«آلات» السعودية توقع 4 اتفاقيات مع شركات عالمية

ستستثمر 100 مليار دولار لتعزيز القدرات التقنية في المملكة بحلول 2030

أميت ميد متحدثًا للحضور خلال حفل إطلاق شركة «آلات» (الشرق الأوسط)
أميت ميد متحدثًا للحضور خلال حفل إطلاق شركة «آلات» (الشرق الأوسط)
TT

«آلات» السعودية توقع 4 اتفاقيات مع شركات عالمية

أميت ميد متحدثًا للحضور خلال حفل إطلاق شركة «آلات» (الشرق الأوسط)
أميت ميد متحدثًا للحضور خلال حفل إطلاق شركة «آلات» (الشرق الأوسط)

كشفت «آلات»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، عن أربع اتفاقيات عالمية مع شركات تقنية رائدة هي «مجموعة سوفت بنك» و«كاريير كوربوريشن» و«داهوا تكنولوجي» و«تحكّم».

جاء ذلك خلال حفل إطلاق شركة «آلات»، الثلاثاء، في الرياض، لتسليط الضوء على الأهداف الاستراتيجية للشركة، بمشاركة وزراء ومسؤولين ورؤساء تنفيذيين لشركات تقنية عالمية.

وستوفر «آلات»، إمكانات التصنيع المستدام لمساعدة هذه الشركات العالمية على تقليل انبعاثاتها والتحرك نحو تصنيع خالٍ من انبعاثات الكربون.

وستنفذ مهمتها بسرعة من خلال التعاون مع الشركات الرائدة عالمياً لتعزيز الابتكار وتحويل مسار القطاعات المختلفة، مع الالتزام والتركيز على استخدام الطاقة النظيفة.

وستستثمر شركة «آلات» 375 مليار ريال (100 مليار دولار) بحلول عام 2030 لتعزيز قدرات القطاع التقني، مستفيدةً من التطور السريع الذي يشهده هذا القطاع في المملكة.

وستعمل الشركة أيضاً على تمكين القطاع الخاص وتعزيز نشاط البيئة التجارية من خلال أنظمة أعمالها وتعاونها مع الشركات العالمية الرائدة في تصنيع التقنيات المتطورة.

وقال الرئيس التنفيذي العالمي لشركة «آلات»، أميت ميدا، إن الشركة ستعتمد في أعمالها على تسخير الطاقة النظيفة في المملكة، منها الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر.

وتستخدم «آلات» التقنيات المتطورة لتحويل مسار عمل الشركات، وتستفيد من قدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في التصنيع.

وواصل ميدا، «لا يقتصر هذا على استخدام الطاقة النظيفة فحسب، بل يضم أيضاً تطبيق تدابير الاستدامة في جميع عملياتنا ومبانينا والخدمات اللوجيستية وسلسلة الإمداد لدينا، مع تبنّي مبدأ الاستدامة لتكون جوهر جميع أعمالنا وأنشطتنا».

وتعمل «آلات» اليوم على تسريع وتيرة تنفيذ خططها وتحقيق طموحاتها، وتُعلن عن أربع شراكات عالمية، هي: «سوفت بنك» ستتولى «آلات»، بالتعاون مع إحدى أكبر مجموعات الاستثمار في مجال التقنية في العالم، وتأسيس شركة الأتمتة الصناعية الحديثة في المملكة التي ستصنّع الروبوتات الصناعية الرائدة.

وسيستثمر الشركاء ما يصل إلى 150 مليون دولار لإنشاء مركز تصنيع وهندسة مؤتمت بالكامل، ليلبي الطلب المحلي والعالمي.

وتهدف الخطة إلى افتتاح هذه المحطة الصناعية بحلول ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وتتلخص الشراكة الأخرى، مع «كاريير كوربوريشن»، شركة عالمية في مجال حلول المناخ والطاقة الذكية، وستتعاون مع شركة «آلات» لتطوير منشأة تصنيع وبحث وتطوير متقدمة في المملكة.

وتهدف إلى إزالة الكربون من الانبعاثات في المباني وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة بشكل كبير. وستوفر الشراكة حلولاً متطورة للتدفئة والتهوية والتكييف، وتشمل أنظمة التكييف والتدفئة والتهوية الحديثة ومنتجات مثل أنظمة تدفق المبردات المتغير وتقنيات التبريد بالهواء ووحدات معالجة الهواء.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء مركز متطور للتصنيع والبحث والتطوير من المتوقع أن يُولّد ما يصل إلى 5 آلاف فرصة عمل محلياً.

أما الشراكة الثالثة مع «داهوا تكنولوجي»، وهي شركة عالمية رائدة في مجال حلول المناخ والطاقة الذكية، وستتعاون مع «آلات» لتطوير منشأة تصنيع وبحث وتطوير متقدمة في المملكة، تهدف إلى إزالة الكربون من الانبعاثات في المباني وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة بشكل كبير.

فيما يتعلق بالشراكة مع «تحكّم»، الشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل، التي تعمل على تطوير أنظمة النقل الذكية والتقنيات المدعمة بالذكاء الاصطناعي وحلول السلامة المتطورة، وستجمع، بالتعاون مع شركة «آلات»، بين مواردهما وقدراتهما لتعزيز الابتكار في حلول التنقل الذكي والمدن الذكية، بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وستتضمن هذه الشراكة التعاون في تصميم الحلول ومواصفات المنتجات والاستفادة من قدرات البحث والتطوير والابتكار، بالإضافة إلى إنشاء النماذج والخطط التقنية وتنمية العلاقات مع العملاء والبائعين.

ستعمل شركة «آلات» التي أطلقها ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤخراً، على تعزيز الابتكار وتوفير القدرات التصنيعية المتطورة عبر سبع وحدات أعمال، هي: أشباه الموصلات، والأجهزة الذكية، والمباني الذكية، وأجهزة المنزل الذكية، والصحة الذكية، والصناعات المتقدمة، والجيل الجديد من البنية التحتية.

وستصنّع الشركة في المراحل الأولى منتجات ضمن 34 فئة في سبع وحدات أعمال، سيقودها مجموعة من أبرز خبراء الصناعة العالميين الذين عيّنتهم «آلات».


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).