيّن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، الخبيرَين الاقتصاديين المخضرمَين دانيال كوفيتز وإريك إنغستروم مستشارَين له، وهما اقتصاديان ركزت أحدث أبحاثهما على تقييم ملخص التوقعات الاقتصادية الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي»، وتحليل أسباب استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

ويؤدي المستشارون الاقتصاديون لدى رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» دوراً محورياً في تقديم التحليلات والأبحاث اليومية، وإعداد المذكرات، وصياغة الخطابات، ومراجعة الأفكار والسياسات، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

كما استعان وارش بمستشارين خارجيين بعقود مؤقتة، هما بول وينفري، الزميل السابق في مؤسسة التراث، ودانيال هيل من معهد هوفر بجامعة ستانفورد، للمساعدة في إدارة المرحلة الانتقالية التي تتضمّن تشكيل خمسة فرق عمل لدراسة مختلف جوانب عمليات «الاحتياطي الفيدرالي» وأداء الاقتصاد الأميركي.

وعمل كوفيتز، الذي يشغل منصب نائب مدير قسم الأبحاث والإحصاء في «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى جانب وارش خلال فترة عضويته في مجلس المحافظين بين عامَي 2006 و2011. ووفقاً لسيرته الذاتية، تتركز أبحاثه الحالية على فقاعات الأصول واستقرار أسواق الائتمان قصيرة الأجل.

أما إنغستروم، المدير المساعد لقسم الشؤون النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي»، فقد نشر مؤخراً دراسة خلصت إلى أن ملخص التوقعات الاقتصادية الفصلي يساعد الأسواق على تحسين توقعاتها عند صدوره، إلا أنه مع مرور الوقت أصبح يشكّل «عائقاً» يحدّ من سرعة تحديث المحللين المستقلين لتوقعاتهم استناداً إلى البيانات الاقتصادية الجديدة.

ويُعرف وارش بانتقاداته للتوجيهات المستقبلية الصادرة عن «الاحتياطي الفيدرالي»، بما في ذلك «مخطط النقاط» الخاص بتوقعات أسعار الفائدة؛ إذ يرى أنه يُفسَّر على أنه تعهد مسبق بمسار السياسة النقدية، الأمر الذي يقيّد قدرة صناع القرار على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

كما تعاون كوفيتز وإنغستروم في إعداد ورقة بحثية حديثة تناولت أسباب استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، رغم خفض «الاحتياطي الفيدرالي» خلال عامَي 2024 و2025 سعر الفائدة قصير الأجل المستخدم لتوجيه النشاط الاقتصادي وكبح التضخم.

وحملت الدراسة عنوان «عودة المخاطر القديمة في عصر مصداقية (الاحتياطي الفيدرالي)»، وخلصت إلى أن ارتفاع عوائد السندات يعكس بصورة أساسية مخاوف المستثمرين من اتساع العجز المالي الأميركي واحتمال تكرار صدمات العرض مستقبلاً، وليس شكوكاً بشأن قدرة «الاحتياطي الفيدرالي» أو التزامه بتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وأكد الباحثان أنهما «لم يجدا أي دليل على أن ارتفاع مخاطر التضخم طويلة الأجل كان عاملاً وراء صعود أسعار الفائدة طويلة الأجل»، مشيرين إلى أن نتائج الدراسة تعكس دخول الأسواق مرحلة جديدة من تسعير الأصول، عادت فيها مخاطر قديمة إلى الواجهة، تتمثّل في صدمات العرض السلبية وعدم استدامة أوضاع المالية العامة.


اتساع عجز الميزان التجاري الأميركي في مايو إلى أعلى من التوقعات

محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

اتساع عجز الميزان التجاري الأميركي في مايو إلى أعلى من التوقعات

محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

اتسع عجز الميزان التجاري الأميركي للسلع بشكل حاد في مايو (أيار)، حيث زادت الشركات وارداتها لتجنّب النقص وارتفاع الأسعار المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يدفع الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن عجز الميزان التجاري للسلع ارتفع بنسبة 27.4 في المائة ليصل إلى 105.8 مليار دولار الشهر الماضي. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبلغ العجز 85 مليار دولار. وارتفعت واردات السلع بمقدار 10.9 مليار دولار لتصل إلى 313.4 مليار دولار، في حين انخفضت الصادرات بمقدار 11.8 مليار دولار لتصل إلى 207.7 مليار دولار، وفق «رويترز».

وكان الميزان التجاري قد شكّل عبئاً على الناتج المحلي الإجمالي لربعَيْن متتاليَيْن. وتشير التقديرات إلى أن معدل النمو السنوي للربع الثاني سيبلغ نحو 2.5 في المائة.

ونما الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 2.1 في المائة خلال الربع الماضي، بعد أن نما بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).