خطوة مفاجئة من «المركزي» الصيني لدعم سوق العقارات المُترنحة

خفض أسعار الفائدة يُنعش اليوان بعد تراجعه

أعلن بنك الشعب الصيني أنه خفض سعر الفائدة الرئيسي على القروض لمدة خمس سنوات في أحدث خطوة لتخفيف الضغوط على سوق العقارات الهشة (رويترز)
أعلن بنك الشعب الصيني أنه خفض سعر الفائدة الرئيسي على القروض لمدة خمس سنوات في أحدث خطوة لتخفيف الضغوط على سوق العقارات الهشة (رويترز)
TT

خطوة مفاجئة من «المركزي» الصيني لدعم سوق العقارات المُترنحة

أعلن بنك الشعب الصيني أنه خفض سعر الفائدة الرئيسي على القروض لمدة خمس سنوات في أحدث خطوة لتخفيف الضغوط على سوق العقارات الهشة (رويترز)
أعلن بنك الشعب الصيني أنه خفض سعر الفائدة الرئيسي على القروض لمدة خمس سنوات في أحدث خطوة لتخفيف الضغوط على سوق العقارات الهشة (رويترز)

أعلن بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي) يوم الثلاثاء أنه خفّض سعر الفائدة الرئيسي على القروض لمدة خمس سنوات، بينما ترك سعر الفائدة لمدة عام واحد دون تغيير في أحدث خطوة لتخفيف الضغوط على سوق العقارات الهشة.

وتم خفض سعر الفائدة لمدة 5 سنوات بمقدار 0.25 نقطة أساس إلى 3.95 في المائة بينما بقي سعر الفائدة لمدة عام عند 3.45 في المائة.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها خفض سعر الفائدة لأجل 5 سنوات منذ شهر مايو (أيار)، وقال المحللون إنه كان أكبر خفض على الإطلاق لهذا المعدل، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ومنذ إعادة فتح الأسواق يوم الاثنين بعد عطلة رأس السنة القمرية الجديدة التي استمرت أسبوعاً، أعلنت المصارف المملوكة للدولة عن سلسلة من الخطط للحصول على قروض بمليارات الدولارات لدعم المطورين الذين يعانون بعد حملة على الاقتراض المفرط.

وقال جوليان إيفانز بريتشارد من «كابيتال إيكونوميكس» في تعليق: «بمفرده لن يؤدي هذا الخفض إلى إنعاش مبيعات المنازل الجديدة. ولكن إلى جانب الجهود المبذولة لتوفير المزيد من الدعم الائتماني للمطورين العقاريين، فإن خفض اليوم من شأنه أن يساعد في تخفيف الضغط على قطاع العقارات إلى حد ما».

وأشار لين سونغ من شركة «إنغ إيكونوميكس» إلى أن التخفيض المفاجئ لمعدل الإقراض لأجل خمس سنوات يمكن أن يحسن قدرة المشترين على تحمل التكاليف عن طريق خفض معدلات الرهن العقاري.

اعتماد الاقتصاد على قطاع العقارات

ويعتمد الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بشكل كبير على قطاع العقارات لدفع النمو وتوفير فرص العمل. ومنذ حملة الحكومة الصينية على ما اعتبرته مستويات خطيرة من الاقتراض في فقاعة الإسكان، تخلف عشرات المطورين العقاريين عن سداد ديونهم ويواجه العديد من الآخرين صعوبات في التعافي.

لكن سونغ قال إن لدى بنك الشعب الصيني مجالا محدودا للمناورة بالنظر إلى الضغوط الهبوطية على اليوان الصيني في الوقت الذي لم تبدأ فيه المصارف المركزية الغربية بعد في خفض أسعار الفائدة.

استهداف دقيق لدعم الاقتصاد

وقالت لويز لو من «أكسفورد إيكونوميكس» إنه من خلال خفض سعر واحد فقط من سعري الفائدة الرئيسيين، فإن السلطات تشير إلى تصميمها على استخدام نهج مستهدف لدعم الاقتصاد.

وأضافت لو في تقرير لها: «إن حجم الخطوة اليوم يكشف أيضاً، في رأينا، عن قلق حقيقي لدى صانعي السياسة في بكين بأن عملية التخفيف التدريجي للسياسة التي نُفذت حتى الآن لم يكن لها تأثير كبير».

وكان رد الفعل في الأسواق الصينية مُخففاً، حيث ارتفع مؤشر شنغهاي المركزي القياسي بنسبة 0.4 في المائة يوم الثلاثاء.

وأشار المحللون إلى أن المشكلات التي تشهدها صناعة العقارات لا تعتمد في المقام الأول على أسعار الفائدة، بل تعكس مشكلات طويلة الأمد.

وأشار بريتشارد إلى أنه رغم انخفاض معدلات الرهن العقاري إلى حد ما، فإن مبيعات المنازل ظلت تتراجع.

وقال مراقبو السوق إن المستثمرين يتوقون إلى رؤية إجراءات أقوى من بكين لدعم سوق الإسكان والأسواق بشكل عام.

وفي تقرير له، قال ستيفن إنيس من «إس بي آي آسيت مانجمانت»: إن إدارة التوقعات جزء كبير من ذلك، بالنظر إلى أن الحكومة تبدو أكثر ميلاً إلى التمسك بإجراءات متقطعة حيث تعطي الأولوية لتطوير التقنيات المتقدمة والحفاظ على استقرار الاقتصاد».

استقرار اليوان

واستقر اليوان الصيني بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر في بداية تعاملات الثلاثاء، عقب تخفيض أكبر من المتوقع لسعر الفائدة المرجعي القياسي للرهن العقاري بهدف إنعاش سوق العقارات، وهو أكبر خفض من هذا القبيل منذ قامت الصين بإعادة هيكلة آلية تسعير قروضها في عام 2019، وفق «رويترز».

وقال أليكس لو، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في «تي دي سيكيوروتيز»: «إن الخفض المفاجئ الأكبر من المتوقع قد يعكس الحاجة الملحة لاستقطاب المشترين بالنظر إلى بيانات مبيعات المنازل الضعيفة الأخيرة، لكن من غير المرجح أن يمثل هذا بمفرده تحولاً في سوق العقارات».

وأضاف لو: «نشتبه في أن أي تعزيز إيجابي للعملة الصينية من تحرك اليوم قد يتلاشى بسرعة حيث يظل المستثمرون على دراية بالمشكلات التي تعاني منها قطاع العقارات».

ويضاف خفض المعدل الأخير إلى سلسلة من السياسات التي وضعتها بكين خلال العام الماضي للمساعدة في إنعاش قطاع العقارات الذي يمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي للصين.

وقال محللو «مايبانك» إنه من المشكوك فيه أن تكاليف التمويل الأرخص هي المكون الوحيد لإنعاش قطاع العقارات السكنية، مضيفين أن التعافي الاقتصادي الأقوى سيكون أفضل للعملة وأسعار الأصول على المدى المتوسط.


مقالات ذات صلة

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

الاقتصاد زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شقق سكنية تابعة للشركة الوطنية للإسكان (الشركة الوطنية للإسكان)

السعودية... تنظيم لرسوم العقارات الشاغرة يحقق التوازن العقاري وزيادة المعروض

كشفت وزارة البلديات والإسكان عن مشروع اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، متضمنا إطاراً تنظيمياً يحدد آليات فرض الرسوم ومعايير تطبيقها.

بندر مسلم (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.